All Chapters of يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ: Chapter 141 - Chapter 150

180 Chapters

الفصل 141

نظر الشرطي إلى جبل وسأله مواصلًا استجوابه: "سيد جبل، هل ما قالته صحيح؟"راحت ريما تراقب جبل في توتر. لقد رأى بعينيه نورية ويوسف يتعانقان، ومن المستحيل أن يثق بها بعد الآن.أجاب جبل بهدوء: "نعم."تنفست ريما في سرها الصعداء، لكن ما حدث بعد ذلك أعاد إليها القلق أضعافًا.أشار جبل إلى الهاتف: "دعني أراه."ناوله الشرطي كيس الأحراز، وأضاف: "راجعنا تسجيلات المراقبة، وتبين أن نورية اتجهت إلى موضع لا تغطيه الكاميرات. ولم يظهر في بقية التسجيلات، قبل اختفائها أو بعده، سوى سيارات تمر، من دون أي أثر يوضح كيف غادرت المكان."قال جبل: "من المستحيل أن تكون قد ألقت هاتفها. حتى لو صار خردة، لباعته ولم تلقه. وفوق ذلك، غلافه جديد."كان غلافًا لا يتجاوز ثمنه تسعة وتسعين سنتًا، ومع ذلك ظلت نورية تتحسسه طوال الصباح وهي جالسة في المكتب.كانت من النوع الذي يحتفظ بغلاف الهاتف حتى بعد تلف الهاتف نفسه.وحين فكر جبل في أنها مفقودة منذ ليلة كاملة، اكتست نظرته برودًا قاسيًا ينذر بالبطش."تحرّوا عن يوسف."ما إن أصدر أمره حتى اختفى من المكان، وسارع رجال الشرطة إلى المغادرة كذلك.رأت ريما ذلك، فأطبقت فكيها في غيظ، وقبضت
Read more

الفصل 142

تجمدت نورية لحظة حين سمعت الصوت، ثم ابتعدت سريعًا عن يوسف واستدارت تحدّق إلى المرأة الداخلة.كانت كندة!وقفت كندة عند الباب، وأضفى الضوء الخافت على ملامحها غرابة مخيفة.وحين دققت نورية النظر، رأت نصف وجهها أحمر متورمًا، وقد انطبعت عليه آثار أصابع واضحة.لاحظت كندة نظرتها، فمررت يدها على وجهها، وأظلمت عيناها."لا بد أنك سعيدة! لولاك، فمن كان يجرؤ على إجباري على الشرب ومجالسة العملاء؟ ومن كان يجرؤ على أن يمد يده إليّ؟ أنت السبب في خسارتي كل شيء!"قالت ذلك وهي تضرب باب الغرفة بغيظ.فترددت حولهم أصوات ارتجاج مدوية، وظلت أصداؤها زمنًا، مما دل على اتساع المكان الذي حُبست فيه نورية.أدرك يوسف أخيرًا حقيقة الخطر، واندفع نحو كندة غاضبًا."أيتها المجنونة! إن وقعتِ في يدي، فسوف... آه!"لكن كندة كانت مستعدة. أخرجت من خلف ظهرها صاعقًا كهربائيًا للدفاع عن النفس.صعقته مرتين وسط أزيز الجهاز، فسقط يوسف على الأرض متيبسًا، عاجزًا عن المقاومة تمامًا.خشيت نورية أن يصيبه مكروه فيزداد موقفها تعقيدًا، فلم تجد بدًا من التقدم ومساعدته على الجلوس.تنقلت عينا كندة بينهما، وقالت ساخرة: "ما دمت لا أعيش في راحة، ف
Read more

الفصل 143

صمت يوسف فجأة، واكتفى برفع عينيه إلى نورية.انقبض صدرها، وعاد إليها شعور الاختناق الذي عاشته قبل ثلاث سنوات.اتسعت عيناها: "أتريدني كبش فداء؟"اقترب يوسف منها، ولان صوته وهو يقنعها: "نورية، لقد خَدّرتِني قبل ثلاث سنوات وتسَلّلتِ إلى فراشي. لن تخسري شيئًا إن اعترفتِ بالأمر مرة أخرى. وفوق ذلك، كانت بيننا علاقة جسدية من قبل. أعدك بأنني، بعد انتهاء مشكلة الصور، سأعتني بك جيدًا."قال إنه سيعتني بها، لا إنه سيتحمل مسؤوليتها.وعند سماع ذلك، فهمت نورية أخيرًا أنه، سواء وقعت حادثة السنوات الثلاث أم لم تقع، لم يكن ينوي الوفاء بوعده بالزواج منها قط.لم تكن في نظره سوى شخص يمكن التخلي عنه وإيذاؤه.بردت أطرافها، وشعرت بثقل يجثم على صدرها.نظرت غريزيًا خلفها، كأنها تبحث عن شيء، لكن لم يكن هناك سوى عتمة."نورية، أنت امرأتي، وسوف..."قال يوسف ذلك ومد يده ليلمسها.صفعت نورية يده وقاطعته بقوة: "لست امرأتك. لم أكن كذلك في الماضي، ولست كذلك الآن، ولن أكون في المستقبل. ما جرى قبل ثلاث سنوات لم يكن سوى التباس. أما أول علاقة لي... فكانت برجل آخر."ضحك يوسف ضحكة حملت ازدراءً واضحًا: "أعرف أنك ناقمة يا نورية،
Read more

الفصل 144

عندها فقط لاحظت نورية أن حذاءها قد ابتل بسائل كثير، فتراجعت في فزع.وسرعان ما ملأت رائحة نفاذة الغرفة.غطت أنفها وفمها في هلع: "إنه بنزين!"تراجع يوسف فورًا إلى وسط الغرفة."كندة! إن خرجت من هنا فلن أدعك تفلتين!"نظرت نورية إلى البنزين الزاحف على الأرض. ورغم خوفها، رفضت انتظار الموت.وراحت تفتش أرجاء الغرفة عن أي شيء يمكن استخدامه.أثارت الرائحة غثيان يوسف، فأخذ يتهوع، وأدرك أخيرًا أن كندة لا تخيفهما فحسب.تنازل عن كبريائه وصاح: "كندة، حددي ثمنك!"لم تجبه، واستمرت في صب البنزين بلا انقطاع.تراجع أكثر وقال: "كندة، إن أطلقت سراحي، فستحقق لك عائلة أسامة كل ما تريدين!"وظلت تتجاهله.ولم تجد نورية في الغرفة شيئًا نافعًا.كان البنزين قد غطى معظم الأرض. ولو ألقت كندة عود ثقاب واحدًا من خارج الباب، لاحترق كل من في الغرفة بلا نجاة.وحين أيقنت نورية أن الموت واقع، انطلق فجأة صوت اضطراب خارج الباب.أنساها توق النجاة البنزين تحت قدميها، فاندفعت إلى الباب.وسمعت كندة تشتم:"بأي حق تمنعينني؟ آه!"تلت ذلك صرخة، ثم صوت سقوط جسد.وتدحرجت عبوات الوقود في فوضى."فهمت! فهمت كل شيء! لن تحققي مرادك... ممم..
Read more

الفصل 145

في تلك اللحظة، دفع يوسف ريما عنه ونهض على الفور، محاولًا الابتعاد عن النار التي كادت تلتهم المكان.لكن ريما اندفعت فجأة إلى الباب: "نورية، أمسكي بيدي!"ركضت مترنحة، ودفعت يوسف إلى الداخل.ففقد توازنه، واصطدم بنورية وكندة بعد أن تمكنتا بشق الأنفس من الوقوف، فأسقطهما أرضًا.امتدت النار إلى جسد كندة مرة أخرى، فراحت تصرخ وتتقلب من شدة الألم."آه!"وشعرت نورية بأن الحرارة تزداد خلف ظهرها، فلم تجد إلا يوسف، الأقرب إليهما، تستنجد به."يوسف، ساعدني على جرها. أنا وأنت نستطيع..."كانت تريد أن تقول إنهما يستطيعان إخراجها، لكن يوسف عقد حاجبيه لحظة، ثم سحب نفسه بأقصى سرعة وفرّ.بل ازداد ابتعاده، كأنه يخشى أن يُدفع إلى الداخل مرة أخرى.كانت النار توشك أن تصل إليهما، وبدأ وعي نورية يتلاشى. ومع ذلك مدت يدها لتجذب كندة.كان الألم قد سلب كندة القدرة على الكلام، ولم يخرج من حلقها سوى كلمات مبهمة: "لست... أنا..."كانت منبطحة على الأرض، وتحركت أصابعها بلا وعي.أرادت نورية أن تتبين ما تفعله، لكن موجة حارة اندفعت نحوهما، وكادت تبتلعها في اللحظة التالية.رفعت عينيها في غشاوة إلى الخلف. لم تعرف أكان ذلك وهمًا
Read more

الفصل 146

لم تفهم نورية ما يقصده الشرطي إطلاقًا. كندة هي التي اختطفتها، فكيف توجه إليها اتهامًا؟لاحظ الشرطي حيرتها، فأخرج صورة.ظهرت في الصورة قدّاحة اسودّت بالدخان."وجدنا هذه القداحة في موقع الحريق. ووفق معاينة المكان، يبدو أنها اصطدمت بعبوة الوقود عند إشعال النار، فارتدت إلى زاوية بعيدة، ولهذا لم تحترق."حدقت نورية إلى القداحة وهزت رأسها: "لم أر هذه القداحة من قبل."قال الشرطي بإيحاء واضح: "آنسة نورية، لا توجد عليها أي بصمات."ازدادت حيرتها، ولم تفهم إلى أين يقودونها.لم يتمالك علي نفسه، فنبهها: "غياب البصمات يعني أن كندة ليست بالضرورة من أشعل النار.""لا! هي التي أشعلتها!" أكدت نورية بلا تردد.وضع الشرطي الصورة على الطاولة أمامها، وسأل: "هل رأيت ذلك بعينيك؟""..."تجمدت نورية.ورغم اضطرابها الشديد، فهمت الآن موضع الشبهة."ماذا... ماذا تقصدون؟""أتقولون إنني أشعلت النار؟ هي التي اختطفتني، وهي التي سكبت البنزين. فلماذا أشعل النار في نفسي؟"اعتدلت في انفعال، لكن الألم المنتشر في جسدها أسقطها فوق السرير من جديد.قال الشرطي وهو يراقبها بنبرة لينة ظاهرها النصح: "آنسة نورية، لا تنفعلي. هذه أسئلة ر
Read more

الفصل 147

أخرج الشرطي دليلًا آخر بعد أن أنهى كلامه.رأت نورية صورتها وبيانات حسابها عليه، فاتسعت عيناها وعجزت عن الرد.كان هاتفها من طراز قديم يعود إلى سبع أو ثماني سنوات، وذاكرته لا تكفي أصلًا لحفظ نسخة احتياطية.وبعد تلفه، لم يبق لديها أي دليل تدافع به عن نفسها.تابع الشرطي: "يقول السيد يوسف إنك وكندة بقيتما في الخلف وقت الخروج، ولم ير من أشعل النار. وكل ما يعرفه أنه حين التفت، كنت تضربين كندة..."قاطعته نورية بصوت أجش: "هذا غير صحيح! كانت النار قد اشتعلت في ساقي كندة، فضربتها بمعطفي لأطفئها. لو أردت موتها، فلماذا أهدر وقتي؟ كان يمكنني أن أهرب وحدي!"رد الشرطي مستندًا إلى آثار الموقع: "لأنك سقطت. ظننت أنك بعد إشعال النار ستتمكنين من الهرب، لكنك وقعت، ولحقت بك كندة."انحبس نفس نورية، وظهر الانهيار في عينيها.لكنها أطبقت فكيها، وأفرغت كل ما استطاعت تذكره دفعة واحدة."لم أفعل! أنا... سمعت كندة تتحدث في الهاتف. كان لها شريك! كل ما حدث مدبر، وليس نزاعًا شخصيًا بسيطًا!""ولست أنا من أشعل النار. اسألوا الآنسة ريما إن لم تصدقوني. هي التي حذرتني أنا ويوسف وقالت إن كندة أضرمتها."قطب الشرطي حاجبيه في ضي
Read more

الفصل 148

قال علي: "لم أتوقع أن ينتهي بكم التحقيق إلى إصدار الأحكام بناءً على العواطف.""مهما كانت حياة نورية العاطفية، فهي ضحية في هذه القضية."وأشار إلى صورة الأثر الذي كتبته كندة."كيف قررتم أصلًا أن هذا حرف؟ إنه غير مكتمل وبنيته مضطربة. ويمكنني أنا أن أقول إنه رسم.""أعرف أساليب الاستجواب: إيحاء نفسي، ثم استغلال شعور المشتبه فيه بالذنب للبحث عن ثغرة. يبدو أن محامي عائلة أسامة، بأتعابه البالغة مئة ألف دولار، لم يتساهل معكم، أليس كذلك؟"تبدلت تعبيرات رجال الشرطة، وكان واضحًا أن علي أصاب الحقيقة.فقد احترقت عارضة أزياء مشهورة حتى الموت، وانصب ضغط الرأي العام كله على مركز الشرطة.أما ريما، فحالتها النفسية لا تسمح باستجوابها.وكان محامي يوسف يتولى نقل كل أقواله، ويصوغها بدقة لا تترك ثغرة يؤخذ منها.لذلك لم يبق أمامهم سوى نورية، الحلقة الأضعف.تمسك الشرطي بموقفه: "لكن الآنسة نورية تحيط بها بالفعل شبهات كثيرة حتى الآن."قال علي: "التحقيق في الشبهات واجبكم أنتم، وليس من مسؤولية الآنسة نورية أن تقوم به عنكم. وإذا أردتم التواصل مع محام، فهذه البطاقة."وناولهم بطاقة المحامي غسان.وما إن رأى رجال الشرطة
Read more

الفصل 149

شعرت نورية كأن قوة خفية دفعتها إلى خارج الغرفة.لم تستطع إلا الاتكاء بضعف على الجدار قرب الباب.ووصل إليها حديث جبل وريما من الداخل."سيد جبل، أنا آسفة. لا أندم على إنقاذ نورية، لكنني لا أحتمل رؤيتها الآن. كلما رأيتها، عاد الألم إلى جرحي."وفي تلك اللحظة، ارتجف ضوء المصباح الأبيض فوق رأس نورية.وفي غشاوة وعيها، سمعت صوت الرجل المنخفض البارد:"حسنًا."أطرقت نورية في وهن، وعضت شفتيها محاولة كبح مشاعرها، لكن دموعها الحارة تساقطت قطرة بعد قطرة.عرفت أن لا أحد سيصدقها بعد الآن.استدارت ببطء، واستندت إلى الجدار وهي تغادر خطوة بعد خطوة، في هيئة محطمة واهنة.وما إن خطت إلى مساحة مظلمة حتى انهارت على الأرض.وفي اللحظة التالية، شعرت بذراعين تحملان جسدها....داخل غرفة المرضى.وقف جبل قرب السرير، ونظر إلى نورية الغائبة عن الوعي."يا علي، تولَّ الأمر."كان صوته خافتًا، باردًا وحازمًا، لا تتغير نبرته.توقف علي قليلًا وقال في تردد: "سيد جبل، تحيط بهذه القضية نقاط مريبة كثيرة. ربما..."قاطعه جبل: "يا علي، لا مكان في عالمي للتعقيدات العاطفية. ينتهي الأمر هنا.""حاضر."ثم استدار جبل ببرود.لكن نورية عل
Read more

الفصل 150

تحملت نورية الألم وقاومت بكل ما لديها، لكن الحارس الواقف خلفها وجّه إليها ضربة أفقدتها الوعي.وحين أفاقت من جديد، كانت منبطحة فوق بلاط بارد. همّت بالنهوض لترى ما حولها، لكن كعبًا حادًا وطئ ظهرها.وفي اللحظة التالية، جاءها ضحك فاتن من فوقها."أتظنين أنك قادرة على منافستي يا نورية؟ لنر الآن من سيساعد امرأة مستهلكة مثلك!"راحت تضغط قدمها شيئًا فشيئًا، كأنها تريد غرس الكعب في عظام نورية.كاد الألم الشديد ينتزع منها صرخة، لكنها رفضت أن تتوسل إلى فاتن.أطبقت فكيها، ومدت يدها المصابة تزحف إلى الأمام.وما إن تقدمت خطوتين حتى داست قدم أخرى يدها الممدودة. انقطع نفسها من الألم الذي صعد من أصابعها إلى قلبها، وتفصد جبينها عرقًا باردًا.رفعت رأسها بصعوبة، فاصطدمت بنظرة منصور غير المبالية.قال: "يكفيك تنفيسًا عن غضبك يا فاتن. لا تتركي ندوبًا على جسدها، فلها استخدام آخر."أضاء وجه فاتن كأنها تذكرت أمرًا مسليًا، وضحكت: "حسنًا."رفعت قدمها، ووقفت إلى جانبهم كمتفرجة تنتظر عرضًا ممتعًا.ثبتت نورية جسدها بيدها الأخرى، وسألت متألمة: "ماذا تقصدان؟"نظر إليها منصور من علٍ: "المعنى أن عائلة الفياض لا تطعم عاطل
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status