All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 111 - Chapter 120

290 Chapters

111- توترات عاطفية

لم يكسر أحدٌ ذلك الصمت.حتى ريتشارد…رفع رأسه عن الجريدة.ونظر إلى أدريان باستغراب.“ألن تتأخر عن الاجتماع؟”انتبه أدريان وكأنه عاد إلى الواقع.“سأغادر بعد دقائق.”كانت إجابته مقتضبة.هادئة.لكنها لم تكن تشبهه.أما ليفيا…فلم ترفع رأسها.كانت تشعر بنظرته…حتى وهو لا ينظر إليها.⸻انتهى الإفطار.نهض الجميع تباعًا.بقيت ليفيا جالسة للحظات…تحاول أن تستعيد هدوءها.ثم أمسكت بعجلة كرسيها.وخرجت ببطء.وفي اللحظة التي انعطفت فيها إلى الممر…سمعت خطوات خلفها.عرفتها…قبل أن تلتفت.توقفت.أما هو…فتوقف على بعد خطوات منها.ساد الصمت من جديد.كان أطول…وأثقل…من أي حديث.رفع أدريان عينيه إليها.ثم…دون وعي…انخفض بصره مرة أخرى إلى شفتيها.وكأن ذاكرته خانته.شعر بذلك فورًا.فأبعد نظره بسرعة.وشد فكه.أما ليفيا…فلاحظت.وشعرت بقلبها يخفق بقوة.وللمرة الأولى…لم تستطع منع نفسها.نظرت هي الأخرى إلى شفتيه للحظة.ثم ارتبكت.ورفعت عينيها إليه بسرعة.التقت نظراتهما.واتسعت عينا الاثنين في اللحظة نفسها.وكأن كل واحد منهما…أمسك الآخر متلبسًا.خفضت ليفيا رأسها فورًا.وشعرت أن وجنتيها تحترقان.أما أدريان…
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

112- المسبح

بقيت ليفيا تحدق في الباب…حتى بعد أن أغلقه.لم تتحرك.كانت تسمع آخر كلماته…تتردد داخلها.“ثقي بي.”أعادت رأسها إلى الوسادة.لكنها لم تستطع أن تسترخي.كلما أغمضت عينيها…عادت تلك الليلة.القبلة.ارتباكه.واعتذاره قبل أن يخرج.وضعت أطراف أصابعها على شفتيها دون وعي.وارتجف قلبها.“لماذا…”همست بصوت خافت.“…ما زلت أشعر بها؟”أغمضت عينيها بقوة.وكأنها تحاول إبعاد الفكرة.لكنها لم تبتعد.بل ازدادت وضوحًا.⸻بعد دقائق…اقتربت من الخزانة بكرسيها.فتحتها.ثم أغلقتها.لا تعرف ماذا ترتدي.ولا إلى أين سيأخذها.ابتسمت من نفسها.“منذ متى أصبحت أهتم بما سأرتديه أمامه؟”وبينما كانت تستدير…وقعت عيناها على حقيبة صغيرة فوق المقعد.توقفت.لم تكن هناك في الليلة الماضية.اقتربت منها.ووضعتها في حجرها.ثم فتحتها ببطء.وجدت روبًا أبيض خفيفًا…مطويًا بعناية.وتحته…شورت سباحة أسود بسيط يصل إلى منتصف الفخذ.وقميص سباحة أبيض بأكمام قصيرة، مصنوع من قماش خفيف مخصص للماء.لم يكن ملفتًا.بل أكثر سترًا من معظم ملابس السباحة.ومع ذلك…ظل مختلفًا عن أي شيء اعتادت أن ترتديه أمامه.مررت أصابعها فوق القماش.وابتسمت دون
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

113- شعور خفيف

بقي أدريان واقفًا مكانه…وينظر إلى يدها الصغيرة المستقرة في يده.كانت أصابعه تحيط بكفها برفق شديد، كأنه يخشى أن يضغط عليها أكثر مما ينبغي، بينما كانت حرارة يده تنتقل إليها ببطء وتمنحها شعورًا غريبًا بالأمان.لم يشدها.ولم يستعجلها.ترك لها حرية التراجع…إن أرادت.لكنها…لم تتراجع.رفعت عينيها إليه.ورغم الارتباك الذي كان يملأ ملامحها…ابتسمت ابتسامة خفيفة.وكانت ابتسامتها مترددة، لكنها صادقة، تحمل في طياتها شجاعة صغيرة لم تكن تعلم أنها تملكها.وقال بصوت هادئ:“جاهزة؟”تنفست بعمق.وشعرت بأن صدرها يرتفع ويهبط بسرعة، وكأنها تستجمع كل شجاعتها في تلك اللحظة.ثم هزت رأسها ببطء.“أظن ذلك.”⸻اقترب منها خطوة.ثم انحنى أمام كرسيها.نظر إليها قبل أن يفعل أي شيء.وكانت نظرته ثابتة، يسألها بصمت إن كانت حقًا مستعدة.“سأحملك.”ارتبكت.وشعرت بحرارة تصعد إلى وجنتيها.لم تكن هذه أول مرة يحملها فيها…لكنها كانت الأولى…بعد القبلة.وهذا وحده…جعل قلبها يضطرب.همست بخجل:“حسنًا…”مرر إحدى ذراعيه خلف ظهرها.وكانت يده ثابتة ودافئة، تسندها بثقة.والأخرى أسفل ركبتيها.ثم رفعها بهدوء شديد.كأنها شيء ثمين…يخش
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

114- أجمل مما توقعت

بقيت ليفيا تنظر إلى الماء…غير مصدقة.كانت تشعر بخفته يحيط بجسدها.وللمرة الأولى منذ عام…لم يكن الكرسي تحتها.لم يكن هناك ذلك الثقل المعتاد.ولا ذلك الإحساس الدائم بالعجز.فقط…الماء.ورجل…لم يتركها لحظة.⸻ابتسم أدريان عندما رأى الدهشة في عينيها.وقال بهدوء:“كيف هو؟”نظرت إليه…ثم إلى الماء.ابتسمت ابتسامة واسعة لم يستطع أن يتذكر آخر مرة رآها بها.“نسيت…”همست.“نسيت كيف يبدو هذا الشعور.”ساد الصمت.لكنه لم يكن صمتًا مؤلمًا.كان صمت شخصين…يعيشان لحظة لا يريدان أن تنتهي.⸻قال أدريان:“ارفعي يديك قليلًا.”نظرت إليه بتردد.“وأنت؟”أجاب بهدوء:“لن أبتعد.”نفذت ما قاله ببطء.في البداية…شدت أصابعها على كتفه بخوف.ثم خففت قبضتها شيئًا فشيئًا.شعرت بالماء يحمل جزءًا من جسدها.فاتسعت عيناها أكثر.وضحت بخفة.“أنا… أطفو.”ابتسم.“قلت لك.”⸻راحت تحرك كفيها فوق سطح الماء.صنعت دوائر صغيرة.ثم ضحكت عندما ارتد الماء على ذراعها.ضحكة عفوية…طفولية.ضحكة لم يخرج مثلها منها منذ زمن طويل.أما أدريان…فلم يبعد نظره عنها.لم يكن ينظر إلى الماء.ولا إلى المكان.بل إلى ملامحها.إلى الفرح الذي عاد إل
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

115- نمو طفيف

مرّ يومان…وعادت الحياة في القصر إلى هدوئها المعتاد.اجتماعات.مكالمات.وعشاءات عائلية.وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة إلى ليفيا…كان كل شيء قد تغيّر.⸻في كل مرة يدخل فيها أدريان الغرفة…تشعر به قبل أن تراه.وفي كل مرة يمر بالقرب منها…يتسارع نبض قلبها دون سبب.أو هكذا…كانت تحاول إقناع نفسها.أما هو…فكان أكثر هدوءًا.لكنه لم يعد الرجل نفسه.لم يعد ينادي أحد العاملين كلما احتاجت ليفيا إلى المساعدة.ولا ينتظر أن يطلب منه أحد.صار يفعل الأشياء…دون أن ينتبه.في ذلك الصباح…كانت ليفيا في المكتبة.تحاول الوصول إلى رواية وضعتها إليانور على الرف العلوي.رفعت يدها…لكنها لم تصل.تنهدت بخفة.وقبل أن تمد يدها مرة أخرى…امتدت يد أخرى إلى الكتاب.أمسكه أدريان.وأنزله بهدوء.ناولها إياه.دون كلمة.رفعت رأسها إليه.“شكرًا.”هز رأسه فقط.ثم استدار ليغادر.لكنه توقف بعد خطوتين.والتفت إليها مرة أخرى.“إن احتجتِ شيئًا…”سكت للحظة.وكأنه تفاجأ بما كاد يقوله.ثم أكمل ببرود مصطنع:“…أخبري أحد العاملين.”أومأت.لكنه ما إن خرج…حتى ابتسمت لنفسها.لأنها…لم تكن هي من طلب المساعدة.هو من انتبه أولًا.في
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

116- اول الخيوط

استيقظ أدريان قبل الجميع.لم ينم إلا ساعات قليلة.كلما أغلق عينيه…عاد إليه المشهد نفسه.وجه ليفيا…وهي نائمة بالقرب منه.وتلك المسافة الصغيرة…التي لم يحاول هذه المرة أن يعيدها كما كانت.تنهد بضيق.وغادر الغرفة بهدوء…قبل أن تستيقظ.⸻بعد ساعة…كان يجلس في مكتبه.يتصفح بعض الملفات بلا تركيز.طرق سكرتيره الباب.“سيدي.”“ادخل.”دخل الرجل ووضع ظرفًا بنيًا على المكتب.“وصل هذا منذ قليل.”رفع أدريان عينيه.“من المرسل؟”هز الرجل رأسه.“لا يوجد اسم.”نظر أدريان إلى الظرف للحظات.ثم فتحه.في داخله…عدة أوراق.وصورة.في البداية…لم يفهم.لكن ما إن وقعت عيناه على التاريخ…حتى تجمد.تاريخ الحادث.شعر بأن أنفاسه ثقلت.رفع الصورة ببطء.كانت صورة من كاميرا مراقبة بعيدة.سيارتان.إحداهما…سيارته.أما الثانية…فكانت تقف على الجانب الآخر من الطريق.السائق لم يكن واضحًا.لكن السيارة…لم تكن هناك في ملف التحقيق.قلب الورقة التالية بسرعة.تقرير قصير.تم العثور على تسجيل إضافي لم يُرفق في ملف القضية الأصلي.قبض على الورقة بقوة.وتشنج فكه.“مستحيل…”همس بها.ثم أكمل القراءة.كل سطر…كان يهدم شيئًا داخله.
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

117- يخاف ان يخسرها

لم تستطع ليفيا النوم مجددًا.شعرت بثقل غريب في صدرها، كأن شيئًا غير مرئي يضغط عليها.كانت تنظر إلى ظهر أدريان…وتتساءل بصمت: لماذا يبدو بعيدًا هكذا رغم قربه؟.الواقف أمام الشرفة.لم يتحرك.ولم ينطق بكلمة.كان يقف هناك…كأن الليل كله فوق كتفيه.وشعرت بوخزة قلق، كأنها ترى جزءًا منه لا تستطيع الوصول إليه.جلست ببطء على السرير.ترددت للحظة، خائفة من الإجابة أكثر من الصمت.ثم قالت بصوت ناعس:“أدريان…”لم يجب.ظنت أنه لم يسمعها.لكن قلبها أخبرها أنه سمع… واختار الصمت.“هل كل شيء بخير؟”أغمض عينيه.حاول أن يهدئ الفوضى داخله، لكنه فشل.ثم استدار ببطء.كانت ملامحه جامدة…لكن عينيه…لم تكونا كذلك.رأت فيهما شيئًا جعل قلبها ينقبض.اقترب منها.توقف على بعد خطوات.كأنه يخشى أن يقترب أكثر… أو أن ينهار.“عودي إلى النوم.”عقدت حاجبيها.شعرت بوخزة ألم من بروده المفاجئ.“منذ متى تجيبني بهذه الطريقة عندما أقول إن هناك شيئًا يزعجك؟”ساد الصمت.كان الصمت أثقل من أي إجابة.خفضت نظرها.شعرت بخيبة صغيرة تتسلل إلى قلبها.ثم قالت بهدوء:“منذ أيام…”“أشعر أنك كلما اقتربت مني…”“…تبتعد مرة أخرى.”وكانت تخشى أن ي
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

118- لم احتمل

مرّت أيام…ولم يهدأ التوتر داخل القصر.حتى ريتشارد…بدأ يلاحظ أن الجميع أصبح متعبًا.فابتسم ذات مساء وقال:“يكفي عملًا وهمومًا.”“سنقضي عطلة نهاية الأسبوع في المنزل الجبلي.”ابتسمت إليانور فورًا.أما إيثان…فصفق بحماس.“وأخيرًا!”وبسبب ضيق عدد الغرف…اضطرت العائلة إلى تقسيمها.غرفة كبيرة للنساء.وغرفة أخرى للشباب.أما الأزواج…فلم يكن أمامهم خيار.قالت إليانور معتذرة:“ليلتان فقط.”ابتسمت ليفيا.“لا بأس.”لكنها، ولسبب لم تعترف به حتى لنفسها…شعرت بانقباض صغير.كانت هذه أول مرة…لا ينام فيها أدريان في الغرفة نفسها معها…منذ أن بدأت المسافة بينهما تختفي تدريجيًا.⸻في صباح اليوم التالي…استيقظت ليفيا مبكرًا.كانت قد لاحظت في الليلة الماضية…أن أدريان أخذ دواء الصداع معه…ثم نسيه فوق الطاولة في غرفة الجلوس.ابتسمت وهي تمسك العلبة.“سينساه كالعادة…”خرجت من جناح النساء…ودفعت كرسيها نحو جناح الرجال.طرقت الباب بخفة.لم يصلها جواب.طرقت مرة ثانية.وبعد لحظات…انفتح الباب.كان إيثان.بدا وكأنه استيقظ للتو.شعره الأسود مبعثر.وعيناه نصف مغمضتين من النعاس.ويرتدي شورتًا قطنيًا فقط بسبب حرارة
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

119- انت تحبها

غادرت ليفيا الممر وهي تضغط على عجلات كرسيها ببطء، وأصابعها ترتجف قليلًا؛ لم تكن غاضبة بل حزينة، تشعر بثقل في صدرها. كانت قد استيقظت باكرًا وتحمست لرؤيته، واشتاقت إليه أكثر مما توقعت حتى خفق قلبها بسرعة، وكل ما أرادته أن تعطيه دواءه وتقول له “صباح الخير”، لكن اللقاء انتهى قبل أن يبدأ. شعرت بوخزة خفيفة في قلبها، فخفضت رأسها وهمست لنفسها: “كنت أريد فقط أن أراك…”أما أدريان فبقي واقفًا مكانه حتى اختفت من آخر الممر، وشعر بفراغ مفاجئ وهو لا يزال ممسكًا بعلبة الدواء يشد عليها بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، وفكه مشدود. ثم استدار ودخل الغرفة من جديد، وأغلق الباب خلفه بعصبية فالتفت جميع الشباب نحوه وساد الصمت. نظر إيثان إليه للحظات ثم تنهد وقال بهدوء: “ما الذي حصل معك؟”لم يجبه أدريان، بل ألقى علبة الدواء على الطاولة ومرر يده في شعره بعصبية، وصدره يعلو ويهبط بسرعة وكأنه يحاول السيطرة على نفسه. اقترب منه إيثان وقال: “أدريان… أنا فقط فتحت الباب، ولم أكن أعرف أنها هي.” ظل صامتًا، فتنهد إيثان مرة أخرى وأضاف محاولًا تخفيف التوتر: “وبالمناسبة… أنت كنت واقفًا خلفي تقريبًا بنفس الحالة.”رفع أدريان رأسه
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

120- ازعاج الاطفال

خرج الجميع بعد الغداء…باتجاه البحيرة.كان الجو دافئًا.ونسيم الجبال يمر بين الأشجار برائحة الصنوبر.ضحكات ريتشارد وإليانور كانت تملأ الطريق.أما ليفيا…فكانت تستمتع بالمنظر بصمت.منذ زمن…لم تشعر بهذا القدر من الراحة.عندما وصلوا إلى البحيرة…تفرق الجميع قليلًا.بعضهم جلس قرب الماء.وآخرون بدأوا يلتقطون الصور.بينما بقيت ليفيا تتأمل انعكاس الجبال على سطح البحيرة.وفجأة…ركض طفل صغير خلف كرة ملونة.ارتطمت الكرة بعجلة كرسيها.فتوقفت.رفع الطفل رأسه إليها بسرعة.واتسعت عيناه.“آسف…”ابتسمت له ليفيا فورًا.ابتسامة دافئة…اختفت معها كل ملامح الحزن.“لا بأس.”ركض الطفل ليأخذ كرته.ثم عاد بعد لحظات.وفي يده زهرة برية صغيرة.وقف أمامها بخجل.ومد يده إليها.“وجدتها…”“…لك.”اتسعت عينا ليفيا.وضعت يدها على صدرها تلقائيًا.ثم أخذت الزهرة برفق شديد.وكأنها شيء ثمين.“شكرًا…”قالتها بحنان صادق.ابتسم الطفل بسعادة.ثم اقترب أكثر.وتردد للحظة.ففهمت ما يريده.انحنت نحوه قليلًا.وربتت على شعره برفق.ثم احتضنته احتضانًا قصيرًا.ضحك الطفل.وركض عائدًا إلى والدته.بقيت ليفيا تراقبه وهو يبتعد…وعلى وجهه
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status