All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 41 - Chapter 50

92 Chapters

41- الصمت الذي تغيّر

استيقظ القصر في صباح اليوم التالي على هدوءه المعتاد.لكن ذلك الهدوء…لم يكن يشبه الأيام السابقة.كانت ليفيا أول من نزل إلى الطابق السفلي.ارتدت فستانًا بسيطًا بلون كريمي، وربطت شعرها البني على شكل ضفيرة فضفاضة.ملامحها كانت هادئة كعادتها.لكن عينيها…بدتا أكثر تعبًا.دخلت غرفة الطعام.ابتسمت للخدم بلطف.“صباح الخير.”ردوا جميعًا باحترام.“صباح الخير، سيدتي.”جلست في مكانها المعتاد.سكبت لنفسها كوبًا من الشاي.ثم فتحت كتابها…لكنها بقيت تنظر إلى الصفحة نفسها دون أن تقرأ كلمة واحدة.كانت كلمات الليلة الماضية تعود إليها رغماً عنها.“حالتك تفرض عليك حدودًا.”أغمضت عينيها للحظة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.لا…لن تفكر بالأمر.⸻دخل إيثان بعد دقائق.وما إن رآها حتى ابتسم.“صباح الخير يا ليف.”رفعت رأسها.ابتسمت له ابتسامة صغيرة.“صباح النور.”اقترب وجلس أمامها.نظر إليها طويلًا.ثم قال مازحًا:“هل انتهى مخزون الشوكولاتة؟”نظرت إليه باستغراب.فضحك.“عندما تكونين منزعجة…”“…تختفي الشوكولاتة من المطبخ.”ضحكت ضحكة خافتة.“وما زلت تراقبني؟”رفع كتفيه مبتسمًا.“أنا لا أراقب.”“لكنني أعرف عاداتك.”هزت ر
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

42- ما لم يعد كما كان

مرّت ثلاثة أيام منذ الحفل.لم تتغير الحياة داخل القصر.لكن شيئًا خفيًا…كان قد تغير بينهما.أصبحت ليفيا تتجنب وجودها معه قدر الإمكان.وإذا جمعهما مكان واحد…اكتفت بالتحية، ثم انشغلت بأي شيء آخر.أما أدريان…فكان يلاحظ ذلك أكثر مما يريد الاعتراف به.وفي كل مرة يراها تبتعد…كان يشعر بذلك الضيق نفسه الذي أصبح يرافقه منذ ليلة الحفل.⸻في ذلك المساء…كانت ليفيا تتمشى في الحديقة الخلفية للقصر.كانت السماء تميل إلى لون الغروب، والهواء يحمل رائحة العشب بعد أن سُقي قبل قليل.وصلت إلى الإسطبل الصغير.ابتسمت تلقائيًا عندما سمعت صهيل أحد الخيول.منذ طفولتها…كانت تحب الخيل.اقتربت ببطء.مدت يدها فوق عنق الفرس الأبيض، تربت عليه برفق.أغمضت عينيها للحظة.“اشتقت لهذا الشعور…”همست بها لنفسها.سمعت خطوات تقترب.التفتت.كان أدريان.توقف عندما رآها، وتصلب جسده للحظة وكأن المشهد أمامه أربكه.نظر أولًا إلى الحصان، وعيناه تضيقان قليلًا.ثم إليها، بنظرة حادة لم تستطع تفسيرها فورًا.قطب حاجبيه، وارتسم توتر واضح على ملامحه.“ماذا تفعلين هنا؟”كان صوته منخفضًا، لكنه مشدود، كأنه يحاول كبح شيء داخله.أجابته بهد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

43- أمام الجميع

مرّت ثلاثة أيام منذ حديث الإسطبل.لم يحاول أدريان الاعتذار.ولم تحاول ليفيا فتح الموضوع.كأن ما حدث…وُضع في مكان مغلق، واتفق الاثنان على عدم الاقتراب منه.لكن الكلمات…لا تبقى حبيسة إلى الأبد.⸻في صباح يوم الأحد…اقترحت إليانور إقامة غداء عائلي في الحديقة الخلفية للقصر.ولم تكتفِ بدعوة عائلتها فقط.بل أصرت أن يحضر جورج وأميليا أيضًا، حتى تبقى العلاقة بين العائلتين كما كانت دائمًا.كما دعت صوفيا وإيما وريان، لأنهم كانوا من أقرب الناس إلى ليفيا منذ سنوات.امتلأت الحديقة بالأحاديث.كان جورج يتحدث مع ريتشارد عن العمل.وأميليا تساعد إليانور في ترتيب الحلويات.أما صوفيا وإيما…فكانتا تحاولان جرّ ليفيا إلى الأحاديث والضحك كما في أيام الجامعة.حتى إن ضحكتها ظهرت أكثر من مرة.ضحكة صغيرة…لكنها حقيقية.⸻في الجهة الأخرى…كان أدريان يقف مع والده.يحاول التركيز في حديثه.لكن…كلما ارتفع صوت ضحكة ليفيا…التفت إليها دون إرادة.لاحظ ريتشارد ذلك.لكنه لم يقل شيئًا.أما إيثان…فلاحظ أكثر.ابتسم ابتسامة خفيفة.ثم شرب قهوته بصمت.⸻بعد انتهاء الغداء…اقترحت إليانور الانتقال إلى الجلسة الخشبية القريبة
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

44- مابعد الضيوف

أُغلقت بوابة القصر خلف آخر سيارة.وعاد الهدوء تدريجيًا إلى المكان.بدأ الخدم بجمع الأطباق، بينما انشغلت إليانور وأميليا بتوديع بعض العاملين في الحديقة.أما ليفيا…فكانت لا تزال جالسة على المقعد الخشبي.تنظر إلى البحيرة الصغيرة بصمت.كانت كلمات أدريان الأخيرة…ما تزال تتردد في رأسها.“وفّري علينا هذا المشهد.”خفضت عينيها.ثم زفرت بهدوء.⸻اقتربت أميليا منها.جلست إلى جوارها، وربتت على يدها بحنان.“هل تؤلمك يدك؟”ابتسمت ليفيا ابتسامة صغيرة.“لا يا أمي.”نظرت إليها أميليا طويلًا.كانت تعرف ابنتها جيدًا.وحين قالت:“هل أنتِ بخير؟”لم تكن تقصد يدها.بل قلبها.ابتسمت ليفيا من جديد.الابتسامة نفسها التي أصبحت تتكرر كثيرًا.هادئة…ومتعبة.“أنا بخير.”تنهدت أميليا.ثم احتضنتها برفق.“لا ترهقي نفسك أكثر من اللازم.”أومأت ليفيا.“سأحاول.”⸻في الجهة الأخرى…كان أدريان يقف قرب السيارة.يعقد ذراعيه أمام صدره.يراقب الحديقة من بعيد.اقترب منه إيثان.وقف إلى جانبه دون أن يتكلم.مرّت ثوانٍ.ثم قال بهدوء:“كان بإمكانك أن تقولها بطريقة ألطف.”لم يلتفت أدريان إليه.“ماذا؟”“كل شيء.”ساد الصمت.ابتسم إيث
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

45- الملف الذي لم يُغلق

في صباح اليوم التالي…خرج أدريان من القصر قبل أن تستيقظ ليفيا.كان يحتاج إلى الابتعاد.أو هكذا أقنع نفسه.وصل إلى شركة كراوفورد قبل الجميع تقريبًا.دخل مكتبه.ألقى سترته على الأريكة.ثم وقف أمام النافذة المطلة على المدينة.أغمض عينيه.لكن أول ما خطر في باله…لم يكن الاجتماع.ولا العقود.بل سؤالها البسيط.“منك؟”شدّ على فكه.وأبعد الفكرة عن رأسه بعنف.رن هاتفه.ظهر اسم نواه.“أين أنت؟”أجاب ببرود:“في المكتب.”“جيد… لأن عندي شيئًا ستريد رؤيته.”⸻بعد دقائق…دخل نواه وهو يحمل ملفًا بنيًا سميكًا.وضعه فوق المكتب.نظر إليه أدريان.“ما هذا؟”ابتسم نواه ابتسامة خفيفة.“ما استطعت الوصول إليه من ملف الحادث.”تغيرت ملامح أدريان فورًا.جلس.فتح الملف بسرعة.كانت أغلب الصفحات نسخًا من تقارير الشرطة والإسعاف.قرأها واحدة تلو الأخرى.لا شيء جديد.أغلق الملف بضيق.“هذا كله أعرفه.”هز نواه رأسه.“اقلب الصفحة الأخيرة.”فعل.وجد صورة قديمة.الصورة نفسها التي وصلته قبل أسابيع.لكن هذه المرة…كانت أوضح.كانت ليفيا تقف قرب سيارتها.وبجوارها…ذلك الرجل المجهول.قال نواه:“لم أستطع معرفة هويته.”“لكنني وجد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

46- ضيفة ثقيلة

كان الهدوء يخيّم على القصر في ذلك الصباح.جلست ليفيا في غرفة الجلوس، وإلى جانبها إليانور.كانت ترتب بعض الكتب الجديدة التي وصلت إلى مكتبة القصر، بينما كانت إليانور تراجع دعوات أحد الحفلات الخيرية.قالت إليانور وهي تبتسم:“أصبحتِ ترتبين مكتبتي أفضل مني.”ضحكت ليفيا بخفة.“لأنني أحب أن أجد كل كتاب في مكانه.”وقبل أن ترد إليانور…دخل كبير الخدم.“سيدتي…”“الآنسة جينيفر وصلت.”رفعت إليانور رأسها.“لتتفضل.”أما ليفيا…فاكتفت بإغلاق الكتاب الذي بين يديها، وأبقت أصابعها عليه لثانية إضافية، وكأنها تثبّت هدوءها قبل أن ترفع نظرها.بعد لحظات…دخلت جينيفر.بملابس رسمية أنيقة، وخطوات واثقة محسوبة، وكأن كل حركة منها مدروسة بعناية، وابتسامة هادئة لا تكشف ما يدور خلفها، بل توحي بشيء أعمق من مجرد مجاملة. كانت كتفاها مستقيمتين، وذقنها مرفوعًا بدرجة خفيفة تعكس ثقة لا تخلو من تحدٍ صامت.ابتسمت لإليانور أولًا، مع انحناءة خفيفة من رأسها، ونظرة مستقرة تحمل احترامًا ظاهريًا، لكنها لم تخلُ من يقظة حادة، وكأنها تقيس رد الفعل في عينيها قبل أن تستقر ابتسامتها.“صباح الخير، سيدتي.”“صباح الخير يا جينيفر.”ثم التف
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

47- بين القلق والسيطرة

مرّ يومان على زيارة جينيفر.عاد القصر إلى هدوئه المعتاد.كانت ليفيا تجلس مع إليانور في غرفة الجلوس، تساعدها في ترتيب بعض الدعوات الخاصة بحفل خيري ستدعمه مؤسسة العائلة.ساد الهدوء…حتى دخل كبير الخدم على عجل.توقف عند الباب، وقد بدا الارتباك واضحًا على وجهه.“سيدتي…”رفعت إليانور رأسها.“ماذا هناك؟”ابتلع الرجل ريقه.ثم قال:“وصل اتصال من عائلة ووكر.”شعرت ليفيا بانقباض مفاجئ في صدرها.وقبل أن تسأل…أكمل الخادم:“السيد ريان تعرض لحادث سير.”سقط القلم من يد ليفيا.واتسعت عيناها.“ماذا؟”نهضت إليانور بسرعة.“كيف حاله؟”“نُقل إلى المستشفى.”“والأطباء قالوا إن حالته مستقرة، لكنه ما زال تحت المراقبة.”أغمضت ليفيا عينيها للحظة.زفرت ببطء…لكن القلق بقي ظاهرًا على ملامحها.⸻بعد أقل من عشر دقائق…وصل جورج وأميليا إلى القصر.دخل جورج بسرعة.“سمعت الخبر.”أومأت إليانور.“نحن أيضًا.”نظر جورج إلى ابنته.كانت شاحبة الوجه.تضم يديها فوق حجرها بقوة.اقترب منها.“ليفيا…”رفعت رأسها.قال بصوت هادئ:“هل تريدين أن تأتي معي؟”لم تتردد.“نعم.”وقفت أميليا خلف كرسيها.وأمسكت بالمقبض.“هيا.”غادرت مع والدي
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

48- حدود لا يرسمها إلا هو

مرّ يومان…وخرج ريان من المستشفى.أكد الأطباء أن إصاباته لم تكن خطيرة، لكنه سيحتاج إلى بضعة أسابيع من الراحة.عندما سمعت ليفيا الخبر…تنفست الصعداء.كانت جالسة مع إليانور في غرفة الجلوس، تقلب صفحات كتاب دون أن تقرأ منه حرفًا واحدًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.“الحمد لله…”رفعت إليانور نظرها إليها.ورأت الراحة التي ظهرت أخيرًا على وجهها.قالت بلطف:“كنتِ قلقة عليه كثيرًا.”هزت ليفيا رأسها.“ريان جزء من طفولتنا.”ساد الصمت للحظة.ثم قالت بخجل:“أفكر في زيارته.”ابتسمت إليانور.“فكرة جميلة.”ثم أضافت بعفوية:“سأتصل بأدريان وأخبره.”اختفت الابتسامة عن وجه ليفيا.خفضت عينيها.وقالت بهدوء:“لا داعي.”نظرت إليها إليانور باستغراب.“لماذا؟”أجابت بعد تردد:“لا أريد أن يتحول الأمر إلى خلاف جديد.”تأملتها إليانور طويلًا.ثم أمسكت يدها بحنان.“اذهبي مع والديك.”“وأنا سأتحدث مع أدريان لاحقًا.”ابتسمت ليفيا لها بامتنان.“شكرًا.”⸻بعد ساعة…وصل جورج وأميليا إلى القصر.ساعد جورج ابنته على الصعود إلى السيارة.ولوّحت إليانور لها بابتسامة.“لا تتأخري.”“حسنًا.”وانطلقت السيارة.⸻في منزل آل ووكر…كان ريان ي
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

49- مسافة لا تكفي

حلّ الليل على القصر.كان الهدوء يلف الممرات، ولم يبقَ مستيقظًا سوى عدد قليل من الخدم.أما ليفيا…فكانت داخل غرفتها.تحاول الانتقال من كرسيها المتحرك إلى السرير.منذ عودتها من منزل آل ووكر…كانت ذراعها تؤلمها قليلًا.ربما بسبب دفع الكرسي لمسافة طويلة.وضعت كفها على حافة السرير.ثم دفعت جسدها ببطء.لكن الألم باغتها.توقفت.أغمضت عينيها وهي تزفر بصمت.“ليس الآن…”همست بها لنفسها.حاولت مرة ثانية.لكن يدها ارتجفت.وفقدت توازنها قليلًا.في اللحظة نفسها…فُتح باب الغرفة.رفعت رأسها بسرعة.كان أدريان.توقف عند الباب.نظر إليها لثوانٍ.ثم قال ببرود:“ماذا تفعلين؟”لم تجبه.وعادت تحاول.تقدم خطوة.“ليفيا.”قالتها نبرته هذه المرة بحدة أكبر.لكنها أصرت.دفعت جسدها مرة أخرى.وانزلقت يدها.مال جسدها إلى الأمام.وفي اللحظة الأخيرة…كان قد وصل إليها.أمسكها من خصرها قبل أن تسقط.تجمد الاثنان.كانت أنفاسهما متقاربة.وللمرة الأولى منذ زواجهما…كان هذا القرب بهذا الشكل.رفعت ليفيا رأسها ببطء.كانت عيناه قريبتين جدًا.ابتعدت بأنظارها فورًا.وقالت بخفوت:“اتركني…”لم يفعل.بل شد ذراعه حولها أكثر حتى تستع
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

50- تفاصيل لا تُقال

مرّ يومان على خروج ريان من المستشفى.ولأن حالته أصبحت مطمئنة…اقترحت إليانور أن يجتمع الجميع على العشاء في القصر.“مرّ وقت طويل منذ آخر مرة اجتمعنا فيها.”ابتسم جورج موافقًا.أما ريتشارد…فاكتفى بإيماءة هادئة.وقبل انتهاء دوامه…اتصل أدريان بوالده.“سأتأخر قليلًا.”“جينيفر معي.”“هناك بعض الملفات التي تحتاج توقيعك.”توقف لثانية قبل أن يضيف:“سنصل معًا.”أجابه ريتشارد:“أحضريها معك.”⸻مع حلول المساء…بدأ الضيوف بالوصول.كان ريان أول الواصلين مع عائلته.استقبلتهم إليانور بحرارة.أما ليفيا…فابتسمت عندما رأت ريان يمشي بنفسه، وإن كان ببطء.قالت بهدوء:“الحمد لله أنك أصبحت أفضل.”ابتسم ريان.“بفضلكم جميعًا.”وقبل أن تكمل حديثها…توقف الجميع عندما فُتح باب القصر.دخل أدريان أولًا.ببدلته السوداء المعتادة.هادئًا…كما هو دائمًا.وبعده بخطوة واحدة…دخلت جينيفر.ارتفع صوت كعبها الهادئ فوق أرضية الرخام.كان منتظمًا…وواثقًا.التفتت الأنظار إليها تلقائيًا.كانت طويلة القامة.ترتدي بدلة بلون عاجي أنيق، تنسدل بخطوط بسيطة أبرزت أناقتها دون مبالغة.شعرها الأشقر المائل إلى العسلي كان منسدلًا بعناية
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status