في الأسبوع الثالث من الدراسة وصل خبر من ريم في ساعة كنتُ فيها بين محاضرتَين في الجامعة. قرأتُ الرسالة وأنا في ممر الكلية حاملةً حقيبتي ومعي كوب القهوة. كتبت ريم: "سارة، المرأة من لبنان، ستزور دمشق الأسبوع القادم. ستعمل معنا أربعة أيام على ثلاثة ملفات مشتركة. هذه أول شراكة رسمية للوقف خارج سوريا." وقفتُ في ذلك الممر الجامعي وحولي طلاب يمضون إلى قاعاتهم وأساتذة يحملون ملفاتهم وحياة جامعية تسير بإيقاعها الذي لا يتوقف. وأنا في وسط كل هذا أُمسك هاتفي وأقرأ رسالةً تقول إن ما حلمت به نجلاء ببطء وبناءٍ هادئ بدأ يتجاوز الحدود التي وضعها الزمن لها. أرسلتُ لريم كلمةً واحدة: "مبارك." جاء ردّها: "المبارك لنجلاء." في المساء أخبرتُ كرم. قال: "والوجود الخارجي يختلف عن الداخلي. الداخلي يقول إنك موجود في مكان. الخارجي يقول إن ما تبنيه يمشي بقدميه." "وما بنيناه بدأ يمشي بقدميه." نظر نحوي. "وهذا مختلف عن أي نجاح آخر حقّقناه. لأن النجاحات التي نقودها نحن كانت موجودةً لأننا موجودون. لكن حين يمشي ما بنيناه بدوننا، هذا هو النجاح الحقيقي." في الأسبوع التالي أخذتُ يوماً بعيداً عن الجامعة للسفر إلى دمشق مع
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-27 อ่านเพิ่มเติม