Short
هي كالمجرة، كلاهما يتلألأ

هي كالمجرة، كلاهما يتلألأ

作者:  بصيص النور已完成
語言: Arab
goodnovel4goodnovel
19章節
194閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

الحب المأساوي

العشيقة

تحيز

الغش

استعادة الزوجة

الندم

يعلم أهل مدينة الجنوب جميعًا أن قمر الوهيبي وياسر الكردي بينهما عداوة شديدة معروفة. وبصفتها خطيبته بالاسم فقط، فرضت قمر على ياسر ثلاثة شروط: ألا يقود بسرعة جنونية، وألا يبقى خارج المنزل ليلًا، والأهم من ذلك ألا يقترب من حبه الأول المدعوة سحابة الشمري. لكنه كان يتعمد مخالفة كل ما تطلبه. فمرة يقود سيارته بسرعة جنونية على طريق الجبال الدائري في جنوب المدينة، ومرة يقضي الليل كله في النوادي حتى يسكر ويفقد وعيه. بل إنه في يوم عيد ميلادها، اصطحب سحابة عمدًا وقبّلها تحت سماء مليئة بالألعاب النارية، محطمًا كرامتها تمامًا. كان الجميع ينتظرون المشهد بفارغ الصبر. توقعوا أن قمر، بصفتها أشهر سيدة مجتمع في مدينة الجنوب، لن تسكت على صورة القبلة التي اجتاحت الإنترنت، وستندفع غاضبة لسحب ذلك الشاب المتهور إلى المنزل. وبعد ساعة من انتشار الصورة على الإنترنت بشكل واسع، جاءت قمر فعلًا. لكنها لم تصرخ، ولم تغضب، ولم تسحبه إلى المنزل، بل تقدمت بهدوء نحو ياسر، ومدّت يدها أمامه، وقالت بصوت خافت يكاد يتلاشى في الهواء: "ياسر، قبل سبع سنوات، أعطيتك تعويذة السلامة. هل يمكنك الآن إعادتها إلي؟" ساد صمت تام في الغرفة حتى كاد يُسمع سقوط إبرة. تجمد ياسر للحظة، ثم لمس تلقائيًا التعويذة الحمراء المعلقة على عنقه. قبل سبع سنوات، تعرض لحادث سيارة أثناء قيادته بسرعة جنونية، وبقي في العناية المركزة يومًا وليلة يصارع الموت. وعندما استيقظ، كانت أول من رآه هي قمر.

查看更多

第 1 章

الفصل 1

كانت عيناها محمرّتين من البكاء الشديد، وقد نحلت قمر كثيرًا. عندما رأته يفتح عينيه، سالت دموعها مرة أخرى. ثم خلعت تعويذة السلام من عنقها، ووضعتها بحركة متيبسة حول عنق ياسر.

"هذه أعطتني إياها جدتي. منذ صغري وأنا أرتديها ولم أُصب بأي أذى." كان صوتها آنذاك أجشًّا وحازمًا: "الآن أعطيك إياها. ياسر، ارتدها جيدًا، ومن اليوم فصاعدًا لا تسمح لنفسك أن تصاب مرة أخرى."

كان يكره هذه الخطيبة منذ زمن، وكان من المفترض أن يخلعها فورًا ويرميها في وجهها، لكنه في ذلك اليوم، ولسبب غير مفهوم، لم يفعل. فقط ابتسم ابتسامة باردة وقال: "هكذا متسلطة؟ ألا يمكنني خلعها طوال حياتي؟"

سكتت طويلًا، ثم قالت بهدوء: "عندما أتوقف عن حبك، يمكنك خلعها. لأنني في ذلك اليوم، سآتي بنفسي لاستعادتها."

لا يدري لماذا، عندما تذكر هذه الكلمات الآن، شعر بعاطفة غامضة تتدفق في صدره، لكنه سرعان ما كبتها. استند إلى الأريكة بلامبالاة وابتسم بسخرية: "تريدين استعادتها؟ لماذا؟"

"لا لشيء." كان صوت قمر هادئًا جدًا: "فقط لم أعد أريد أن تكون معك."

عاد ذلك الشعور بالضيق غير المنضبط يتسلل إليه. نظر ياسر إلى الوجه المألوف أمامه.

منذ الصغر، كان هذا الوجه دائمًا يحمل تعبير الفتاة الرقيقة المثالية، دائمًا متحفظًا، دائمًا متحكمًا في نفسه، ودائمًا يجعله يشعر بالملل.

تذكر كيف كانت تتبعه طوال هذه السنوات، وكيف كانت تتدخل في كل شيء، فشعر فجأة أنه فهم شيئًا ما.

"آه..."مدّ صوته بسخرية، وانحنى طرف فمه بتعبير مستهزئ، وعيناه مليئتان بالاستخفاف: "أنت رأيت أنك بعد كل هذه السنوات لم تنجحي في جعلي أحبك، فشعرت أن التمسك بي لم يعد يجدي، فبدأت تلعبين لعبة الانسحاب لإثارة اهتمام الطرف الآخر؟"

لم ترد قمر.

اعتقد ياسر أنه أصاب الهدف. نهض ونظر إليها من الأعلى: "حسنًا. تريدين لعبة الانسحاب؟ تريدين التعويذة؟ كلي طبق المانجو هذا، وسأعطيكِ إياها."

ما إن انتهى من كلامه حتى ساد الغرفة صمت مذهول، وحبس الجميع أنفاسهم.

أول من تكلم كانت سحابة، التي سحبت كمّ ياسر بلطف وقالت بصوت منخفض: "ياسر...ألا تعتقد أن هذا الطلب مبالغ فيه؟ الآنسة قمر...لديها حساسية من المانجو."

لم ينظر إليها ياسر، بل ظل يحدق في قمر مباشرة: " إذا شعرت أنه مبالغ فيه، فلا تأكله. أنا لم أجبرها."

بمجرد انتهاء كلامه، جلست قمر أمام الطاولة المنخفضة.

أخذت قطعة مانجو، وضعتها في فمها، ومضغتها وابتلعتها.

مع اللقمة الأولى، بدأت شفتاها تحمرّان.

مع الثانية، ظهر طفح جلدي دقيق على وجنتيها.

مع الثالثة، أصبح تنفّسها متسارعًا، وظهرت بقع حمراء كبيرة على عنقها.

ساد الصمت في الغرفة.

حدّق ياسر فيها، يرى بشرتها البيضاء تتحول إلى الأحمر بسرعة، وتنفسها يثقل تدريجيًا، لكنها لم تتوقف. قطعة…قطعتان…ثلاث قطع…

حتى انتهى الطبق تمامًا، رفعت رأسها.

كانت عيناها منتفختين لدرجة تكاد لا تُفتحان، وشفتاها متورمتين إلى لون أرجواني. قالت بصوت متقطع كأنها تستجمع آخر قوتها: "لقد…انتهيت. هل يمكن…أن تعطيني إياها الآن؟"

اشتعل الغضب في صدر ياسر أكثر. ركل الطاولة المنخفضة أمامه بعنف، ودوّى صوت تحطم الزجاج.

"خذيها!" خلع التعويذة من عنقه ورماها عليها: "اخرجي!"

ثم أمسك بيد سحابة وخرج دون أن يلتفت.

تبعه الآخرون واحدًا تلو الآخر.

وعندما كان على وشك الخروج، سمع صوتًا مكتومًا خلفه.

التفتت سحابة وقالت بقلق: "ياسر! الآنسة قمر…سقطت! حالتها سيئة جدًا، هل هي على وشك الموت؟ هل يجب أن نأخذها إلى المستشفى؟"

توقف ياسر للحظة، ونظر خلفه تلقائيًا، فرأى قمر متكورّة على الأرض، جسدها يرتجف، والطفح يغطي وجهها، وتنفسها ثقيل كالمثقل.

تشنّج قلبه وكاد يتقدم، لكن سحابة تعثرت فجأة وسقطت في حضنه.

أمسكها فورًا، متجهمًا: "كيف تعثرت فجأة؟ هل يؤلمكِ؟"

استندت سحابة على صدره بضعف: "أنا بخير…أستطيع التحمل. اذهب وانظر إلى الآنسة قمر، حالتها تبدو سيئة جدًا..."

نظر ياسر إلى قمر على الأرض بنظرة باردة، وشعر بضيق غامض في صدره، ثم قال ببرود: "لا داعي للاهتمام بها. هي من أرادت الأكل، وإن ماتت فذلك بسببها، وعلى الأقل لن يزعجني أحد بعد الآن. سأصطحبك إلى المستشفى لفحص قدمك."

ثم حمل سحابة بين ذراعيه وغادر بخطوات واسعة.

عاد الصمت إلى الغرفة من جديد.

استلقت قمر على الأرض، وبأقصى ما تبقى لها من قوة أخرجت هاتفها من جيبها واتصلت برقم الإسعاف.

"أنا…في نادي ميلي في جنوب المدينة…الطابق الثالث…غرفة 308…" كان صوتها متقطعًا، بالكاد يُسمع: "حساسية…أحتاج سيارة إسعاف..."

أغلقت الهاتف، وأسندت وجهها إلى الأرض الباردة، تشعر بوعيها يتلاشى تدريجيًا.

"لا تقلق، ياسر…" همست، وصوتها خافت كريشة: "سأتوقف قريبًا…عن إزعاجك."

أنت لا تعلم بعد.

لقد اكتشفت…أنني لست ابنة عائلة الوهيبي الحقيقية.

الابنة الحقيقية…ستعود قريبًا.

أما أنا…فسأغادر قريبًا.

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
19 章節
الفصل 1
كانت عيناها محمرّتين من البكاء الشديد، وقد نحلت قمر كثيرًا. عندما رأته يفتح عينيه، سالت دموعها مرة أخرى. ثم خلعت تعويذة السلام من عنقها، ووضعتها بحركة متيبسة حول عنق ياسر."هذه أعطتني إياها جدتي. منذ صغري وأنا أرتديها ولم أُصب بأي أذى." كان صوتها آنذاك أجشًّا وحازمًا: "الآن أعطيك إياها. ياسر، ارتدها جيدًا، ومن اليوم فصاعدًا لا تسمح لنفسك أن تصاب مرة أخرى."كان يكره هذه الخطيبة منذ زمن، وكان من المفترض أن يخلعها فورًا ويرميها في وجهها، لكنه في ذلك اليوم، ولسبب غير مفهوم، لم يفعل. فقط ابتسم ابتسامة باردة وقال: "هكذا متسلطة؟ ألا يمكنني خلعها طوال حياتي؟"سكتت طويلًا، ثم قالت بهدوء: "عندما أتوقف عن حبك، يمكنك خلعها. لأنني في ذلك اليوم، سآتي بنفسي لاستعادتها."لا يدري لماذا، عندما تذكر هذه الكلمات الآن، شعر بعاطفة غامضة تتدفق في صدره، لكنه سرعان ما كبتها. استند إلى الأريكة بلامبالاة وابتسم بسخرية: "تريدين استعادتها؟ لماذا؟""لا لشيء." كان صوت قمر هادئًا جدًا: "فقط لم أعد أريد أن تكون معك."عاد ذلك الشعور بالضيق غير المنضبط يتسلل إليه. نظر ياسر إلى الوجه المألوف أمامه.منذ الصغر، كان هذا الو
閱讀更多
الفصل 2
ولدت قمر كابنة عائلة الوهيبي، ومنذ صغرها تلقت تربية صارمة، فأتقنت العزف على الآلات الموسيقية والشطرنج والخط والرسم، وكانت في عيون الجميع الفتاة المثالية بكل المقاييس.لكنها وحدها من تعرف كم كانت هذه الحياة الرتيبة تخنقها.كل شيء كان مخططًا: متى تستيقظ، متى تمارس العزف، متى تقرأ، بل وحتى زاوية ابتسامتها كانت محددة بدقة. كانت مثل قطعة خزف مصقولة بعناية، جميلة، كاملة، لكنها بلا روح.حتى ظهر ياسر.كان ياسر أشهر شاب متهور في جنوب المدينة، يقود السيارات بجنون، يتشاجر، يمارس الرياضات المتطرفة، يتقن كل شيء.كان يعيش بحرية مطلقة، جامحًا، مثل ريح لا تقبل أي قيد.رأته لأول مرة في حفل عائلي بين العائلتين.تأخر ساعة كاملة، ودخل على دراجة نارية بصوت مدوٍّ، ثم خلع الخوذة ليظهر وجهًا وسيمًا بشكل لا يُصدَّق رغم أن الريح فوّشت شعره.ابتسم للجميع ابتسامة واسعة وقال: "ازدحام في الطريق"، ثم جلس بلا مبالاة، ونظر إليها بنظرة خاطفة من عينيه الجميلتين اللتين تشبهان زهور الخوخ، ثم رفع ذقنه نحوها.في تلك الليلة، لم تنم قمر.لم تر من قبل شخصًا مثله. كل خلية في جسده كانت تصرخ بالحرية، بينما هي محاصرة داخل قفص فاخر
閱讀更多
الفصل 3
عندما استيقظت مرة أخرى، كانت رائحة المطهرات تخترق أنفها أولاً.فتحت قمر عينيها ببطء، فإذا بالسقف الأبيض الباهت يملأ نظرها.كانت الغرفة هادئة جدًا، هادئة حتى يمكن سماع صوت قطرات الدواء المتساقطة من جهاز التنقيط.حولت رأسها نحو جانب السرير، فلم تجد أحدًا.لم تتفاجأ. ياسر لن يأتي، وعائلة الوهيبي أقل احتمالاً.خلال الأيام التالية، بقيت قمر وحدها في المستشفى تتعافى.كان هاتفها يتلقى يوميًا إشعارات الأخبار، وكلها عن ياسر وسحابة.ياسر يأخذ سحابة إلى طبيب خاص، ياسر يشتري لسحابة مجموعة كاملة من الحقائب المحدودة الإصدار، ياسر يرافق سحابة إلى شاطئ البحر للتنزه…في الماضي، كانت بمجرد رؤية مثل هذه الأخبار تترك كل شيء وتركض إليه، تسحبه بعيدًا عن سحابة وتعيده إلى المنزل.أما الآن، فكانت فقط تمرر إصبعها على تلك الإشعارات وتحذفها، ثم تتابع تغيير الضمادات، والأكل، والنوم في صمت.بعد أن تحسنت حالتها، أنهت إجراءات الخروج من المستشفى، واستقلت سيارة أجرة عائدة إلى الفيلا التي عاشت فيها عدة سنوات.كانت هذه الفيلا هدية من كبار العائلتين لتشجيع ياسر وقمر على بناء علاقة، فأجبراهما على العيش معًا.كانت قمر سعيدة
閱讀更多
الفصل 4
"قمر، ماذا تعنين؟" تقدم نحوها بخطوات واسعة، وعيناه مليئتان بالتفحص: "أصبحتِ مدمنة على أسلوب التمنّع لجذب الانتباه هذه الأيام، أليس كذلك؟ لا تهتمين بظهوري مع سحابة في الأخبار، ولا تهتمين بسقوطي من الخيل ودخولي المستشفى، والآن تجرؤين على القول إنك لن تتدخلي في أمري بعد الآن؟"انحنى فوقها، وظله يغطيها بالكامل، وسخريته واضحة: "قمر، أقولها لك للمرة الأخيرة، لا تستخدمي هذه الحيل القديمة لجذب انتباهي، فهي لا تنفع!"كانت قمر متعبة جدًا، وكادت تفتح فمها لتقول "أنت مخطئ"، لكن صوتًا ضعيفًا باكيًا جاء فجأة من عند الباب."الآنسة قمر…"وقفت سحابة هناك في لحظة ما، وعيناها حمراوان كعيني أرنب، وجسدها يرتجف قليلاً كأن نسمة خفيفة كفيلة بإسقاطها.تقدمت خطوتين بخوف، ونظرت بين ياسر وقمر، ثم أطرقت برأسها بخجل، وصوتها خافت كأنّه همس النمل: "الآنسة قمر، أرجوكِ…أفرغي غضبك عليّ، لا تشاجري مع ياسر، إنه لا يزال مصابًا..."قبل أن تنهي كلامها، انهمر دموعها كالخرز المنثور."أعرف…أعرف أنني لا أستحق ياسر." غطت فمها، وارتجفت كتفاها من البكاء: "بعد أن تتزوجا، سأبتعد كثيرًا ولن أظهر أمامكما مرة أخرى. خلال هذه الفترة، اعتب
閱讀更多
الفصل 5
أمسكت قمر بالهاتف، وبدأ الفيديو يعرض على الشاشة.كان رجل لا يُرى وجهه بوضوح راكعًا على الأرض، مضروبًا حتى سال دمه، وهو يصرخ باستمرار: "الآنسة قمر هي من أمرت! الآنسة قمر هي من أمرتني بخطف الآنسة سحابة! كفى ضربًا! أرجوكم توقفوا!"دار رأس قمر، واستغرق الأمر لحظات حتى استوعبت، سحابة تعرضت للخطف، والخاطفون يقولون إنها هي من أمرتهم."هذا الأمر لا علاقة لي به." وضعت الهاتف جانبًا، وكان صوتها متعبًا: "أنا لم أفعل شيئًا.""إذا لم تكوني أنت، فمن إذن؟" كان صوت ياسر يرتجف، لا يُعرف إن كان من الغضب أم من الألم: "تحملت من قبل تحطيمك لسياراتي وإجباري على العودة للمنزل، لكنني قلت لك مرارًا إن سحابة خط أحمر! لا تلامسيها! هل تعلمين أنني لو تأخرت قليلاً لكانت قد حدث لها مكروه؟""كم مرة أحتاج أن أكرر؟ هذا ليس من فعلي!" أخيرًا ارتفع صوت قمر: "قلتُ لك إنك تستطيع أن تحب سحابة كما تشاء، ولن أتدخل بعد الآن، ولن أغضب أبدًا! هل رأيتني خلال هذه الفترة أتدخل في أمرك؟ كيف أفكر فجأة في خطفها؟"كانت الكلمات كالنار، أحرقت آخر بقايا التردد في قلب ياسر.ابتسم ابتسامة باردة: "نعم، أنت لم تتدخلي هذه الأيام. لكن هل تجرؤين
閱讀更多
الفصل 6
أرادت قمر أن تشرح، أن تقول إنها اتّهمت ظلمًا، لكنها فتحت فمها فلم تشعر سوى بطعم الدم المرّ في فمها.وقع نظر ياسر على البيانو الأبيض الكبير في زاوية الغرفة، وهو الذي أحضرته قمر معها عندما انتقلت إلى الفيلا، وكان أعز ما تملك.في تلك اللحظة، بدا أنه وجد أفضل طريقة للانتقام."كدتُ أنسى، أنت تحبين العزف على البيانو، أليس كذلك؟"ما إن انتهى من كلامه حتى أمسك بقطعة زجاج حادة من مزهرية مكسورة على الأرض، ثم أمسك بمعصم قمر بقوة، وبينما هي لم تدرك بعد ما يحدث، مرّر قطعة الزجاج الحادة بعنف على معصمها!"آآآه!!!"أطلقت قمر صرخة مدوية مروعة، وانفجر الألم الشديد من معصمها، واندفع الدم بغزارة، ملونًا يدها بأكملها بلون أحمر."ياسر…"كان جسدها يرتجف من شدة الألم، غير قادرة على إكمال الكلمات، تنظر إليه بيأس.تركها ياسر، ينظر إليها وهي تتكور من الألم، وعيناه لا تحملان أي شفقة، بل لذة باردة من الانتقام: "تذكري، أنت لمستها، فسأدمر ما تحبين أكثر!"استدار، وضم سحابة التي كانت ترتجف من الرعب إلى صدره، وقال بلطف: "هيا، نخرج من هنا. هذا المكان مقرف."غادرا متشابكي اليدين، وتلاشت أصوات خطواتهما في نهاية الممر.سقطت
閱讀更多
الفصل 7
سكتت قمر، لم ترد، فقط خفضت عينيها لتخفي المشاعر التي كانت تختبئ في أعماقهما.لم يهتم ياسر بالاستمرار في الحديث معها، نهض وتجول في الصالة، ينظر حوله: "أين فطيرة؟"كانت فطيرة قطة راغدول، يربيانها معًا منذ سنوات. قبل سفره هذه المرة، أوصى الخادمة خصيصًا بالعناية بها جيدًا.بحث في كل مكان، فلم يجد ذلك الظل الأبيض المألوف، فعبس أكثر ونادى الخادمة بصوت مرتفع: "أين فطيرة؟"شحب وجه الخادمة، وبحثت في المنزل بخوف، ثم خفضت عينيها وكأنها جمعت شجاعتها قبل أن تتكلم، وقالت بصوت خافت: "سيدي…الآنسة قمر…هي من أخرجت فطيرة. حاولتُ منعها لكنها لم تستمع…"رفعت قمر رأسها فجأة، وعيناها تعبران عن عدم تصديق: "ماذا تقولين؟ متى أخرجتُ فطيرة؟"أطرقت الخادمة برأسها، وخفضت صوتها أكثر، لكن كانت كل كلمة منها كأنها طعنة في القلب: "الآنسة قمر، أعرف أنك لا تحبين فطيرة، لكنها قطة السيّد والآنسة سحابة منذ سنوات…""أنا لم أفعل." برد صوت قمر: "لا تفتري عليّ.""كفى!"قاطعها ياسر بصوت حاد، وعيناه باردتان كالجليد، مليئتان باشمئزاز واضح: "قمر، هل أنتِ شريرة إلى هذا الحد؟ فطيرة هي حبيبة قلب سحابة، حتى وجودها لم تستطيعي تحمله؟"تقد
閱讀更多
الفصل 8
استندت قمر على إطار الباب، وقد أنهكتها الحمى حتى لم تعد تقوى على الوقوف، وشحبت شفتاها، وكان صوتها ضعيفًا وواهنًا: "لم أفعل. وليس هناك ما أشرحه.""لم تفعلي؟" تقدم ياسر نحوها خطوة بخطوة، وكاد الغضب ينفجر من عينيه: "فطيرة أخرجتها، ثم أحضرتها، ثم تسممت. هل تظنينني أحمق يا قمر؟""قلتُ إنني لم أفعل." كررت قمر، وكان صوتها أجشّ: "إن لم تصدقني، فلا حيلة لي."نظر ياسر إلى هذا العناد الذي لا يستجيب لأي كلمة، فاشتعل غضبه أكثر.استدار، أخذ زجاجة من المشروب الكحولي القوي على الطاولة، فتحها، ثم أمسك بذقنها بقوة، وصب السائل الحارق في فمها!"حسنًا! ما زلت تصرين على الإنكار؟ دعيني أرى إلى متى يمكنك الاستمرار في العناد!"اندفع الخمر إلى حلقها بالقوة، فسعلت قمر بعنف حتى اغرورقت عيناها بالدموع، وشعرت بحرقة الكحول تمزق مريئها.حاولت دفعه، لكن الحمى أضعفتها، ولم يكن لديها قوة للمقاومة.صب نصف الزجاجة تقريبًا، فكادت تختنق، تحاول النجاة بيأس، لكن يد ياسر كانت كالكماشة."دعني…سعال…دعني…"أخيرًا نجحت في دفع يده، وتعثرت نحو الباب، وكانت معدتها تضطرب بعنف، تريد فقط مكانًا للتقيؤ.لكن ياسر لحق بها وأمسك بياقتها من
閱讀更多
الفصل 9
كانت سحابة متكورة على الأريكة، تحتضن لعبة قطة ناعمة، وعيناها منتفختان من البكاء، وصوتها أجشّ كأن حنجرتها تعرضت للبَحّة من كثرة البكاء."فطيرة…هل فطيرة لن تعود حقًا…"جلس ياسر بجانبها، متجهم الوجه، ينقر بأصابعه على ركبته مرتين، وكان يحاول كبح نفاد صبره: "سألت الطبيب البيطري، لا يمكن إنقاذها. إذا كنت حزينة جدًا، سأشتري لك واحدة أخرى، بل عشرة إن أردتِ.""لا أريد قطة أخرى، أريد فطيرة فقط…" اندفعت سحابة إلى حضنه، تبكي بشدة حتى انقطع نفسها، وأبللت دموعها قميصه: "لقد ربيناها معًا لسنوات…ياسر، هل تعلم أن فطيرة كانت بالنسبة لي مثل أحد أفراد العائلة…"تجمد جسم ياسر قليلاً. في الحقيقة، لم يكن يحب هذا النوع من البكاء اللزج والمزعج، كرطوبة الصيف التي تلتصق بالجلد.لكنه تذكر أنها للتو فقدت قطتها، فربت على ظهرها بحركة متصلبة: "حسنًا، كفى بكاء."رن الهاتف.نظر ياسر إلى الشاشة، ثم رد بصوت بارد: "أمي، ما الأمر؟"من الطرف الآخر، جاء صوت والدته بقوة لا تقبل الجدل: "ياسر، الزفاف محدد بعد ثلاثة أيام، عُد فورًا للتحضير. عائلة الوهيبي حددت الموعد، ولا يمكن التأجيل هذه المرة."اشتعل ياسر فورًا، ونبض صدغاه: "قل
閱讀更多
الفصل 10
بعد ثلاثة أيام، في قصر عائلة الكردي القديم.وقف ياسر مرتديًا بدلة سوداء أنيقة، عند مدخل القاعة، وكان الضجر واضحًا على وجهه بوضوح.كانت الربطة تضغط على عنقه، فشدّها قليلاً ثم أرخاها، ثم شعر أنها أصبحت فضفاضة جدًا، فتركها على حالها.لم يكن يريد الحضور أصلًا، لكن والدته هددته بقطع الصلة إن لم يأت.رغم تمرده، إلا أنه لم يصل إلى درجة الجنون التي تجعله يقطع علاقته بالعائلة تمامًا.بدأ المدعوون يتوافدون، وامتلأت القاعة بأصوات الضحك والكؤوس المتلاطمة والتحيات.كان الجو حيويًا، والهواء يفوح برائحة الشامبانيا والعطور المختلطة، حلوة إلى درجة الغثيان.اقترب منه صديقه سفيان، صفع كتفه بمرح، مبتسمًا بأسنانه البيضاء: "ياسر، تهانينا! أخيرًا ستتزوج. لكن وجهك هذا…يبدو كأنك ذاهب إلى حبل المشنقة!"ابتسم ياسر ابتسامة باردة، وانحنى طرف فمه بسخرية: "أسوأ من حبل المشنقة."رفع سفيان حاجبه، أخذ كأسين من الشامبانيا من صينية نادل عابر، ومدّ واحدًا له: "هل تكره قمر إلى هذا الحد؟ أعتقد أنها جيدة، جميلة، أصولها قوية، وتحبك بجنون. لماذا تتصرف هكذا؟""إذا أعجبتك فتزوجها أنت." لم يأخذ ياسر الكأس، بل نظر نحو مدخل القاعة،
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status