بدت نورية في العادة مسالمة يسهل التنمر عليها، بل كانت تحاول أحيانًا استرضاء من حولها. ومع ذلك، لم يرها جبل تبكي مهما ضيّق عليها، أما الآن فقد انهارت تمامًا.فرك جبل ما بين حاجبيه، وحاول للمرة الأولى أن يفسر كلامه: "كنت أقصد قبل قليل..."وقبل أن يكمل، سقطت شوكة من كم نورية ورنّ صوتها في السيارة.داعبها علي قائلًا: "يا سكرتيرة نورية، هل تحملين سلاحًا؟"هزت رأسها بعنف، وقالت بصوت مبحوح من البكاء: "لا! ليست كذلك!"ثم رفعت عينيها فجأة إلى جبل وصرخت: "قلت إنها ليست كذلك! لماذا لا يصدقني أحد؟"بدا أنها لا تجيب عن سؤال علي، بل تفضي بما تراكم في صدرها من قهر منذ زمن. كان رأسها يطن من شدة البكاء، فزادها الألم شعورًا بالظلم.مدت يدها إلى الرجل أمامها وقالت: "أنا لا أجيد الشرب، وخفت أن أفقد السيطرة وأفسد عليكم العمل، لذلك وخزت يدي... آه، إنها تؤلمني حقًا! انظر!"كادت تصفع وجهه بيدها من فرط اندفاعها، لكنه ما إن حاول تفحصها حتى دفعتها أمام وجه علي في المقعد الأمامي.قالت: "انفخ عليها."رمش علي بدهشة: "ماذا؟""انفخ عليها.""حسنًا."وافق من دون أن يستوعب، لكن جبل أمسك نورية من مؤخرة عنقها وأعادها إليه
Read more