Short
فضيحة الرئيس بعد الطلاق

فضيحة الرئيس بعد الطلاق

Por:  فواكهCompleto
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
12Capítulos
310visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

خرجت للتو من المستشفى بعد أن أجهضت طفلي، فأرسلت رسالة إلى زوجي. 【لقد أجهضت الطفل.】 عمر العطار:(١) حدقت في ذلك الرقم، وفجأة شعرت أنه مضحك. طوال تلك السنوات، كنت أبلغه قبل كل مهمة شديدة الخطورة، ولا يصلني منه سوى (١). وحتى عندما كنت أذكره بأن يتصل بي إذا انقطع الاتصال بي لأربع وعشرين ساعة، كان رده (١) أيضا. وحين تعرضت لانهيار أرضي ودُفنت تحته، وانقطع الاتصال بي اثنتين وسبعين ساعة كاملة. أرسلت إلى عمر ثلاثمئة وتسع رسائل استغاثة في الرعب الشديد. ورد علي بثلاثمئة وتسعة (١). عندها أدركت أن كل ما كنت أتلقاه لم يكن سوى ردود تلقائية. عمر لم يقرأ رسائلي أصلا. ولذلك من الطبيعي أنه لم يعلم أنني أخبرته بأنني سأقبل مهمة الإيفاد إلى الخارج قبل نصف شهر. وأنني سأجهض طفلنا اليوم. فكل اهتمامه وشغفه كانا لتلك المرأة التي تملأ منشوراته دائما. 【اليوم يوافق الذكرى الألف، وهو يوم ميلاد ليلى المنصور.】 وكانت الصورة المرفقة عبارة عن سجل محادثاته مع ليلى.

Ver mais

Capítulo 1

الفصل 1

فوق عشرات الآلاف من الرسائل المتراكمة، كانت هناك شعلة تواصل امتدت لألف يوم.

ضغطت زر الإعجاب على منشوره.

وعلقت: "إنه يوم جميل."

إنه اليوم الذي نجوت فيه من الانهيار الأرضي حينها.

وهو اليوم الذي قررت فيه أن أترك عمر إلى الأبد أيضا.

عدت إلى المنزل ببطء، ودخلت غرفتي، ثم ارتميت على السرير وغفوت.

ولم يخف الألم في أسفل جسدي إلا قليلا بعد أن استيقظت.

يبدو أنني لم أعتد على الأمر بعد.

كل شيء بدا فارغا أكثر مما ينبغي، سواء أسفل بطني أو هذا المنزل المظلم.

وهممت بإرسال رسالة إلى عمر بلا وعي.

أردت أن أسأله لماذا لم يعد إلى المنزل رغم أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرا.

فتحت هاتفي، وما إن رأيت الشاشة الممتلئة بـ"١"، حتى عدت إلى الواقع.

وسخرت من نفسي، كيف مضى ما يقارب عامين وما زلت عاجزة عن تقبل ردوده التلقائية.

طقطقة—

صدر صوت من المدخل.

خرجت، فصادفت عمر وهو يخلع ملابسه، رمى قميصه المبلل ثم قال: "قالت ليلى إنها تشتهي البط المطهو الذي أعده، فأوصلته إليها للتو، وهطل المطر في طريق العودة."

"ألم تنامي حتى الآن؟"

"نعم." أجبت ببرود.

دخل الحمام، وسأل على سبيل العادة: "لماذا ذهبت إلى المستشفى اليوم؟"

أخرج مجفف الشعر، وصله بالكهرباء، ثم شغله.

"ذهبت لأجهض الطفل." لكن صوتي غرق في ضجيج المجفف.

كان هكذا دائما، لم يكن يمنحني حتى فرصة الكلام.

ألقيت نظرة على الحبل الذي يضعه عمر حول عنقه.

كان أحمر اللون، ويظهر دائما من تحت قميصه الأبيض.

كان يفضل ارتداء سترة فوق بدلته حتى في عز الصيف على أن يخلعه، رغم أنه لم يكن سوى هدية مجانية حصلت ليلى عليها أثناء التسوق.

"عمر، أين خاتم زواجك؟" سألته وأنا أستند إلى إطار الباب.

أغلق مجفف الشعر، ومرر يده في شعره بلا اكتراث، وقال: "خلعته."

"لا أحب الشعور بأنني مقيد."

"إذن لماذا ترتدي هذا الحبل؟" سألته وأنا أعرف الجواب.

قال: "الأمر مختلف، هذا لين، أما خاتم الزواج، فيضايق اليد وغير مريح، ولا أحد غيرك يرغب في ارتدائه."

خفضت رأسي ونظرت إلى الخاتم في إصبع البنصر.

خاتم الزواج؟

لقد خلعته منذ زمن، أما هذا، فاشتريته من شارع تجاري بدولار واحد، وحتى الألماسة فيه مزيفة بشكل واضح.

لكن عمر وحده لم يلاحظ ذلك.

أو ربما لأنه لم يعد يهتم بي منذ وقت طويل، ولم يمسك بيدي مرة أخرى.

"حسنا، نامي مبكرا."

ربت عمر على رأسي بخفة، ثم استدار ودخل غرفة الضيوف.

منذ أن حملت، لم ننم في سرير واحد مرة أخرى.

كان يقول إنه ينام متأخرا ويخشى أن يزعج راحتي.

لكن عمر كان يذهب لاصطحاب ليلى بعد انتهاء دوامها الليلي كل ليلة، ويتناول معها وجبة خفيفة، ثم يوصلها إلى منزلها، ولا يعود إلى البيت إلا عند الثانية أو الثالثة فجرا.

وفي الحقيقة أنهما كانا يواصلان الحديث حتى بعد عودتهما إلى المنزل.

وفي إحدى المرات، استيقظت عند الخامسة فجرا لأدخل الحمام، فرأيت ضوء غرفة الضيوف ما يزال مضاء، وكنت أسمع صوت الكتابة على الهاتف وضحكاته الخافتة.

لو كان الأمر في الماضي، لدخلت وسألتهما عما يتحدثان.

هل حقا يوجد كل هذه المواضيع للحديث؟

إن كان الأمر كذلك، فلماذا كان عمر يصير كالأبكم كلما كان معي؟

لكن كل ذلك لم يعد مهما الآن.

أضاءت شاشة هاتفي، وكانت اتفاقية الإيفاد إلى الخارج.

ضغطت على زر التأكيد، ثم عدت إلى غرفتي لأنام.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
12 Capítulos
الفصل 1
فوق عشرات الآلاف من الرسائل المتراكمة، كانت هناك شعلة تواصل امتدت لألف يوم.ضغطت زر الإعجاب على منشوره.وعلقت: "إنه يوم جميل."إنه اليوم الذي نجوت فيه من الانهيار الأرضي حينها.وهو اليوم الذي قررت فيه أن أترك عمر إلى الأبد أيضا.…عدت إلى المنزل ببطء، ودخلت غرفتي، ثم ارتميت على السرير وغفوت.ولم يخف الألم في أسفل جسدي إلا قليلا بعد أن استيقظت.يبدو أنني لم أعتد على الأمر بعد.كل شيء بدا فارغا أكثر مما ينبغي، سواء أسفل بطني أو هذا المنزل المظلم.وهممت بإرسال رسالة إلى عمر بلا وعي.أردت أن أسأله لماذا لم يعد إلى المنزل رغم أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرا.فتحت هاتفي، وما إن رأيت الشاشة الممتلئة بـ"١"، حتى عدت إلى الواقع.وسخرت من نفسي، كيف مضى ما يقارب عامين وما زلت عاجزة عن تقبل ردوده التلقائية.طقطقة—صدر صوت من المدخل.خرجت، فصادفت عمر وهو يخلع ملابسه، رمى قميصه المبلل ثم قال: "قالت ليلى إنها تشتهي البط المطهو الذي أعده، فأوصلته إليها للتو، وهطل المطر في طريق العودة.""ألم تنامي حتى الآن؟""نعم." أجبت ببرود.دخل الحمام، وسأل على سبيل العادة: "لماذا ذهبت إلى المستشفى اليوم؟"أخرج مجفف ال
Ler mais
الفصل 2
استيقظت على صوت عمر وهو يتحدث في الهاتف.كان في المطبخ، يتبع وصفة من الإنترنت لإعداد وجبة مناسبة للحامل، ويغني لليلى على الطرف الآخر في الوقت نفسه حتى يساعدها على النوم بعدما عجزت عنه.يا له من رجل مشغول حقا.ولما رآني عمر أقترب، أنهى المكالمة أخيرا."الماء الدافئ على الطاولة."لم أرد عليه.جلست إلى طاولة الطعام، وما إن عم الهدوء حتى غفوت قليلا."استيقظي، أفطري.”رتب عمر أطباق الطعام بعناية.وحين هممت بتناول العصيدة، مد يده وأسقط الملعقة من يدي."لحظة، سألتقط صورة."صدر صوت التقاط الصورة، ثم لمس الشاشة وأرسلها إلى ليلى.بعدها أعاد الملعقة إلى يدي وقال: "كلي."وفجأة فقدت شهيتي.أسندت ظهري إلى الكرسي وسألته: "لماذا أرسلتها إليها؟"قال عمر: "هي أرادت أن تراها.""إنها فتاة صغيرة، كل شيء يثير فضولها، حتى سألت عن قميص النوم الذي اشتريته لك.""ثم أرسلت لها صورته أيضا." قلت.تجمد عمر للحظة، ولعله لاحظ أن مزاجي لم يكن جيدا.لذلك لم يرد."لقد رأيت الصورة التي التقطتها في منزلها، كانت ترتدي نفس قميص نومي.”وكان قميصا قصيرا من الدانتيل يكشف الكثير من البشرة.وكانت الفتاة في الصورة تتشبث بذراع الرج
Ler mais
الفصل 3
قبل سفري في مهمة الإيفاد، صادف أن الشركة كانت تنظم فعالية.أرسل المسؤول تعليمات الفعالية في مجموعة العمل.ألقيت نظرة سريعة عليها، وفقدت رغبتي في الحضور على الفور، وقبل أن أرسل رسالة الرفض، قام بالإشارة إلي في المجموعة، وقال إن هذه الحفلة أُقيمت خصيصا لتوديعي.وبعد أن قال ذلك.لم يكن أمامي سوى الاتصال بعمر: "لدينا فعالية في الشركة، ويجب على كل شخص أن يحضر برفقة مرافق، وإلا ستقوم الشركة باختيار شخص عشوائيا، هل أنت متفرغ هذا المساء؟"وكان الضجيج شديدا من جهته."لا أستطيع سماعك جيدا، انتظري لحظة…"ثم سُمعت أصوات حركة خافتة."حسنا، تكلمي.""أين أنت؟" سألته.قال: "أنا مع ليلى في حفل غنائي."صمت قليلا ثم أضاف."كانت تنتظر هذا الحفل منذ أشهر، وحتى ضبطت المنبه كي تتمكن من حجز التذاكر بصعوبة.”"لكن صديقتها لم تتمكن من الحضور، فذهبت معها بدلا منها."ابتسمت ابتسامة خفيفة: "كنت أسأل فقط.""لا داعي لأن تشرح لي."بدا أن أنفاس عمر أصبحت أثقل قليلا.أعدت عليه ما قلته في البداية، لكنه لم يجب، فأغلق المكالمة مباشرة.وفي المساء، وقفت أمام مدخل الشركة أنتظر عمر.مرت ساعة كاملة، ولم أره.اشتدت الرياح، وأخذ
Ler mais
الفصل 4
قبل عامين، أخذت ليلى إجازة، فحملت مسودة تصميمها وذهبت إلى موقع العمل لإجراء المعاينة.كان المطر يهطل بغزارة في ذلك اليوم.لم يكن هناك أحد في موقع العمل، فسرت وسط الوحل خطوة بعد أخرى وأنا أتبع المخطط.ولأنني كنت أثق بليلى ثقة عمياء، لم أفعل سوى السير ورأسي منخفض.حتى لم أنتبه إلى أنني دخلت منطقة محظورة.بووم—وفجأة وقع انهيار أرضي ودفنني تحته بالكامل.ولحسن الحظ، أوقفت صخرة كبيرة الطين والرمال، فبقيت على قيد الحياة.فقدت القدرة على الرؤية، ولم أعد أسمع سوى أنفاسي الثقيلة وخفقات قلبي العنيفة، ولم أعد أميز أي جزء من جسدي كان يؤلمني.بدا أن ذراعي اليمنى قد انكسرت.لم أستطع الحركة، فاستخدمت يدي اليسرى لأتزحزح ببطء، حتى تمكنت من الوصول إلى هاتفي أخيرا.كان المكان ضيقا لدرجة أن أصابعي وحدها كانت قادرة على الحركة.فتحت المحادثة المثبتة في الفوق اعتمادا على ذاكرتي وأرسلت رسالة إلى عمر من دون أن أرى الشاشة.وكانت قواي تتلاشى شيئا فشيئا.كنت أنتحب، وعضضت طرف لساني حتى سال الدم، وابتلعت الدم مع دموعي.لم يكن في ذهني سواه، ولم يتوقف لساني عن ترديد اسمه، حتى استطعت أن أتمالك نفسي وأضغط على زر الإرسا
Ler mais
الفصل 5
وقفت ليلى على المنصة، وقد احمر وجهها، ثم سألت أولا:"لو أتيحت لك فرصة العودة إلى الماضي، هل ستختار علاقة عاطفية أخرى؟"فضجت القاعة بالهمهمات.أما أنا، فلم أكترث بالأمر، وعقدت ساقي وأنا أختار تذكرة طيران الغد على هاتفي.وبدا عمر على المنصة مستغربا من السؤال.فهز رأسه.خفتت ابتسامة ليلى، وبدا أن حماسها اختفى بوضوح."الآن جاء دورك لتسأل."سأل عمر: "ما هو طعامك المفضل؟"فردت ليلى عليه بسؤال: "أليس من المفترض أنك تعرف ذلك أكثر؟"وزاد ذلك الأسلوب المليء بالإيحاءات من حماس الحاضرين، فتعالت صيحاتهم ومزاحهم واحدة تلو الأخرى.وخزني المدير بمرفقه برفق."سأنادي زوجك لينزل، ويمكنكما العودة إلى المنزل مبكرا."عندها رفعت رأسي."لا داعي.""على أي حال، لن يكون زوجي بعد انتهاء هذا اليوم."نهضت واتجهت نحو الخارج.ظل عمر يتابعني بنظره حتى وصلت إلى الباب، ثم حجبتنا البوابة الثقيلة عن بعضنا.عدت إلى المنزل مباشرة.وما إن وصلت، حتى عاد عمر بعدي مباشرة.”هل أنت منزعجة؟" اقترب مني محاولا أن يضمني إلى صدره.ابتعدت قليلا وقلت: "لا."قال: "تكذبين علي.""نور، نحن متزوجان منذ سنوات، أعرف كل حركة تقومين بها، وحتى أف
Ler mais
الفصل 6
كانت هذه أول مرة يرسل فيها عمر رسالة غير ١.ارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة، ولم أستطع منع نفسي من تخيل ملامحه عندما رأى تلك الأوراق في المنزل.ظل هاتفي يهتز باستمرار حتى أصبح ساخنا.توالت الرسائل واحدة تلو الأخرى، حتى ملأت نصف الشاشة.【نور، إلى أين ذهبت؟ أرجوك لا تفعلي هذا بدافع الغضب.】【لماذا تريدين الطلاق؟ ولماذا أجهضت الطفل؟ أظن أنك فقدت عقلك حقا!】【لن أسامحك.】…【ردي علي، أين أنت بالضبط؟】【هل تمزحين معي؟ نور، هذا ليس مضحكا أبدا.】…【علاقتي بليلى مجرد علاقة عادية.】【ارجعي، أرجوك، يمكننا أن نتحدث بهدوء، حسنا؟】【أرجوك أخبريني أين أنت يا نور، إلى أين ذهبت؟】من الغضب، إلى الاستجواب، ثم إلى الخوف.لم يحصل عمر على أي رد مني.بقيت أطراف أصابعي معلقة فوق الشاشة.قبل عامين، عندما حوصرت تحت الانهيار الأرضي، كانت أصابعي ترتجف بنفس الشكل وأنا أرسل إليه الرسائل.ثلاثمائة وتسع رسائل، مقابل ثلاثمائة وتسعة ردود باردة لم تحمل إلا ١.في ذلك الوقت، كنت أخاف من الموت، وأخاف من الألم، وأخاف ألا أراه مرة أخرى.أما الآن، فلم أعد أخاف من شيء.دوى إعلان الطائرة، مطالبا الركاب بإغلاق الأجهزة الإلكترونية.فحظر
Ler mais
الفصل 7
حين هبطت الطائرة، كان في منتصف الليل.سحبت حقيبتي وخرجت من صالة الوصول.كان المستقبلون يرفعون لافتات مختلفة، وهناك عشاق يتعانقون، وعائلات تلوح بابتسامات.مررت بينهم، وشعرت بوحدة لا تخفى.أرسل لي مسؤول التنسيق في الشركة رسالة يخبرني فيها بأن السكن قد جُهز، وأن المفتاح موجود في غرفة الأمن.أجبته: “تمام." ثم وقفت على جانب الطريق وأوقفت سيارة أجرة.كانت مناظر الشارع تتراجع بسرعة خلف النافذة.وامتدت أضواء النيون كشرائط ضبابية، وكل ما حولي كان غريبا.عندما وصلت إلى المنزل، اغتسلت واستلقيت على السرير استعدادا للنوم.لكنني ظللت أتقلب دون أن أستطيع النوم.لم أستطع النوم مهما حاولت.كلما أغمضت عيني، توالت أمامي مشاهد الماضي، ولم أستطع السيطرة عليها.إذا قلت إنني تجاوزت كل شيء تماما، فذلك غير واقعي.فبعد كل تلك السنوات، لم يكن أمامي سوى أن أتعلم النسيان تدريجيا، وأن أعتاد على الحياة بمفردي.لم أستطع النوم على أي حال، فنهضت، وأمسكت هاتفي، ثم دخلت إلى صفحة المحظورين لأقرأ محادثتي مع عمر.وأخذت أقرأ الرسائل واحدة تلو الأخرى."عمر، اشتريت سمكة اليوم، هل ستعود لتتناول العشاء؟""تقول النشرة الجوية إن
Ler mais
الفصل 8
بعد أن استرحت شهرا كاملا، بدأت العمل في شركة جديدة.كان راتبي أعلى بكثير من راتبي السابق، وبسبب خبرتي الطويلة في التصميم، عملي الرئيسي هو تدريب الموظفين الجدد.كان روتيني اليومي تدريب الموظفين الجدد، وعندما يتبقى لدي وقت، أرسم التصاميم التي أحبها، وكانت حياتي هادئة ومريحة.واعتدت تدريجيا أن أتناول الطعام وحدي، وأتسوق وحدي، وأبقى في المنزل وحدي، مستمتعة بذلك الهدوء الذي طالما افتقدته.وأصبحت أوازن بين عملي وحياتي.مرت سنتان.وباتت ذكريات الماضي تتلاشى شيئا فشيئا، كما بدأ عمر يختفي من ذاكرتي تدريجيا.وترقيت حتى أصبحت المديرة العامة.وفي يوم ترقيتي، أقامت الشركة حفلا صغيرا للاحتفال.وقفت على المنصة، وبينما كنت أستمع إلى التصفيق الحار، رفعت رأسي بفخر.أصبحت أملك عملا مستقرا، ومنزلا واسعا، وزملاء لطفاء يحيطون بي.وفي أوقات فراغي، أذهب إلى المعارض، أو أتمشى، أو أفعل كل ما أحب.ولم أعد أسهر طول الليل بسبب كلمات بلا مبالاة من أحد.ولم أعد أستنزف نفسي بسبب تحيز شخص ما.وكانت تصلني أخبار من زملائي في الوطن أحيانا.وقيل إن عمر صار يبحث عني بجنون، لكن الجميع اتفقوا على ألا يخبروه بأمر إيفادي ضمنا،
Ler mais
الفصل 9
في صباح عادي.ذهبت إلى الشركة كعادتي، وما إن وصلت إلى أسفل مبنى المكاتب حتى رأيت عمر.كان يجلس القرفصاء تحت شجرة الدلب على جانب الطريق.كان يرتدي معطفا أسود بسيطا، وشعره أشعث، ولحيته غير حليقة، وعيناه مغمضتان، وتحيط بهما هالات سوداء واضحة.مررت بجانبه.داست قدمي على ورقة يابسة، فاستفاق عمر فجأة.لم يختف النعاس في عينيه بعد، وما إن رآني حتى حاول الوقوف مترنحا.لكنه تعثر وسقط عدة مرات، حتى تمزق معطفه بسبب أغصان الشجرة."نور…""انتظري… انتظريني…"ثم استعاد وعيه أخيرا، وأسرع خلفي، وكان صوته مبحوحا بشدة.لم أكن أرغب في إضاعة وقتي معه.وما إن هممت بالمغادرة حتى جذبني عمر إلى حضنه بقوة.ملأت أنفي تلك الرائحة الخشبية المألوفة، الرائحة التي كانت تمنحني الأمان، لم تشعرني إلا الغثيان الآن.حاولت الإفلات منه بكل قوتي.لكن عمر تشبث بي بكل قوته، وكانت ذراعاه كالقيد الحديدي، وكأنه يريد أن يسحقني بين عظامه."اشتقت إليك… اشتقت إليك كثيرا…""بحثت عنك لمدة عامين… كنت على وشك الجنون… نور، سامحيني…""لقد أخطأت… أخطأت حقا… أقسم أنني لن أعاملك بذلك الشكل مرة أخرى… امنحيني فرصة واحدة فقط، أرجوك…""حقا لا أستط
Ler mais
الفصل 10
لم أر عمر لعدة أيام متتالية.لا بد أن مكوثه في مستشفى ببلد غريب من دون من يعتني به لم يكن سهلا.بل كنت آمل أن يدرك مدى صعوبة الأمر ويتراجع.لكن بعد فترة قصيرة، عاد عمر يظهر أمامي من جديد، من أسفل مبنى الشركة، إلى جانب الطريق، حتى وجد منزلي في النهاية.كان يحمل سمكة طازجة بين ذراعيه، وقال إنه يريد أن يطهو لي وجبة. عدت لتوي من مناسبة عمل، وما زال الكحول يؤثر في، فلم أستطع منعه، فاستغل الفرصة ودخل إلى منزلي.وكان رأسي ثقيلا، فقررت ألا أجادله.وبدأت أصدر الأوامر له بلا شعور بالذنب."حضر لي حساء يزيل أثر الكحول.""وحضر لي ماء لغسل قدمي، وساعدني في غسلهما."أما عمر، فبدا سعيدا، وحمل قدمي بين يديه، ثم جففهما بمنشفة بعناية.في الحقيقة أن عمر كان شخصا كثير الاهتمام دائما.خلال الأيام الأولى منذ زواجنا، كنت أعود من العمل، فأجد الطعام الساخن والحساء في انتظاري.وكلما شعرت بالإرهاق، كان يضع على معصمي منشفة دافئة، ويجهز لي قناعا بخاريا يريح عيني.لكن الشخص الذي كان يمنحه كل هذا الاهتمام تبدل فيما بعد.ولو، وأقول لو فقط، لو لم يبتعد عمر عني، فربما كنت سأقضي حياتي كلها معه.لقد أحببته بعد كل شيء.وأ
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status