All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 121 - Chapter 130

278 Chapters

121- خطوات قصيرة

انتهى النهار…وعادت العائلة إلى المنزل الجبلي.كانت الضحكات تملأ غرفة المعيشة.أما ليفيا…فبقيت تحدّق في الزهرة البرية الصغيرة بين يديها.لم تشأ أن ترميها.أحضرت كوبًا زجاجيًا صغيرًا.وملأته بالماء.ثم وضعت الزهرة بداخله بعناية.مررت أطراف أصابعها على بتلاتها الناعمة ببطء، وكأنها تخشى أن تؤذيها.ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة.“ستبقى ليومين على الأقل…”⸻كان أدريان يقف عند باب الغرفة.يراقبها بصمت.رآها تبتسم للزهرة.وتلمس بتلاتها بحذر، وكأنها تحتضن شيئًا ثمينًا.لم يشعر بنفسه…إلا وهو يسأل:“أعجبتك إلى هذه الدرجة؟”التفتت إليه.وارتسمت على وجهها ابتسامة.“طبعًا.”“لأنها جميلة؟”هزت رأسها.“لا…”ثم أعادت عينيها إلى الزهرة مرة أخرى.“لأن طفلًا صغيرًا أهداني إياها.”ساد الصمت.ألقى أدريان نظرة على الزهرة.ثم قال بهدوء:“ستذبل غدًا.”ابتسمت بخفة.“أعرف.”“إذًا لماذا تحتفظين بها؟”رفعت رأسها إليه.وكانت ملامحها هادئة.“ليست قيمة الهدية…”“…بل الشعور الذي خلفته.”تجمد للحظة.ولم يجد جوابًا.⸻في المساء…اجتمع الجميع حول المدفأة.بدأ ريتشارد يقترح ألعابًا عائلية.ضحك إيثان وقال:“سنقسم أنف
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

122- قرب خطير

حلّ المساء…واشتعلت المدفأة الكبيرة في صالة المنزل الجبلي.اجتمع الجميع حولها.كان ريتشارد يحكي قصة قديمة من أيام الجامعة.وإليانور تضحك كلما قاطعه إيثان بتعليق ساخر.أما الشباب الآخرون…فبدأوا يجهزون الشاي وبعض الحلوى.امتلأت الغرفة بالدفء…والضحكات.لكن بعد ساعات…بدأ التعب يظهر على الجميع.نهض ريتشارد أولًا.وقال مبتسمًا:“أظن أننا كبرنا على السهر.”ضحكت إليانور.“أنا أول من سيذهب للنوم.”بدأ الجميع يتفرقون.إيثان خرج إلى الشرفة ليرد على اتصال.أما ريتشارد وإليانور…فاتجها نحو غرفتهما.وخلال دقائق…لم يبقَ في الصالة…إلا ليفيا.كانت جالسة أمام المدفأة.تراقب النار بصمت.وعيناها نصف مغمضتين من شدة الإرهاق.⸻خرج أدريان من المطبخ يحمل كوب ماء.توقف عندما رآها.كانت تحاول أن تبقى مستيقظة…لكن رأسها كان يميل كل بضع ثوانٍ.اقترب منها.وقال بهدوء:“تعبتِ.”فتحت عينيها.ونظرت إليه بابتسامة صغيرة.“قليلًا.”نظر إلى الساعة.ثم قال:“أمي نائمة على الأغلب.”أومأت.“سأصعد بعد قليل.”ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال بنبرة لا تقبل النقاش، لكنها كانت هادئة:“لا.”رمشت باستغراب.“سأوصلك إلى الغرفة.”ا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

123- رحلة لم يتوقعها أحد

وصلت العائلة إلى البحيرة بعد مسيرٍ طويل بين الأشجار.كان الماء ساكنًا…يلمع تحت أشعة الشمس.والنسيم البارد يحرك خصلات الشعر برفق.توقفت ليفيا تتأمل المنظر.واتسعت عيناها بإعجاب.“إنه أجمل مما توقعت…”ابتسمت إليانور.“قلت لك إنك ستحبينه.”في تلك الأثناء…تقدم ريتشارد نحو الرجل المسؤول عن القوارب.تحدث معه لدقائق.ثم عاد وهو يهز رأسه.“لدينا مشكلة.”التفت الجميع إليه.قال الرجل باعتذار:“القارب يتسع لأربعة أشخاص فقط.”وأشار إلى ليفيا.“والكرسي المتحرك لا يمكن إدخاله، لأنه سيمنع الحركة داخل القارب.”ساد الصمت.نظر الجميع إلى بعضهم.ثم قالت إليانور بلطف:“لا بأس.”“سنذهب على دفعتين.”ابتسمت ليفيا فورًا.“هذا أفضل.”“سأنتظر هنا حتى تعودوا.”كانت تقولها ببساطة.كعادتها…دون أن تشتكي.لكن أدريان…لم تعجبه الفكرة منذ اللحظة الأولى.نظر إليها.ثم إلى القارب.ثم قال بهدوء حاسم:“لن تنتظري.”رمشت ليفيا باستغراب.“لكن…”قاطَعها الرجل:“سيدي، لا يوجد مكان إضافي.”لم يرد أدريان.اقترب منها بخطوات ثابتة.حتى وقف أمام كرسيها.رفعت عينيها إليه.كانت تعرف تلك النظرة.حين يقرر شيئًا…لا يعود يسمع أحدًا.
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

124- بعد انتهاء الرحلة

بدأ القارب يقترب ببطء من الرصيف، وخفّ صوت المحرك، وأخذت حركة الماء تهدأ شيئًا فشيئًا.كان الجميع قد انشغل بالنظر إلى المناظر المحيطة… إلا شخصين: أدريان وليفيا.كانت لا تزال جالسة في حضنه كما كانت منذ انطلقت الرحلة، ولم يتغير شيء، إلا أن الصمت بينهما صار يحمل شيئًا مختلفًا.مع كل اهتزازة خفيفة للقارب كانت تميل نحوه غريزيًا لتحافظ على توازنها، وكان هو يثبتها بذراعه بهدوء دون أن يقول كلمة.لم يكن ينظر إليها كثيرًا، لأنه كلما فعل شعر أن أفكاره تتشتت، فاكتفى بالنظر إلى الماء محاولًا أن يبدو هادئًا، بينما قلبه لم يكن هادئًا أبدًا.⸻توقف القارب أخيرًا، وأمسك الرجل المسؤول بالحبل وربطه إلى الرصيف، وقال مبتسمًا:“وصلنا.”بدأ الجميع يستعد للنزول، فنهض إيثان أولًا، ثم ساعد ريتشارد إليانور.أما أدريان فلم ينتظر أن يقترب أحد، بل شد ذراعه قليلًا حول ليفيا ثم نهض واقفًا وهي ما تزال بين ذراعيه.اتسعت عيناها، وتشَبَّثت بكتفه بسرعة حتى لا تفقد توازنها، وخرجت منها ضحكة صغيرة متوترة.“أدريان…”لكنه لم يجب، إذ كان تركيزه كله على أن يخطو بثبات فوق الرصيف الخشبي.⸻ساد صمت قصير، ثم نظر إيثان إلى المشهد ورف
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

125- ضحكات… تخفي أكثر مما تُظهر

بعد أن انتهى الجميع من التقاط الصور عند البحيرة…بدأوا يجمعون أغراضهم استعدادًا للعودة إلى المنزل الجبلي.كانت هناك سلة كبيرة للطعام…وبطانيات…وحقائب صغيرة…وصندوق خشبي يحوي أدوات الشواء.تنهد ريتشارد وهو ينظر إلى الأغراض المبعثرة، واضعًا يديه على خصره.وعلّق مبتسمًا وهو يهز رأسه:“يبدو أن جمعها سيكون أصعب من إعدادها.”قهقه إيثان مجيبًا، وهو يتمدد على العشب واضعًا ذراعيه خلف رأسه:“لهذا السبب أفضل الجلوس والمشاهدة.”رمقته إليانور بنظرة متظاهرة بالاستياء، ورفعت حاجبها وهي تعقد ذراعيها.ثم عقّبت وهي تبتسم بخفة:“ولذلك أيضًا لن يفوضك أحد بأي عمل.”تعالت ضحكات الجميع، وبعضهم انحنى قليلًا من شدة الضحك.حتى ليفيا…ارتسمت على شفتيها ابتسامة وهي تراقبهم بصمت، وضمّت يديها أمامها بخجل.كان دفء هذه العائلة…شيئًا لم تعتد عليه في حياتها.⸻اتجه أدريان نحو الصندوق الخشبي الكبير، وشد أكمام قميصه قليلًا.حاول رفعه وحده، فانحنى قليلًا وهو يثبت قدميه.ثم التفت إلى إيثان وناداه بهدوء، رافعًا ذقنه نحوه:“إيثان.”رفع إيثان رأسه ببطء، وأبعد خصلة شعر عن عينيه.“نعم؟”أشار إلى الطرف الآخر من الصندوق بإيماء
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

126- قربها

بعد أن انتهى الجميع من تحميل الأمتعة…توجهوا نحو السيارتين.كانت سيارة ريتشارد تتسع للجميع.فتح ريتشارد باب السائق.وجلست إليانور إلى جانبه في المقعد الأمامي.أما في المقعد الخلفي…فوقف الجميع لحظة يحددون أماكنهم.قال إيثان وهو يفتح الباب الخلفي:“حسنًا… سأجلس هنا.”وكاد يجلس في الجهة اليمنى…حيث كان من الأسهل أن تجلس ليفيا إلى جواره.لكن قبل أن يفعل…تقدم أدريان بهدوء.وقال:“لحظة.”التفت إليه الجميع.اقترب من السيارة.ثم ساعد ليفيا أولًا على الجلوس في المقعد الخلفي عند النافذة.تأكد من حزام الأمان.وعدل الوسادة الصغيرة خلف ظهرها.ثم أغلق الباب برفق.بعدها…دار حول السيارة.وفتح الباب الآخر.وجلس في المقعد الأوسط…بينها وبين إيثان.رفع إيثان حاجبًا.ونظر إلى أخيه باستغراب.ثم قال ضاحكًا:“منذ متى تحب الجلوس في المنتصف؟”لم يلتفت إليه أدريان.واكتفى بأن أغلق الباب.وأجاب ببرود:“اجلس.”ابتسم إيثان ابتسامة ماكرة.ثم جلس إلى الطرف الآخر.وقال وهو يهز رأسه:“غريب…”“…كنت سأجلس في الوسط.”رد أدريان من دون أن ينظر إليه:“والآن لن تجلس.”نظر إليه إيثان لثوانٍ.ثم تحولت ابتسامته إلى ضحكة خاف
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

127- عودة إلى الواقع

بعد قرابة ساعة…اجتازت السيارة البوابة الحديدية للقصر.توقف ريتشارد أمام المدخل الرئيسي.وأطفأ المحرك.ساد هدوء قصير…قبل أن يبدأ الجميع بالنزول.فتح إيثان الباب أولًا.وتمطى وهو يرفع ذراعيه.وقال مبتسمًا:“أخيرًا…”“لا أظن أنني سأركب سيارة مرة أخرى هذا الأسبوع.”ضحك ريتشارد وهو يترجل.“قل هذا الآن…”“…وستكون أول من يقترح رحلة جديدة.”⸻أما أدريان…فلم ينتظر.خرج من السيارة مباشرة.ثم اتجه إلى الباب الخلفي.فتح الباب بهدوء.ونظر إلى ليفيا.“انتظري لحظة.”أومأت.راقبته وهو يخرج الكرسي المتحرك أولًا.فتحه.وثبت العجلات.وتأكد أن كل شيء في مكانه.بعدها فقط…عاد إليها.وساعدها على الجلوس فيه بهدوء.كما لو أن هذه الخطوات…أصبحت محفوظة في ذاكرته.ابتسمت ليفيا وهي تراقبه.وقالت بخفوت:“كل مرة تصبح أسرع.”رفع رأسه إليها.“لأنني اعتدت.”لم تعرف لماذا…لكن هذه الكلمة وحدها…جعلت قلبها يخفق.⸻في الداخل…كانت الخادمات ينقلن الحقائب.بينما جلس ريتشارد في الصالة وهو يتنهد براحة.أما إليانور…فاتجهت إلى المطبخ.وقالت وهي تصفق بكفيها:“لا أحد سيصعد إلى غرفته.”“سنشرب القهوة أولًا.”تأفف إيثان وهو ير
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

128- عودة ريان

مرّت ثلاثة أيام…وعادت الحياة في القصر إلى هدوئها المعتاد.عاد ريتشارد إلى اجتماعاته.وانشغلت إليانور بأعمالها.وبالنسبة لإيثان…فلم يتغير كعادته.لا يزال يملأ القصر ضجيجًا كلما سنحت له الفرصة.أما أدريان…فحاول أن يغرق نفسه في العمل.علّه يهدئ ذلك الصراع الذي لم يفارقه منذ الرحلة.⸻في صباح ذلك اليوم…اجتمعت العائلة حول مائدة الإفطار.كان الحديث يدور عن أعمال الشركة…قبل أن ينتقل إلى رحلة البحيرة.وإيثان لا يزال يسخر من ريتشارد لأنه أخطأ الطريق أثناء العودة.حتى ريتشارد…لم يستطع إلا أن يضحك.وخلال الحديث…رن هاتف ريتشارد.نظر إلى الشاشة.وابتسم قبل أن يجيب.“ريان.”استمع إليه لدقائق.ثم قال:“ممتاز.”“نحن بانتظارك.”أنهى المكالمة.ووضع هاتفه على الطاولة.وقال بهدوء:“ريان في طريقه إلينا.”“قال إنه سيمر بالقصر قبل أن يعود إلى منزله.”ابتسمت إليانور.“اشتقنا إليه.”أما إيثان…فقال ضاحكًا:“وأخيرًا.”“بدأت أظن أنه نسي طريق القصر.”ابتسم ريتشارد.“كان مشغولًا بالسفر.”وأضاف:“وسيحضر معه ملف الشراكة الجديد الذي طلبته منه.”أومأ أدريان بهدوء.كان يعلم بالأمر.فهو من كلف ريان بإحضار الملف
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

129- نظرة جديدة

التفت ريان.وبحث بعينيه بين الوجوه.حتى وجد ليفيا.اتسعت ابتسامته فورًا.واقترب منها بخطوات سريعة.حتى وقف أمام كرسيها.تأملها للحظة.ثم قال بصوت امتلأ بالارتياح:“الحمد لله…”“تبدين أفضل بكثير.”ابتسمت ليفيا.وكانت ابتسامتها مختلفة.خفيفة…وصادقة…كابتسامة شخص رأى وجهًا اعتاد وجوده ثم افتقده.قالت بهدوء:“أنا بخير الآن.”تنهد ريان براحة.“هذا أهم شيء.”ثم مد يده إليها بعفوية…كما اعتاد في كل مرة يلتقيان فيها.ابتسمت هي أيضًا.ورفعت يدها.وما إن التقت أصابعهما…حتى شد على يدها برفق في مصافحة ودودة.وقال مبتسمًا:“اشتقت إليك.”ضحكت ليفيا بخفة.ومن دون أن تفكر…أجابته بعفوية كاملة:“وأنا أيضًا.”“مرّ وقت طويل.”ابتسم ريان أكثر.وقال مازحًا:“ظننت أنك ستنسينني.”هزت رأسها بسرعة.“وكيف أنساك؟”“كنت تتصل بي كل أسبوع تقريبًا.”ضحك.“كنت أطمئن عليك.”⸻وفي اللحظة نفسها…رفعت ليفيا عينيها دون قصد.فوقعتا على أدريان.كان يقف على بعد خطوات.يحمل حقيبة الملف بيده.وينظر إليهما.تجمدت.لأن ما رأته…لم يكن غضبًا.ولم يكن برودًا.بل شيئًا…يشبه الوجع.كانت عيناه هادئتين…لكن خلف ذلك الهدوء…كان هنا
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

130- مشاعر غير مفهومة

دخل الجميع إلى غرفة الجلوس، حيث امتدت الأرائك الوثيرة حول طاولة خشبية تتوسط المكان، وتسللت أشعة الشمس عبر الستائر الخفيفة لترسم خطوطًا ذهبية على الأرضية. انشغلت إليانور بتحضير القهوة في الزاوية، وصوت احتكاك الأكواب ببعضها ينساب بهدوء، بينما جلس ريتشارد مع ريان يتحدثان عن السفر وفتحا حقيبة الملف استعدادًا لمناقشة تفاصيل الشراكة.أما إيثان فألقى بنفسه على الأريكة، فاهتزت الوسائد تحت ثقله، وقال وهو يمدد جسده باسترخاء ويضع ذراعه خلف رأسه: “قبل أن تبدأوا بالكلام عن العمل… أريد أن أسمع أخبار السفر.”انفجر ريان ضاحكًا، وانحنى قليلًا للأمام وهو يضع كفه على ركبته وقال: “لن تتركني أرتاح أولًا؟”“لا،” أجابه إيثان فورًا وهو يلوّح بيده باستخفاف، “لن أضيع فرصة السخرية منك.”تعالت الضحكات، وامتلأت الغرفة بدفء اللحظة.⸻جلست ليفيا بهدوء على طرف الأريكة، ووضعت يديها في حجرها، لكن عقلها لم يكن مع الحديث، إذ كانت عيناها تجولان في المكان ببطء، تتنقلان بين الوجوه والأثاث حتى توقفتا أخيرًا عند أدريان.كان يقف قرب النافذة، يستند بكتفه إلى الإطار الخشبي، والضوء ينساب على ملامحه فيبرز حدة نظرته، يشاركهم الحدي
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status