في صباح اليوم التالي، تصنعت نور الهدوء التام. وقفت في المطبخ تعد الإفطار لأدهم بابتسامة مرسومة بعناية، وتودعه بقبلة دافئة عند الباب. لكن بمجرد أن أُغلق الباب وسمعت صوت محرك سيارته يبتعد، تبخر قناع الزوجة الهادئة. ارتدت ملابسها بسرعة جنونية، واستقلت أول سيارة أجرة متجهة نحو منزل رندة قبل أن تفتح رندة متجرها. طرقت نور الباب بقوة، وما إن فتحت رندة حتى دخلت نور وأغلقت الباب خلفها، وانهارت على الأريكة وهي ترتجف من الرعب: "رندة! لقد عثروا على هاتف شوقي! أدهم فتح الملف مجدداً، وهو مقتنع بأن هناك جريمة قتل وراء اختفائه!" سردت نور كل تفاصيل العشاء المرعب. كانت تتوقع أن تصاب رندة بالذعر، لكن رندة، التي صقلتها التجارب وجعلت أعصابها من فولاذ، جلست بجوارها، وأمسكت بكتفيها بقوة لتعيدها إلى الواقع. "نور، اسمعيني جيداً، واضبطي أعصابكِ!" قالت رندة بنبرة حازمة وهادئة: "هذا التوتر هو ما سيشنقنا، وليس أدهم! ليس لديهم جثة، وليس لديهم مسرح جريمة. لديهم فقط هاتف وخدعة ذكية. سيقومون باستخراج سجل المكالمات، وسيجدون رقمي، وسنُستدعى للتحقيق قريباً جداً. لذلك، يجب أن نتفق الآن على قصتنا حرفياً." أ
Last Updated : 2026-07-29 Read more