All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 151 - Chapter 160

278 Chapters

151- آثار من طفولتها

بعد الفطور… كانت ليفيا تجلس قرب نافذة غرفتها القديمة. تراقب الحديقة الممتدة خلف المنزل. كانت أشعة الشمس تتسلل بين الأغصان المبتلة بعد العاصفة… فتعيد إلى المكان الحياة من جديد. ابتسمت فجأة. ابتسامة صغيرة… مليئة بالحنين. لاحظها أدريان. أغلق الملف الذي كان يراجعه. ثم سألها: “بماذا تفكرين؟” أشارت إلى الخارج. “هناك…” “…قضيت نصف طفولتي.” نظر من النافذة. كانت حديقة واسعة… تتوسطها شجرة بلوط ضخمة… وأرجوحة خشبية قديمة… وممرات حجرية تقود إلى مستودع صغير في آخر الحديقة. قالت بصوت خافت: “اشتقت لكل شيء هنا.” ثم نظرت إليه بخجل. “هل… نذهب؟” ابتسم ابتسامة هادئة. “بالطبع.” ⸻ في الأسفل… كان والدها يطالع الجريدة. بينما كانت والدتها ترتب بعض الأزهار. وما إن رآهما… حتى ابتسم. “إلى الحديقة؟” أومأت ليفيا بحماس. “أريد أن أري أدريان كل الأماكن التي كنت أختبئ فيها.” ضحك والدها. ثم نظر إلى أدريان. “لكن الكرسي لن ينفع هناك.” “الأرض ما تزال غير مستوية بعد المطر.” أومأ أدريان بهدوء. “أعرف.” ثم انحنى… وحمل ليفيا بين ذراعيه. التفت ذر
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

152- تصرفات معتادة

انتهت ليفيا من ترتيب ألبوم الصور…وأعاده أدريان إلى مكانه.لكن ملامحه…لم تعد كما كانت.لاحظت ذلك.إلا أنها قررت ألا تسأله.كانت تعرف…أنه حين يريد الحديث…سيأتي إليها بنفسه.⸻عادا إلى المنزل.وما إن دخلا…حتى سمعا ضحكات عالية تملأ المكان.تبادل الاثنان النظرات.ثم دخلا إلى غرفة الجلوس.وما إن وقع بصر ليفيا على الضيف…حتى اتسعت ابتسامتها.“ريان!”استدار ريان فورًا.وما إن رآها…حتى ابتسم ابتسامته المعتادة.“وأخيرًا.”اقترب منها بخطوات سريعة.ثم انحنى قليلًا ليصبح في مستواها.“اشتقت إليك.”ضحكت ليفيا.“وأنا أيضًا.”ابتسمت والدة ليفيا وهي تنظر إليهما.“قلت لك إنه لن يصبر حتى الغد.”ضحك ريان.“بعد أن زرت ريتشارد وإليانور قبل يومين…”“…كان لا بد أن أمر من هنا أيضًا.”نظر إلى أدريان وصافحه بحرارة.“كيف حالك؟”صافحه أدريان بهدوء.“بخير.”كان صوته هادئًا…لكن عينيه بقيتا على ليفيا.⸻دار الحديث بين الجميع.كان ريان يحكي مواقف مضحكة من سفره.وكانت ليفيا تضحك كما اعتادت معه.وبعد حوالي ساعةقال والد ليفيا بحماس:“ما رأيكم أن نذهب إلى البحيرة؟”أيدته والدتها فورًا.“الجو جميل اليوم.”صفق ريان
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

153- ما لم يعد قادرًا على احتماله

بعد أن عادوا من البحيرة…أصرت والدة ليفيا أن يجلس الجميع في الحديقة.كانت الطاولة الخشبية تمتلئ بأطباق الحلوى…وأكواب الشاي الساخنة.أما الجو…فكان مليئًا بالضحكات.جلس والد ليفيا مع أدريان يتحدثان عن بعض أمور العمل.بينما جلس ريان أمام ليفيا.يحكي لها عن المدن التي زارها خلال سفره.وكانت تضحك كلما أنهى قصة…أو بالغ في تقليد أحد الأشخاص الذين صادفهم.حتى والداها…كانا يستمتعان بالحديث.⸻قال ريان ضاحكًا:“تذكرين حين أصررتِ أن تركبي الحصان رغم خوفك؟”ضحكت ليفيا وهي تغطي وجهها بكفها.“لا تذكرني.”أكمل ضاحكًا:“وبعد خمس دقائق فقط…”“…كنتِ تبكين وتطلبين من والدك أن ينزلك.”تدخل والدها ضاحكًا:“بل طلبت مني أن أبيع الحصان كله.”انفجر الجميع بالضحك.أما ليفيا…فاحمر وجهها خجلًا.وضربت كتف ريان بخفة.“اصمت.”ضحك أكثر.“ما زلتِ تفعلين الحركة نفسها.”⸻على الطرف الآخر…كان أدريان يراقب المشهد بصمت.في البداية…أقنع نفسه أن الأمر طبيعي.ريان صديق قديم.ومقرب من العائلتين.ومن الطبيعي أن يتحدث معها بهذه العفوية.لكن…كلما سمع ضحكتها…وكلما رأى ابتسامتها له…كان يشعر بشيء يضيق داخل صدره.شيء…لم ي
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

154- لم يعد يستطيع إخفاءه

ما إن دخل أدريان إلى المنزل…حتى أنزل ليفيا برفق.عدل ياقة معطفها…ثم مرر يده على كتفها بخفة.كأنه يتأكد…للمرة الأخيرة…أنها بخير.رفعت عينيها إليه.كانت تريد أن تسأله…لماذا فعل كل ذلك؟لكن…ما إن فتحت فمها…حتى دوى صوت عدة سيارات تتوقف أمام المنزل.نظر الجميع نحو النافذة.ابتسمت والدة ليفيا.“وصلوا.”⸻لم تمضِ ثوانٍ…حتى فُتح الباب.دخل ريتشارد أولًا.وخلفه إليانور…ثم إيثان.امتلأ المنزل بالتحيات والضحكات.أسرعت إليانور نحو ليفيا.واحتضنتها بحنان.“اشتقت إليك يا صغيرتي.”ابتسمت ليفيا.“وأنا أيضًا.”أما ريتشارد…فصافح والدها بحرارة.ثم اتجه نحو أدريان.“كيف حالك؟”“بخير.”كانت إجابة قصيرة.قصيرة أكثر من المعتاد.نظر إليه ريتشارد للحظة.ثم عقد حاجبيه بخفة.كان يعرف ابنه جيدًا.وكان يعرف…أن هذا الهدوء…يسبق شيئًا.⸻أما إيثان…فما إن رأى ريان…حتى اندفع نحوه.“أخيرًا!”احتضنه بقوة.ثم ضحك.“تركتني أسبوعًا كاملًا أتحمل مزاج هذا المتجهم وحدي.”وأشار بإبهامه إلى أدريان.تعالت الضحكات.حتى ريتشارد ابتسم.أما أدريان…فاكتفى بهز رأسه.لكن عينيه…كانتا في مكان آخر.على ليفيا.⸻جلست العائل
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

155- هروب

بدأت الشمس تختفي خلف الأشجار…وأخذت الحديقة تفرغ تدريجيًا.انشغل ريتشارد ووالد ليفيا في الحديث.بينما ساعدت إليانور والدة ليفيا في نقل الأطباق إلى الداخل.أما ريان وإيثان…فخرجا يتمشيان قليلًا حول المزرعة.بقيت ليفيا وحدها.تجلس على كرسيها المتحرك…وتراقب السماء بصمت.بعد دقائق…خرج أدريان من المنزل.كان يحمل بطانية خفيفة.اقترب منها دون أن يقول شيئًا.ثم فردها فوق ساقيها بهدوء.رفعت رأسها إليه.“لست باردة.”لم ينظر إليها.واكتفى بتعديل طرف البطانية.ثم قال:“الهواء بدأ يبرد.”ابتسمت بخفة.“أنت أصبحت مهووسًا بأن أشعر بالبرد.”هذه المرة…ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه.اختفت بسرعة.كما لو أنه لم يسمح لها بالبقاء.أمسك بمقبضي الكرسي.وبدأ يدفعه نحو داخل المنزل.قالت بهدوء:“أدريان…”توقفت يداه.لكنه لم يلتفت.“نعم.”نظرت إلى ظهره لثوانٍ.ثم همست:“هل تستطيع أن تنظر إلي؟”ساد الصمت.رفع رأسه قليلًا.لكن…بدل أن ينظر إليها…ثبت عينيه على النافذة المقابلة.وكأنه يخشى…أن يلتقي بعينيها.شعرت بانقباض في قلبها.همست مرة أخرى:“منذ البيت الجبلي…”“…وأنت تهرب كلما نظرت إلي.”أغلق عينيه لثانية.
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

156- نادت اسمه

مرّ يومان…منذ عودتهم إلى القصر.حاول أدريان أن يعيد كل شيء إلى ما كان عليه.أغرق نفسه في الاجتماعات.والملفات.والعمل.وكأن الانشغال…هو الطريق الوحيد للهروب من قلبه.أما ليفيا…فكانت تراقبه بصمت.لاحظت أنه عاد يتجنب النظر إليها.لكنه…في كل مرة تحتاجه…كان يصل إليها قبل الجميع.وكأن قلبه…يسبق خطواته.في ذلك الصباح…اجتمعت العائلة في البهو الكبير.كان ريتشارد يتحدث مع أحد المديرين.وإليانور تطلب من الخدم تجهيز الطاولة.أما إيثان…فكان يعبث بهاتفه وهو يضحك على شيء قرأه.وفي الجهة المقابلة…وقف أدريان مع جينيفر.كانت تحمل عدة ملفات.وتشرح له مواعيد الاجتماعات القادمة.بين الحين والآخر…كانت تشير إلى إحدى الصفحات.وتقترب خطوة لتريه ملاحظة كتبتها.أما هو…فكان يجيبها باقتضاب.وعيناه على الأوراق.لا عليها.في الطرف الآخر من البهو…كانت ليفيا تنتظر أن يساعدها أحد في الصعود إلى الدرجتين المؤديتين إلى الصالون.نظرت أولًا إلى الحارس.كان بعيدًا.ثم إلى إيثان.كان منشغلًا.ثم…وقعت عيناها على أدريان.كان ما يزال يتحدث مع جينيفر.وقفت تنظر إليه لثوانٍ.ثم…اتخذت قرارًا.رفعت صوتها قليلًا.ولأو
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

157- سفر مضطر

حلّ الليل…وعاد الهدوء إلى القصر.بعد ساعات من انشغال الجميع…لم يبقَ سوى صوت الرياح الخفيفة خلف النوافذ.أما ليفيا…فكانت في غرفتها.بدلت ثيابها.وجلست على السرير.والكتاب مفتوح بين يديها.لكنها…لم تقرأ سطرًا واحدًا.كانت ما تزال تفكر في الصباح.في اللحظة التي نادت فيها أدريان أمام الجميع.وفي الطريقة التي نظر بها إليها بعدها.كلما تذكرتها…ابتسمت بخجل.ثم أسرعت تهز رأسها.وكأنها تحاول طرد تلك الذكرى.دُق الباب بخفة.رفعت رأسها.“ادخل.”فتح الباب ببطء.ودخل أدريان.كان يبدو مرهقًا.ربطة عنقه مفكوكة قليلًا.وأكمام قميصه مطوية.وكأن يومه…لم ينتهِ بعد.ابتسمت له ابتسامة صغيرة.لكنه…لم يبادلها الابتسامة هذه المرة.لاحظت ذلك فورًا.أغلق الباب خلفه.وبقي واقفًا للحظات.كأنه يبحث عن الكلمات.ثم قال بهدوء:“غدًا صباحًا…”“…لن أكون هنا.”عقدت حاجبيها.“ماذا تقصد؟”رفع عينيه إليها.“سأسافر.”“هناك مشكلة في أحد فروع الشركة.”“وسأضطر للبقاء عدة أيام.”ساد الصمت.اتسعت عينا ليفيا قليلًا.“عدة أيام؟”أومأ.“للأسف.”أنزلت نظرها.لم تكن تريد أن يشعر بأنها انزعجت.لكن…الفكرة لم تعجبها.ولم تعجبه
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

158- سقوط مؤلم

حلّ الصباح…لكن هذه المرة…لم يكن يشبه أي صباح آخر.في باحة القصر…كانت السيارة تنتظر.وقف السائق بجانب الباب.بينما كان أحد الحراس يضع حقائب أدريان في صندوق السيارة.أما هو…فكان يقف بصمت.يرتدي معطفه الأسود.لكن ملامحه…كانت أثقل من المعتاد.خرجت ليفيا من الداخل.دفعت الخادمة كرسيها حتى توقفت أمامه.التقت عيناهما.ولم يعرف أيٌّ منهما…بماذا يبدأ.ابتسمت له ابتسامة صغيرة.حاولت أن تبدو مطمئنة.وقالت:“لا تقلق…”“سأكون بخير.”لم يستطع أن يبتسم.اقترب منها.وجثا أمامها.ثم عدل وشاحها حول عنقها…كما يفعل دائمًا.وقال بهدوء:“لا تجهدي نفسك.”أومأت.“لن أفعل.”ثم أضاف بسرعة:“واتصلي بي إذا احتجتِ أي شيء.”ابتسمت.“حسنًا.”لكنه بقي مكانه.وكأنه لا يريد أن يبتعد.حتى إن السائق اضطر أن يقول بخجل:“سيدي…”“…سنفقد موعد الطائرة.”أغمض أدريان عينيه لثانية.ثم نهض ببطء.نظر إليها مرة أخيرة.وقال بصوت منخفض:“اعتني بنفسك.”همست:“وأنت أيضًا.”استدار…وركب السيارة.أما ليفيا…فبقيت تراقبها حتى اختفت خلف البوابة.ولم تدرك…أنها كانت تحبس دموعها طوال الوقت.بعد ساعات…وصلت إلى مركز العلاج.كان السائق
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

159- الخبر الذي لم يكن مستعدًا له

ساد الصمت…داخل غرفة التصوير.كانت ليفيا مستلقية…تحاول أن تتحمل الألم.كل حركة صغيرة…كانت ترسل وخزًا حادًا إلى أسفل ظهرها.أما يدها اليمنى…فما زالت تؤلمها كلما حاولت تحريكها.انتهى التصوير أخيرًا.أعاد الطبيب الصور إلى جهازه.وأخذ يتأملها بصمت.مرت دقيقة…ثم أخرى.حتى بدأت ليفيا تقلق من ملامحه.همست بتردد:“دكتور…”“…هل الأمر خطير؟”رفع رأسه إليها.ثم جلس على المقعد المقابل.وقال بهدوء:“هناك خبر جيد…”“وخبر سيئ.”انقبض قلبها.“الخبر الجيد…”“أنه لا يوجد كسر.”أغمضت عينيها براحة.لكنها…لاحظت أنه لم ينتهِ بعد.أكمل الطبيب:“أما الخبر السيئ…”“…فهو أنك تعرضتِ لشد قوي في أربطة أسفل الظهر.”“وهناك إصابة في أربطة المعصم أيضًا.”ساد الصمت.ثم قال الجملة التي كانت تخشاها:“هذا يعني…”“…أننا سنوقف العلاج مؤقتًا.”شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من صدرها.“كم…؟”سألت بصوت مرتجف.تنهد الطبيب.“عدة أسابيع.”أنزلت رأسها.ولم تقل شيئًا.كانت كل ما تفكر به…أنها…هي من أضاعت كل ما وصلت إليه.تذكرت كلمات أدريان ليلة أمس.“أجّلي الجلسة.”“حتى أعود.”أغمضت عينيها بقوة.وشعرت بدمعة ساخنة تنزلق على خدها.
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

160- بين الخوف والغضب

توقف أدريان أمام باب الغرفة.لثوانٍ…لم يستطع أن يمد يده إلى المقبض.كان يسمع صوت الأجهزة من الداخل.ويشعر أن قلبه…يضرب صدره بعنف.“كن بخير…”“فقط… كوني بخير.”أغمض عينيه.ثم فتح الباب.⸻رفعت ليفيا رأسها فورًا.ما إن رأته…حتى شعرت براحة اجتاحت صدرها.“وصل…”“الآن لن أخاف.”ابتسمت ابتسامة صغيرة…رغم تعبها.وهمست:“أدريان…”لكنه…لم يرد.اقترب ببطء.وقف بجانب السرير.وأخذ يتأملها.وجهها الشاحب.الرباط حول معصمها.الحزام الذي يثبت أسفل ظهرها.كل تفصيل فيها…كان يذكره أنه لم يكن موجودًا عندما احتاجته.شعر باختناق.وغضب.من نفسه أولًا.ثم منها.خرج صوته منخفضًا…لكن قاسيًا.“لماذا؟”رمشت بحيرة.“ماذا؟”رفع نظره إليها مباشرة.وقال بحدة أكبر:“لماذا فعلتِ هذا؟”ارتبكت.لم تكن تتوقع…أن يكون أول ما تسمعه منه…العتاب.همست بخجل:“أنا فقط أردت…”قاطعها فورًا.“أردتِ ماذا؟”“أن تثبتي أنك تستطيعين الوقوف وحدك؟”“حتى لو كان الثمن أن تؤذي نفسك؟”كل كلمة…كانت تخرج بسرعة.كأنه لو توقف عن الكلام…سينهار.خفضت ليفيا رأسها.وشعرت بأن حلقها يؤلمها.“هو محق…”“لقد حذرني.”“قلت له لا تقلق…”“ثم فعلت تم
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status