All Chapters of بدأ ندمه عندما تركته: Chapter 21 - Chapter 30

40 Chapters

(21)

الفصل 21حدّق كالفن في باب الغرفة الموارب. كانت سامانثا نائمةً تتنفس بانتظام، ولم يعد وجهها شاحبًا كما كان في الليلة الماضية. كان كأس الدواء على الطاولة الصغيرة بجانب السرير فارغًا. وقف لثوانٍ يتأكد من أنها غارقة فعلًا في النوم.«لن أتأخر،» تمتم بصوت خافت، لا يدري لمن يوجّه كلماته.أخذ مفاتيح السيارة وسترته، ثم خرج بخطوات هادئة من دون أن يُحدث أي ضجيج. أُغلق الباب برفق خلفه.في شقة كاميليا، كان الهدوء يخيّم على المكان. كانت قد عادت لتوّها من المطبخ، ووضعت بعض المشتريات على الطاولة. كانت شيلا قد أرسلت لها رسالة قبل دقائق، تخبرها فيها بأنها اصطحبت أورورا ودافين في نزهة إلى حديقة المدينة، وأنهما سيعودان في المساء.تنهدت كاميليا بارتياح.«شكرًا لكِ يا شيلا،» همست.توجهت إلى غرفة المعيشة لتُرتب الألعاب المتناثرة، لكن جرس الباب دوّى فجأة.توقفت كاميليا، وعقدت حاجبيها.«من الطارق في هذا الوقت المبكر؟» تمتمت.تقدمت نحو الباب، ونظرت عبر العين السحرية. وما إن رأت وجه كالفن حتى تجمدت ملامحها.ومن دون تفكير، أدارت المقبض وفتحت الباب قليلًا. وما إن رأته واقفًا أمامها حتى ازدادت ملامحها قسوة.«ماذا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

22

الفصل 22حلّ الليل.ركضت أورورا بخطوات صغيرة من غرفة المعيشة نحو الباب ما إن رنّ جرسه، ولحق بها دافين وهو يسير بسرعة أكبر من المعتاد.«عمو جونا!» صاحت أورورا بفرح.انفتح الباب، ليظهر جونا وهو يضع حقيبته الصغيرة على الأرض. وقبل أن ينطق بكلمة، كان الطفلان قد احتضنا خصره بقوة.ضحك جونا وهو يربت على رأسيهما.«أنتم حقًا... لقد أصبحتم أثقل الآن.»قالت أورورا من دون أن تفلت عناقه:«اشتقنا إليك كثيرًا. لم نرك منذ شهرين.»وأضاف دافين:«نعم، لقد تأخرت كثيرًا يا عمو.»جثا جونا على ركبتيه حتى أصبح في مستواهما.«وأنا أيضًا اشتقت إليكما. لكن كان عليّ أن أعمل أولًا حتى أستطيع المجيء إلى هنا.»كانت كاميليا تقف خلفهما، وبدت ابتسامتها أخف مما كانت عليه منذ الصباح.«ادخل أولًا. لا تقفوا عند الباب.»وقف جونا ونظر إلى كاميليا.«تبدين أنحف. ماذا حدث؟»رفعت كاميليا كتفيها.«مجرد إرهاق بسيط.»ألقى جونا نظرة خاطفة على دافين، ثم أومأ برأسه بخفة.«سنتحدث لاحقًا.»جلسوا جميعًا إلى مائدة الطعام. انشغلت أورورا بسرد ما عاشته في الحديقة بالأمس، بينما كان دافين يستمع إليها ويقاطعها بين الحين والآخر بتعليق صغير. كان ج
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

23

الفصل 23نهضت كاميليا بهدوء من مقعدها. رتّبت المنديل الموضوع على حجرها بخفة، ثم نظرت إلى جونا.«سأذهب إلى دورة المياه قليلًا،» قالت بصوت منخفض.أومأ جونا برأسه.«لا تتأخري. دافين أوشك على إنهاء طعامه.»ابتسمت كاميليا للطفلين ابتسامة خفيفة.«ستعود ماما حالًا.»أومأت أورورا.«حسنًا يا ماما.»ابتعدت كاميليا متجهة نحو الممر المؤدي إلى دورة المياه. بدت خطواتها هادئة، لكن أفكارها كانت مضطربة. لقد جعلها اللقاء الذي حدث قبل قليل تشعر بانقباض في صدرها.ما إن أُغلق باب دورة مياه السيدات خلفها حتى أطلقت زفرة طويلة. نظرت إلى انعكاسها في المرآة، ثم رتبت شعرها للحظات.«اهدئي،» تمتمت لنفسها. «إنها مجرد مصادفة.»وبعد بضع دقائق، خرجت من دورة المياه. لكنها ما إن خطت خطوة واحدة حتى شُدَّ ذراعها بقوة.«آه!»انتفضت كاميليا من المفاجأة.كان كالفن يقف أمامها. وجهه بارد، وعيناه مظلمتان.«ما معنى هذا؟» سألها كالفن مباشرة، بصوت منخفض.حاولت كاميليا تحرير ذراعها.«اتركني.»«ليس قبل أن تشرحي،» ردّ كالفن. «اختفيتِ ست سنوات، ثم ظهرتِ فجأة ومعك طفلان. أتظنين أنني سألتزم الصمت؟»ضحكت كاميليا ضحكة قصيرة ساخرة.«أشرح
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

24

الفصل 24وقفت كاميليا أمام نافذة شقتها. كانت أضواء المدينة تتلألأ في البعيد، لكن أفكارها كانت تائهة في أعماق الماضي. شعرت بضيق في صدرها، ليس بسبب الإرهاق، بل بسبب الذكريات التي عادت لتطفو على السطح دون استئذان.في تلك الليلة... الليلة التي أصبحت فيها رسميًا زوجة لكالفن آشفورد.«أخيرًا...» همست كاميليا بصوت خافت داخل غرفة العروس الواسعة، والتي بدت غريبة عنها.كان ثوب نومها بسيطًا، لكنها اختارت أكثر ما تملكه جرأة. ليس لإغرائه، بل لتثبت لنفسها أنها أصبحت زوجة. الزوجة الشرعية للرجل الذي أحبته سرًا طوال سبع سنوات.نظرت إلى انعكاسها في المرآة. كان وجهها متوترًا، لكن عينيها كانتا تلمعان.«لقد تزوجتِه»، همست لانعكاسها. «وهذا وحده هو المهم.»انفتح باب غرفة النوم، ودخل كالفن دون أن يتوقف. خلع سترته الرسمية بلا مبالاة، ثم أرخى ربطة عنقه. كان وجهه باردًا، بعيدًا كل البعد عن صورة العريس التي رسمتها كاميليا في خيالها.قال كالفن باقتضاب:«ألم تنامي بعد؟»استدارت كاميليا نحوه وابتسمت بحذر.«كنت أنتظرك.»ألقى عليها نظرة عابرة، ثم أشاح ببصره.«لا داعي لذلك.»اجتاحت كلماته الغرفة كنسمة باردة. ومع ذلك، ت
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

25

الفصل 25في ذلك الصباح، كان هواء ساحة المستشفى باردًا ومنعشًا. كانت كاميليا تسير ببطء وهي تمسك بيد أورورا، بينما كان جونا يسير إلى الجانب الآخر، ويلقي بين الحين والآخر نظرات على دافين الذي بدا أكثر شحوبًا من المعتاد.قال جونا بصوت هادئ:— لقد وصلنا.أجابت كاميليا:— نعم. هل أنت بخير يا داف؟أومأ دافين برأسه إيماءة خفيفة.— أنا بخير، لكنني أشعر ببعض الدوار يا ماما.نظرت أورورا إلى أخيها.— سنقابل الطبيب بعد قليل، حسنًا؟ قال العم جونا إن الطبيب لطيف.ابتسم دافين ابتسامة خافتة.— حسنًا.دخلوا المبنى الرئيسي. واستقبلتهم على الفور رائحة المطهرات. أخذت كاميليا نفسًا عميقًا محاولةً تهدئة نفسها. كانت قد أعدّت الكثير من الأسئلة، وكانت تأمل أن تحمل لها زيارة اليوم أخبارًا سارة.عند مكتب التسجيل، قامت الممرضة بمراجعة بياناتهم.سألت:— موعد مع الدكتور سام؟أجاب جونا:— نعم، لدينا موعد مسبق.كتبت الممرضة على الحاسوب للحظات، ثم رفعت رأسها.— أعتذر، لكن الدكتور سام في مهمة عمل بالصين، ولن يعود إلا بعد غد.ساد الصمت للحظة.قالت كاميليا:— بعد غد؟أجابت الممرضة بلطف:— نعم، جدول مواعيده مزدحم جدًا.نظ
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

26

الفصل 26وقف كالفن بالقرب من النافذة في ممر المستشفى، ولا تزال ملامح التوتر واضحة على وجهه. أسرع رونال نحوه ما إن رآه ينهي مكالمته.«هل حصلت عليها؟» سأل كالفن باقتضاب.أجاب رونال بصوت منخفض: «نعم، سيدي. حضرت السيدة كاميليا إلى المستشفى لأن أحد طفليها مريض. الصبي. إنهم يريدون مقابلة الدكتور سام.»التزم كالفن الصمت لبضع ثوانٍ، ثم ارتسمت ابتسامة بطيئة على زاوية شفتيه.ردد بهدوء: «مريض؟»«نعم. ووفقًا للمعلومات، فإن حالته حساسة إلى حدٍّ ما وتحتاج إلى علاج خاص. والدكتور سام هو الأكثر توصية في مثل هذه الحالات.»أطلق كالفن ضحكة خافتة وقال: «مثير للاهتمام.»نظر إليه رونال بحذر. «هل تريدني أن...؟»قاطعه كالفن: «لا. اترك الأمر كما هو.»لكن نظراته ازدادت قتامة.وأضاف: «في الواقع، هذا يصب في مصلحتي. إذا كان الأمر كذلك، فلن أسمح لها بمقابلة الدكتور سام.»تجمد رونال في مكانه. «سيدي؟»استدار كالفن نحوه وقال: «أريد أن أرى إلى متى ستصمد من دون مساعدة.»تردد رونال قليلًا. «تقصد...؟»أجاب كالفن بهدوء، لكن بنبرة باردة: «أريد كاميليا أن تأتي إليّ بنفسها... متوسلة.»أطرق رونال رأسه. «مفهوم، سيدي.»أدخل كالف
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

27

الفصل 27في ذلك المساء، ارتدت كاميليا سترة خفيفة قبل أن تغادر الشقة. تركت أورورا لدى الجارة المجاورة التي اعتادت مساعدتها، بينما كان دافين لا يزال نائمًا منذ الظهيرة. كانت قائمة مشترياتها محفوظة على هاتفها، ولم تتضمن سوى بعض الاحتياجات البسيطة. لم تكن ترغب في التأخر خارج المنزل.تمتمت وهي تغلق باب الشقة بالمفتاح:«لن أتأخر... مجرد دقائق.»لم يكن المتجر مزدحمًا كثيرًا. دفعت كاميليا عربة تسوق صغيرة، والتقطت الحليب والخبز والفواكه وبعض المستلزمات الأخرى. حاولت أن تركز، وأن تُبعد عن ذهنها التفكير في المستشفى، وفي موعد بعد غد، وفي كل ما كان يثقل صدرها منذ الأمس.وما إن همّت بالانعطاف إلى الممر التالي حتى توقفت خطواتها فجأة.ومن غير كالفن؟كان يقف على بُعد خطوات منها، يتحدث للحظات مع موظف صندوق الدفع السريع. كان وجهه باردًا كعادته. استدارت كاميليا غريزيًا، تنوي المغادرة قبل أن يلاحظ وجودها.لكن قبل أن تبتعد، قبض على معصمها بقوة.همست بذعر:«اتركني!»لم يجبها كالفن، بل جرّها نحو المخرج الجانبي للمتجر، عبر ممر ضيق يؤدي إلى موقف السيارات.حاولت مقاومته وهي تقول:«ماذا تفعل؟ هذا مكان عام!»فتح
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

28

الفصل 28ما إن غادرت كاميليا السوبرماركت حتى توقفت سيارة أمامها مباشرة.تراجعت خطوة إلى الجانب لتتفاداها، لكن زجاج النافذة المجاور لمقعد الراكب انخفض على الفور.— كاميليا؟ما إن سمعت ذلك الصوت حتى تجمدت في مكانها.أدارت رأسها ببطء، فتصلبت ملامحها في الحال.— سيدتي فيرا... همست بصوت خافت.فُتح باب السيارة، فنزلت السيدة متوسطة العمر دون أن تنتظر حتى يفتح لها السائق الباب. وما إن تقلصت المسافة بينهما حتى جذبت كاميليا إلى عناق دافئ ومتين.— أين كنتِ طوال هذه السنوات الست؟ سألتها بصوت مرتجف. لقد بحثت عنكِ في كل مكان.وقفت كاميليا مذهولة من المفاجأة. بقيت يداها ساكنتين للحظة قبل أن تبادلها العناق بخجل. انقبض صدرها بألم، وابتلعت ريقها بصعوبة لتمنع الدموع التي أوشكت أن تنهمر.— أنا...استنشقت نفسًا عميقًا قبل أن تبتعد عنها برفق.— أنا بخير يا سيدتي.تأملت السيدة فيرا وجهها بعناية.— لقد فقدتِ الكثير من وزنك... وتبدين متعبة للغاية.مسحت كاميليا بسرعة زاوية عينيها.— ربما بسبب الطقس، أجابت بابتسامة متكلفة. لقد ذهبت إلى مكان جميل. حياتي... هادئة إلى حدٍّ ما.تنهدت السيدة فيرا طويلًا.— إذًا تعال
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

29

الفصل 29توقفت السيارة في ساحة القصر الكبير.تأملت كاميليا المبنى المنتصب أمامها. بدا لها غريبًا... لكنه لم يكن غريبًا تمامًا. كانت ست سنوات فترة طويلة، ومع ذلك ظلت الذكريات المرتبطة بهذا المكان واضحةً في ذهنها بوضوح يكاد يكون مؤلمًا.— لقد وصلنا، قالت السيدة فيرا برفق.أومأت كاميليا برأسها.ارتجفت يدها قليلًا وهي تفتح باب السيارة. وما إن لامست قدماها الأرض حتى شعرت بأن أنفاسها أصبحت ثقيلة.— هل ما زلتِ تتذكرين الطريق إلى الداخل؟ سألت السيدة فيرا.— نعم... ما زلت أتذكره، أجابت كاميليا بصدق.دخلتا إلى المنزل.لم تتغير الرائحة المميزة التي تعبق في غرفة الجلوس. ابتلعت كاميليا ريقها بصعوبة.— اجلسي، قالت السيدة فيرا وهي تشير إلى الأريكة. سأطلب منهم إعداد الشاي.أومأت إحدى الخادمات بصمت، ثم ابتعدت على الفور.جلست السيدة فيرا قبالة كاميليا.كانت نظراتها حادة، لكنها خالية من أي حكم أو إدانة، بل كانت ممتلئة بالفضول.— والآن، احكي لي كل شيء. أريد أن أسمعه منكِ أنتِ.أخذت كاميليا نفسًا عميقًا.— ماذا تريدين أن تعرفي يا سيدتي؟— أطفالكِ، أجابت السيدة فيرا دون أدنى تردد. من هو والدهم؟ساد الصمت ل
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

30

الفصل 30كانت كاميليا لا تزال جالسة على أريكة غرفة الجلوس عندما عاد الهدوء إلى أرجاء المنزل.كانت السيدة فيرا قد عادت لتوّها إلى غرفتها لتستريح. كان التلفاز يعمل، لكن لم يكن أحد يشاهده حقًا. كان ذهن كاميليا شاردًا؛ شعرت بأن صدرها أصبح أخف بعد حديثهما الطويل، إلا أن إرهاقًا عميقًا ظل يثقل كاهلها.ارتشفت جرعة من الماء، ثم ألقت نظرة على ساعة الحائط.لقد تأخر الوقت بالفعل.كان عليها أن تعود إلى منزلها.دوّت أصوات خطوات قادمة من جهة المدخل.أدارت كاميليا رأسها.كان كالفن قد دخل للتو. كانت بدلته لا تزال أنيقة كما هي، ووجهه باردًا كعادته. التقت عيناهما للحظة قصيرة قبل أن تُشيح كاميليا بنظرها.— أين أمي؟ سأل باقتضاب.— في غرفتها، أجابت كاميليا بصوت محايد. إنها تستريح.أومأ كالفن برأسه قليلًا.— هل أنتِ هنا منذ وقت طويل؟— منذ فترة لا بأس بها.نهضت من مكانها.— يجب أن أعود.تأملها كالفن بصمت من رأسها حتى أخمص قدميها.— لماذا أنتِ مستعجلة إلى هذا الحد؟— لديّ أمور يجب أن أنجزها.التقطت كاميليا حقيبتها.وقبل أن تتمكن حتى من أن تخطو خطوة واحدة، اقترب منها كالفن.— سأوصلكِ.— لا داعي لذلك، أجابت ع
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status