نظر الشرطي إلى جبل وسأله مواصلًا استجوابه: "سيد جبل، هل ما قالته صحيح؟"راحت ريما تراقب جبل في توتر. لقد رأى بعينيه نورية ويوسف يتعانقان، ومن المستحيل أن يثق بها بعد الآن.أجاب جبل بهدوء: "نعم."تنفست ريما في سرها الصعداء، لكن ما حدث بعد ذلك أعاد إليها القلق أضعافًا.أشار جبل إلى الهاتف: "دعني أراه."ناوله الشرطي كيس الأحراز، وأضاف: "راجعنا تسجيلات المراقبة، وتبين أن نورية اتجهت إلى موضع لا تغطيه الكاميرات. ولم يظهر في بقية التسجيلات، قبل اختفائها أو بعده، سوى سيارات تمر، من دون أي أثر يوضح كيف غادرت المكان."قال جبل: "من المستحيل أن تكون قد ألقت هاتفها. حتى لو صار خردة، لباعته ولم تلقه. وفوق ذلك، غلافه جديد."كان غلافًا لا يتجاوز ثمنه تسعة وتسعين سنتًا، ومع ذلك ظلت نورية تتحسسه طوال الصباح وهي جالسة في المكتب.كانت من النوع الذي يحتفظ بغلاف الهاتف حتى بعد تلف الهاتف نفسه.وحين فكر جبل في أنها مفقودة منذ ليلة كاملة، اكتست نظرته برودًا قاسيًا ينذر بالبطش."تحرّوا عن يوسف."ما إن أصدر أمره حتى اختفى من المكان، وسارع رجال الشرطة إلى المغادرة كذلك.رأت ريما ذلك، فأطبقت فكيها في غيظ، وقبضت
Read more