All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 131 - Chapter 140

278 Chapters

131- سقوطها

غادرت إليانور الغرفة برفقة ريتشارد وريان.ولحق بهم إيثان بعد لحظات.لم يبقَ في غرفة الجلوس…إلا ليفيا.وأدريان.كان الصمت يملأ المكان.جلست ليفيا تقلب صفحات الكتاب الذي أحضره لها ريان.لكنها لم تكن تقرأ.كانت لا تزال تفكر في تلك النظرة…تلك النظرة التي رأتها في عيني أدريان عند الباب.لم تكن تعرف معناها.لكنها لم تستطع إخراجها من رأسها.كانت تشعر وكأن تلك النظرة قد اخترقت شيئًا عميقًا داخلها، شيئًا حاولت تجاهله طويلًا.تساءلت إن كانت قد تخيلت الأمر، أم أن هناك شيئًا حقيقيًا خلف تلك النظرة.شيء لم يجرؤ على قوله.وشيء لم تجرؤ هي على فهمه.⸻أغلقت الكتاب أخيرًا.ثم وضعت يديها على عجلات الكرسي.وقررت أن تصعد إلى غرفتها.أدارت الكرسي باتجاه الباب.لكن إحدى العجلات علقت بطرف السجادة.تنهدت بخفة.ثم دفعتها بقوة أكبر.في اللحظة التالية…تحررت العجلة فجأة.اندفع الكرسي إلى الأمام أسرع مما توقعت.واصطدم طرفه بحافة الطاولة الخشبية.اختل توازنها.ولم تستطع الإمساك بشيء.خرجت منها شهقة قصيرة.ثم…سقطت.ارتطم جانب جسدها بالأرض.وسقط الكتاب بعيدًا عنها.وفي تلك اللحظة، شعرت بضعفها يثقل صدرها، وكأن ال
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

132- غيرة أم قلق ؟

مرّ يومان، ولم يسمح أدريان لليفيا بأن تعتبر سقوطها مجرد حادث عابر.رغم أنها أكدت له أكثر من مرة أنها أصبحت بخير، إلا أنه بقي على موقفه.وفي صباح اليوم الثالث، وقف أمامها وهو يحمل مفاتيح السيارة، وقال بهدوء لا يقبل النقاش:“سنذهب.”رفعت رأسها إليه.“إلى أين؟”“إلى الطبيب.”تنهدت بخفة.“أدريان… قلت لك إنني بخير.”لم يغير تعبيره.“وإن كنتِ بخير، فلن يضرك أن يؤكد الطبيب ذلك.”ابتسمت محاولة إقناعه.“لا داعي لكل هذا.”لكنه هز رأسه مرة واحدة.“استعدي، سنغادر بعد عشر دقائق.”نظرت إليه للحظات، ثم تنهدت مستسلمة.كانت تعرف أنه عندما يتحدث بهذه النبرة، فلن يغير رأيه أحد.⸻بعد أقل من ساعة، توقفت السيارة أمام مركز العلاج.ترجل أدريان أولًا، ثم فتح الباب الآخر، وحمل ليفيا بين ذراعيه كما لو أن ذلك أصبح أمرًا طبيعيًا.لم تعد تعترض، ولم يعد هو يسأل.أنزلها برفق إلى كرسيها، ثم دفعه بنفسه حتى دخلا المبنى.⸻استقبلهما الطبيب بابتسامة هادئة، راجع التقارير القديمة، ثم بدأ يطرح بعض الأسئلة على ليفيا.وكان أدريان يجيب عن نصفها قبل أن تنطق هي.ابتسم الطبيب ابتسامة صغيرة، ثم أغلق الملف وقال:“أعتقد أن الوقت من
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

133- صراع داخلي

خرج أدريان من مركز العلاج…وهو يحمل ليفيا بين ذراعيه.لم يقل كلمة.فتح باب السيارة.ووضعها برفق في المقعد.ثم انحنى…وثبت حزام الأمان بنفسه.كانت تحاول أن تشكره…لكنه أغلق الباب بهدوء.واتجه إلى مقعد السائق.⸻طوال الطريق…ساد الصمت.لم يكن من عادته أن يصمت كل هذا الوقت.وكانت ليفيا تشعر بذلك.التفتت إليه أكثر من مرة.كان ينظر إلى الطريق فقط.يداه تقبضان على المقود بقوة غير معتادة.حتى إن مفاصل أصابعه أصبحت بيضاء.قالت بخفوت:“الجلسة لم تكن سيئة كما توقعت.”أومأ برأسه فقط.“همم.”انتظرت أن يضيف شيئًا.لكنه لم يفعل.بعد دقائق…قالت محاولة كسر الصمت:“الطبيب بدا لطيفًا.”في اللحظة نفسها…اشتدت قبضة أدريان على المقود.حتى إنه لم ينتبه لذلك.وأجاب باقتضاب:“هم.”التفتت إليه باستغراب.لم يكن يجيبها بهذه الطريقة منذ أيام.⸻عندما وصلا إلى القصر…كان الجميع قد اجتمع حول مائدة الغداء.رفع ريتشارد رأسه.وقال مبتسمًا:“عدتما.”ابتسمت إليانور فور أن رأت ليفيا.“كيف كانت الجلسة؟”وقبل أن تجيب…كان أدريان قد حملها من السيارة.ودخل بها إلى الداخل.ثم أنزلها على كرسيها برفق.جلس في مكانه.ولم يتكلم.
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

134- حيرة

مرّ صباح اليوم التالي بهدوء…كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ القصر الواسعة…فتملأ غرفة الجلوس بضوء دافئ.جلست ليفيا قرب النافذة…وقد وضعت كتابها على حجرها.كانت تحاول القراءة…لكنها أعادت الصفحة نفسها ثلاث مرات.تنهدت بهدوء.وأغلقت الكتاب.منذ جلسة العلاج بالأمس…وأدريان لم يعد كما كان.كان ما يزال يهتم بها…يحملها…يساعدها…ويسأل عن دوائها.لكن شيئًا في طريقته…تغيّر.أصبح أكثر صمتًا.وأكثر حدة في كلماته.وكأنه يحاول أن يضع بينهما مسافة…بعد أن كان هو نفسه من أزالها.لم تفهم السبب.وذلك…كان أكثر ما أزعجها.⸻رن جرس الباب.وبعد لحظات…دخلت جينيفر إلى القصر.كانت تحمل ملفات عديدة وجهازًا لوحيًا.وابتسامتها المعتادة تزين وجهها.ما إن رأت ليفيا…حتى اتجهت إليها أولًا.“صباح الخير.”ابتسمت ليفيا بلطف.“صباح النور.”اقتربت جينيفر…وانحنت قليلًا حتى أصبحت بمستوى نظرها.وقالت بابتسامة دافئة:“سمعت أن أول جلسة علاج كانت أمس.”أومأت ليفيا.“كانت متعبة…”“لكن الطبيب متفائل.”ابتسمت جينيفر بإخلاص.“وهذا أهم شيء.”“ستكون البداية صعبة…”“لكنني متأكدة أنك ستنجحين.”ابتسمت ليفيا.“أتمنى ذلك.”كانت
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

135- قبلة لطيفة

في صباح اليوم التالي…استيقظ القصر مبكرًا كعادته.كان ريتشارد قد غادر إلى الشركة.وإليانور تتحدث مع إحدى العاملات في الحديقة.أما ليفيا…فكانت تنتظر في غرفة الجلوس.وبين يديها فنجان قهوة لم تشرب منه إلا رشفة واحدة.كانت عيناها تتجهان إلى الدرج بين الحين والآخر.وقلبها ينبض بإيقاع غير مستقر، كأن كل ثانية تمر تثقل صدرها أكثر.لم تكن تعرف لماذا تشعر بهذا التوتر…ولا لماذا كانت تنتظر تحديدًا.لكنها كانت تدرك أن شيئًا ما بداخلها تغيّر منذ الأمس.حتى سمعت خطواته.ارتجف قلبها دون إرادة.رفعـت رأسها.كان أدريان ينزل الدرج ببدلته السوداء المعتادة.وربطة عنقه معلقة حول عنقه…لم يعقدها بعد.وكان يراجع بعض الرسائل في هاتفه أثناء نزوله.اقترب من الباب.وقبل أن يخرج…سمع صوتها.“أدريان.”توقف.رفع رأسه إليها.بدت نبرتها مختلفة.هادئة…ومترددة.لكن خلف ذلك الهدوء…كان هناك شيء آخر.شيء لم يستطع تحديده فورًا.اقترب منها بضع خطوات.“نعم؟”ترددت لثوانٍ.وشعرت بأن الكلمات تثقل لسانها.ثم قالت بخجل:“هل… يمكنك أن تقترب قليلًا؟”قطب حاجبيه باستغراب.لكنه لم يسأل.اقترب أكثر.“هكذا؟”هزت رأسها نافية.“أكثر
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

136- خجل لطيف

ظل الصمت يحيط بهما…ثوانٍ طويلة…بدت أطول من المعتاد.كانت ليفيا ما تزال تضع أطراف أصابعها على خدها…في المكان الذي لامسته شفتاه.أما أدريان…فلم يجرؤ على رفع عينيه إليها.كان يشعر أن نبضات قلبه ما تزال سريعة.وكأنه لم يستعد سيطرته بعد.وكان يدرك في أعماقه…أنه لو لم يتمالك نفسه في تلك اللحظة…لما توقفت القبلة عند خدها.أخذ نفسًا عميقًا.ثم قال بصوت منخفض…يكاد يخلو من المشاعر:“سأتأخر عن الاجتماع.”أومأت ليفيا بصمت.لم تستطع أن تنطق بكلمة.استدار أدريان…واتجه نحو الباب.لكن ما إن وضع يده على المقبض…حتى توقف.بقي واقفًا للحظة.وكأنه يريد أن يقول شيئًا.أي شيء.لكنه…لم يجد الكلمات.فخرج.وأغلق الباب خلفه بهدوء.⸻بقيت ليفيا وحدها.أنزلت يدها ببطء عن خدها.ثم ابتسمت…ابتسامة صغيرة جدًا.وسرعان ما اختفت.هزت رأسها بخفة.“ما الذي حدث…؟”همست بها لنفسها.كانت تعرف…أنها لم تتخيل شيئًا.لكنها لم تستطع أن تفهم…كيف حدث كل ذلك بهذه العفوية.في الخارج…كان أدريان يسير بخطوات سريعة نحو السيارة.فتحت جينيفر الباب الخلفي…وأعطته الحقيبة.ثم توقفت.ونظرت إليه باستغراب.“هل أنت بخير؟”رفع رأسه إ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

137- بدون قصد

الفصل ١٣٧مرّت الأيام التالية…هادئة من الخارج…لكنها لم تكن كذلك في داخلهما.أصبحت جلسات العلاج الفيزيائي جزءًا من حياة ليفيا.ثلاث مرات في الأسبوع…وكان أدريان هو من يرافقها بنفسه.لم يسمح لأي سائق أو موظف بمرافقتها.كان يحملها إلى السيارة ويثبت حزامها بنفسه.ثم يقود وهو يسألها:“هل المقعد مريح؟”“هل تؤلمك ساقك؟”“هل تشعرين بالتعب؟”فتبتسم وتجيبه:“أنا بخير.”⸻لكن ما إن يصلا إلى مركز العلاج…حتى يبدأ الصراع الذي يخفيه.كان يقف في زاوية القاعة يراقب الطبيب وهو يساعدها على الوقوف وتثبيت خطواتها.كان يعلم أن الرجل يؤدي عمله…بل هو من أصر على العلاج.لكن ذلك لم يجعل الأمر أسهل.كلما رآها تتألم أو تخشى السقوط…كان يشعر بشيء يعتصر صدره.وكان يخطو خطوة للأمام…ثم يجبر نفسه على التوقف.⸻بعد الجلسة…يعود ذلك البرود.يحملها إلى السيارة ويقود دون كلمة.كانت تحاول الحديث:“قال الطبيب إنني أصبحت أفضل من الأسبوع الماضي.”فيجيب باقتضاب:“هم.”“ربما بعد عدة جلسات سأستطيع الوقوف أكثر.”“إن شاء الله.”⸻في البداية ظنت أنه متعب…لكن مع تكرار الأمر لاحظت النمط.قبل الجلسة يهتم بكل تفاصيلها.وبعدها يت
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

138- بين الألم… والهرب

حلّ الصباح بهدوء.لكن ذلك الهدوء…لم يكن موجودًا داخل أدريان.منذ أن استيقظ…لم يغادره سؤال واحد.“إلى متى سأبقى أؤذيها بسبب شيء لا ذنب لها فيه؟”تنهد وهو يغلق ساعة يده.ثم خرج من غرفته.في الأسفل…كانت ليفيا تنتظره.ترتدي معطفًا خفيفًا…وشعرها مرفوع بطريقة بسيطة.وما إن رأته…حتى ابتسمت.“صباح الخير.”توقف لثانية.ثم رد بهدوء:“صباح الخير.”اقترب منها.وجثا أمام كرسيها.بدأ يرتب المعطف فوق ساقيها حتى لا تشعر بالبرد.ثم سأل وهو يشد الحزام حولها:“هل أخذتِ الدواء؟”ابتسمت.“اليوم أنت سألتني مرتين.”رفع عينيه إليها.“إذن؟”ضحكت بخفة.“نعم… أخذته.”هز رأسه برضا.ثم حملها بين ذراعيه.قالت وهي تضحك:“أتعلم؟”“بدأت أنسى أنني أملك كرسيًا متحركًا.”نظر إليها بطرف عينه.ثم قال بنبرة هادئة:“وهذا أفضل.”⸻في الطريق…كانت السيارة تشق الشوارع الهادئة.بعد دقائق…قالت ليفيا وهي تنظر عبر النافذة:“بعد هذه الجلسة…”“…سنذهب إلى أمي وأبي.”أومأ.“نعم.”ابتسمت بحماس طفولي.“اشتقت إليهما كثيرًا.”لم يستطع منع نفسه من الابتسام.رؤية ذلك الحماس…خففت شيئًا من ثقل صدره.قال بهدوء:“سيكونان سعيدين برؤيتك.”
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

139- ما قبل الرحيل

بقيت السيارة تشق الطريق…وسط صمتٍ لم يكن أيٌّ منهما يعرف كيف يكسره.كانت ليفيا تنظر من النافذة…لكنها في الحقيقة…لم تكن ترى شيئًا.أما أدريان…فكان يمسك المقود بقوة.وكأن تركيزه كله منصب على الطريق.بينما الحقيقة…أن كلماتها الأخيرة لم تغادر رأسه.“كلما خرجنا من جلسة العلاج… أشعر أنك تتمنى لو أن الطريق أقصر حتى تبتعد عني.”أغمض عينيه للحظة عند أول إشارة حمراء.ثم زفر ببطء.“أنا أبتعد… لأنني أخشى أن أقترب أكثر.”لكنه لم ينطق بها.⸻وصلا إلى القصر.ترجل أدريان أولًا.توجه مباشرة إلى بابها.فتحه بهدوء.ثم انحنى أمامها.رفعها بين ذراعيه…كما لو أن ذلك أصبح أمرًا طبيعيًا بينهما.لم تعترض.ولم تقل شيئًا.كانت تكتفي بوضع يدها حول عنقه…حتى لا تفقد توازنها.دخل بها إلى الداخل.وكانت إليانور أول من استقبلهما.ابتسمت وهي ترى التعب على وجه ليفيا.“كيف كانت الجلسة؟”ابتسمت ليفيا رغم إرهاقها.“متعبة…”“لكن الطبيب قال إنني تحسنت.”أشرقت ملامح إليانور.“الحمد لله.”خرج ريتشارد من مكتبه في اللحظة نفسها.“إذن أصبح بإمكانكما السفر غدًا براحة.”أومأ أدريان.“نعم.”⸻جلس الجميع حول مائدة الغداء.كان الح
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

140- الطريق إلى المجهول

رنّ المنبه قبل شروق الشمس…وكان القصر ما يزال غارقًا في الهدوء.نهض أدريان أولًا.ارتدى ملابسه بسرعة.ثم أخذ يتأكد للمرة الأخيرة من الحقائب.فتح الحقيبة الطبية.راجع الأدوية.تقارير الطبيب.الشاحن.ثم أغلقها أخيرًا.هذه المرة…لم ينسَ شيئًا.⸻بعد دقائق…طرق باب الحمام بخفة.“ليفيا…”“هل انتهيتِ؟”جاءه صوتها من الداخل:“دقيقة واحدة.”ابتسم دون أن يشعر.كان يعرف…أنها تحتاج إلى وقت أطول في الصباح.⸻عندما خرجت…كانت ترتدي معطفًا كحليًا طويلًا.وشعرها منسدل على كتفيها.توقفت عينا أدريان عليها لثوانٍ.ثم قال بهدوء:“هل تشعرين بالبرد؟”ابتسمت.“لا.”اقترب منها.ثم أغلق الزر الأخير في معطفها.وقال وهو يتأكد من أن الوشاح يغطي عنقها جيدًا:“الجو أبرد مما يبدو.”نظرت إليه مبتسمة.“تتصرف وكأنني سأخرج إلى عاصفة ثلجية.”أجابها بهدوء:“الاحتياط أفضل.”ضحكت بخفة.“حسنًا… ربحت.”⸻في الأسفل…كانت إليانور وريتشارد وإيثان بانتظارها.اقتربت إليانور من ليفيا.وعانقتها طويلًا.“سلمي لي على والدتك.”ابتسمت ليفيا.“سأفعل.”أما ريتشارد…فصافح أدريان.“قد السيارة بهدوء.”أومأ.“لا تقلق.”اقترب إيثان وهو يحم
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status