بقيت شهد تنظر إلى السقف المظلم. كانت تسمع أنفاسه الهادئة، لكنها لم تعرف إذا كان قد نام. حاولت أن تغمض عينيها، لكن النوم كان بعيدًا. بعد ساعات، وقبل الفجر بقليل، شعرت شهد بحركة خفيفة على السرير. فتحت عينيها ببطء، فرأت سالم قد استدار نحوها في نومه، وذراعه ممدودة قليلاً تجاهها، دون أن تلمسها. كان وجهه في الظلام يبدو أكثر هدوءًا، وكأن الوحش قد نام. راقبته طويلاً. في الضوء الخافت القادم من النافذة، بدت ملامحه أقل قسوة، وأكثر بشرية. تساءلت: ما الذي جعل هذا الرجل يتحول إلى هذا الكائن؟ ثم أغمضت عينيها، ونامت على إثر الإرهاق، لكن أحلامها كانت مليئة بمشاهد مضطربة: أيدي تمسكها، أصوات رصاص، ووجه سالم في الظلام. استيقظت شهد على صوت هاتف سالم يرن في الغرفة. فتحت عينيها بثقل، فرأت ضوء الصباح يتسلل من النافذة. كانت ما تزال مستلقية في مكانها، لكن اللحاف كان قد انسحب عنها قليلًا. شعرت ببرودة، فتقلبت لترى هل سالم ما زال بجانبها. كان السرير فارغًا. جلست ببطء، فرأته جالسًا على الأريكة، مرتديًا بنطالًا رياضيًا وقميصًا أبيض، ويتحدث في الهاتف بصوت منخفض حاد. كان يبدو مشغولًا، وأحيانًا يرفع صوته قليلًا
Last Updated : 2026-08-20 Read more