435لم أحتمل رؤيتها تسقط أمامي، فاندفعت نحوها بسرعة وانحنيت إليها، ثم رفعتها بين ذراعي وأنا أشعر بقلبي يكاد ينفطر من الخوف عليها. كانت ليان تبكي بشدة، وتنظر إلى ليث بعينين ممتلئتين بالحيرة والألم، وكأنها لم تفهم لماذا أبعدها عنها، ثم قالت بصوت مرتجف بين شهقاتها:ــ أبي... هل أنت غاضب مني؟توقفت أنفاسي، وشعرت بألم حاد يعصر قلبي وأنا أسمعها تتابع بصوت أكثر ضعفا:ــ هل فعلت شيئا خاطئا؟ظل ليث ينظر إليها دون أن يجيب، وكأن سؤالها اخترق شيئا في داخله، فقد تغيرت ملامحه للحظة، وبدا وكأنه تأثر ببكائها، لكنه لم يقل شيئا، واكتفى بالنظر إليها بصمت. وفي تلك اللحظة دخل يزن مسرعا، وما إن رأى ليان بين ذراعي حتى اتجه نحو ليث وقال بحدة:ــ ليث، إنها ابنتك... إنها طفلة، فلا تعاملها بهذه الطريقة.ظل ليث صامتا، وعيناه معلقتان بليان، بينما بدأت هي تقترب منه ببطء، وكأنها لم تخف منه رغم ما حدث، حتى وصلت إليه ومدت يدها الصغيرة وأمسكت بيده... خفض ليث عينيه إلى أصابعها الصغيرة التي أحاطت بيده، ثم رفع نظره إليها من جديد، بينما قالت وهي تبكي:ــ أبي... أنت غاضب مني، لماذا؟لم يجبها، وكأنه لم يعرف كيف يتعامل مع سؤ
Last Updated : 2026-10-02 Read more