445أساد الصمت للحظات بعد أن وضعت السكين عند عنق صوفيا، ولم أعد أسمع سوى أنفاسها المرتجفة أمامي... كان إلياس يحدق بي وكأنه لا يستطيع تصديق ما يراه، ثم نظر إلى السكين قبل أن يعيد عينيه إليّ، وقال بصوت متوتر:ــ ملاك، اتركيها... هل جُننتِ؟ضحكت بمرارة، ولم أخفض السكين: ــ نعم... لقد فقدت عقلي.خرجت الكلمات مني دون تردد، فقد كنت أشعر أن الغضب الذي بداخلي تجاوز كل حدود السيطرة... اقتربت أكثر منها، وأنا أحدق في عينيها اللتين امتلأتا بالخوف: ــ أسمعي ايتها اللعينه... اذا اقتربتِ من زوجي مرة أخرى، فسأقتلكِ.ارتجفت صوفيا، وبدأت دموعها تنهمر، لكنني لم أشعر بالشفقة عليها.كنت لا أزال أرى صورة ليث أمام عيني... يده الملطخة بالدماء، وملامحه المتعبة، والطريقة التي لجأ بها إلى إيذاء نفسه لأنه لم يستطع السيطرة على ما يشعر به.. كل ذلك كان بسببها... وبمجرد أن تذكرت المشهد، ازداد غضبي أكثر... أبعدت السكين عن عنقها، ثم أمسكت يدها وجعلت النصل يمر عليها بخدش سطحي، قبل أن أدفعها بعيدا. صرخت صوفيا وسقطت على الأرض، بينما أسرع إلياس نحوها: ــ صوفياانحنى بجوارها، ثم رفع رأسه نحوي وصاح بغضب:ــ ماذا تفعلين؟!
Last Updated : 2026-10-04 Read more