Início / الرومانسية / خلف قناع الصمت / زوجتي قالت لي: قم

Compartilhar

زوجتي قالت لي: قم

Autor: Alaa issa
last update Data de publicação: 2026-07-07 01:20:56

كان العضو الخامس رجلاً في الستينيات اسمه أبو تركي، تاجر قطن قديم من الشارقة دخل في مجلس إدارة الشركة منذ عشر سنوات حين كانت الشركة في بداياتها الواعدة، قبل أن تتورط بأفعال نادر. قابلناه في مكتبه المتواضع بعيداً عن أي مكان مرتبط بكرم أو بالشركة، مكتب يحمل رائحة القهوة المرّة والورق القديم وصور عائلية على الجدران.

جلس أمامنا بحذر رجل لا يعرف حتى اللحظة إن كان قراره بالتواصل معنا حكمة أو طيشاً. "جئتُ لأنني رجل عجوز يكره أن ينتهي بصمه على شيء لم يفهمه كاملاً." بدأ بصوت متعب لكنه واضح. "لم أكن أعرف
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • خلف قناع الصمت   جدران خاوية

    في صباح اليوم التالي، كانت شمس عمّان تشرق بصفاء يغمر أزقة جبل اللويبدة الهادئة، بينما كانت شاحنتان صغيرتان تقفان أمام المقر القديم لـ "بيت نجلاء". ساد المكان صمت خفيف لا يقطعه سوى صوت تحميل بعض الكراسي الخشبية والمكاتب البسيطة والأجهزة الإلكترونية التي استخدمتها رغد وفريقها خلال الأيام الماضية. ​وقفتُ عند عتبة الباب الداخلي أراقب يوسف ورغد وهما يجمعان الملفات والملصقات التعريفية بحرص شديد، لضمان عدم ترك ورقة واحدة تحمل بيانات المستفيدين أو خطط العمل الميداني. لم يكن في وجوه الشباب أي أثر للهزيمة أو الانكسار؛ بل كانت الملامح تنضح برضا هادئ ووعي ناضج يدرك أن القيمة الحقيقية للمكان غادرت معهم نحو المقر الجديد في جبل عمّان. ​"كل شيء جاهز للنقل يا شام،" قالت رغد وهي تغلق آخر صندوق كرتوني بحزام لاصق. "الأجهزة، والسجلات الميدانية، وحتى الشتلات الصغرى التي غرسناها في الفناء الخارجي نقلناها إلى شاحنة الجمعية في جبل عمّان." ​"ممتاز يا رغد،" أجبتُها وأنا أبتسم بثبات. "لا نريد أن نترك خلفنا سوى الحوائط الجافة التي تسابقوا لإعادة استئجارها بأسعار مضاعفة." ​في هذه اللحظة بالذات، توقفت سيارة

  • خلف قناع الصمت   اتفاقية جبل عمّان

    لم تكد شمس الصباح تشرق فوق تلال عمّان الممتدة حتى كنا نتحرك في الأزقة المنحدرة باتجاه حي جبل عمّان، الحي الذي يحفظ بوقار مبانيه الحجرية وأشجاره العتيقة طابعاً من العراقة والهدوء الشديدين. كانت نسائم الصباح المحملة برائحة الصنوبر والندى الجبلي تمنح الحركة خفة، بينما كان الملف الأزرق الذي يحمله يوسف مطوياً تحت ذراعه يضم نصوص "اتفاقية الشراكة المكانية والتمكين المتبادل" التي صاغها بتركيز عالٍ طوال ساعات الليل. ​وصلنا إلى مقر "الجمعية الثقافية الأردنية للعمل المجتمعي" الواقع في شارع عمر بن الخطاب المتفرع من شارع الرينبو الفوقاني. كان المبنى عبارة عن قصر عماني مبني من الحجر الوردي المصقول في أربعينيات القرن الماضي، تحيط به حديقة واسعة تضم أشجار كرمة وتين قديمة، وفناء أبلق مبلط يطل على الأودية والمباني المتدرجة للحي مقابل اللويبدة. ​استقبلنا عند المدخل الرئيسي رئيس مجلس إدارة الجمعية، الأستاذ طارق العبادي—رجل في ستينيات عمره، ينضح وقاراً ولطفاً، وله عينان حادتان تعرفان كيف تقرآن صدق النوايا دون حاجة لكثير من التزويق الكلامي. ​"أهلاً بكم في عمّان.. أهلاً سيدة شام، أهلاً سيد كرم، أهلاً

  • خلف قناع الصمت   أزقة عمّان وصدمة الأرقام

    لم تتوقف عجلات السيارة الكبيرة التي قلّتنا من مطار الملكة علياء الدولي باتجاه وسط العاصمة الأردنية عمّان سوى عند مشارف حي جبل اللويبدة القديم، حيث تتداخل الأبنية الحجرية البيضاء مع انحدارات التلال وتزدان الشوارع بأشجار الزيتون والياسمين. كان الهواء الجبلي يحمل برودة جافة تشرح الصدر، لكن وجوهنا—أنا ويوسف وكرم—كانت تحمل جدية طارئة لم تدع مجالاً للاستمتاع بهدوء المدينة. ​أزمة مقر عمّان لم تعد مجرد مسألة تنظيمية يمكن حلها بضعة اتصالات عبر الشاشة من دبي أو دمشق. الملف الذي أرسلته المنسقة الميدانية رغد قبل يومين كشف عن معضلة معقدة؛ فقد توافد العشرات من الشباب والنساء نحو "بيت نجلاء للتمكين والمساحات الآمنة" في أسبوعه الأول، مما جعل المقر المستأجر في اللويبدة يعج بالزوار والمستفيدين الذين فاقوا طاقته الاستيعابية بثلاثة أضعاف. ​لكن المشكلة الحقيقية لم تكن في الإقبال الكبير بحد ذاته، بل في رد فعل السوق العقاري المحلي والسماسرة الذين تحلقوا حول المقر بمجرد انتشار اسم الوقف ورعايته من مؤسسات مجتمعية وشركة "فجر". مطالب مالية مبالغ فيها، ومحاولات ابتزاز شائعة لرفع بدل الإيجار للضعف، إلى جانب ت

  • خلف قناع الصمت   انقشاع العتمة

    ​مع الفجر الأول الذي أضاء سماء دمشق وكسر حلكة الليل فوق حارة الشاغور، كانت حركة دؤوبة تدب في الفناء الداخلي لبيت العتبة. أطفئت مصابيح الحراسة الخافتة، ووقف أبو أنس وشباب الحي يستقبلون صبيحة يوم حاسم. ​أنهى المستشار أبو وليد مراجعة كشف التحويلات المالية الواردة من دبي بتركيز حاد، مطبقاً أوراق الملف القانوني الجديد بجانب كشف الحسابات القديم الخاص بشركة والد حازم القاسم الهندسية. رفع رأسه إلينا وهو يبتسم بوقار واثق: "هذه الوثيقة يا كرم ليست مجرد دليل قانوني عادي، بل هي القاضية لكل ما حتّمه حازم ومخططه التنظيمي المغرض. طعننا أمام المحكمة العليا واللجنة التنفيذية لم يعد يقتصر على الصبغة الفنية للتنظيم، بل يتعداه إلى إثبات وجود تضارب مصالح واستغلال نفوذ وثأر شخصي من تركة نادر الغريب." ​في الساعة الثامنة صباحاً، كنا نقف جميعاً داخل القاعة الرئيسية للجنة التنظيمية العليا بمحافظة دمشق. كانت القاعة تعج بالمهندسين والمستشارين والمشرفين الإداريين. جلس حازم القاسم في المترأس لفرع اللجان الميدانية وعلى وجهه علامات ثقة مصنوعة، يحمل بيده ملف إجازة المسح العاجل. ​افتتح رئيس اللجنة العليا الجلسة

  • خلف قناع الصمت   حراسة الليل

    بعد افتضاح أمر الرجلين وفرارهما في أزقة الشاغور، لم يكن ثمة وقت لالتقاط الأنفاس أو الاكتفاء بالانتصار الميداني المؤقت الذي حققناه في الشارع. انضم كرم ورجاله إلى الفناء الخلفي لبيت العتبة فور وصولهم من ديوان المحافظة محملين بالأوراق المعتمدة، ووقف الجميع أمام الباب الخشبي المخدوش يدرسون أثر محاولة الاقتحام الفاشلة بحذر وتركيز شديدين. ​"حازم القاسم بات يلعب مكشوفاً وبلا أدنى تحفّظ أو مواربة،" قال كرم بصوت حاد يقطع صمت الزقاق، وهو يفحص الخدوش الغائرة على الحجر بمقبض يده لمعاينة عمق الضرر. "حين خسر الجولة الأولى في أروقة المحافظة بفضل إيداع التقرير الفني المكتمل في السجل العام في الوقت المناسب، حاول صناعة ذريعة ميدانية بائسة عبر رجاله لفرض قرار إزالة عاجل بداعي خطورة المنشأة وتداعي جدرانها." ​اقترب أبو أنس ومعه اثنان من شباب الحي القريبين بخطى واثقة، وقال بنبرة جازمة لا تحمل أدنى تردد أو تراخٍ: "هذا البيت بيت القريب والبعيد في الشاغور يا أستاذ كرم، وهو رمز كرامتنا جميعاً، ولن نتركه مستهدفاً في الظلام لأي عابث أو متسلل من رجال حازم القاسم. لقد أعددنا جدول نوبات حراسة أهلية يمتد من الآن

  • خلف قناع الصمت   الشارع الخلفي

    تحركتُ ببطء حذر نحو الممر الضيق المؤدي إلى الزقاق الخلفي للغرفة الشرقية، مشيرةً إلى المهندس غسان بالبقاء بجانب أمي في الفناء الداخلي وعدم إصدار أي صوت؛ كي لا يثير حركتنا انتباه من يقفون بالخارج. كانت الخبطات المعدنية تزداد وضوحاً وتواتراً مع كل خطوة أدنو فيها من الباب الخشبي الصغير، تشبه صوت إزاحة حجارة هشة أو التسلل القسري عبر نافذة منخفضة قديمة لم تُفتح مقاليقها منذ سنوات طويلة. ​دفعتُ الباب الخشبي الصغير المؤدي إلى الأزقة الملتوية خلف البيت ببطء شديد وبحذر صامت، يحدوني قلق مكتوم على أحجار المكان وأرشيفه. فظهر لي شخصان يرتديان ملابس عمل عادية لا تحمل أي شعار رسمي، أحدهما يمسك بإتلة حديدية ثقيلة ويحاول خلع المطرقة القديمة المثبتة على الباب الخلفي للغرفة الشرقية بتوتر حثيث، بينما الآخر يقف متفقداً الشارع الخالي يمنة ويسرة لضمان عدم وجود مارّة أو جيران يترصدون حركتهما. ​"ما الذي تفعلانه هنا وفي هذا المكان بالتحديد؟" سألتُ بصوت حاد، جهوري وقاطع، تردد صداه القوي في الأزقة الضيقة الساكنة. ​ارتبك الرجلان فوراً عند المباغتة، واتسعت عيناهما بدهشة قلقة. التفت القريب من الباب ممسكاً بالإ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status