جميع فصول : الفصل -الفصل 115

115 فصول

111- توترات عاطفية

لم يكسر أحدٌ ذلك الصمت.حتى ريتشارد…رفع رأسه عن الجريدة.ونظر إلى أدريان باستغراب.“ألن تتأخر عن الاجتماع؟”انتبه أدريان وكأنه عاد إلى الواقع.“سأغادر بعد دقائق.”كانت إجابته مقتضبة.هادئة.لكنها لم تكن تشبهه.أما ليفيا…فلم ترفع رأسها.كانت تشعر بنظرته…حتى وهو لا ينظر إليها.⸻انتهى الإفطار.نهض الجميع تباعًا.بقيت ليفيا جالسة للحظات…تحاول أن تستعيد هدوءها.ثم أمسكت بعجلة كرسيها.وخرجت ببطء.وفي اللحظة التي انعطفت فيها إلى الممر…سمعت خطوات خلفها.عرفتها…قبل أن تلتفت.توقفت.أما هو…فتوقف على بعد خطوات منها.ساد الصمت من جديد.كان أطول…وأثقل…من أي حديث.رفع أدريان عينيه إليها.ثم…دون وعي…انخفض بصره مرة أخرى إلى شفتيها.وكأن ذاكرته خانته.شعر بذلك فورًا.فأبعد نظره بسرعة.وشد فكه.أما ليفيا…فلاحظت.وشعرت بقلبها يخفق بقوة.وللمرة الأولى…لم تستطع منع نفسها.نظرت هي الأخرى إلى شفتيه للحظة.ثم ارتبكت.ورفعت عينيها إليه بسرعة.التقت نظراتهما.واتسعت عينا الاثنين في اللحظة نفسها.وكأن كل واحد منهما…أمسك الآخر متلبسًا.خفضت ليفيا رأسها فورًا.وشعرت أن وجنتيها تحترقان.أما أدريان…
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد

112- المسبح

بقيت ليفيا تحدق في الباب…حتى بعد أن أغلقه.لم تتحرك.كانت تسمع آخر كلماته…تتردد داخلها.“ثقي بي.”أعادت رأسها إلى الوسادة.لكنها لم تستطع أن تسترخي.كلما أغمضت عينيها…عادت تلك الليلة.القبلة.ارتباكه.واعتذاره قبل أن يخرج.وضعت أطراف أصابعها على شفتيها دون وعي.وارتجف قلبها.“لماذا…”همست بصوت خافت.“…ما زلت أشعر بها؟”أغمضت عينيها بقوة.وكأنها تحاول إبعاد الفكرة.لكنها لم تبتعد.بل ازدادت وضوحًا.⸻بعد دقائق…اقتربت من الخزانة بكرسيها.فتحتها.ثم أغلقتها.لا تعرف ماذا ترتدي.ولا إلى أين سيأخذها.ابتسمت من نفسها.“منذ متى أصبحت أهتم بما سأرتديه أمامه؟”وبينما كانت تستدير…وقعت عيناها على حقيبة صغيرة فوق المقعد.توقفت.لم تكن هناك في الليلة الماضية.اقتربت منها.ووضعتها في حجرها.ثم فتحتها ببطء.وجدت روبًا أبيض خفيفًا…مطويًا بعناية.وتحته…شورت سباحة أسود بسيط يصل إلى منتصف الفخذ.وقميص سباحة أبيض بأكمام قصيرة، مصنوع من قماش خفيف مخصص للماء.لم يكن ملفتًا.بل أكثر سترًا من معظم ملابس السباحة.ومع ذلك…ظل مختلفًا عن أي شيء اعتادت أن ترتديه أمامه.مررت أصابعها فوق القماش.وابتسمت دون
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد

113- شعور خفيف

بقي أدريان واقفًا مكانه…وينظر إلى يدها الصغيرة المستقرة في يده.كانت أصابعه تحيط بكفها برفق شديد، كأنه يخشى أن يضغط عليها أكثر مما ينبغي، بينما كانت حرارة يده تنتقل إليها ببطء وتمنحها شعورًا غريبًا بالأمان.لم يشدها.ولم يستعجلها.ترك لها حرية التراجع…إن أرادت.لكنها…لم تتراجع.رفعت عينيها إليه.ورغم الارتباك الذي كان يملأ ملامحها…ابتسمت ابتسامة خفيفة.وكانت ابتسامتها مترددة، لكنها صادقة، تحمل في طياتها شجاعة صغيرة لم تكن تعلم أنها تملكها.وقال بصوت هادئ:“جاهزة؟”تنفست بعمق.وشعرت بأن صدرها يرتفع ويهبط بسرعة، وكأنها تستجمع كل شجاعتها في تلك اللحظة.ثم هزت رأسها ببطء.“أظن ذلك.”⸻اقترب منها خطوة.ثم انحنى أمام كرسيها.نظر إليها قبل أن يفعل أي شيء.وكانت نظرته ثابتة، يسألها بصمت إن كانت حقًا مستعدة.“سأحملك.”ارتبكت.وشعرت بحرارة تصعد إلى وجنتيها.لم تكن هذه أول مرة يحملها فيها…لكنها كانت الأولى…بعد القبلة.وهذا وحده…جعل قلبها يضطرب.همست بخجل:“حسنًا…”مرر إحدى ذراعيه خلف ظهرها.وكانت يده ثابتة ودافئة، تسندها بثقة.والأخرى أسفل ركبتيها.ثم رفعها بهدوء شديد.كأنها شيء ثمين…يخش
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد

114- أجمل مما توقعت

بقيت ليفيا تنظر إلى الماء…غير مصدقة.كانت تشعر بخفته يحيط بجسدها.وللمرة الأولى منذ عام…لم يكن الكرسي تحتها.لم يكن هناك ذلك الثقل المعتاد.ولا ذلك الإحساس الدائم بالعجز.فقط…الماء.ورجل…لم يتركها لحظة.⸻ابتسم أدريان عندما رأى الدهشة في عينيها.وقال بهدوء:“كيف هو؟”نظرت إليه…ثم إلى الماء.ابتسمت ابتسامة واسعة لم يستطع أن يتذكر آخر مرة رآها بها.“نسيت…”همست.“نسيت كيف يبدو هذا الشعور.”ساد الصمت.لكنه لم يكن صمتًا مؤلمًا.كان صمت شخصين…يعيشان لحظة لا يريدان أن تنتهي.⸻قال أدريان:“ارفعي يديك قليلًا.”نظرت إليه بتردد.“وأنت؟”أجاب بهدوء:“لن أبتعد.”نفذت ما قاله ببطء.في البداية…شدت أصابعها على كتفه بخوف.ثم خففت قبضتها شيئًا فشيئًا.شعرت بالماء يحمل جزءًا من جسدها.فاتسعت عيناها أكثر.وضحت بخفة.“أنا… أطفو.”ابتسم.“قلت لك.”⸻راحت تحرك كفيها فوق سطح الماء.صنعت دوائر صغيرة.ثم ضحكت عندما ارتد الماء على ذراعها.ضحكة عفوية…طفولية.ضحكة لم يخرج مثلها منها منذ زمن طويل.أما أدريان…فلم يبعد نظره عنها.لم يكن ينظر إلى الماء.ولا إلى المكان.بل إلى ملامحها.إلى الفرح الذي عاد إل
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد

115- نمو طفيف

مرّ يومان…وعادت الحياة في القصر إلى هدوئها المعتاد.اجتماعات.مكالمات.وعشاءات عائلية.وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة إلى ليفيا…كان كل شيء قد تغيّر.⸻في كل مرة يدخل فيها أدريان الغرفة…تشعر به قبل أن تراه.وفي كل مرة يمر بالقرب منها…يتسارع نبض قلبها دون سبب.أو هكذا…كانت تحاول إقناع نفسها.أما هو…فكان أكثر هدوءًا.لكنه لم يعد الرجل نفسه.لم يعد ينادي أحد العاملين كلما احتاجت ليفيا إلى المساعدة.ولا ينتظر أن يطلب منه أحد.صار يفعل الأشياء…دون أن ينتبه.في ذلك الصباح…كانت ليفيا في المكتبة.تحاول الوصول إلى رواية وضعتها إليانور على الرف العلوي.رفعت يدها…لكنها لم تصل.تنهدت بخفة.وقبل أن تمد يدها مرة أخرى…امتدت يد أخرى إلى الكتاب.أمسكه أدريان.وأنزله بهدوء.ناولها إياه.دون كلمة.رفعت رأسها إليه.“شكرًا.”هز رأسه فقط.ثم استدار ليغادر.لكنه توقف بعد خطوتين.والتفت إليها مرة أخرى.“إن احتجتِ شيئًا…”سكت للحظة.وكأنه تفاجأ بما كاد يقوله.ثم أكمل ببرود مصطنع:“…أخبري أحد العاملين.”أومأت.لكنه ما إن خرج…حتى ابتسمت لنفسها.لأنها…لم تكن هي من طلب المساعدة.هو من انتبه أولًا.في
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
السابق
1
...
789101112
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status