دخلت لوسين المكتب بخطوات مترددة. كان مكتب مدير الموارد البشرية واسعًا ومرتبًا بعناية، تتوسطه مكتبة كبيرة مليئة بالملفات، بينما امتدت خلف المكتب نافذة زجاجية تطل على المدينة. رفع المدير رأسه عن الملف الذي كان يطالعه. ثم ابتسم ابتسامة رسمية. "تفضلي، آنسة لوسين." أغلقت الباب خلفها، واقتربت بخطوات هادئة. "صباح الخير، سيدي." أشار إلى المقعد المقابل له. "تفضلي بالجلوس." جلست لوسين وهي تحاول إخفاء توترها. كانت تنتظر أن يفتح ملف غيابها، أو أن يبدأ بتوجيه اللوم إليها. لكن المدير لم يفعل. بل فتح درج مكتبه، وأخرج ملفًا أزرق اللون، ثم وضعه أمامه. قال بهدوء: "استدعيتك اليوم لإبلاغك بقرار صدر من الإدارة." ازدادت دقات قلبها. قبضت يديها فوق حجرها استعدادًا لسماع ما تخشاه. لكن الكلمات التي نطق بها المدير بعدها جعلتها تحدق فيه بعدم تصديق. "مبارك يا آنسة لوسين." "لقد تمت الموافقة على ترقيتك." ساد الصمت. رمشت لوسين عدة مرات. وكأنها لم تسمع جيدًا. "عذرًا... ماذا قلت؟" ابتسم المدير ابتسامة خفيفة. "تمت ترقيتك ابتداءً من اليوم." بقيت تنظر إليه في ذهول. ثم قالت بعد لحظات: "أعتقد..
آخر تحديث : 2026-07-12 اقرأ المزيد