บททั้งหมดของ مافرضه القدر: บทที่ 91 - บทที่ 100

278

91- ما لا يستطيع إنكاره

لم يجد جوابًا.بقي ينظر إلى إيثان…لكن الكلمات…علقت في حلقه.كرر إيثان سؤاله بهدوء:“ولا حتى إذا كانت تحتاج إلى المساعدة؟”أبعد أدريان نظره.ضغط بإصبعيه على حافة المكتب.حتى ابيضت مفاصله.ثم قال بصوتٍ منخفض:“…قلت ما عندي.”تنهد إيثان.كان يعرف أخاه أكثر من أي أحد.ويعرف أن هذه النبرة…لا تعني انتهاء الحديث.بل تعني أن الحقيقة…أصبحت أقرب مما يحتملها أدريان نفسه.اقترب خطوة.ثم قال:“المشكلة ليست في ريان.”رفع أدريان رأسه ببطء.تابع إيثان:“لو كان أي رجل آخر…”“…لكنت تصرفت بالطريقة نفسها.”ساد الصمت.شعر أدريان بانقباضٍ حاد في صدره.كره…أنه لم يستطع تكذيب كلام أخيه.قال ببرود يحاول الاحتماء به:“اخرج.”ظل إيثان ينظر إليه لثوانٍ.ثم هز رأسه بأسف.واتجه نحو الباب.وقبل أن يخرج…توقف.وقال دون أن يلتفت:“احذر يا أدريان…”“لا تجعلها تبتعد أكثر.”أغلق الباب خلفه.وبقي أدريان وحده.⸻رفع يده إلى وجهه.مررها ببطء فوق عينيه.ثم جلس أخيرًا.لأول مرة منذ سنوات…شعر أنه عاجز.عاجز عن فهم نفسه.كل ما كان يراه…يد ريان.حول خصرها.وكلما حاول إقناع نفسه بأنه مجرد موقف عابر…اشتعل غضبه من جديد.هم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

92- المسافة التي تؤلم

لم يتحرك.وظل ينظر إليها…كأن كلماتها سلبت منه القدرة على التفكير.“لم أعد أعرف كيف أكون معك.”كانت الجملة…تتردد في رأسه بلا توقف.خفض بصره إلى الأرض.ثم أغلق عينيه للحظة.وأخذ نفسًا طويلًا.“ليفيا…”خرج اسمها هذه المرة مختلفًا.هادئًا.ومتعبًا.لكنها لم تلتفت.بقيت تنظر إلى المطر خلف النافذة.وقالت بصوت خافت:“أرجوك…”“لا تجعل هذه الليلة أصعب مما هي عليه.”شعر بشيء ينقبض في صدره.ولأول مرة…لم يكن يعرف كيف يرد.⸻استدار ببطء.واتجه نحو الأريكة المقابلة.جلس عليها.وأراح مرفقيه فوق ركبتيه.ثم دفن وجهه بين كفيه.بقي هكذا…دقيقة.ثم دقيقتين.لا يتكلم.ولا يتحرك.أما ليفيا…فلم تستطع منع نفسها من النظر إليه.كان يبدو…مرهقًا.على نحوٍ لم تره عليه من قبل.لكنها أغلقت عينيها سريعًا.وقست على نفسها.“لا…”“لا تعودي لتصدقيه.”⸻في صباح اليوم التالي…استيقظ القصر على حركة الاجتماعات المعتادة.دخل المستثمرون تباعًا.وكانت جينيفر كعادتها تستقبلهم بابتسامتها المهنية.لكنها ما إن رأت أدريان…حتى أدركت أن شيئًا ما تغيّر.وجهه شاحب.وعيناه حمراوان.وكأنه لم ينم.اقتربت منه.“هل أنت بخير؟”أجاب وهو
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

93- على حافة الانفجار

استيقظ القصر باكرًا.كالعادة…امتلأت الممرات بحركة الموظفين.وتوزعت الاجتماعات بين الجناحين الشرقي والغربي.أما أدريان…فلم ينم سوى ساعات قليلة.كلما أغلق عينيه…عاد المشهد نفسه.يد ريان…حول خصر ليفيا.⸻في غرفة الطعام…جلس الجميع إلى مائدة الإفطار.كان ريتشارد يناقش جدول الاجتماعات.بينما كانت إليانور تحاول كسر الصمت بأحاديث خفيفة.أما ليفيا…فاكتفت بفنجان قهوتها.تجيب إذا سُئلت.ثم تعود إلى صمتها.دخل ريان متأخرًا.ابتسم للجميع.“صباح الخير.”رد الجميع التحية.حتى ليفيا…رفعت رأسها.ورسمت ابتسامة صغيرة.“صباح الخير، ريان.”لم تكن ابتسامة طويلة.ولا مختلفة.لكنها…كانت كافية.توقفت يد أدريان عن حمل فنجان القهوة.للحظة واحدة فقط.ثم أكمل كأن شيئًا لم يحدث.غير أن أصابعه…اشتدت حول الفنجان حتى ابيضّت مفاصلها.⸻بعد الإفطار…خرجت إليانور لتتفقد الحديقة.والتحقت بها ليفيا بعد دقائق.كان الهواء عليلًا.ورائحة المطر لا تزال تملأ المكان.وقف ريان إلى جانبها.وأشار إلى شجرة قديمة.“أتذكرين؟”ابتسمت بخفة.“حين كنت صغيرًا…”“…سقطت عنها.”ضحك.“وكنتِ أنتِ أول من ضحك علي.”هزت رأسها.“لأنك كنت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

94- خطوة… ثم تراجع

لم تغب كلمات ريان عن ذهنه.“فكن أنت أول من يساعدها.”كانت تتردد في رأسه منذ عاد إلى القصر.حتى وهو يجلس في الاجتماع التالي…لم يسمع نصف ما قيل.⸻مع اقتراب المساء…انتهت الاجتماعات أخيرًا.خرج الجميع من الجناح الغربي.كان ريتشارد يناقش أحد المستثمرين.وإيثان يرافق ريان إلى الجناح المخصص للضيوف.أما جينيفر…فلاحظت أن أدريان لم يتجه إلى مكتبه كعادته.بل غيّر طريقه.وتوجه إلى الطابق العلوي.ضيقت عينيها.ثم همست لنفسها:“إلى أين تذهب…؟”⸻في الغرفة…كانت ليفيا تحاول إنزال أحد الكتب من الرف القريب.وضعت الكتاب الذي بين يديها جانبًا.ثم مالت قليلًا…تمد ذراعها نحو الرف.كان بعيدًا.توقفت.وحاولت مرة أخرى.في تلك اللحظة…فُتح الباب.دخل أدريان.رآها تحاول الوصول إلى الكتاب.وللمرة الأولى…لم يقف متفرجًا.تقدم مباشرة.تناول الكتاب من الرف.ثم استدار إليها.مد يده.“تفضلي.”رفعت رأسها إليه.ثم إلى الكتاب.ترددت.قبل أن تمد يدها وتأخذه.“شكرًا.”كانت الكلمة نفسها…باردة ومهذبة، لكنها أصبحت تؤلمه أكثر مما ينبغي.⸻لم يتحرك.بقي واقفًا أمامها.والكتاب ما زال بينهما.سألها بهدوء:“هذا كل شيء؟”نظر
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

95- صعوبة الكلمات

"ليفيا…”خرج صوته من خلف الباب.منخفضًا…ومترددًا.رفعت رأسها ببطء.ولم تجبه.عاد الصمت.ثم سمعت صوت المقبض يدور ببطء.دخل أدريان.وأغلق الباب خلفه.لكنه…لم يقترب.وقف عند الباب.وكأنه لا يعرف…لماذا جاء أصلًا.⸻كانت تنظر إليه بصمت.أما هو…فلم يرفع عينيه إليها مباشرة.مرر يده في شعره.ثم زفر بهدوء.وقال أخيرًا:“أنا…”وتوقف.نظر إلى الأرض.ثم عاد ينظر إليها.“…كنت…”وانقطع مرة أخرى.عقدت ليفيا حاجبيها.“كنت ماذا؟”فتح فمه.لكن الكلمات…اختفت.لأول مرة في حياته…لم يعرف كيف يبدأ.⸻ابتسمت ابتسامة باهتة.“لا تُتعب نفسك.”رفع رأسه بسرعة.“ليفيا…”قاطعتْه بهدوء:“إذا جئت لتشرح…”“فلا داعي.”“وإذا جئت لتبرر…”“فلا داعي أيضًا.”شعر أن الأرض تضيق تحته.قال بسرعة:“أنا لم…”ثم توقف.أغمض عينيه للحظة.ولعن نفسه في داخله.حتى هذه الجملة…لم يستطع إكمالها.⸻أخذ نفسًا طويلًا.ثم اقترب خطوة واحدة فقط.“أنا لم أقصد…”وسكت.نظرت إليه.انتظرت أن يكمل.لكنه بقي صامتًا.مرت ثوانٍ طويلة.حتى قالت بهدوء:“لم تقصد ماذا؟”رفع عينيه إليها.وكان العجز واضحًا فيهما.“أنا…”“…لا أعرف.”انقبض قلبها للحظة.ل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

96- ما لا يُخفى

لم ينم أدريان تلك الليلة.كلما أغمض عينيه…عاد يتذكر نفسه واقفًا أمامها.عاجزًا.لأول مرة…لم يخسر صفقة.ولم يخسر نقاشًا.بل خسر…الكلمات.⸻في صباح اليوم التالي…عاد القصر يعجّ بالحركة.كان اليوم الأخير لاجتماعات المستثمرين.ولهذا…بدت الأروقة أكثر ازدحامًا من المعتاد.خرج أدريان من مكتبه متجهًا إلى قاعة الاجتماعات.وبينما كان يراجع بعض الأوراق…مرّت ليفيا في الممر المقابل.كانت برفقة إليانور.تتحدث معها بهدوء.لم تنتبه إليه.أما هو…فرفع رأسه عنها للحظة…ثم أعاده إليها من جديد.دون أن يشعر.⸻دخل الجميع قاعة الاجتماعات.وبقيت ليفيا مع إليانور في الحديقة الشتوية.بعد دقائق…وصل ريان.ابتسم لهما باحترام.“صباح الخير.”بادلته إليانور الابتسامة.أما ليفيا…فاكتفت بابتسامة صغيرة.جلس ريان بالقرب منهما.ثم قال وهو ينظر إلى ليفيا:“أردت فقط أن أطمئن عليك.”“كيف أصبحتِ اليوم؟”أجابته بهدوء:“أفضل… شكرًا.”ابتسم.“هذا جيد.”⸻في تلك اللحظة…خرج أدريان من القاعة بعد انتهاء جزء من الاجتماع.كان يبحث عن ملف نسيه في مكتبه.لكن خطواته توقفت…حالما لمح ريان.يجلس إلى جوار ليفيا.لم يكن بينهما شيء
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

97- قبل أن تبتعد

لم تتوقف ليفيا عن التفكير…منذ أن قال لها:“لأنني لم أعد أحتمل.”كانت الجملة تطاردها.كلما حاولت تفسيرها…وجدت نفسها تعود إلى النقطة ذاتها.هو…الذي أخبرها يومًا أنها لم تكن خياره.فما الذي لم يعد يحتمله الآن؟⸻في صباح اليوم التالي…غادر آخر المستثمرين القصر.وعادت الأروقة إلى هدوئها المعتاد.أما ريتشارد…فدخل في اجتماع مغلق مع عددٍ من المحامين.بينما انشغل إيثان في الإسطبل.وأخذت إليانور بعض العاملات معها إلى الحديقة الخلفية.للمرة الأولى منذ أيام…بدا القصر هادئًا.⸻كانت ليفيا في المكتبة.تقلب صفحات كتابٍ قديم.لكنها لم تكن تقرأ.كانت شاردة.وبعد دقائق…أغلقت الكتاب.ثم دفعت كرسيها نحو الباب.خرجت إلى الممر الطويل.كانت السجادة السميكة تجعل حركة العجلات أبطأ.تنهدت بخفة.وحاولت دفع الكرسي بقوة أكبر.لكن إحدى العجلات توقفت عند طرف السجادة.حاولت مرة.ثم ثانية.ولم تتحرك.⸻في نهاية الممر…خرج أدريان من مكتبه.كان يحمل بعض الملفات.ورآها تحاول تحريك الكرسي.توقف.ظل يراقبها لثوانٍ.قال جزءٌ منه:“اتركها.”لكن قدميه…تحركتا وحدهما.اقترب بصمت.حتى وقف خلفها مباشرة.لم تنتبه إليه.وما
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

98- لا تبتعدي

مرّ يومان…عاد خلالهما القصر إلى هدوئه المعتاد.غادر المستثمرون.وانتهت الاجتماعات.لكن شيئًا واحدًا…لم يعد كما كان.أدريان.⸻أصبح يلاحظها…قبل أن يلاحظ أي شيء آخر.إذا دخلت غرفة…ارتفعت عيناه إليها تلقائيًا.وإذا غادرتها…تبعها بنظره حتى تختفي.ولم يكن يدرك…أن الجميع بدأ يلاحظ ذلك.حتى إيثان.⸻في مساء ذلك اليوم…كانت إليانور قد خرجت لزيارة إحدى الجمعيات الخيرية.أما ريتشارد…فلم يعد من الشركة بعد.بقي القصر هادئًا.وكانت ليفيا في المكتبة.أنهت آخر صفحة من كتابها.ثم أغلقت الغلاف برفق.ودفعت كرسيها نحو الباب.⸻في الممر…كانت جينيفر تتحدث مع أدريان.تحمل بين يديها بعض الملفات.“هذه العقود تحتاج توقيعك الليلة.”أخذها منها دون اهتمام.وقبل أن يكمل طريقه…لمح ليفيا تمر في نهاية الرواق.في الجهة المقابلة…كان ريان قد وصل لتوه من الإسطبل.رفع يده محييًا.“ليفيا.”ابتسمت له باحترام.“مرحبًا.”لم يكن بينهما…سوى التحية.لكن…ذلك كان كافيًا.⸻توقف أدريان عن السير.تصلب فكّه.ثم أغلق الملف بعنف.التفتت جينيفر إليه باستغراب.“أدريان؟”لكنه…كان قد تحرك.⸻وصل إليهما خلال ثوانٍ.توقف أمام ل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

99- حين خانه كبرياؤه

كان الليل قد أسدل ستاره على القصر.هدأت الممرات.وانطفأت معظم الأضواء.ولم يبقَ سوى ضوءٍ خافت يتسلل من المصباح القريب من السرير.جلست ليفيا فوق الفراش.أسندت ظهرها إلى الوسادة.وبين يديها كتاب.لكنها لم تكن تقرأ.كانت تحدق في الصفحة نفسها منذ دقائق.أما عقلها…فلم يغادر ذلك السؤال.“لماذا لم يعد يحتمل؟”طرقاتٌ خفيفة.ثم فُتح الباب.دخل أدريان.خلع سترته بإهمال.وألقاها فوق المقعد.لم يقل مساء الخير.ولم تنظر إليه هي.ساد صمتٌ طويل.ثقله…أثقل من أي حديث.⸻أغلق الباب خلفه.وبقي واقفًا للحظات.كانت عيناه عليها.أما هي…فلم ترفع بصرها عن الكتاب.قال أخيرًا ببرود:“كنتِ مع ريان اليوم.”أغلقت الكتاب ببطء.ووضعته إلى جانبها.ثم رفعت عينيها إليه.“نعم.”“رأيت.”“إذن؟”اقترب خطوة.“ماذا كان يريد؟”أجابته بهدوء:“سأل إن كنت بخير.”ضغط على فكه.“وأنتِ؟”“أجبته.”“وبدا أنكِ سعيدة بالحديث.”انعقد حاجباها.“وما المشكلة؟”خرج زفيرٌ حاد من صدره.كان يحاول أن يهدأ.لكن كل جملة منها…كانت تزيد ذلك الاختناق الذي لا يفهمه.قال بصوتٍ أشد:“ألا يكفي أنه يبحث عن أي فرصة ليقترب منك؟”رمقته طويلًا.ثم سألت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม

100- لم يعد يعرف كيف يتركها

لم تتحرك ليفيا، بل بقيت جالسة على السرير ورأسها منخفض، وكانت دموعها تنزل بصمت، دموعٌ لم تعد تحاول إخفاءها.أما أدريان فكان لا يزال جاثيًا أمامها، ينظر إليها وكأن كل دمعة تسقط منها تسقط داخله هو.ساد الصمت، صمتٌ خانق لم يعد يسمع فيه سوى صوت أنفاسها المتقطعة وشهقاتها الصغيرة التي كانت تحاول كتمها، وكل شهقة كانت تمزق شيئًا في صدره.⸻رفع يده ببطء ثم توقف، وبقيت أصابعه معلقة في الهواء، كان يخاف، ولأول مرة خاف أن يلمسها، ليس لأنها سترفضه بل لأنه لم يعد يثق بنفسه.همس بصوتٍ أجش:“ليفيا…”لم تجبه، بل همست وهي تمسح دموعها:“لماذا؟”رفع رأسه إليها، كانت عيناها حمراوين، لكن السؤال لم يكن عن ريان ولا عن الشجار، كان سؤالًا أكبر.“لماذا كلما أظن…”“…أنني بدأت أتعافى منك…”“…تعيدني إلى البداية؟”أطبق على فكيه بقوة، شعر بطعم الدم في فمه لكنه لم يشعر بالألم، فالألم الحقيقي كان أمامه.⸻قال بصعوبة:“أنا…”وسكت، عاد العجز، ذلك العجز الذي صار يكرهه، حاول مرة أخرى.“لم أقصد…”لكنها قاطعته بابتسامة باهتة، ابتسامة امرأة لم تعد تصدق شيئًا.“أعرف.”انعقد حاجباه.“تعرفين؟”هزت رأسها.“أنت لا تقصد، لكن النتيجة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-04
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
89101112
...
28
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status