455حل الليل، لكن النوم لم يقترب مني حتى للحظة، فقد كنت مستلقية على السرير، أسحب البطانية فوق رأسي وأخفي وجهي تحتها، وكأنني أستطيع بذلك أن أختبئ من كل الأفكار التي لم تتوقف عن مطاردتي منذ أن عرفت الحقيقة. كلما أغمضت عيني عادت الكلمات نفسها إلى رأسي من جديد... لورينا أمي، وإلياس أخي، وصوفيا ابنة عمي. ثلاث حقائق فقط كانت كفيلة بأن تجعلني أشعر وكأن حياتي بأكملها قد تبدلت، وكأنني أستيقظ فجأة لأكتشف أن كل ما ظننته عن نفسي وعائلتي لم يكن سوى جزء صغير من الحقيقة... كنت قد قررت ألا أذهب إلى لورينا الليلة، فلم أكن مستعدة لمواجهتها بعد، ولا أعرف ماذا يمكنني أن أقول لها، أو كيف سأقف أمام المرأة التي عرفت الآن أنها أمي بعد كل هذه السنوات. كنت بحاجة إلى بعض الوقت حتى أستوعب ما حدث، ولذلك أخبرت ليث أنني سأقابلها غدا، عندما أكون أكثر هدوءا، لكنني حتى وأنا أحاول تأجيل المواجهة إلى الغد لم أستطع إيقاف دموعي، فدفنت وجهي أكثر تحت البطانية، وحاولت أن أكتم شهقاتي حتى لا يسمعني أحد.لم أكن أريد أن يراني أحد بهذه الحالة، خصوصا ليث، لكن الباب فُتح بعد لحظات، وسمعت خطواته تقترب من السرير، ثم توقفت إلى جواري.
Last Updated : 2026-10-06 Read more