All Chapters of يا للورطة! وقعت الخادمة الصغيرة بالخطأ في فراش رجل نافذ: Chapter 61 - Chapter 70

180 Chapters

الفصل 61

بدت نورية في العادة مسالمة يسهل التنمر عليها، بل كانت تحاول أحيانًا استرضاء من حولها. ومع ذلك، لم يرها جبل تبكي مهما ضيّق عليها، أما الآن فقد انهارت تمامًا.فرك جبل ما بين حاجبيه، وحاول للمرة الأولى أن يفسر كلامه: "كنت أقصد قبل قليل..."وقبل أن يكمل، سقطت شوكة من كم نورية ورنّ صوتها في السيارة.داعبها علي قائلًا: "يا سكرتيرة نورية، هل تحملين سلاحًا؟"هزت رأسها بعنف، وقالت بصوت مبحوح من البكاء: "لا! ليست كذلك!"ثم رفعت عينيها فجأة إلى جبل وصرخت: "قلت إنها ليست كذلك! لماذا لا يصدقني أحد؟"بدا أنها لا تجيب عن سؤال علي، بل تفضي بما تراكم في صدرها من قهر منذ زمن. كان رأسها يطن من شدة البكاء، فزادها الألم شعورًا بالظلم.مدت يدها إلى الرجل أمامها وقالت: "أنا لا أجيد الشرب، وخفت أن أفقد السيطرة وأفسد عليكم العمل، لذلك وخزت يدي... آه، إنها تؤلمني حقًا! انظر!"كادت تصفع وجهه بيدها من فرط اندفاعها، لكنه ما إن حاول تفحصها حتى دفعتها أمام وجه علي في المقعد الأمامي.قالت: "انفخ عليها."رمش علي بدهشة: "ماذا؟""انفخ عليها.""حسنًا."وافق من دون أن يستوعب، لكن جبل أمسك نورية من مؤخرة عنقها وأعادها إليه
Read more

الفصل 62

وقبل أن يجيبها جبل، طبعت نورية قبلة مباغتة على وجنته.لامست أصابعها شعره مصادفة، فدهشت من نعومته؛ إذ لم تتوقع أن يكون شعر رجل قاس مثله ناعمًا إلى هذا الحد. وراحت تحك وجنتها بوجهه مبتسمة، كأنها تداعب حيوانًا صغيرًا، من دون ذرة من الرغبة.ومع ذلك، تصلب جسد الرجل كله، وارتفعت يده الملقاة إلى جانبه من تلقاء نفسها.لكن نورية توقفت فجأة، وأسندت نفسها بيديها، ثم حدقت إليه بابتسامة بلهاء كأنها تنتظر مديحه.ضيق عينيه، وقال مكبوت الغضب: "ابتعدي."قطبت حاجبيها: "أليست هكذا؟ ماذا عن هذه؟"اندفعت نحوه وقبلته على شفتيه. لم تكن تعرف كيف تقبّل، فاكتفت بملامسة شفتيه مرتين بدافع فطرتها.انقبضت أصابع جبل حتى ابيضت مفاصله، وتلاشى ضبط النفس من عينيه شيئًا فشيئًا، وحل محله ظلام عميق.سأل بصوت أجش: "من علمك أن تقبّلي هكذا؟"ضمت نورية شفتيها ولم تجب.انخفض صوته درجة أخرى: "يوسف؟"لم تعرف بماذا تجيب؛ فالرجل الذي ظهر في ذهنها هو ذلك الغريب على متن الطائرة، وهي لم تكن تعرف هويته.عدّ جبل صمتها إقرارًا، فسخر واشتعل في صدره غضب مجهول المصدر."ذلك الفاشل؟ اقتربي."حمل صوته أمرًا لا يقبل النقاش. انكمشت نورية، لكنها
Read more

الفصل 63

كأن إجابة لا ترضيه ستقودها إلى الهلاك.توقف نفسها لحظة. كانت لا تزال مشوشة وتعاني ضيق التنفس، وقد نسيت تمامًا اتفاقها مع ريما.قالت: "إنه الرجل الذي كان على الطا..."قبل أن تتم نورية كلمتها، ضغط السائق المكابح فجأة، فاصطدم رأسها بالمقعد الأمامي، وأطلقت صوتًا غريبًا ثم فقدت وعيها.فتح علي الحاجز بسرعة، فرأى وجه جبل القاتم ونورية الغافية فوقه، والتفت إلى السائق يوبخه بصوت خفيض: "ألا تعرف كيف تقود؟ اخترت أهم لحظة لتفسد الأمر؟"أجاب السائق بحذر: "كانت هناك قطة... هل أهز السيارة حتى أوقظ الآنسة نورية؟"عجز علي عن الرد.نظر جبل إلى نورية النائمة فوقه بجبين معقود، ولوح بيده: "عد بنا."سأل السائق: "إلى أين؟ هل أوصل الآنسة نورية إلى منزل عائلتها؟"ضربه علي على رأسه وقال: "إلى منزل عائلة الراوي! كان ينبغي ألا ندع السيد جبل ينقذك يومها في الخارج، بل كان الأولى أن نطلق رصاصة على رأسك البليد وننتهي."حكّ السائق رأسه وقال: "سأنتبه في المرة المقبلة."ثم أدار السيارة نحو منزل عائلة الراوي....طلبت ريما مشروبين لتخفيف آثار الثمالة، وعادت بهما إلى غرفة الاستراحة، لكنها لم تجد لجبل أثرًا.وفي تلك اللحظة
Read more

الفصل 64

حين استيقظت نورية، كان صباح اليوم التالي قد حل. آلمها رأسها حتى شعرت بأن فروة رأسها مشدودة، ولم يخف الألم رغم تدليكها المتكرر.لاحظت الخادمة منى أنها أفاقت، فأسرعت لتساعدها على الجلوس."نورية، هل أنت بخير؟"قالت نورية وهي تمسك رأسها: "أشعر بأنه سينفجر... يا إلهي! كم الساعة؟ سأتأخر عن العمل!"همّت بالنهوض، لكن منى جذبتها: "منحك السيد جبل إجازة اليوم، فاستريحي. لكن هل تذكرين كيف عدت ليلة أمس؟""ليلة أمس؟"اشتد الصداع، وتوالت في ذهنها شذرات مبعثرة. تذكرت أنها عانقت الحارسة وقبّلتها، ثم ظهر جبل وحملها على كتفه وغادر بها. وبعد ذلك لم تتذكر شيئًا.اقتربت منها منى بخبث: "هل كان حضن السيد جبل مريحًا؟"أجابت نورية بلا تفكير: "مريحًا."وحين أدركت ما قالت، غطت فمها وهزت رأسها بقوة، فانفجرت منى ضاحكة.أسرعت نورية تشرح: "لا، لم أقصد ذلك، أنا..."حاولت ابتكار تفسير معقول، لكن التفكير زاد صداعها.ربتت منى على يدها: "لا بأس، فهمت. اشربي مشروبًا يخفف آثار الثمالة، واستعيدي ذكرياتك على مهل."صمتت نورية، ثم نظرت إلى جوار السرير ولاحظت وعاءين."لماذا يوجد اثنان؟"رفعت منى حاجبها وقالت: "طلب سالم إعداد هذا
Read more

الفصل 65

وبدت سعيدة على نحو واضح.أجابت نورية، وهي لا تزال مشوشة: "نعم، عدت إلى منزل عائلة الراوي." صرخت ريما: "ماذا؟ عدت إلى منزل عائلة الراوي مجددًا؟"أبعدت نورية الهاتف عن أذنها قليلًا، ثم سألت: "ما الأمر يا ريما؟"تداركت ريما نفسها: "لا شيء. أنا سعيدة من أجلك. حين رأيت السيد جبل يكلفك بكل ذلك العمل، خشيت ألا تتحملي."تمتمت نورية: "فهمت."ثم سألتها: "ريما، هل كان الذي شربته ليلة أمس عصير عنب؟"أجابت ريما: "نعم، لماذا تسألين؟"كان في نبرتها شيء لم تفهمه نورية، لكنها لم تتعمق فيه.قالت: "لأنني شربت شرابًا مسكرًا، مع أنني واثقة من أنني لم أخطئ بين الإناءين."ساد الصمت لحظة، ثم قالت ريما: "ربما اختلطت عليك الذكريات بسبب الثمالة. ذاكرتك قوية، لكنك تخطئين أحيانًا حين تتوترين، والشراب يزيد الأوهام والارتباك."فكرت نورية في كلامها ووجدته منطقيًا. كما أن وجه ريما لم يحمر بعد الشرب، فلا بد أنها هي التي أخطأت.وحين همّت بالاعتراف بذلك، اندفع إلى ذهنها مشهد تقبيلها لجبل داخل السيارة.كادت تصرخ، فسارعت إلى كتم فمها.مستحيل!ازداد يقينها بأن ذاكرتها كانت مشوشة.سألتها ريما: "نورية، ما بك؟"أجابت في ارتبا
Read more

الفصل 66

ما إن وصلت نورية إلى الشركة وجلست إلى مكتبها حتى أعلن علي عقد اجتماع حضره جميع كبار المسؤولين تقريبًا.وبعد أكثر من ساعة، خرجوا من القاعة بوجوه مثقلة بالاستياء. وبينما كانت نورية تتساءل عما حدث، رأت علي يوقف ريما التي كانت متجهة إلى المكتب.قال لها: "أيتها المساعدة ريما، لماذا لم تنسقي مع السيد طارق وفريقه؟ أرسلوا المواد منذ يومين، ولم ترتبيها بعد."كان السيد طارق واحدًا من الرجال الذين حضروا مأدبة الليلة السابقة. وعرفت نورية لاحقًا أنهم أصحاب قدرات كبيرة، لكنهم نفعيون متقلبون؛ ولهذا حضر جبل بنفسه لينبههم إلى حدودهم.خفضت ريما رأسها، وقالت بصوت خال من الانفعال: "أعتذر، كنت مشغولة فنسيت. هل نسندها إلى زميل آخر مؤقتًا؟"رد علي بتلميح واضح: "مشغولة؟ أرى أن بالك ليس في العمل أصلًا."قالت وهي تجزّ على أسنانها: "سأنتبه في المرة المقبلة."لم تتوقع أن يكون مكتب الرئيس التنفيذي غارقًا في هذا الكم من المهمات؛ فما إن تنتهي من التنسيق مع جهة حتى تبدأ مع أخرى، وكان لا بد من تدقيق كل ملف حتى آخر علامة ترقيم قبل إرساله أو تسلمه.لهذا لم تجد وقتًا للاقتراب من جبل. وبعد أن فشلت مرارًا في إبعاد نورية، ك
Read more

الفصل 67

وكان واجبها أن ترافق جبل إلى الغداء.في الطابق السفلي، لم يجد جبل وريما داخل السيارة سوى السائق.سأل جبل: "أين الآخرون؟"أجاب السائق: "قال المساعد علي إن لديه عملًا، ولن يذهب إلى الغداء."نظر إليه جبل، فما زال هناك شخص آخر غائب. وقبل أن يفهم السائق مقصده، بادرت ريما قائلة: "رأيت نورية تبحث عن المساعد علي باستمرار. لا أدري متى صارا مقربين إلى هذا الحد."قال السائق متأخرًا: "أخبرني المساعد علي أن السكرتيرة نورية تساعده في العمل."تجمد وجه ريما وحدقت إليه بضيق. لماذا يتكلم سائق بهذه الكثرة؟استدركت بسرعة: "فهمت. لا بد أن كليهما متعبان."رمقها جبل بوجه خال من التعبير: "إلى أين وصل مشروع السيد طارق؟"ارتبكت وقالت بابتسامة متوترة: "بدأت العمل عليه بالفعل. يا سيد جبل، تأخر الوقت، فلنذهب إلى الغداء. طلبت من المطعم إعداد حساء ساخن يلائم هذا الطقس. انطلق أيها السائق."جلس السائق مستقيمًا من دون أن يحرك السيارة.مرر جبل أصابعه على صدغه بفتور، لكن صوته جاء باردًا ثقيلًا: "أيتها المساعدة ريما، تحلّي بالمهنية."بقيت مكانها لا تعرف كيف ترد، بينما ترجل جبل من السيارة وقال للسائق: "أوصلها إلى المطعم."
Read more

الفصل 68

جلست ريما وحدها أمام مائدة حافلة بالأطباق الشهية، لكنها لم تجد في نفسها رغبة في الطعام. تناولت وعاءً من الحساء ونهضت؛ فلن تسمح لنورية وجبل بالبقاء وحدهما.وفي أثناء نزولها، سمعت صوتًا مألوفًا.قالت فاتن: "يوسف، هذا المطعم رائع. ماذا سنطلب... لماذا تحدق في هاتفك طوال الوقت؟"أجابها بفتور: "لا شيء. اطلبي ما تشائين."وقفت ريما على الدرج، ونظرت من جانبها إلى الأسفل، فرأت شاشة هاتف يوسف. كان يطالع محادثة على واتساب، وعرفت صورة الحساب في الحال؛ إنها صورة نورية.كانت نورية قد وجدت قطة شاردة في أثناء إقامتها بعيدًا عن موطنها، لكنها لم تنج من برد الشتاء؛ لذلك ظلت نورية تستخدم صورتها صورةً لحسابها منذ ذلك الحين.شدت ريما شفتيها. هل جُن هؤلاء الرجال جميعًا؟ ماذا وجدوا في نورية؟وصلها صوت فاتن مجددًا: "هل تراسل أختي؟"قال يوسف: "لا، لكنني رأيت أن عدم تهنئتها لنا على الخطوبة تصرف فظ."اختنق صوت فاتن بدلال: "من الطبيعي ألا تهنئنا؛ فهي ما زالت عاجزة عن نسيانك."قرص يوسف وجنتها بحنان، بينما ملأ الغرور وجهه: "اطمئني، لا مكان في قلبي إلا لك. هيا نأكل."راقبت ريما ظهريهما بسخرية، ثم تابعت نزولها. لكنها ت
Read more

الفصل 69

وضع الهاتف مكانه وعاد إلى مكتبه.أيقظ منبه انتهاء استراحة الظهر نورية بفزع. وما إن رأت نفسها ما تزال في مكتب جبل حتى نهضت بسرعة."يا سيد جبل، أعتذر، أنا..."قاطعها بصوت خال من الانفعال: "اخرجي."تجمدت لحظة، ثم استدارت وغادرت.وحين عادت إلى مكتبها، رأت ريما تتجه مبتسمة إلى مكتب جبل. تابعتها بعينيها بضع ثوان. ما دام التفاهم بين ريما وجبل بهذا العمق، فأفكارها زائدة وسخيفة.هدأت نفسها وعادت إلى العمل، لكن هاتفها اهتز ما إن خفضت رأسها.كانت رسالة من والدتها!"ستخرج فاتن في عطلة نهاية الأسبوع لشراء حاجيات الخطوبة. رافقيها، ولدي أمر آخر أريد مناقشته معك."عرفت في الحال أن منصور هو من كتبها.قطبت حاجبيها ومدت إصبعها لترفض، لكنه أرسل فورًا صورًا عدة لوالدتها، كأنه توقع ردها.بفضل العلاج، تحسن لون وجه والدتها، وبدا في عينيها شيء من الصفاء والوعي. ابتسمت نورية وهي تتأمل الصور، لكنها شعرت في الوقت نفسه كأن قبضة تضيق حول عنقها كلما قاومت، حتى كادت تعجز عن التنفس.ومهما حاولت الإفلات، لم يكن أمامها في النهاية إلا الخضوع.كتبت: "حسنًا."وفي عطلة نهاية الأسبوع، وصلت إلى المطعم في الموعد. لكنها فوجئت ب
Read more

الفصل 70

حين استعادت نورية وعيها مما سمعت، كان يوسف قد أمسك يدها الموضوعة فوق الطاولة. شعرت كأن شيئًا باردًا لزجًا لحس ظهر يدها، فقلب الاشمئزاز معدتها.حاولت سحب يدها، لكنه أحكم قبضته ومرر إبهامه فوق جلدها.قالت وهي تقاومه: "اتركني!"لكن قوته غلبتها؛ لم يعجزها عن الإفلات فحسب، بل جذبها فوق الطاولة نحوه، ثم انحنى واقترب منها.قال: "وافقي أولًا. لن أكذب عليك؛ لم أستطع نسيان ما حدث بيننا قبل ثلاثة أعوام، لكن لا بد أن أمنح فاتن مكانتها، لذلك ستتحملين بعض الظلم. أعرف أنك ما زلت تحبينني، ولن تعترضي، أليس كذلك؟"تجمدت نورية عند عبارته.ما حدث بينهما قبل ثلاثة أعوام؟ أليس رجلًا؟ كيف يجهل إن كان شيء قد حدث فعلًا؟قالت بوضوح: "يوسف، لم يقع بيننا أي شيء قبل ثلاثة أعوام!"حذرها بنبرته: "أتظنين أن هذا الادعاء يمحو ذنبك؟"ثم جذبها بقسوة حتى اضطرت إلى الانحناء بجذعها فوق الطاولة، ونظر إلى أسفل ظهرها وقال: "كنا على هذه الهيئة أيضًا. أتذكر ذلك.""هذا غير صحيح! أنا لم..."أعجزها الألم عن إتمام كلامها. وما إن همّت بالصراخ طلبًا للنجدة حتى دوّى صوت امرأة غاضبة خلفها."نورية! ألا تستحين؟"وفي اللحظة التي استدارت في
Read more
PREV
1
...
56789
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status