All Chapters of مروضة نمر الملك: Chapter 71 - Chapter 80

164 Chapters

71- نمور لا تهدأ

71- نمور لا تهدأ رون انتهت الأمسية العائلية الدافئة التي جمعتهم أخيرًا بعد سنوات طويلة من الفراق. جلس رون لبعض الوقت يتحدث مع والدته، ثم صعد إلى غرفته، ليجد كاسيا واقفة في الشرفة، تحدق في سماء ڤول روز بشرود. لم يكن بحاجة إلى سؤالها ليعرف سبب صمتها. فهي، مهما حدث، ما زال زين شقيقها. وكانت تخشى أن تصل الأمور بينه وبين عائلتها إلى نقطة اللاعودة. اقترب منها بهدوء، ثم عانقها من الخلف. التفتت إليه بابتسامة صغيرة، فسأل "فيما أنتِ شاردة، حبيبتي؟" تنهدت وهي تواصل النظر إلى السماء "اشتقت لكاسكاديا." ابتسم رون محاولًا انتشالها من أفكارها "وأنا اشتقت إليكِ أكثر." همست وهي تضحك بخفة: "رون المشاغب." لم يفوت الفرصة، فحملها بين ذراعيه ووضعها برفق فوق الفراش. اقترب منها وهو يبتسم بخبث "أنا لم أبدأ مشاغبتي حتى الآن." ثم مال يقبل شفتيها بكل الحب الذي افتقده خلال الأيام الماضية. لكن لحظتهما لم تدم سوى ثوانٍ... إذ اقتحم تايجر الغرفة بكل هدوء، وقفز فوق الفراش ليستقر بينهما بكل برود. ابتعد رون فورًا وهو يحدق فيه بصدمة. "ما الذي تفعله هنا، تايجر؟" أجاب النمر العملاق بلامبالاة: "كنت أشعر ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

72- سر حقيقة الرسالة

72- سر حقيقة الرسالة ما إن وطئت قدما رووس أرض القصر عائدًا من الأسواق، حتى فوجئ بالحراس يحيطون به من كل جانب، وكأنه مجرم هارب من العدالة. لم يجد حتى فرصة ليسأل عما يحدث. ففي اللحظة التالية، اندفع زين نحوه، وانهال عليه بلكمات متتالية بكل ما يملك من غضب. لم يقاوم. ليس لأنه عاجز... بل لأن الرجل الذي يضربه لم يكن مجرد ملكه، بل كان صديق عمره، الشخص الذي احترمه دائمًا، حتى وإن بدا أنه نسي تلك الصداقة. لكن سؤالًا واحدًا ظل يطارد عقله. لماذا؟ لماذا يتهمه بالخيانة كلما حدث أمر داخل القصر؟ ولماذا أصبح هو المتهم الأول دائماً في كل كارثة؟ كيف استطاع زين أن يشك في صديقه المقرب بهذه السهولة؟ لم يكن يعلم ما الذي حدث، ولا من خدع الملك، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد... أنه لا علاقة له بالأمر. --- مضى يومان كاملان وهو محتجز داخل تلك الزنزانة القذرة، دون أن يخبره أحد بما يجري خارجها. وبينما كان يجلس بصمت، سمع اثنين من الحراس يتحدثان بالقرب من الزنازين. قال أحدهما بقلق: "كيف سنحارب والنمور بتلك الحالة؟ يا إلهي... سنخسر لا محالة." عقد رووس حاجبيه. أي حرب؟ وماذا يخطط زين؟ همس الحارس الآ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

73- سوء فهم مؤلم

73- سوء فهم مؤلم لم يكن زين مستعدًا أبدًا لسماع الحقيقة. وقف في الممر الحجري المؤدي إلى الزنازين، وقد تجمدت ملامحه تمامًا، بينما أخذت الكلمات التي سمعها تتردد داخل رأسه بلا رحمة. ارتجفت قدماه، وشعر أن الأرض لم تعد ثابتة تحته. بدأ يسير ببطء نحو الزنزانتين، وكل خطوة كان يخطوها تعيد إليه صدى صوت فريزيا وهي تصرخ في وجهه بعينين امتلأتا بالقهر: "كيف فسر عقلك الغبي تلك الرسالة، واللعنة؟" توقفت أنفاسه للحظة. لقد كانت تخبره الحقيقة... لكنه لم يمنحها حتى فرصة واحدة للدفاع عن نفسها. --- ما إن لمحته لاميا حتى نهضت مذعورة، وانهمرت دموعها بغزارة. "جلالتلك... جلالتك، أقسم أن الملكة بريئة. أنا لا أكذب، أقسم. القائد رووس أيضًا مظلوم. أنا من يستحق العقاب هنا... صدقني." كانت تتوسل بحرقة، بينما كانت شهقاتها تمزق صمت السجن. اقترب زين بصمت، وأخرج المفاتيح من حزامه. فتح باب زنزانتها. فما إن انفتح الباب حتى اندفعت خارجه، وارتمت راكعة عند قدميه، تمسك بيده وتقبلها، متوسلة إليه أن يعفو عن فريزيا ورووس. لكن زين لم يستطع النظر إليها. كان يشعر أن الكلمات تخنقه. لو كان هناك من يستحق العقاب حقًا...
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

74 - رؤى مستقبلية

74- رؤى مستقبلية جلست فريزيا في شرفة غرفتها، تلف جسدها بوشاحٍ دافئ، بينما كانت تحتسي الأعشاب التي اعتادت والدتها إعدادها كلما مرض أحد أفراد العائلة. رفعت بصرها إلى السماء. كانت نجوم ڤول روز قليلة وباهتة مقارنة بذلك البحر اللامتناهي من النجوم الذي يزين سماء كاسكاديا. تنهدت ببطء. كانت تشعر بأن الألم يتسلل إلى جسدها يومًا بعد يوم، وأن بنيتها تضعف تدريجيًا، حتى أصبح الإرهاق ينهشها من الداخل. كانت تعلم السبب... الابتعاد عن زين يعني أن قوتها ستتلاشى شيئًا فشيئًا. أما تايجر، فكان مستلقيًا عند قدميها فوق الأريكة الكبيرة في الشرفة، يراقبها بصمت، بينما كانت تصلها تنهداته القلقة عبر التخاطر. ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: "توقف عن هذا، تايجر... أنا لن أموت." أطلق النمر خرخرة غاضبة، ثم بدأ يلعق فراءه بعصبية. وصلها صوته داخل عقلها: "أنا فقط أريد أن أفرغ غضبي به بأي طريقة." تنهدت، ومدت يدها تربت على رأسه بحنان. "صدقني... حتى هذا لا أريد فعله." توقفت قليلًا، وهي تواصل مداعبة رأسه. "لا أستطيع تحمل رؤيته أمامي، تايجر، ملامحه في ذلك اليوم، ذلك الغضب، الجنون، خنقه لي... وكلامه المهين... لا ي
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

75- صدمة غير متوقعة

75- صدمة غير متوقعة أشرقت شمس الصباح منذ وقت ليس بقليل، لكنها لم تشعر بمرور الساعات إلا بعدما اختفت نجوم الليل التي تعشقها، كم تمنت لو أن الليل لا ينتهي أبدًا، وأن يبقى الظلام ساترًا لما ينتظرها مع بزوغ النهار. لم يغمض لها جفن طوال الليل. ظلت تستعيد في ذهنها ما سيحدث بعد ساعات، وكيف ستلتقي عيناها بعينيّ زين بعد كل ما جرى بينهما. كانت تعلم أن والدها رأى رؤية جديدة، ورأت بنفسها التوتر الذي ارتسم على ملامحه بعد انتهائها، لم يخبرها بشيء، لكنها أدركت من نظراته أن أمرًا كبيرًا ينتظرهم. ومع ذلك، كانت تؤمن بما أخبرها به والدها وتايجر مرارًا؛ أن القدر لا ينبغي العبث به، لأن محاولة تغييره قد تجلب عواقب أسوأ مما كُتب لهم. لذلك لم تلح عليه ليسرد لها ما رآه، بل أقنعت نفسها أن جهلها بما سيحدث أهون من انتظار تفاصيله. الحاضر وحده كان يحمل من الألم ما يكفيها. كلما تخيلت لقاءها بزين بعد ساعات، ارتجف جسدها، لا خوفًا منه... بل خوفًا من تلك المشاعر التي تركها داخلها في تلك الليلة المشؤومة، والتي ما زالت تطاردها حتى الآن. مر يومان كاملان دون أن تنعم بنوم هادئ، حتى جاء صباح اليوم كأنه شروق لجحيم يس
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

76 - زيارة غير مرحب بها

76- زيارة غير مرحب بها دوّى صوت البوق في أنحاء مجرة فول روز معلنًا وصول زين، حتى اهتزت جدران القلعة تحت وقع صداه.لكن رغم قوة ذلك الصوت، ظل بكاء فريزيا أعلى وقعًا داخل قلب جريم.اتجه مسرعًا نحو البحيرة، فوجد ابنته جالسة على الأرض، واضعة يديها فوق أذنيها، بينما كانت ماريتا تحتضنها وتحاول تهدئتها.اقترب منها وجلس إلى جوارها، ثم وضع يده برفق على كتفها."لا تقلقي صغيرتي، لن يجرؤ أحد أن يمسك بسوء وأنا هنا."ربت على كتفها بحنان، فما إن سمعت صوته حتى ارتمت داخل حضنه وهي تبكي. "لا تجعله يأخذني، أبي."شدها إليه أكثر ومسح دموعها."أنا بجانبك، ورون ووالدتك أيضًا. كلنا معك ولن نتركك أبدًا. لن ندع أحدًا يؤذيك بعد اليوم يا فيزي. عائلة سيدرا ستعود قوية كما كانت... العائلة التي لا تُهزم."رفعت رأسها إليه وعيناها ممتلئتان بالدموع: "أنا أثق بك، أبي... أعرف أنك لن تتركني أعود معه، أليس كذلك؟"ابتسم ابتسامة مطمئنة وهو يمسح وجنتها."لن يحدث... حتى في أحلامه."تركها بعدها برفقة والدتها، واتجه نحو أسوار القلعة، بينما تبعه رون بخطوات ثابتة.وبمجرد اقترابه من البوابة، وصل إليه صوت زين الغاضب وهو يطالب الحراس
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

77- لقد خسرت كل شيء

77- لقد خسرت كل شيء كانت نظرات الخوف المرتسمة داخل عيني فريزيا تطارد زين بلا رحمة.اختباؤها خلف والدتها، وتهربها من النظر إليه، وشحوب وجهها، وضعف جسدها، وانطفاء بريق عينيها... كلها كانت طعنات متتابعة تغرس نفسها في قلبه.لأول مرة، لم يكن يشعر بغضب أو غيرة.بل كان يشعر بالاشمئزاز من نفسه.كيف أوصلها إلى هذه الحالة؟كيف استطاع عقله المريض أن يقنعه بأنها خانته؟كيف استطاع أن يطفئ تلك العينين البريئتين اللتين كانتا تمنحانه الحياة؟حاول التحدث معها مرارًا، لكنها لم تمنحه حتى فرصة النظر إليها.ولم يجرؤ على لومها.فهو من كسر قلبها مرة بعد أخرى.ومنذ رحيلها، لم يعد للقصر طعم ولا لون.حتى غرفته أصبحت موحشة، فكان يضع عطر الفريزيا في كل زاوية منها، فقط ليخدع نفسه بأنها ما تزال بقربه.لكن الرائحة وحدها لم تكن كافية.كل شيء بدا باهتًا... باردًا.. وخاليًا منها.وكان الألم ينهش قلبه مع كل يوم يمر.حين اقترب منها ليعتذر، لم تستقبل قربه إلا بيديها المرتجفتين وهي تضرب صدره محاولة إبعاده عنها، قبل أن تخور قواها فجأة ويسقط جسدها فاقدًا للوعي بين ذراعيه.تجمد للحظة."فريزيا!"حملها بسرعة بين ذراعيه، وكأنه
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

78- تمرد على الملك

78 - تمرد على الملكلم يستطع زين استيعاب ما حدث.لم يكن قادرًا على تقبل فكرة أن كل شيء انتهى بهذه السهولة، وأن الرابط الذي جمعه بفريزيا قد انقطع أمام عينيه.كيف يمكن أن تنتهي حياتهما معًا بهذه الطريقة؟كيف يسمح جريم بفسخ العهد؟وكيف يسمح هو نفسه بذلك؟ارتجفت أنفاسه، وقبل أن يستوعب ما يفعله، اندفع نحو أحد السيوف المعلقة على الجدار، وانتزعه بقوة، ثم هوى به على كتاب عهد المجرات، فشقّه إلى نصفين.اتسعت عينا جريم بصدمة.وفي اللحظة التالية، أطلق من كفه شعاعًا ذهبيًا قويًا اصطدم بصدر زين، فأطاح به عدة أمتار إلى الخلف.ارتطم بالأرض بقوة، وأطلق زفرة مؤلمة قبل أن ينهض بصعوبة.صرخ جريم بغضب لم يسبق له أن أظهره: "هل جننت؟! كيف تجرؤ على فعل هذا بكتاب عهد المجرات؟! ألا تعلم حجم الكارثة التي قد يسببها العبث بهذا الكتاب؟!"تنفس زين بصعوبة وهو يمسح الدم عن زاوية فمه، ثم صاح بانفعال: "لن أسمح لك بفعل ذلك بنا!"اندفع جريم نحوه، وأمسك بعنقه بقوة حتى اضطر زين إلى رفع رأسه.وقال بحدة: "لقد فُسخ العهد بالفعل، أيها الأحمق."اشتدت قبضته وهو يكمل: "وإذا كان هناك درس واحد يجب أن تتعلمه في حياتك... فهو ألا تتخذ
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

79- عواقب الفراق

79- عواقب الفراقمنذ رحيل زين، أخذ جسد فريزيا ينهار يومًا بعد يوم، وكأنها أعلنت الحرب على نفسها لحظة انفصالهما.كانت تعلم جيدًا أنها ستفقد معظم قوتها، وأن ذلك أمر لا مفر منه، لكن فسخ عقد الزواج كان وحده ما أنقذ حياتها ومنع موتها.لم تكن تعلم إن كانت ستندم على ذلك القرار يومًا، لكنها كانت تؤمن بأنه العقاب الوحيد الذي يستحقه زين بعد كل ما فعله.ومع ذلك... كان أكثر ما يؤلمها هو النهاية نفسها.لم يكن يليق بملكٍ مثله ولا بأميرةٍ مثلها أن تنتهي علاقتهما بهذا الشكل المأساوي.تساءلت في صمت: أي أميرة تعيش الحياة التي عاشتها؟ أي أميرة تضطر للتخفي في هيئة فتى، وتنشأ بين المحاربين، وتتعلم مواجهة الحياة وحدها؟وإذا كانت هي الأسطورة التي يتحدث عنها الجميع... فكيف انتهى بها الحال ضعيفة إلى هذا الحد؟لقد هُزمت قبل أن تبدأ معركتها.ولم تمنحها الحياة الوقت الكافي لتذوق السعادة، لا مع زين ولا مع عائلتها.لقد حُطمت قبل أن تُبنى... وقُطفت قبل أن تزهر.ظلت غارقة في أفكارها حتى اقترب منها تايجر، ومسح رأسه بصدرها وهو يطلق خريرًا حزينًا.تخاطر معها قائلاً: "أنتِ لستِ بخير، فريزيا."ابتسمت ابتسامة باهتة وهمست:
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

80- هجوم على المجرة

80- هجوم على المجرةعاد زين إلى كاسكاديا مهزومًا، خائب الرجاء، ضائعًا بين أوجاعه، يجرّ خلفه خيبة لم يشعر بمثلها طوال حياته.لم يكن يشعر بالخزي من أحد... بل من نفسه.كل خطوة يخطوها داخل القلعة كانت تذكره بما خسره. زوجته، شقيقته، أقرب أصدقائه... وعائلته التي حطمها بيديه.كان يستحق هذا الألم اللعين الذي ينهش قلبه، ولم يعد يؤمن بوجود دواء يشفيه.الشيء الوحيد الذي كان قادرًا على إخماد تلك النار المشتعلة في صدره... هو عناق واحد من فريزيا.عناق يجعل قلبه يهدأ ويشعر بالأمان من جديد.مرت الأيام، وزين يزداد ضياعًا يومًا بعد يوم.لم يعد أحد يستطيع الوصول إليه... حتى هو نفسه لم يعد يجد الشخص الذي كان عليه يومًا.وبين ليلة وأخرى بدأ يشعر بشيء غريب يحدث داخل جسده.قوته التي طالما تفاخر بها أصبحت تتلاشى تدريجيًا.شعور ثقيل ينهش عظامه، وإرهاق لا يفارقه، وكأن جمرة مشتعلة تحترق داخل جسده وتلتهم طاقته شيئًا فشيئًا.لم يعد قادرًا على تناول الطعام.كل لقمة يحاول ابتلاعها كانت تخنقه، حتى أصبح يرفض الطعام تمامًا.لم يمر ذلك على أهل القصر مرور الكرام.كان الضعف واضحًا على ملامحه، وجسده الرياضي بدأ يفقد قوته
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
PREV
1
...
678910
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status