في صباح من أوائل ذلك الشهر طلبت مني نور لقاءً. ليس جلسةً كالجلسات المعتادة التي كانت تُحدد لها غرضاً واضحاً، بل مجرد جلسة قهوة في مكتبها دون أجندة. قالت: "قرّرتُ أن أُنهي دوري كمستشارة رسمية لكِ ولكرم." توقفتُ. قلتُ: "لماذا؟" قالت بهدوء ووضوح لم يشبه فيهما أي اعتذار: "لأن ما كنتُ أُقدّمه في البداية كان ضرورياً في تلك الأيام. كنتُما بحاجة لمن يُساعدكما على رؤية الأشياء التي كان الضغط يمنعكما من رؤيتها. لكنني أُلاحظ منذ أشهر أن ما كنتُ أُقدّمه أصبح يأتيكما من داخلكما. كرم يُقيّم القرارات بنفس الأسئلة التي علّمتُه إياها. وأنتِ تقرئين الناس وتقرئين المواقف بنضج لم يأتِ مني بل نما فيكِ. والمستشار الجيد هو من يعرف متى ينتهي دوره." "وهل تُقطعين التواصل بالكامل؟" "لا. ما أُنهيه هو العلاقة الرسمية: الجلسات المُحدّدة والتقارير والتحليلات المنهجية. ما يبقى هو شيء مختلف: أكون متاحةً حين تحتاجانني وأُشاركانكما قراءتي حين تطلبانها. لكن كصديقة لا كمستشارة." أخبرتُ كرم في المساء. قال: "المستشار الذي يُقرّر إنهاء دوره حين لم يعد ضرورياً، لا حين انتهى التعاقد أو حين طُلب منه، هذا مستشار يعمل من إ
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-02 อ่านเพิ่มเติม