كانت عيناها محمرّتين من البكاء الشديد، وقد نحلت قمر كثيرًا. عندما رأته يفتح عينيه، سالت دموعها مرة أخرى. ثم خلعت تعويذة السلام من عنقها، ووضعتها بحركة متيبسة حول عنق ياسر."هذه أعطتني إياها جدتي. منذ صغري وأنا أرتديها ولم أُصب بأي أذى." كان صوتها آنذاك أجشًّا وحازمًا: "الآن أعطيك إياها. ياسر، ارتدها جيدًا، ومن اليوم فصاعدًا لا تسمح لنفسك أن تصاب مرة أخرى."كان يكره هذه الخطيبة منذ زمن، وكان من المفترض أن يخلعها فورًا ويرميها في وجهها، لكنه في ذلك اليوم، ولسبب غير مفهوم، لم يفعل. فقط ابتسم ابتسامة باردة وقال: "هكذا متسلطة؟ ألا يمكنني خلعها طوال حياتي؟"سكتت طويلًا، ثم قالت بهدوء: "عندما أتوقف عن حبك، يمكنك خلعها. لأنني في ذلك اليوم، سآتي بنفسي لاستعادتها."لا يدري لماذا، عندما تذكر هذه الكلمات الآن، شعر بعاطفة غامضة تتدفق في صدره، لكنه سرعان ما كبتها. استند إلى الأريكة بلامبالاة وابتسم بسخرية: "تريدين استعادتها؟ لماذا؟""لا لشيء." كان صوت قمر هادئًا جدًا: "فقط لم أعد أريد أن تكون معك."عاد ذلك الشعور بالضيق غير المنضبط يتسلل إليه. نظر ياسر إلى الوجه المألوف أمامه.منذ الصغر، كان هذا الو
อ่านเพิ่มเติม