انفجر الغضب والضيق المكبوت في صدر ياسر منذ أيام فجأة، كأن أحدهم أشعل فتيلًا داخله، فانفجر كل شيء في لحظة. نزع زهرة الزفاف من صدره بقوة ورماها على الأرض بشدة، تدحرجت على السجادة الحمراء، وحيدة وسط المكان."ما هذا الهراء بحق الجحيم؟" انفجر صوته في القاعة، فارتجف الجميع: "في أمر زواج بهذه الأهمية، تغيّرون العروس ولا تخبرونني؟"ضجّت القاعة بأكملها.همس المدعوون فيما بينهم، كسرب من العصافير المذعورة، وكأن الجميع ينتظر مشاهدة فضيحة مثيرة.وقفت وفاء على السجادة الحمراء، وشحب وجهها تمامًا، مرتبكة، تمسك تنورتها بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، وعيناها حمراوان، على وشك البكاء.تجهم وجه والدة ياسر، ونهضت فجأة: "ياسر! انتبه إلى المكان!""تبًا لهذا الأمر!" انفجر ياسر تمامًا، ركل حامل الزهور بجانبه، فسقط، وتحطمت المزهرية، وسال الماء والزهور على الأرض، وتلطخت البتلات بالوحل، مشهد فوضوي بائس: "لا أهتم إن كانت ابنة عائلة الوهيبي أم لا، لن أتزوج!"ثم استدار ومشى بخطى واسعة نحو الخارج، كانت حذاؤه يدوس على قطع الأصيص المكسور مصدرة صوت طقطقة، تاركًا وراءه خرابًا.تجمد سفيان لثوانٍ، ثم لحق به بسرعة.عاد ياسر إ
اقرأ المزيد