بذل عمر كل ما في وسعه ليرضيني.ولم أتخيل يوما أن شخصا متعاليا مثله سيفعل كل هذا.بات يقيم في ممر المبنى.على أمل أن يحالفه الحظ ويراني عندما أعود إلى شقتي.وكان يركض إلى الفندق ليستأجر غرفة ويستحم فيها، خوفا من أن يفوته لقائي، ولذلك سقط مرات عديدة في الطريق، ولم تلتئم جراح ركبتيه أبدا."لا داعي."تجنبت الفطور الذي قدمه لي مرة أخرى.كان عمر مرهقا إلى درجة أنه لم يعد قادرا حتى على الكلام، وقد هزل جسده بوضوح، وصارت ملابسه فضفاضة عليه.أما معصماه الظاهران، فلم يبق فيهما سوى الجلد والعظم، وكانت عروقه بارزة بوضوح."نور… اقبليها، أرجوك…""اعتبري أنك لا تريدين إهدار الطعام فقط، وكليها، حسنا؟""دعي قلبي يرتاح قليلا، أرجوك يا نور، أنا حقا… حقا… أكاد أفقد عقلي…"ألقيت الفطور على قدميه مباشرة.ابتل سرواله بحليب الصويا، وتناثرت الفطائر على الأرض وغطاها الغبار."ألم تقل إنه لا ينبغي إهدار الطعام؟ التقطها وكلها إذن."رفع عمر عينيه إلي وقال: "إذا أكلتها، فهل ستتحدثين معي قليلا؟"لم أجب.وفجأة جلس القرفصاء، والتقط الفطائر المتسخة من الأرض، ثم وضعها في فمه مباشرة.حتى امتلأ فمه بها.انتفخت وجنتاه، وكان
اقرأ المزيد