All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 141 - Chapter 150

278 Chapters

141- تغيير في الخطة

ظل المطر يهطل بغزارة…حتى كاد يحجب كل ما خلف الزجاج.أما طابور السيارات…فلم يتحرك سنتيمترًا واحدًا.مرت عشر دقائق…ثم عشرون.ولا شيء تغير.نظر أدريان إلى الساعة.ثم أخرج هاتفه.لكن شبكة الاتصال كانت ضعيفة جدًا.حاول فتح تطبيق حالة الطرق.ولم ينجح.زفر بضيق.في تلك اللحظة…اقترب أحد رجال الشرطة من السيارات المتوقفة.كان يطرق على النوافذ…ويبلغ السائقين بما حدث.ما إن وصل إلى سيارة أدريان…حتى أنزل الأخير النافذة قليلًا.دخلت الرياح الباردة مع رذاذ المطر.قال الشرطي بصوت مرتفع حتى يُسمع وسط العاصفة:“الطريق مغلق بالكامل.”قطب أدريان حاجبيه.“كم سيستغرق فتحه؟”هز الشرطي رأسه بأسف.“هناك انهيار صخري كبير.”“والأمطار ما زالت مستمرة.”“فرق الطوارئ لن تبدأ إزالة الصخور قبل أن تهدأ العاصفة.”سكت لحظة.ثم أضاف:“بصراحة…”“لا تتوقعوا فتح الطريق قبل صباح الغد.”ساد الصمت.شكره أدريان.ثم أغلق النافذة.⸻التفتت إليه ليفيا.“غدًا؟”أومأ ببطء.“هذا ما قاله.”نظرت إلى السيارات أمامهما.ثم همست:“إذن…”“سنبقى هنا؟”لم يجب مباشرة.بدأ يفكر بسرعة.البقاء داخل السيارة طوال الليل…مع هذا البرد…لم يكن خ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

142- ليلة لا تشبه سواها

أغلق أدريان الستائر بإحكام.ثم وقف لحظة…ينظر إلى المطر الذي لم يتوقف منذ ساعات.كانت الرياح تضرب النوافذ بقوة…حتى بدا المنزل الخشبي كله يهتز معها.أخذ نفسًا عميقًا.ثم أخرج هاتفه.ظهرت إشارة ضعيفة جدًا.واستغلها قبل أن تختفي.اتصل أولًا بريتشارد.لم يمر وقت طويل…حتى جاءه صوته.“أدريان؟”تنفس ريتشارد براحة فور سماعه.“الحمد لله.”“كنا نحاول الاتصال بك منذ نصف ساعة.”نظر أدريان إلى الهاتف.“الإشارة ضعيفة.”“الطريق أُغلق بالكامل.”“لذلك توقفنا في المنزل الجبلي.”قال ريتشارد بقلق:“هل أنتما بخير؟”التفت أدريان نحو ليفيا.كانت تراقبه بصمت.فأجاب:“نعم.”“ليفيا بخير.”سمعت إليانور صوته في الخلفية.حتى إنها أخذت الهاتف من ريتشارد.“دعني أكلمها.”ابتسم أدريان بخفة.ثم اقترب من ليفيا.وأعطاها الهاتف.أمسكته بكلتا يديها.“أمي…”وصلها صوت إليانور فورًا.“هل أنت بخير يا حبيبتي؟”ابتسمت ليفيا.“أنا بخير.”“لا تقلقي.”“المنزل دافئ.”“وأدريان معي.”ساد صمت قصير…ثم قالت إليانور بابتسامة استطاعت ليفيا أن تسمعها:“إذن لا داعي لأن أقلق.”احمر وجه ليفيا قليلًا.وأعادت الهاتف إليه.⸻بعدها مباشرة…اتص
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

143- قبلة

مرّت ساعة كاملة…دون أن يتحرك أيٌّ منهما.كانت النار تشتعل بهدوء داخل المدفأة.وصوت المطر لا يزال يملأ المكان.أما داخل ذلك المنزل…فلم يكن يُسمع…إلا أنفاسهما.اختفى ارتجاف ليفيا تمامًا.وأصبحت حرارة جسدها طبيعية.لكنها…لم تبتعد.ولم يطلب منها أدريان أن تبتعد.بقيت مستندة إلى صدره…بينما كانت البطانية تغطيهما معًا.⸻فتح أدريان عينيه ببطء.نظر إلى النار أمامه.ثم إلى المطر خلف النافذة.وقال في نفسه:“لقد أصبحت دافئة…”“يجب أن أتركها ترتاح.”لكن ذراعيه…لم تتحركا.وكأنهما رفضتا تنفيذ ما يطلبه عقله.أما ليفيا…فكانت تشعر بنبضات قلبه بوضوح.في البداية…كانت هادئة.ثم…بدأت تزداد قوة.رفعت رأسها قليلًا.واستغربت.“هل… قلبه يخفق بهذه السرعة؟”⸻في اللحظة نفسها…خفض أدريان رأسه.فالتقت عيناهما.لم ينطق أيٌّ منهما.كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.حتى إن أنفاسهما اختلطت معًا.ابتلعت ليفيا ريقها بصعوبة.وشعرت بأن قلبها…لم يعد أقل سرعة من قلبه.أرادت أن تقول شيئًا.أي شيء.لكن الكلمات…خانتها.⸻ظل أدريان ينظر إليها.وكانت تلك النظرة وحدها…تتعبه.لأنها كانت تكشف كل ما حاول إخفاءه طوال
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

144- بين الخجل والطمأنينة

لم يعرف أيٌّ منهما…كم من الوقت مر.ربما دقائق…وربما أكثر.لكن أحدًا…لم يتحرك.بقيت ليفيا تدفن وجهها في صدر أدريان…وكأنها لا تملك الشجاعة لترفع رأسها بعد الآن.أما هو…فكان ينظر إلى سقف الغرفة.يحاول أن يستعيد هدوءه.لكن عبثًا.كان قلبه…يضرب صدره بقوة.حتى شعر أنه لو بقيت هكذا أكثر…فستسمعه.⸻ابتلع ريقه بصعوبة.وحاول أن يخفف من سرعة أنفاسه.“اهدأ…”“يكفي…”“لا تجعلها تشعر بما يحدث لك.”لكن كلما شعر بخصلات شعرها تلامس عنقه…أو بأنفاسها الدافئة تستقر فوق صدره…كان قلبه يخفق أسرع.حتى إنه اضطر أن يغمض عينيه.⸻أما ليفيا…فكانت تسمع ذلك بوضوح.في البداية…ظنت أنها تتوهم.لكن لا…كان قلبه يخفق فعلًا.بقوة.وبسرعة.رفعت أصابعها قليلًا…من دون أن تقصد.واستقرت فوق صدره.في المكان الذي كانت تشعر منه بتلك النبضات.تجمد أدريان بالكامل.ولوهلة…توقف حتى عن التنفس.أما هي…فما إن أدركت ما فعلته…حتى اتسعت عيناها.وأرادت أن تسحب يدها.لكن…أصابعه سبقتها.أمسك يدها برفق.ليس ليمنعها…بل كأنها خرجت منه بعفوية.نظر إلى يدها الصغيرة بين يده.ثم أغلق عينيه مرة أخرى.كان يخشى…إن نظر إليها الآن…أن
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

145- بعد العاصفة

أعادت ليفيا الهاتف إلى أدريان، فابتسم لها ابتسامة صغيرة قبل أن ينهي المكالمة، ليعود الصمت من جديد، لكنه لم يعد يشبه أي صمت عرفاه من قبل.رن هاتفه مرة أخرى، وكانت رسالة من الشرطة، ففتحها بسرعة وقرأها بصمت، ثم قال:“ما زال الطريق مغلقًا.”رفعت ليفيا رأسها وقالت: “ألم يقل إن العاصفة انتهت؟”أومأ قائلاً: “انتهت، لكن إزالة الصخور ستستغرق ساعتين أو ثلاثًا على الأقل.”سكت لحظة ثم أضاف: “سنبقى هنا قليلًا.”لم تعرف لماذا، لكن قلبها ارتاح، واستغربت نفسها؛ فقد كانت تنتظر هذه الرحلة منذ أسابيع، ومع ذلك لم يزعجها تأجيلها لساعات أخرى.قال أدريان وهو يتجه نحو المطبخ: “سأعد الفطور.”نظرت إليه باستغراب وقالت: “مرة أخرى؟”التفت إليها ورفع أحد حاجبيه قائلاً: “هل لديك اعتراض؟”ضحكت بخفة وقالت: “بعد حساء البارحة… لا أظن أن لدي الحق.”هز رأسه مستسلمًا، وسمعت بعدها صوت الخزائن تُفتح وتُغلق.بعد دقائق، خرج يحمل صينية صغيرة فيها خبز محمص وبعض الجبن، وكوب شاي لها وقهوة سوداء له، فوضعها على الطاولة ثم اقترب منها ومد يده ليساعدها على الجلوس.وما إن وضعت أصابعها في كفه حتى التقت عيناهما، فتوقف الزمن للحظة، وتذكرا
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

146- لقاء والديها

توقفت والدة ليفيا في مكانها.كانت قد ركضت نحوهما دون أن تشعر.لكنها ما إن رأت أدريان يحمل ابنتها بين ذراعيه…حتى هدأت خطواتها.نظرت إليه طويلًا.ثم إلى ليفيا.كانت الأخيرة تبتسم…ابتسامة لم ترها والدتها منذ وقت طويل.⸻وصل أدريان إليهما.وقبل أن يتكلم…كانت والدة ليفيا قد احتضنت ابنتها بحذر.انحنى أدريان قليلًا ليسهل عليها ذلك.وقال بهدوء:“انتبهي لساقها.”أومأت بسرعة.وأبعدت ذراعها عن ساق ليفيا فورًا.“كنت خائفة أن أؤلمك.”ابتسمت ليفيا.“لا بأس يا أمي.”أما والدها…فصافح أدريان بحرارة.“الحمد لله على سلامتكما.”أجابه بابتسامة خفيفة.“شكرًا.”⸻لكن والد ليفيا لم يسحب يده مباشرة.نظر إلى أدريان للحظة.ثم قال:“تبدو متعبًا.”ابتسم أدريان ابتسامة بسيطة.“الطريق كان طويلًا.”لم يخبره…أن أكثر ما أتعبه لم يكن الطريق.بل الليلة الماضية…وكل ما شعر به خلالها.⸻دخلوا جميعًا إلى المنزل.وكان أدريان ما يزال يحمل ليفيا.قالت والدتها بسرعة:“يمكنك إنزالها هنا.”وأشارت إلى الأريكة.لكن أدريان لم يفعل.بل نظر أولًا إلى ليفيا.“أين تفضلين الجلوس؟”رمشت باستغراب.ثم أشارت إلى الأريكة القريبة من النا
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

147- اهتمام لايخفى

مرّت ساعات الظهيرة بهدوء…وكأن المنزل كله استعاد الحياة بعد وصول ليفيا.كانت والدتها لا تكاد تتركها.تسألها عن العلاج…وعن الطعام…وعن كل تفصيل صغير.بينما كان والدها يتحدث مع أدريان عن العمل والطريق والعاصفة.لكن…كل واحد منهما كان يراقب الآخر بصمت.⸻بعد الغداء…أصرت والدة ليفيا أن تُري ابنتها الحديقة.ابتسمت ليفيا بحماس.“اشتقت إليها.”نهض أدريان تلقائيًا.ثم انحنى أمامها.وحملها بين ذراعيه.ضحكت والدتها بخفة.“أدريان…”“الحديقة تبدأ من هنا.”وأشار والدها إلى الباب الزجاجي القريب.“المسافة خطوات فقط.”نظر إليهما أدريان باستغراب بسيط.ثم عاد بعينيه إلى ليفيا.وقال بهدوء:“الأرض ما زالت مبللة.”“ولا أريد أن تنزلق عجلات الكرسي.”لم يجادله أحد.لكن والدها ابتسم ابتسامة صغيرة…وكأنه فهم أن السبب…لم يكن الأرض وحدها.⸻خرجوا جميعًا إلى الحديقة.كانت الأشجار تتحرك بهدوء بعد ليلة العاصفة، وأوراقها المبللة تهمس مع كل نسمة خفيفة، بينما تتساقط قطرات الماء المتبقية على الأرض بصوت خافت يشبه النقر المنتظم.والهواء يحمل رائحة المطر المختلطة برائحة التراب الرطب والزهور التي استعادت نضارتها، وكأن ا
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

148- غرفتها

حلّ المساء…وامتلأ المنزل برائحة العشاء الذي أعدّته والدة ليفيا.دار الحديث بين الجميع…بين ذكريات الطفولة…وقصص المدرسة…ومواقف كانت تحرج ليفيا كلما روتها والدتها.كانت ليفيا تضحك، لكن داخلها كان مزيجًا من الدفء والارتباك؛ شعور طفولي قديم عاد فجأة، وكأنها عادت تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تختبئ خلف والدتها كلما ذُكرت أسرارها.أما أدريان…فاكتفى بالاستماع.لكن صمته لم يكن فراغًا؛ كان يراقب التفاصيل، يلتقط نبرة صوتها، ويرى كيف تلمع عيناها حين تضحك.وبين الحين والآخر…كان ينظر إلى ليفيا وهي تضحك.وشيء دافئ كان يتسلل إلى صدره دون أن ينتبه، إحساس غريب بالراحة… وكأنه ينتمي إلى هذا المكان أكثر مما توقع.ولم يشعر…أنه ظل ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى أي شخص آخر.حتى لاحظ والدها ذلك…فاكتفى بابتسامة صغيرة.⸻بعد العشاء…صفقت والدة ليفيا بيديها وقالت بحماس:“هيا.”“سأريكما غرفة الضيوف.”تبعها الجميع إلى الطابق العلوي.فتحت باب غرفة واسعة.سرير كبير…وشرفة تطل على الحديقة.قالت مبتسمة:“جهزناها منذ علمنا أنكما ستأتيان.”نظرت ليفيا إلى الغرفة…ثم التفتت إلى والدتها.وشعرت بشيء من الحنين يضغط على
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

149- مسافة… لا تكفي

أطفأ أدريان المصباح الرئيسي.ولم يبقَ في الغرفة…إلا ضوء خافت يتسلل من الأباجورة الصغيرة بجانب السرير.ضوء دافئ، بالكاد يلامس الجدران، يرسم ظلالًا ناعمة تتحرك مع أنفاسهما.ساد الصمت.صمت ثقيل… لكنه ليس مريحًا.وكان كل واحد منهما…يسمع أنفاس الآخر بوضوح.أنفاس متقطعة قليلًا… كأنها تحاول أن تخفي ارتباكًا لا يمكن إخفاؤه.⸻قالت ليفيا بخجل، وصوتها بالكاد خرج:“أظن…”“…علينا أن ننام.”أومأ أدريان.“نعم.”لكن…لم يتحرك أيٌّ منهما.كأن الكلمات كانت أسهل من الفعل.نظر كل منهما إلى الطرف الذي سيستلقي فيه.ثم إلى السرير.ثم عادا ينظران إلى بعضهما.نظرات قصيرة… لكنها محمّلة بشيء لا يُقال.ابتسمت ليفيا بخفة، محاولة كسر التوتر:“حتى النوم…”“…أصبح يحتاج إلى خطة.”خرجت من أدريان ضحكة قصيرة، لكنها كانت صادقة.“يبدو ذلك.”⸻استلقى أدريان أولًا.واقترب من حافة السرير قدر استطاعته.حتى أصبح نصف كتفه تقريبًا خارج الفراش.كأنه يحاول أن يخلق مسافة… بأي ثمن.راقبته ليفيا باستغراب، ثم بشيء من القلق.ثم قالت:“ستقع.”أجاب وهو ينظر إلى السقف، محاولًا أن يبدو واثقًا:“لن أقع.”وما إن أنهى جملته…حتى مال جسده ق
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

150- حين خانتهما المسافة

مرّت ساعة.ورغم هدوء الليل، لم ينجح أيٌّ منهما في النوم.كان السرير الضيق يفرض قربًا لم يعتادا عليه، وكلما حاول أحدهما أن يبتعد قليلًا، وجد نفسه يعود من جديدكانت ليفيا مستلقية على جانبها، تحدق في الظلام وتحاول إقناع نفسها أن تغمض عينيها.لكنها كانت تشعر بأنفاس أدريان القريبة وبوجوده إلى جوارها. وجوده وحده كان كافيًا ليجعل قلبها يرفض الهدوء.أما أدريان، فلم يكن حاله أفضل.أغمض عينيه أكثر من مرة، لكن كلما فعل عاد يتذكر الليلة التي قضياها في البيت الجبلي: العناق، والقبلة، ونبضات قلبها وهي بين ذراعيه.فتح عينيه بسرعة، وكأنه يحاول الهرب من أفكاره.⸻وفي اللحظة نفسها، استدارت ليفيا دون قصد.كان السرير ضيقًا، فضاقت المسافة أكثر حتى اصطدمت جبهتها بخفة بكتفه.شهقت بخجل، وحاولت الابتعاد بسرعة، لكن الفراش تحرك تحتها وفقدت توازنها، لتجد نفسها أقرب إليه مما كانت تتوقع.رفعت رأسها بسرعة، وكان وجهها لا يبتعد عن وجهه سوى سنتيمترات قليلة.⸻توقفت أنفاسهما معًا.لم يتحرك أيٌّ منهما.كانت عيناهما معلقتين ببعضهما، وكأن الزمن توقف داخل تلك الغرفة.سمعت ليفيا دقات قلبها، ثم سمعت دقات قلبه أيضًا. كانت قوية
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status