All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 161 - Chapter 170

278 Chapters

161- لن أتركك ثانية

حلّ الصباح…لكن…لم يحمل هدوءًا لأيٍّ منهما.استيقظت ليفيا على ألمٍ خفيف في ظهرها.حاولت أن تغير وضعيتها قليلًا.فشهقت بصوت مكتوم.وفي أقل من ثانية…كان أدريان واقفًا بجانبها.لم تكن تعرف…إن كان قد نام أصلًا.أو بقي مستيقظًا طوال الليل.نظر إليها بحدة.وقال بلهجة لم تهدأ بعد:“ماذا قلت لك؟”خفضت عينيها فورًا.“كنت فقط…”قاطعها.“لا.”“لا تتحركي وحدك.”ثم أسندها برفق شديد.رفع الوسادة خلف ظهرها.وتأكد أن الحزام الطبي لم يتحرك.وبعد أن انتهى…ابتعد خطوة.لكن ملامحه…بقيت متجهمة.دخل الطبيب بعد دقائق.ابتسم ابتسامة مهنية.“صباح الخير.”لم يجبه أدريان.بل سأله مباشرة:“متى ستخرج؟”نظر الطبيب إلى الملف.“إذا خف الألم اليوم…”“يمكنها العودة إلى المنزل مساءً.”أومأ أدريان.ثم سأل مرة أخرى:“وظهرها؟”“ستحتاج إلى راحة تامة.”“ويدها؟”“يجب ألا تستعملها عدة أيام.”“والعلاج؟”تنهد الطبيب.“سيتأجل.”عقد أدريان فكه بقوة.وساد الصمت.نظر الطبيب إلى ليفيا.ثم قال مبتسمًا:“لا تقلقي.”“هذا التأخير لن يضيع كل ما حققته.”لكنها…لم تبتسم.كل ما كانت تفكر فيه…هو أنها أضاعت أسابيع كاملة.بسبب لحظة تهور.
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

162- دعيني أفعلها

حلّ المساء…وأذن الطبيب بخروج ليفيا.لكن…قبل أن يسمح لهما بالمغادرة…نظر إلى أدريان بجدية.“ستحتاج إلى المساعدة في كل شيء تقريبًا خلال الأيام الأولى.”أومأ أدريان.“أعرف.”أكمل الطبيب:“لا ترفع نفسها.”“ولا تجلس وحدها.”“ولا تحاول استخدام يدها المصابة.”“وأي حركة مفاجئة قد تزيد إصابة ظهرها.”كان أدريان ينصت…وكأنه يحفظ كل كلمة.ثم سأل للمرة الثالثة:“إذا تألمت؟”أجاب الطبيب:“المسكن.”“وإذا لم يخف الألم…”“…اتصل بي فورًا.”⸻في طريق العودة…لم تتكلم ليفيا.كانت تشعر بالحرج.لأنها…لم تستطع حتى تعديل جلستها داخل السيارة.كل مرة ينزلق جسدها قليلًا…كان أدريان يوقف السيارة.ويعدل وضعيتها بنفسه.من دون أن يقول كلمة.⸻وصلوا إلى القصر.كان الجميع ينتظر عند المدخل.اقتربت إليانور بسرعة.لكن قبل أن تمد يدها…كان أدريان قد حمل ليفيا بالفعل.قالت بخفوت:“دعني أساعد.”أجاب من دون أن ينظر إليها:“لا.”ثم أكمل طريقه.بهدوء…لكن بحزم لم يترك مجالًا للنقاش.⸻دخل بها إلى الغرفة.وأنزلها على السرير بحذر شديد.عدل الوسائد خلف ظهرها.ثم تأكد من وضع الحزام الطبي.وسألها مباشرة:“هل يؤلمك هكذا؟”هزت رأ
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

163- استحمام

أغلق أدريان باب الحمام بهدوء.وبقي واقفًا لثوانٍ…لا يتحرك.كان يسمع أنفاسها المتوترة.ويسمع…أنفاسه هو أيضًا.لم يكن أيٌّ منهما يتخيل…أن يأتي يوم يحتاجان فيه إلى هذه اللحظة.⸻قال أخيرًا بصوت هادئ:“إذا شعرتِ بأي ألم…”“…أخبريني فورًا.”أومأت ليفيا.لكنها لم ترفع عينيها إليه.كانت تنظر إلى الأرض.وشعرت أن وجنتيها تحترقان من الخجل.همست بصوت بالكاد سُمع:“أنا…”“…محرجة.”تنهد بهدوء.ثم قال:“وأنا أيضًا.”رفعت رأسها إليه بسرعة.لم تكن تتوقع هذه الإجابة.رأت في عينيه الشيء نفسه…الارتباك.لكنه…كان يحاول إخفاءه حتى لا يزيد خجلها.⸻اقترب منها.وجثا أمامها.وقال بهدوء:“لن أؤذيك.”“ولا داعي أن تقلقي.”ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم أومأت.⸻ساعدها بحذر…حتى بقيت بملابسها الداخلية فقط، مراعيًا إصابة ذراعها وظهرها، ومتجنبًا أي حركة قد تزيد ألمها.كان يشيح بنظره كلما استطاع…ويشرح لها كل حركة قبل أن يقوم بها.“سأرفع ذراعك قليلًا.”“هل يؤلمك هكذا؟”“إذا شعرتِ بأي ضغط على ظهرك…”“…أوقِفيني.”كانت تجيبه كل مرة بهزة رأس صغيرة.أما قلبها…فلم يهدأ لحظة.لم يكن خجلها منه لأنه زوجها…بل لأنها للمرة الأو
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

164- اهتمام كبير

الفصل ١٦٤لم ينم أدريان…إلا بعد ساعات.ورغم أنه كان مستلقيًا على السرير…إلى جانبها…إلا أن نومه…لم يكن عميقًا.كان يستيقظ مع كل حركة صغيرة.ومع كل نفس مضطرب يخرج منها.⸻وقبل شروق الشمس بقليل…خرجت من ليفيا آهة خافتة.فتحت عينيها بصعوبة.حاولت أن تغير وضعية كتفها.لكن الألم في ظهرها…منعها.وفي أقل من لحظة…كان أدريان قد اعتدل في جلسته.نظر إليها بسرعة.“أين يؤلمك؟”رمشت بتعب.“لم أقصد أن أوقظك.”قطب حاجبيه.“سألتك…”“أين يؤلمك؟”وضعت يدها السليمة بخفة على أسفل ظهرها.“هنا…”اقترب منها فورًا.وأدخل يده خلف الوسادة.ثم عدلها بحذر شديد.ورفع طرف السرير قليلًا حتى أصبح الضغط أخف على ظهرها.ظل يراقب ملامحها.ولم يبتعد…إلا بعدما رأى الألم يخف قليلًا.⸻تنهدت ليفيا.ثم قالت بخجل:“أنا آسفة.”أغلق عينيه لثانية.ثم قال بلهجة ما زالت تحمل شيئًا من العصبية:“إذا اعتذرتِ مرة أخرى…”“…فسأمنعك من الكلام.”اتسعت عيناها.ثم…ولأول مرة منذ أيام…ضحكت ضحكة صغيرة.خفيفة جدًا.رفع أدريان نظره إليها.ورغم أنه لم يبتسم…إلا أن تشنج ملامحه…خف قليلًا.⸻بعد ساعة…دخلت إليانور إلى الغرفة.كانت تحمل صيني
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

165- لايتركها

مرّ يومان…ولم يتغير شيء.أو هكذا…كانت ليفيا تشعر.ما زالت لا تستطيع الوقوف.ولا الجلوس وحدها.ولا حتى أن تدير جسدها فوق السرير دون أن يمتد الألم إلى ظهرها.وكان أدريان…لا يتركها دقيقة واحدة.في الصباح…ساعدها على تناول الإفطار.ثم أعطاها الدواء.وعدل الوسائد خلفها.للمرة التي فقد عددها.قال وهو ينظر إلى الساعة:“سأنزل إلى المكتب.”“خمس دقائق فقط.”رفعت رأسها إليه.“للعمل؟”أومأ.“هناك أوراق تحتاج توقيعي.”ثم أضاف مباشرة:“إذا احتجتِ شيئًا…”“…اتصلي بي.”ابتسمت بخفة.“حسنًا.”نظر إليها طويلًا.وكأنه لا يريد المغادرة.ثم خرج.⸻ساد الهدوء.نظرت ليفيا إلى الباب.ثم إلى الطاولة الصغيرة القريبة.كان كتابها فوقها.بعيدًا…بضعة خطوات فقط.تنهدت.“ليس معقولًا…”“حتى كتاب…”“…لا أستطيع الوصول إليه.”أغمضت عينيها.ثم همست:“سأجلس فقط.”“لن يحدث شيء.”⸻وضعت يدها السليمة على طرف السرير.وأخذت نفسًا عميقًا.ثم دفعت جسدها قليلًا.خرجت منها آهة ألم.لكنها لم تتوقف.دفعت مرة أخرى.ببطء…بكل ما بقي لديها من قوة.حتى استطاعت أن ترفع كتفها قليلًا.ابتسمت.“استطعت…”لكن…في اللحظة التالية…خانتها عضل
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

166- تغيرات طفيفة

مرّت ثلاثة أيام…منذ عودة ليفيا إلى القصر.وبدأت إصابة ظهرها…تستقر تدريجيًا.لم يعد الألم يمزقها كما في الأيام الأولى.لكنه…كان يذكرها بوجوده مع كل حركة.في الصباح…وصل الطبيب لإجراء الفحص الدوري.وقف أدريان بجانبه…يستمع إلى كل كلمة.قال الطبيب وهو يراجع نتائجها:“هناك تحسن.”ارتخت ملامح ليفيا قليلًا.أما أدريان…فبقي صامتًا.أكمل الطبيب:“لكنها ما زالت تحتاج إلى الراحة.”“ويمكنها الجلوس على الكرسي لفترات أطول.”“بشرط…”“…ألا تحاول الوقوف وحدها.”نظر الطبيب إلى ليفيا مباشرة.وأضاف بابتسامة خفيفة:“أظن أننا تعلمنا هذا الدرس.”احمر وجهها بخجل.أما أدريان…فاكتفى بإلقاء نظرة قصيرة عليها.كانت كافية لتجعلها تخفض رأسها فورًا.⸻بعد مغادرة الطبيب…اقترب أدريان من الكرسي المتحرك.ثم انحنى أمامها.“سننزل إلى الحديقة قليلًا.”رفعت رأسها باستغراب.“الحديقة؟”أومأ.“يكفي جلوسك في هذه الغرفة.”اتسعت عيناها.منذ إصابتها…لم تخرج منها إلا للمستشفى.شعرت بحماس صغير…حاولت إخفاءه.لكن أدريان…لاحظه.ولم يقل شيئًا.⸻ساعدها على الجلوس في الكرسي.ثم وضع البطانية فوق ساقيها.رغم أن الجو…لم يكن باردً
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

167- قرب لطيف

غادرت جينيفر القصر أخيرًا…وعاد الهدوء.رافقها ريتشارد وإليانور إلى الباب.أما أدريان…فلم يتحرك.بقي واقفًا خلف كرسي ليفيا.وكأنه لا يريد أن يبتعد عنها حتى للحظة.التفتت إليه ليفيا.ثم قالت بخجل:“يمكنك أن ترتاح قليلًا.”لم يجب.اقترب منها فقط.ثم دفع كرسيها بهدوء.“لنعد إلى غرفتك.”رفعت حاجبيها.“كنت أظن أننا سنبقى في الحديقة.”أجاب باقتضاب:“يكفي اليوم.”لم تجادله.لكنها ابتسمت في سرها.كانت تعرف…أنه ما زال يعاملها وكأنها قد تنكسر إذا لامسها الهواء.وصلا إلى الجناح.أغلق أدريان الباب خلفه.ثم انحنى أمامها.وقال بهدوء:“سأحملك.”ابتسمت بخفة.“أصبحت لا تطلب الإذن.”رفع نظره إليها.وقال بجدية:“لو طلبت…”“…سترفضين.”ضحكت ضحكة صغيرة.“ربما.”هز رأسه.“لهذا لا أسأل.”مرر ذراعه خلف ظهرها بحذر.ثم رفعها بين ذراعيه.كانت قد اعتادت أن يحملها…لكنها…لم تعتد أبدًا…على سرعة نبض قلبها كلما اقترب منها.لفت ذراعها السليمة حول عنقه تلقائيًا.وما إن فعلت…حتى التقت عيناهما.ساد الصمت.لم يتكلم أيٌّ منهما.لكنها لاحظت…أنه لم يبعد نظره هذه المرة.همست بخجل:“ماذا؟”هز رأسه ببطء.“لا شيء.”لكن…كا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

168- من اجلها

في صباح اليوم التالي…استيقظت ليفيا على غير عادتها…لتجد أدريان واقفًا أمام خزانة الملابس.كان يختار لها ثوبًا مريحًا.التفت إليها فور أن سمع حركتها.“صباح الخير.”ابتسمت بخجل.“صباح الخير.”ثم عقدت حاجبيها.“إلى أين سنذهب؟”أجاب وهو يخرج فستانًا بلون أزرق فاتح:“إلى الطابق السفلي.”رمشت بعدم فهم.“لماذا؟”أعاد تعليق بقية الثياب.ثم قال بهدوء:“منذ أسبوع وأنتِ محبوسة هنا.”“العائلة ستتناول الغداء معًا.”“ووالدتي أصرت أن تكوني معهم.”⸻ساعدها على الجلوس ببطء.ثم جلس أمامها على ركبته.وأخذ الحذاء الطبي الذي أوصى به الطبيب.رفع قدمها المصابة بحذر شديد.وألبسها إياه.كانت تراقبه بصمت.كل مرة…كان يلمسها فيها…أصبح قلبها يخفق بطريقة تربكها.⸻قال فجأة…دون أن يرفع رأسه:“لماذا تنظرين إلي هكذا؟”ارتبكت.“أنا؟”رفع حاجبه.“نعم.”ضحكت بخجل.“لا شيء.”أنهى ما يفعله.ثم رفع رأسه إليها.كانت المسافة بينهما…قريبة جدًا.حتى إنها نسيت أن تتنفس للحظة.لكن…طرقٌ خفيف على الباب…قطع تلك اللحظة.⸻دخلت الخادمة.“سيدي…”“الجميع ينتظر في الأسفل.”أومأ أدريان.ثم التفت إلى ليفيا.“جاهزة؟”هزت رأسها.ابتس
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

169- بين واجبين

بدأت الشمس تميل ببطء نحو الغروب…وأصبحت الحديقة أكثر هدوءًا.نسيم الربيع…حرك خصلات شعر ليفيا برفق.بينما بقيت جالسة على كرسيها المتحرك…تراقب العائلة وهم يتحدثون ويضحكون.شعرت…لأول مرة منذ الحادث…أنها عادت إلى الحياة قليلًا.لم تعد محصورة بين أربعة جدران.ولم تعد تسمع…فقط…صوت الأجهزة والدواء.⸻كانت تسرق النظرات إلى أدريان بين الحين والآخر.وقف خلف كرسيها كعادته.ذراعاه معقودتان.ملامحه هادئة…لكن عينيه…لم تتركاها لحظة.كلما التفتت نحوه…وجدته ينظر إليها.وكلما ابتسمت…كانت ترى تشنج ملامحه يلين قليلًا.شعرت بدفء غريب يملأ قلبها.وأخفضت رأسها بخجل.⸻قطع ريتشارد الحديث فجأة.“أدريان.”رفع الأخير نظره إليه.“نعم.”قال ريتشارد بهدوء المعتاد:“غدًا في السادسة مساءً…”“اجتماع مجلس الإدارة.”“لا يمكن تأجيله.”ساد الصمت.كانت جملة عادية…لكنها جعلت ليفيا تلتفت مباشرة إلى أدريان.أما هو…فبقي صامتًا لثوانٍ.ثم قال:“سأرى.”عقد ريتشارد حاجبيه.“سترى؟”“هذا الاجتماع ننتظره منذ أسابيع.”⸻أنزل أدريان عينيه إلى ليفيا.كانت تجلس بصمت…تستمع لكل كلمة.قال بهدوء:“لا أريد أن أتركها.”ساد الصمت
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

170- الغياب الأول

استيقظ أدريان…قبل الجميع.لم تكن الساعة قد تجاوزت السادسة صباحًا.ومع ذلك…كان قد أنهى نصف عمله.أغلق الحاسوب.ثم التفت نحو السرير.كانت ليفيا ما تزال نائمة.ملامحها…بدت أكثر هدوءًا من الأيام الماضية.اقترب منها بخطوات بطيئة.وأزاح خصلة صغيرة من شعرها عن وجهها.دون أن يوقظها.⸻بعد دقائق…فتحت عينيها ببطء.وابتسمت ما إن رأته.“صباح الخير.”ابتسم ابتسامة خفيفة.“صباح الخير.”ثم ساعدها على الجلوس بحذر.وعدل الوسائد خلف ظهرها.كعادته.قالت وهي تراقبه:“اليوم… اجتماعك.”أومأ.“نعم.”“لا تنسَ أنني وعدتك.”نظر إليها.“أي وعد؟”ابتسمت.“أنني سألتزم بكل تعليمات الطبيب.”“ولن أتحرك وحدي.”بقي ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال:“وأنا سأعود بأسرع ما أستطيع.”⸻بعد الإفطار…دخل الطبيب لإجراء جلسة العلاج اليومية.راجع حالتها.ثم ابتسم برضا.“التقدم بطيء…”“لكنه ممتاز.”التفت إلى أدريان.“يمكنها اليوم أن تبدأ تمارين بسيطة للجزء العلوي من الجسم.”وقبل أن يغادر…أضاف:“لكن لا إجهاد.”“وأي ألم…”“…تتوقفون فورًا.”أومأ أدريان.وكأنه يحفظ كل كلمة.⸻حان وقت خروجه.وقف أمامها للحظات.ثم قال للمرة الأخيرة:“إذا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status