اتفق الجميع، من غير الحاجة لنقاش طويل، على اسم الجزيرة الجديدة: جزيرة العقرب، تيمنًا بالحي الذي أنقذ حياة مئات العائلات، والذي كان على وشك أن يمنحهم فرصة جديدة أوسع من أي وقت سابق. حين وصل الجميع إلى قصر الجزيرة، حاملين معهم السجلات القديمة وحماس المشروع الجديد الذي بدأ يتشكل في أذهانهم، جلس حمزة في الصالة الرئيسية، وطلب من أدهم أن يقترب منه لحديث خاص. “أدهم، عندي طلب مهم منك” قال حمزة بجدية، وهو ينظر إليه مباشرة. “أهل حي العقرب هيسيبوا الحي، وينتقلوا هنا للجزيرة. بس مش عايزين الحي يفضل خالي بعد كل اللي بناه فينا من معنى” نظر أدهم إليه بانتباه، منتظرًا التفاصيل. “عايزك تبدأ تدور على ناس تانية، فقدوا الأمل زينا يومًا، وتحطهم مكان اللي هيسيبوا الحي. الحي مش لازم يفضل خالي، لازم يفضل معنى حي دايمًا موجود، مش مكان فاضي” أضاف حمزة. أومأ أدهم برأسه بحزم، وهو يشعر بثقل المسؤولية الجديدة، لكنه شعر أيضًا بذلك الدفء المألوف الذي يشعر به دائمًا حين يتعلق الأمر بمنح فرصة لمن فقدها. “هبدأ فورًا لما نرجع أجيادا. هدور في الشوارع، في المستشفيات، عند أي حد محتاج بداية جديدة” “ورتب الأمر بحكمة،
آخر تحديث : 2026-07-09 اقرأ المزيد