في صباح اليوم الذي قدّمنا فيه المذكرة القانونية، وبينما كان فراس يوقّع آخر الأوراق برفقة أبو وليد في المحكمة، أرسلت إليّ إلينا رسالة على هاتفي الشخصي بدلاً من البريد المؤسسي المعتاد. قرأتُها في ردهة المحكمة وكرم بجانبي: "شام، أريدكِ أن تعرفي قبل أي أحد آخر: صحفيان مستقلان من منصة تحقيقية مستقلة اتصلا بمكتب كرم منذ أمس يطلبان مقابلة. قرأتُ اسميهما في قائمة المراسلين المعتمدين، ليسا مرتبطين بأي جهة تمويلية لها صلة بزياد أو بشبكة القاهرة. أعتقد أنهما يعملان على تحقيق مستقل عن الشبكة بشكل عام، لا عن الشركة تحديداً. أخبركِ قبل كرم لأن القرار يجب أن يكون قراركِ." أريتُ الرسالة لكرم فوراً. قرأها بهدوء، ثم رفع نظره نحوي. "إلينا تُخبركِ قبلي." "لاحظتُ ذلك." قلتُ بحذر، أختبر ردّ فعله. "ربما هي تحاول أن تُثبت شيئاً،" قال بهدوء. "أو ربما هي تعتقد حقاً أن القرار لكِ أولاً." لم يُضف شيئاً، تركني أقرر. "أريد أن نقابلهما." قلتُ بعد لحظة. "ليس كمصدر يُدلي بمعلومات، بل كطرف يضع حدوداً واضحة لما يقوله وما لا يقوله. التحقيق المستقل عن الشبكة قد يفيدنا أكثر مما يضرّنا إن كان صادقاً." "وإن لم يكن صاد
최신 업데이트 : 2026-07-05 더 보기