لم يكسر أحدٌ ذلك الصمت.حتى ريتشارد…رفع رأسه عن الجريدة.ونظر إلى أدريان باستغراب.“ألن تتأخر عن الاجتماع؟”انتبه أدريان وكأنه عاد إلى الواقع.“سأغادر بعد دقائق.”كانت إجابته مقتضبة.هادئة.لكنها لم تكن تشبهه.أما ليفيا…فلم ترفع رأسها.كانت تشعر بنظرته…حتى وهو لا ينظر إليها.⸻انتهى الإفطار.نهض الجميع تباعًا.بقيت ليفيا جالسة للحظات…تحاول أن تستعيد هدوءها.ثم أمسكت بعجلة كرسيها.وخرجت ببطء.وفي اللحظة التي انعطفت فيها إلى الممر…سمعت خطوات خلفها.عرفتها…قبل أن تلتفت.توقفت.أما هو…فتوقف على بعد خطوات منها.ساد الصمت من جديد.كان أطول…وأثقل…من أي حديث.رفع أدريان عينيه إليها.ثم…دون وعي…انخفض بصره مرة أخرى إلى شفتيها.وكأن ذاكرته خانته.شعر بذلك فورًا.فأبعد نظره بسرعة.وشد فكه.أما ليفيا…فلاحظت.وشعرت بقلبها يخفق بقوة.وللمرة الأولى…لم تستطع منع نفسها.نظرت هي الأخرى إلى شفتيه للحظة.ثم ارتبكت.ورفعت عينيها إليه بسرعة.التقت نظراتهما.واتسعت عينا الاثنين في اللحظة نفسها.وكأن كل واحد منهما…أمسك الآخر متلبسًا.خفضت ليفيا رأسها فورًا.وشعرت أن وجنتيها تحترقان.أما أدريان…
آخر تحديث : 2026-07-05 اقرأ المزيد