جميع فصول : الفصل -الفصل 70

97 فصول

61- لأنكِ… زوجتي

ما إن أغلق أدريان باب الجناح…حتى عمّ الصمت.كان الصمت أثقل من أي صراخ.أنزل ليفيا أمام السرير.ثم ابتعد عنها بضع خطوات.خلع سترته بعصبية.ورماها فوق الأريكة.أما هي…فعدلت فستانها ببطء.وأبعدت خصلة من شعرها خلف أذنها.كانت تحاول أن تستعيد هدوءها.لكنها كانت تعرف…أن الأمر لم ينتهِ.استدار أدريان إليها.وقال بصوت منخفض…لكنه يحمل غضبًا واضحًا:“ما الذي كنتِ تفعلينه؟”رفعت رأسها.“أي جزء؟”اقترب خطوة.“لا تبدأي.”“أنا لا أبدأ.”“كنت سأصعد إلى غرفتي.”“مع إيثان؟”أجابته بهدوء:“كان سيساعدني.”اشتد فكّه.“لن يحملك.”عقدت حاجبيها.“ماذا؟”كررها بحدة أكبر.“قلت…”“…لن يحملك.”ساد الصمت.ثم تابع…وكأن الكلمات تخرج منه دون تفكير.“ولا آدم.”“ولا ريان.”“ولا أي رجل.”“ممنوع.”حدقت فيه.“ممنوع؟”“نعم.”“أي رجل…”“…لن يلمسك.”اتسعت عيناها.“حتى إيثان؟”“حتى إيثان.”“لكنه أخوك.”قال بحدة:“قلت لا.”أخذت نفسًا عميقًا.كانت تحاول أن تفهم.“لماذا؟”نظر إليها مباشرة.وللمرة الأولى…خرجت الحقيقة قبل أن يستطيع إيقافها.“لأنكِ زوجتي.”…ساد الصمت.لم تسمع ليفيا شيئًا بعد تلك الجملة.لأنكِ زوجتي.ترددت
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

62- الطريق الأقصر

بعد يومين…انتهت أعمال الصيانة في القصر.وعادت الممرات هادئة كما كانت.لكن ريتشارد كان قد خطط لرحلة قصيرة إلى المزرعة القديمة التابعة للعائلة.قال وهو يضع فنجان القهوة جانبًا:“اشتقت للمكان.”ابتسمت إليانور.“وأنا أيضًا.”أما إيثان…فقال بحماس:“وأخيرًا.”نظر ريتشارد إلى ليفيا.“أظن أنك ستحبينه.”ابتسمت بلطف.“أتمنى ذلك.”أما أدريان…فاكتفى بإيماءة قصيرة.⸻بعد ساعة…وصلت السيارات إلى المزرعة.كان الهواء نقيًا.ورائحة الأشجار تملأ المكان.خرج الجميع من السيارة.توقفت ليفيا للحظة…تتأمل الحقول الواسعة.ابتسمت دون أن تشعر.لاحظها ريتشارد.وقال مبتسمًا:“جميل، أليس كذلك؟”أومأت برأسها.“هادئ جدًا.”ولأول مرة منذ أيام…شعرت أن صدرها اتسع قليلًا.لكن خلف هذا الهدوء…كان هناك خوف خافت لا يغادرها.⸻بدأ الجميع بالسير.كان الطريق في بدايته ممهدًا.لكن بعد دقائق…تحول إلى ممر ترابي ضيق.حاولت ليفيا دفع كرسيها.غرقت إحدى العجلتين.حاولت مرة ثانية.ثم ثالثة.لكنها لم تستطع.اقترب ريتشارد فورًا.“تمهلي…”لكن قبل أن يلمس الكرسي…قال أدريان بهدوء:“اتركها.”تراجع ريتشارد.ليس خوفًا…بل لأنه عرف نبر
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

63- الصمت الذي لا يشبهها

وصل الجميع إلى المنزل الريفي.كان مبنى قديمًا من الحجر، تحيط به الأشجار من كل جانب.فتح ريتشارد الباب وهو يبتسم.“كلما عدت إلى هنا… أشعر أن السنوات لم تمر.”ضحكت إليانور.“وأنت تقول ذلك في كل مرة.”دخل الجميع إلى الداخل.أما ليفيا…فاكتفت بالنظر حولها.كانت رائحة الخشب القديم تمنح المكان دفئًا غريبًا.⸻اقتربت إليانور منها.“تعالي.”“أريد أن أريكِ شيئًا.”ابتسمت ليفيا.“بكل سرور.”أخذتها إلى غرفة صغيرة مليئة بالصور القديمة.كانت صورًا لريتشارد وإليانور في شبابهما.وصورًا لإيثان وأدريان وهما طفلان.توقفت ليفيا أمام صورة لأدريان.كان في العاشرة تقريبًا.يبتسم بعفوية.بقيت تحدق فيها لثوانٍ.همست دون شعور:“…كان يبتسم.”سمعتها إليانور.ابتسمت بحنين.“كان مختلفًا.”التفتت ليفيا إليها.“مختلفًا؟”تنهدت إليانور.“كبر بسرعة أكثر مما ينبغي.”وقبل أن تكمل…دخل إيثان.“الغداء جاهز.”⸻اجتمع الجميع حول المائدة.بدأ الحديث بين ريتشارد وإيثان عن المزرعة.أما ليفيا…فكانت هادئة على غير عادتها.لاحظ ريتشارد ذلك.“ليفيا.”رفعت رأسها.“هل أعجبك المكان؟”ابتسمت ابتسامة خفيفة.“كثيرًا.”“إذن بعد الغداء س
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

64- دفءٌ لا يشبهه

حلّ المساء…وبدأت برودة الريف تتسلل إلى أرجاء المنزل.كانت المدفأة الحجرية مشتعلة.وصوت احتراق الحطب يملأ المكان بهدوء مريح.اجتمعت العائلة في غرفة الجلوس الكبيرة.وضعت إليانور صينية الشوكولاتة الساخنة على الطاولة.وقالت بابتسامة:“لا تكتمل أمسيات المزرعة من دونها.”ضحك ريتشارد.“ولا تكتمل من دون أن تحرقي لسانك في أول رشفة.”رمقته بنظرة مستاءة متصنعة.“حدث ذلك مرة واحدة.”قهقه إيثان.“لا يا أمي…”“كل شتاء.”امتلأت الغرفة بالضحكات.أما ليفيا…فوجدت نفسها تبتسم من قلبها لأول مرة منذ أيام.كانت تراقبهم.العائلة تتحدث بعفوية…وتمازح بعضها بعضًا.حتى أدريان…كان مختلفًا.هادئًا.يتحدث مع والده عن المزرعة.ويجيب إيثان بسخرية خفيفة كلما ألقى مزحة.لم يكن باردًا…ولا قاسيًا.كان فقط…أدريان الذي يعرفه أهله.راقبته ليفيا بصمت.وتساءلت داخلها…كيف يستطيع أن يكون شخصين في الوقت نفسه؟⸻قال إيثان وهو يضع صندوقًا خشبيًا على الطاولة:“وجدت هذا في المستودع.”فتح الصندوق.لتظهر مجموعة ألعاب قديمة.رفع ريتشارد أحدها.“أتذكر هذه.”ضحكت إليانور.“كنت تغش فيها.”اعترض ريتشارد بسرعة.“كنت أستعمل ذكائي.”ر
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

65- آخر الساهرين

انتهت اللعبة…لكن أحدًا لم يكن مستعجلًا للنوم.كانت النار في المدفأة قد أصبحت أكثر هدوءًا.وصوت المطر يملأ الفراغ بين الأحاديث.تثاءب إيثان وهو يرمي آخر ورقة من اللعبة على الطاولة.“استسلم.”ضحك ريتشارد.“أخيرًا اعترفت.”رد إيثان وهو يبتسم:“لا أحد يستطيع مجاراة حظك.”رفعت إليانور فنجانها.“ليس الحظ…”“بل الغش.”نظر إليها ريتشارد باعتراض مصطنع.“حتى بعد ثلاثين سنة…”“…ما زلتِ تتهمينني؟”ضحك الجميع.حتى أدريان…خرجت منه ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه.راقبته ليفيا بصمت.كلما كان مع عائلته…بدا شخصًا مختلفًا.أخف.وأهدأ.وأقرب إليهم.ولم تستطع منع نفسها من التساؤل…لماذا تختفي هذه النسخة منه…كلما بقيا وحدهما؟⸻مرت الدقائق…وأخذ التعب يظهر على الجميع.وضعت ليفيا كوبها على الطاولة.ثم أسندت رأسها إلى ظهر الأريكة.كانت تقاوم النعاس.لكن دفء المدفأة…ورائحة المطر…وحركة العائلة الهادئة…كلها سرقت منها مقاومتها.أغمضت عينيها للحظة.ثم…غرقت في النوم.⸻كانت إليانور أول من انتبه.ابتسمت بخفة.وقالت هامسة:“نامت.”خفض الجميع أصواتهم.نظر ريتشارد إلى ليفيا.ثم قال مبتسمًا:“واضح أن هواء الريف فعل مف
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

66- حدود لا يفهمها أحد

تسللت أشعة الصباح عبر نوافذ المنزل الريفي.واختلطت رائحة القهوة برائحة الخبز الطازج.في الطابق السفلي…كانت إليانور ترتب المائدة.أما ريتشارد…فكان يقرأ الجريدة كعادته.بعد دقائق…دخل إيثان وهو يتمطى.“صباح الخير.”ابتسم ريتشارد.“استيقظت أخيرًا؟”ضحك إيثان.“هواء الريف يجعل النوم جريمة.”قهقهت إليانور.“اجلس قبل أن يبرد الإفطار.”⸻في الطابق العلوي…استيقظت ليفيا ببطء.تطلعت حولها.كانت الغرفة هادئة.والمدفأة قد انطفأت.آخر ما تتذكره…كان جلوسها أمام النار مع الجميع.همست لنفسها:“كيف وصلت إلى هنا…؟”وفي اللحظة نفسها…خرج أدريان من الحمام.كان يجفف يديه بالمنشفة.نظر إليها.“استيقظتِ.”أومأت برأسها.ثم سألته بتردد:“هل…”“أنت من أوصلني إلى الغرفة؟”رد وهو يضع ساعته في معصمه:“كنتِ نائمة.”انتظرت أن يضيف شيئًا.لكنه لم يفعل.فابتسمت ابتسامة صغيرة.“شكرًا.”رفع عينيه إليها للحظة.ثم قال ببرود معتاد:“الإفطار جاهز.”وخرج من الغرفة.⸻بعد دقائق…اجتمع الجميع حول المائدة.كانت الأحاديث خفيفة.يتحدث ريتشارد عن المزرعة.ويقاطعه إيثان بين الحين والآخر بتعليق ساخر.حتى أدريان…كان يتحدث مع وا
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

67- بين الهدوء والانفعال

كان الهواء في المزرعة منعشًا بعد المطر.امتلأت الحديقة برائحة التراب الرطب.وقفت إليانور تقطف بعض الورود.بينما انشغل ريتشارد مع أحد العمال يتفقد الإسطبل.أما إيثان…فكان يحاول إقناع والدته بأن تسمح له بقيادة الجرار القديم.قال ريتشارد وهو يضحك:“آخر مرة أقنعنا فيها…”“…كسر السياج.”اعترض إيثان فورًا.“كان السياج قديمًا أصلًا.”ضحكت إليانور.“طبعًا.”ابتسمت ليفيا وهي تستمع إليهم.منذ وصولها إلى المزرعة…كانت هذه أكثر لحظة تشعر فيها بالراحة.⸻اقترب إيثان منها وهو يحمل سلة صغيرة.“هل تحبين الفراولة؟”رفعت رأسها.“كثيرًا.”ابتسم.“إذن تعالي.”وأشار إلى الحقل القريب.“هناك مكان يزرعونها فيه.”نظرت ليفيا إلى الممر.كان ممهدًا بالحجارة.“يبدو الطريق مناسبًا.”أومأ إيثان.“لهذا قلت لنريك المكان.”وقبل أن تتحرك…ظهر أدريان.كان قد عاد من الإسطبل للتو.نظر إلى السلة في يد أخيه.ثم إلى ليفيا.وسأل بهدوء:“إلى أين؟”أجاب إيثان بعفوية:“حقل الفراولة.”“ليفيا تريد رؤيته.”نقل أدريان نظره إلى الطريق.ثم قال:“أنا آخذها.”ابتسم إيثان بخفة.“اهدأ.”“لن أخطفها.”لم يبتسم أدريان.بل بقي صامتًا.راقبه
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

68- ضيف يعرفه جيدًا

كانت الشمس تميل نحو الغروب…بينما بدأ الجميع يجمع أغراضه استعدادًا للعودة إلى المنزل الريفي.قال ريتشارد وهو ينفض الغبار عن كفيه:“لنغادر قبل أن يحل الظلام.”وقبل أن يجيب أحد…توقف صوت سيارة عند مدخل المزرعة.التفت الجميع.ترجل منها شاب طويل القامة، يرتدي قميصًا أبيض مطوي الأكمام وبنطالًا داكنًا.وما إن وقعت عيناه على المنزل…حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة.ابتسم ريتشارد فورًا.“وصل أخيرًا.”⸻كان أدريان أول من تحرك.اقترب بخطوات سريعة.وما إن أصبح أمام الشاب…حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة حقيقية.ابتسامة لم يرها أحد منذ مدة.“نواه.”ابتسم نواه وهو يفتح ذراعيه.“ظننت أنك ستستقبلني بذلك الوجه المتجهم.”ضحك أدريان بخفة.ثم عانقه وربت على ظهره.“تأخرت.”ابتسم نواه بمكر.“اعترف.”“اشتقت إلي.”هز أدريان رأسه مبتسمًا.“لا تحلم.”قهقه نواه.“إذًا كنت تنتظرني منذ الصباح.”رد أدريان ساخرًا:“كنت أنتظر أن تتوقف عن الكلام.”تدخل إيثان وهو يضحك.“الحمد لله…”“عاد أدريان الطبيعي.”التفت إليه نواه.“هل اشتاق إلي أيضًا؟”رد إيثان وهو يربت على كتفه:“أنا الوحيد الذي أعترف.”انفجر الجميع بالضحك.حتى
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

69- أعرفك أكثر مما تظن

حلّ المساء…وتجمعت العائلة حول مائدة العشاء في المنزل الريفي.كانت رائحة الطعام تملأ المكان.والأحاديث تعود من جديد.جلس ريتشارد في صدر المائدة.وبجانبه إليانور.أما إيثان…فجلس إلى جانب نواه.بينما جلس أدريان مقابل ليفيا.⸻قال ريتشارد وهو يرفع كأس الماء:“منذ فترة طويلة لم نجتمع بهذا الشكل.”ابتسم نواه.“افتقدت هذه الجلسات.”ضحك إيثان.“بل افتقدت طعام أمي.”رفع نواه يديه باستسلام.“لن أكذب.”قالت إليانور ضاحكة:“على الأقل صادق.”امتلأت المائدة بالضحكات.حتى أدريان…شاركهم الحديث.وكان يجيب نواه بعفوية كما اعتاد دائمًا.راقبت ليفيا المشهد بصمت.للمرة الثانية…ترى تلك النسخة المختلفة منه.نسخة لا تعرفها هي.⸻بعد انتهاء العشاء…أحضر ريتشارد أوراق اللعب.وقال بحماس:“آخر لعبة قبل النوم.”اعترض إيثان مازحًا:“لكن من يخسر…”“…يصنع الفطور غدًا.”ابتسم ريتشارد.“اتفقنا.”انقسموا إلى فريقين.ريتشارد وإليانور.وليفيا مع إيثان.أما أدريان…فجلس مع نواه.قال نواه وهو يبتسم:“كما في أيام الجامعة.”رد أدريان:“ولا تظن أنني سأدعك تربح.”“كنت تقول هذا دائمًا.”بدأت اللعبة.وامتلأت الغرفة بالتعليقا
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد

70- عودة الجدار

مرّ اليوم بهدوء…أكثر مما اعتاده الجميع.حتى ريتشارد…لاحظ أن المنزل امتلأ بالضحكات منذ وصول نواه.ومع اقتراب المساء…اقترحت إليانور تناول العشاء في الشرفة المطلة على الغابة.وافق الجميع.كان الهواء باردًا…لكنه منعش.وأضواء الحديقة الصغيرة تزين المكان.⸻جلس ريتشارد إلى جانب زوجته.بينما جلس نواه وإيثان يتحدثان عن إحدى رحلاتهما القديمة.أما أدريان…فجلس بصمت.يرتشف قهوته.ويستمع أكثر مما يتكلم.قال نواه ضاحكًا:“أتذكر عندما أقسمت أنك لن تتزوج أبدًا؟”ضحك إيثان بقوة.“أقسم أنه قالها.”ابتسم ريتشارد.“بل كررها عشرات المرات.”أما إليانور…فنظرت إلى ابنها بابتسامة هادئة.“والآن…”“…أنت أول المتزوجين.”ساد صمت قصير.كانت ابتسامة أدريان قد اختفت.أما ليفيا…فأنزلت عينيها إلى طبقها.أدركت أن الحديث…دخل المنطقة التي يكرهها.⸻قال نواه بعفوية، من دون أن ينتبه لتغير الأجواء:“بصراحة…”“لم أصدق الخبر عندما اتصل بي إيثان.”“قلت مستحيل أن يوافق أدريان.”ضحك إيثان.“وأنا أيضًا.”نظر نواه إلى ليفيا باحترام.ثم قال:“لكن يبدو أن القدر كان له رأي آخر.”رفعت ليفيا ابتسامة خفيفة مجاملة.أما أدريان…فأ
last updateآخر تحديث : 2026-07-04
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status