Tous les chapitres de : Chapitre 101 - Chapitre 110

114

101- لم يتحرك أحد.

بقي كل شيء…ساكنًا.إلا أنفاسهما.كانت ليفيا تشعر بحرارة أنفاسه المتقطعة على عنقها.وتشعر بثقل رأسه المستند إليها.كأن الزمن…توقف.أما قلبها…فلم يعد ينبض بصورة طبيعية.كان يخفق بعنف.بعنفٍ أخافها.حتى إنها شعرت بصوته يتردد داخل أذنيها.“ما الذي يحدث؟”“لماذا…؟”“أدريان…”لم تستطع أن ترفع يدها.ولم تستطع أن تدفعه.كانت مصدومة أكثر من أن تتحرك.لم تكن تتوقع…أن الرجل الذي طالما هرب من مجرد الاقتراب منها…سينهار هكذا بين ذراعيها.شعرت بأنفاسه الساخنة ترتجف على رقبتها.وكأن كل نفس يخرج منه…أثقل من الذي قبله.لم يكن يقول شيئًا.لكن صمته…كان يصرخ.⸻أما أدريان…ففي تلك الثواني…لم يكن يفكر.لم يكن يرى الغرفة.ولا القصر.ولا العالم كله.كان يشعر فقط…أنه أخيرًا توقف عن القتال.لثوانٍ قصيرة…اختفى الضجيج الذي كان يمزق رأسه منذ أيام.ولأول مرة…شعر بالهدوء.هدوءٍ لم يعرفه منذ زمن.لكن…لم يدم.فتح عينيه ببطء.واستوعب…مكانه.استوعب أنه…دفن وجهه في عنقها.تصلب جسده كله.واتسعت عيناه.وكأن أحدًا أيقظه من حلم.ابتعد عنها بسرعة.حتى كاد يفقد توازنه.رفع يده إلى رأسه.وأخذ نفسًا حادًا.ثم مرر
last updateDernière mise à jour : 2026-07-04
Read More

102- الهروب

لم تنم ليفيا.كلما أغمضت عينيها عاد المشهد إليها، دفء وجهه المدفون في رقبتها وأنفاسه الساخنة التي لامست بشرتها، ذلك الثقل الخفيف القريب جدًا، وكأن العالم كله اختفى في تلك اللحظة.ارتجافها.ثم…تلك اللحظة التي رفع فيها رأسه عنها ونظر إليها وكأنه رأى نفسه للمرة الأولى.فتحت عينيها بسرعة.جلست فوق السرير.وضعت يدها فوق صدرها.كان قلبها…لا يزال يخفق بقوة.همست لنفسها:“اهدئي…”لكنها…لم تهدأ.⸻في الجهة الأخرى من القصر…لم يكن أدريان أفضل حالًا.لم يدخل غرفته، بل بقي طوال الليل في مكتبه، جلس أمام الأوراق وفتح الملفات وأغلقها، وقرأ السطر نفسه عشر مرات دون أن يفهم كلمة.كلما حاول التركيز عاد إليه إحساس تلك اللحظة.“ما الذي فعلته؟”رفع يده إلى وجهه.وزفر بقوة.ثم همس لنفسه:“لن يتكرر.”أغمض عينيه.وأعادها مرة أخرى…وكأنه يقسم:“لن أقترب منها مرةً أخرى.”⸻مع شروق الشمس…غادر القصر قبل أن يستيقظ أحد، حتى الخدم تفاجؤوا بخروجه في هذا الوقت المبكر.⸻استيقظت ليفيا بعد ساعة، وخرجت من الغرفة ببطء، ثم توقفت عندما رأت أن الجناح خالٍ.سألت إحدى الخادمات:“أين السيد أدريان؟”أجابت باحترام:“غادر إلى
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

103- مسافات أقرب من القرب

مرّت ثلاثة أيام…والقصر عاد إلى هدوئه المعتاد.لكن ذلك الهدوء…كان كاذبًا.لأن كل شيء بين أدريان وليفيا…أصبح محسوبًا.إذا دخلت غرفة…خرج هو منها.وإذا كانت في الحديقة…اختار الجهة الأخرى.حتى وجبات الطعام…لم يعد يجلس طويلًا.كان ينهي عشاءه بسرعة.ثم يغادر.دون أن ينظر إليها أكثر من نظرة عابرة.⸻راقبته ليفيا بصمت.مرة.ثم مرتين.ثم توقفت عن العد.في البداية…قالت لنفسها إنه منشغل.لكن بعد اليوم الثالث…أصبحت تعرف.هو يتجنبها.ابتسمت لنفسها ابتسامة صغيرة.مؤلمة.“هذا أفضل.”“أليس هذا ما أردته؟”لكن…كلما نهض قبلها من المائدة…كانت تشعر بفراغٍ غريب.فتغضب من نفسها.“توقفي.”“هو الذي قال إنه لم يخترك.”“لا تنسي.”⸻في الشركة…كانت جينيفر تراقب أدريان منذ أيام.لم يعد يرفع صوته.ولم يعد يناقش أحدًا.بل أصبح يعمل بصمتٍ غريب.وذلك…لم يكن يشبهه.دخلت مكتبه تحمل بعض الملفات.وضعتها أمامه.ثم قالت مبتسمة:“أرهقت نفسك كثيرًا هذه الأيام.”لم يجب.ظل يراجع الأوراق.اقتربت أكثر.وأشارت إلى ربطة عنقه.“إنها معوجة.”رفعت يدها…لتعدلها.لكن قبل أن تلامسها…أمسك أدريان معصمها.بهدوء.لا بعنف.لكنه
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

104- عاد إلى قسوته

مرّت أربعة أيام…وأدريان لم يقترب منها، لكنه لم يتوقف عن مراقبتها.كان يراها في كل مكان؛ في الحديقة، في المكتبة، وعلى مائدة الطعام، يرفع عينيه إليها للحظة ثم يعيدهما بعيدًا، وكأن مجرد النظر إليها أصبح معركة.⸻أما ليفيا…فكانت تلاحظ أنه عاد إلى بروده، لكن هذه المرة كان مختلفًا.قديمًا كان ينظر إليها وكأنها غير موجودة، أما الآن فكان يتعمد ألا ينظر إليها، وهذا كان يوجعها أكثر.كانت تشعر بثقل في صدرها كلما مرّ بالقرب منها دون أن يلتفت، وكأن الهواء نفسه يصبح أثقل، فتشد أصابعها حول ما تحمله دون وعي، محاولة أن تثبت نفسها في مكانها.⸻في ذلك الصباح…طلب ريتشارد من ليفيا مراجعة بعض التصاميم الجديدة الخاصة بمشروع الحديقة.وضعت الملفات على الطاولة الكبيرة في المكتبة وبدأت تقلب الصفحات، وبعد دقائق دخل أدريان.كان يبحث عن ملف آخر، فتوقفت يده فوق المقبض عندما رآها، وتصلبت أصابعه للحظة وكأن الباب أصبح أثقل مما ينبغي، قبل أن يدفعه ببطء.أما هي فاكتفت بنظرة قصيرة ثم عادت إلى الأوراق، لكن أنفاسها لم تعد منتظمة كما كانت، وارتجفت أطراف أصابعها قليلًا فوق الورق.ساد الصمت، صمت كثيف يمكن سماع احتكاك الصفح
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

105- كلما اقترب… أفسده

مرّ يومان آخران…ولم يتغير شيء.أدريان ما زال يبتعد.وليفيا…تتظاهر بأنها لم تعد تنتظر منه شيئًا.لكن الحقيقة…أن كل واحدٍ منهما كان يراقب الآخر بصمت.في ذلك الصباح…كان ريتشارد قد دعا الجميع إلى قاعة الاجتماعات الصغيرة داخل القصر.وصل بعض المستثمرين باكرًا.وبقيت جينيفر تنظم الملفات وأماكن الجلوس.أما ليفيا…فكانت تراجع معهم مخططًا جديدًا للحديقة الخارجية.قال ريتشارد وهو يشير إلى إحدى الرسومات:“ليفيا، هل يمكنك إحضار الملف الموجود على الطاولة؟”أومأت برأسها.ثم دفعت كرسيها نحو الطاولة.لكن الملف كان في الطرف الآخر.مدّت يدها…ولم تصل إليه.وقبل أن تحاول مرة أخرى…تحرك أدريان.وصل إلى الطاولة قبلها.تناول الملف.نظر الجميع إليه…ظنًا منهم أنه سيسلمه إليها.لكنه وضعه أمام ريتشارد مباشرة.وقال ببرود:“هذا هو.”توقفت ليفيا.ونظرت إليه بصمت.شعرت وكأنه…تعمد ألا يمده إليها.وكأن مجرد إعطائها الملف…أصبح شيئًا يريد الهرب منه.انتهى الاجتماع بعد ساعة.بدأ المستثمرون بالخروج.اقترب ريان من ليفيا بابتسامته الهادئة.“هل أساعدك حتى الحديقة؟”قبل أن تجيب…جاء صوت أدريان من الخلف.“ريان.”التفت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

106- لم أكن المناسبة

مرّ أسبوع…منذ تلك الليلة.أسبوع كامل…وأدريان لم يعد كما كان.لم يقترب منها.ولم يحاول الحديث معها.عاد الرجل البارد…المتسلط…الذي يختبئ خلف أوامره وصمته.لكن شيئًا واحدًا لم يعد كما كان.كلما ظن أن أحدًا لا يراه…كانت عيناه تبحثان عنها.ثم يشيح بنظره بسرعة.أما ليفيا…فلم تعد تحاول فهمه.تعبت.كل مرة كانت تظن أنه اقترب…كان يعود ويكسرها من جديد.حتى بدأت تقنع نفسها…أن تلك اللحظة التي دفن فيها وجهه عند رقبتها…لم تكن تعني شيئًا.مجرد لحظة ضعف…وانتهت.لكن رغم ذلك…كانت حرارة أنفاسه لا تزال عالقة في ذاكرتها…كأنها لم تغادر جلدها أبدًا.كلما أغمضت عينيها…شعرت بوخزة خفيفة في عنقها…وبارتجافٍ خفي يسري في أطرافها…ثم يتبعه فراغ بارد…أشد قسوة من أي رفضٍ صريح.⸻في ذلك الصباح…طلب منها ريتشارد أن تمر على الشركة.كانت بعض التصاميم الجديدة تحتاج إلى رأيها قبل إرسالها إلى المقاول.وصلت برفقة السائق.ولأنها لم تكن تزور الشركة كثيرًا…كانت الممرات غريبة عليها.ابتسم لها الموظفون باحترام.ودلّها أحدهم إلى مكتب ريتشارد.لكن قبل أن تصل…توقفت.كانت المسافة بينها وبين مكتب أدريان لا تتجاوز بضعة
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

107- كفى

ساد الصمت في الصالون.كانت كلمات ليفيا الأخيرة لا تزال معلقة في الهواء.“…أريد الانتقال إلى جناح آخر.”رفع أدريان رأسه ببطء.حدق فيها طويلًا.حتى شعرت أن نظراته أصبحت أثقل من أن تحتمل.قال بصوت منخفض…لكنه حمل أمرًا واضحًا:“ليفيا.”لم تجبه.بل أبقت نظرها على ريتشارد.وأضافت بهدوء:“أرجو أن يتم الأمر خلال اليومين القادمين.”تحرك أدريان خطوة.ثم أخرى.قال ريتشارد بجدية:“أدريان…”لكنه لم يلتفت.توقف أمام ليفيا مباشرة.وقال دون أن يرفع صوته:“انظري إلي.”رفعت عينيها إليه.وكان الهدوء في نظرتها…هو أكثر ما أثار غضبه.قالت:“هل انتهيت؟”ضغط على فكه بقوة.ثم التفت إلى والديه وقال:“سأتحدث معها.”قالت إليانور بسرعة:“ليس وأنت بهذه الحالة.”لكن عينيه بقيتا على ليفيا.“خمس دقائق.”قال ريتشارد بحزم:“أدريان، اهدأ أولًا.”لم يجبه.بل ابتعد خطوة عن الجميع.ثم قال، وهو يحاول السيطرة على صوته:“ليفيا.”“تعالي.”أجابته بهدوء بارد:“لا.”ساد صمت ثقيل.لأول مرة…كانت ترفضه بهذه الصراحة.ارتجفت عضلة في فكه.وقال بنبرة أشد:“قلت تعالي.”نظرت إليه دون خوف.ثم قالت:“وسأقولها للمرة الثانية…”“لن آتي.”كا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

108- عندما خرج كل شيء إلى العلن

أغلق أدريان باب الجناح خلفه. لم يصفق الباب بقوة، لكن الصوت كان كافيًا ليجعل ليفيا ترفع رأسها عن الحقيبة الصغيرة التي كانت ترتب فيها بعض أغراضها. نظر إليها، ثم إلى الحقيبة، وتصلبت ملامحه.“ما هذا؟”لم تجبه مباشرة. أغلقت الحقيبة بهدوء، ثم قالت دون أن تنظر إليه: “بعض أغراضي.”“إلى أين؟”“إلى الجناح الآخر.”ساد الصمت، لكن الصمت هذه المرة لم يكن هادئًا، كان مخيفًا. تقدم خطوة وقال: “قلت إنك لن تنتقلي.”رفعت رأسها إليه. “وأنا قلت إنني اتخذت قراري.”ارتفع صوته لأول مرة منذ أيام. “قرارك لا يخصك وحدك.”ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة. “غريب… طوال زواجنا لم يكن أي شيء يخصنا، أما الآن… فجأة أصبح يخصك؟”اشتد فكّه. “لا تستفزيني.”“وأنت؟” سألته وهي تنظر في عينيه. “كم مرة استفززتني أنت؟”شعر بأنفاسه تثقل. كان يريد أن يبقى هادئًا، لكن كل كلمة منها كانت تمزق شيئًا داخله. قال بحدة: “انتهى هذا الحديث.”هزت رأسها. “لا. هذه أول مرة سيُسمع فيها صوتي.”اقترب أكثر. “ليفيا.”لكنها لم تتراجع، ولم تخفض عينيها كما كانت تفعل دائمًا. قالت بصوت مرتفع امتزج فيه الغضب بالألم: “تريد أن تعرف لماذا سأرحل؟ لأنني تعبت. تعبت من انتظ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

109- قبلة

كانت عيناها معلقتين بعينيه، في تلك الغرفة الضيقة التي بدا وكأن جدرانها تقترب منهما مع كل ثانية تمر. الضوء الخافت كان ينساب من النافذة، يرسم ظلالًا ناعمة على ملامحهما، ويجعل كل تفصيلة بينهما أكثر وضوحًا… وأكثر خطورة.وقلبها…يخفق بعنف، كأنه يحاول الهروب من صدرها. لم تكن تعرف إن كان خوفًا أم شوقًا أم شيئًا بينهما، شيئًا لم تختبره من قبل. كانت تشعر بحرارة أنفاسه، بقربه الذي أربكها، وبنظراته التي بدت وكأنها ترى ما وراء كل دفاعاتها.أما هو…فكان يشعر أن حياته كلها…تتوقف على ما ستفعله في اللحظة التالية. لم يكن الأمر مجرد اقتراب أو كلمة، بل كان كأنه يقف على حافة شيء لا عودة منه. كان خائفًا… ليس منها، بل من نفسه، من رغبته التي لم يعد قادرًا على إنكارها.مرت ثانية…ثم ثانية أخرى.الصمت يثقل الهواء، لكنه لم يكن صمتًا فارغًا، بل ممتلئًا بكل ما لم يُقال، بكل التردد، بكل الاعترافات التي لم تجد طريقها إلى الكلمات.أنفاسهما تتقاطع ببطء، دافئة، مترددة، وكأنها تحاول أن تتفاهم بدلًا عنهما.لم تتحرك.ولم تقل كلمة.كانت الدموع لا تزال تلمع في عينيها، تعكس الضوء وتكشف هشاشتها، لكنها لم تكن دموع ضعف فقط…
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More

110- مابعدها

بقيت ليفيا في مكانها…لم تتحرك.كانت تسمع دقات قلبها…بوضوحٍ غريب.وكأن الغرفة كلها…أصبحت تنبض معها.رفعت أصابعها ببطء…ولامست شفتيها.ما زالت تشعر بحرارة تلك اللحظة.أغمضت عينيها.فعاد كل شيء.صوته المرتجف.أنفاسه القريبة.والطريقة التي كان ينظر بها إليها…وكأنه لم يعد يرى أحدًا غيرها.ارتجفت شفتاها.“لقد قبلني…”لم تستطع حتى أن تكمل الفكرة.كان عقلها يحاول أن يقنعها…أن ما حدث لم يكن حقيقيًا.لكن قلبها…كان يرفض.لأول مرة منذ عرفته…لم ترَ في عينيه قسوة.ولا كبرياء.ولا برودًا.رأت رجلًا…خائفًا.وخوفه…كان منها.أم منها أن يضيعها.في الخارج…كان أدريان يسير بسرعة في الممر.لكن خطواته تباطأت فجأة.ثم توقفت.أسند ظهره إلى الجدار.وأغلق عينيه بقوة.أخذ نفسًا عميقًا…ثم آخر.لكن أنفاسه بقيت مضطربة.مرر يده على وجهه.ثم همس لنفسه:“ماذا فعلت…”لم يكن يشعر بالندم…ولا بالراحة.بل بشيء لم يعرف اسمه.كل ما يعرفه…أنه عندما رآها تبكي…وينهار كل ما بداخلها…شعر وكأن أحدًا كان يمزق صدره ببطء.وللمرة الأولى…لم يكن يريد أن يربح.كان يريد فقط…أن تتوقف عن النظر إلى نفسها بذلك الاحتقار.خفض رأس
last updateDernière mise à jour : 2026-07-05
Read More
Dernier
1
...
789101112
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status