مرّت ثمانٍ وأربعون ساعة على دخول الضابط "شاكر" إلى متجر الحيوانات الأليفة. يومان كاملان انقضيا، ولم يظهر له أي أثر. في مديرية الأمن، كان الجو مشحوناً بتوتر خانق يخيم على المكان بأكمله. لم يكن غياب شاكر ليوم واحد أمراً غريباً؛ فقد اعتاد الجميع على انغماسه في العمل، ومبيته أحياناً على مكتبه أو في سيارته حين تسيطر عليه قضية معقدة. لكن أن تنقطع اتصالاته تماماً، وتُغلق هواتفه ليومين متتاليين.. كان هذا مؤشراً مرعباً في لغة رجال الشرطة. وقف اللواء "مجدي"، رئيس وحدة المباحث، وسط مكتب التحريات، يضرب بعصاه الخشبية الصغيرة على راحة يده بعصبية بالغة. صرخ في الضباط المتجمعين أمامه: "هل يعقل أن يتبخر ضابط مباحث في الهواء؟! ألم يصلكم أي رد من عائلته؟" أجابه أحد الضباط بصوت متوتر: "يا فندم، تواصلنا مع زوجته وعائلته. لم يذهب إلى المنزل منذ ثلاثة أيام. بحثنا في المستشفيات وأقسام الحوادث، ولا يوجد أي بلاغ يطابق مواصفاته أو مواصفات سيارته." دخل "أدهم" إلى المكتب بخطوات ثقيلة، وملامحه تعكس إرهاقاً شديداً. ورغم انشغاله بترتيبات زفافه الذي لم يتبقَ عليه سوى أسبوع واحد، إلا أن غياب شريكه وصديقه
Last Updated : 2026-08-01 Read more