جميع فصول : الفصل -الفصل 46

46 فصول

الفصل الحادي و الاربعين

الفصل الحادي و الثلاثين لم يمر سوى وقت قصير حتى بدأ صوت خطوات سريعة يتردد في الممر. كانت ثالا تقف قرب الباب، وأنفاسها متسارعة، بينما لا تزال عيناها معلقتين بتلك المرأة التي لم تتوقف عن الصراخ. خلال لحظات، ظهر اثنان من أفراد الأمن. تبعهم أحد موظفي الفندق الذي بدا عليه الارتباك. "سيدتي، اهدئي من فضلك." قالها أحد رجال الأمن محاولًا السيطرة على الموقف. لكن المرأة لم تكن مستعدة للاستماع إلى أحد. كانت تشير إلى ثالا بانفعال وهي تردد اتهامات غير مفهومة. تبادل أفراد الأمن نظرات سريعة. ثم أمسكوا بها بحزم قبل أن تتمكن من الاقتراب أكثر. قاومت للحظات. وارتفع صوتها أكثر فأكثر. لكنهم تمكنوا في النهاية من إخراجها إلى خارج الجناح. ظل صدى صراخها يتردد في الممر حتى اختفى تدريجيًا. ثم... عاد الهدوء. هدوء ثقيل وغريب. أغلق أحد رجال الأمن الباب واعتذر عما حدث. وأكد لها أن الإدارة ستتولى الأمر. أومأت ثالا برأسها دون أن تقول الكثير. كانت لا تزال تحاول استيعاب ما جرى. وبعد مغادرة الجميع... بقيت وحدها. نظرت حولها ببطء. كانت الطاولة في حالة يرثى لها. بقايا الطع
last updateآخر تحديث : 2026-07-23
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والاربعون

الفصل الأربعونوقفت ثالا أمام النادل، وقد بدأت ملامح الغضب والارتباك تظهر بوضوح على وجهها.قالت بانفعال وهي تشير إلى الطاولة الممتلئة بالأطباق:"لكنني لم آكل شيئًا.""لم أشرب سوى كأس صغير من النبيذ.""وتلك المرأة هي من خربت الطعام."ظل النادل محافظًا على هدوئه، ثم قال باحترام:"رغم ذلك، يا سيدتي، يجب دفع قيمة الطلب.""فالطعام وصل إلى الجناح بناءً على طلبك."ازدادت ثالا انزعاجًا."الخطأ خطؤكم أنتم.""كيف سمحتم لتلك المرأة بالدخول إلى جناحي؟"أجابها النادل بهدوء:"لقد أخبرتنا أنها تعرفك، وأنك تنتظرينها."ثم أضاف بنبرة أكثر جدية:"كما أننا لا نتدخل في المشاكل الشخصية بين النزلاء.""ما عليك سوى دفع الفاتورة... أو سنضطر إلى استدعاء الشرطة."في تلك اللحظة...انتبهت ثالا إلى الطريقة التي كان ينظر بها إليها.وكأن الرجل قد صدق بالفعل أنها المرأة التي تخطف الأزواج.شعرت بالإهانة.لكنها تماسكت.وقالت بأدب وهي تحاول السيطرة على أعصابها:"أعطني هاتفك.""أريد التحدث مع خطيبي.""هو سيدفع."وقبل أن يجيب النادل...صدر صوت هادئ من خلفها:"لا يُسمح لأي موظف بإعارة هاتفه لأحد النزلاء.""هذه من قوانين الف
last updateآخر تحديث : 2026-07-24
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والاربعون

أغلقت ثالا باب غرفة تبديل الملابس خلفها.بقيت واقفة في مكانها، تحدق في زي التنظيف الذي تحمله بين يديها.كان بسيطًا جدًا.بعيدًا كل البعد عن الفساتين الفاخرة التي اعتادت ارتداءها.ارتجفت شفتاها.ثم جلست ببطء على المقعد الخشبي.انهمرت دموعها دون أن تشعر.لم يكن ما يؤلمها هو المال...بل الإهانة.كيف وصلت إلى هذا الحال؟قبل ساعات فقط...كانت تدخل الفندق وكأنها ملكة.أما الآن...فهي تقف داخل غرفة العاملين، مجبرة على ارتداء زي عاملة نظافة.مسحت دموعها بظاهر يدها.ثم سرحت في أفكارها."أين ناثان؟""لماذا لم يأتِ حتى الآن؟"عضت شفتها السفلى.ثم همست لنفسها:"هل... يمكن أن يكون هو من وضعني في هذا الموقف؟"تجمدت للحظة.وسرعان ما هزت رأسها بعنف."لا...""مستحيل.""حتى لو كان غاضبًا مني...""فلن يفعل شيئًا كهذا."أخذت نفسًا عميقًا.وأدركت أنه لم يعد أمامها أي خيار.ببطء...بدأت تخلع فستانها الأنيق.وطوته بعناية، كأنها تخشى أن يتجعد.ثم ارتدت زي التنظيف.نظرت إلى نفسها في المرآة.لم تتعرف على الفتاة التي أمامها.أغمضت عينيها لثوانٍ.وقالت لا تبالغي اليوم سوف أعيش تجربه جديده فقطثم فتحت الباب وخرج
last updateآخر تحديث : 2026-07-24
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والاربعون

استيقظت لوسين في وقت مبكر كعادتها. فتحت عينيها ببطء مع أولى خيوط الصباح التي تسللت عبر النافذة. بقيت مستلقية لثوانٍ قصيرة تحدق في السقف، محاولة طرد بقايا الإرهاق التي ما زالت تثقل جسدها. لم تكن الليالي الأخيرة سهلة عليها. لكنها لم تملك رفاهية الاستسلام للتعب. جلست على حافة السرير، ثم نهضت بهدوء واتجهت لتستعد ليومها. بعد دقائق، كانت قد ارتدت ملابسها العملية المعتادة. ثم غادرت غرفتها متجهة إلى المطبخ. ساد المنزل هدوء الصباح المألوف. أعدّت فطورًا بسيطًا على عجل. ورغم أنها لم تكن تشعر بجوع حقيقي، أجبرت نفسها على تناول بضع لقيمات. كانت تعلم أنها ستحتاج إلى بعض الطاقة لتجاوز يوم العمل الطويل. بعدها حملت حقيبتها. وألقت نظرة سريعة حول المكان قبل أن تغادر متجهة إلى المستشفى. ـــ ـــ ــــ وصلت إلى غرفة والدتها بعد وقت قصير. وما إن فتحت الباب حتى ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه لورين. "صباح الخير يا صغيرتي." شعرت لوسين بشيء من الراحة فور سماع صوتها. فاقتربت منها وهي تبتسم. "صباح الخير يا أمي." جلست إلى جوارها. وتبادلتا الحديث عن أمور بسيطة لا تحمل أي أهمية حقيقية. عن الطقس.
last updateآخر تحديث : 2026-07-26
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والاربعون

وبينما كانت لوسين تحاول تجاهل تلك النظرات...ظهرت لمار أخيرًا في الطابق التنفيذي.كانت تسير بثقة كعادتها، تحمل بين يديها عدة ملفات.لكن ما إن اقتربت من مكتب لوسين حتى خففت خطواتها.توقفت أمامها مباشرة.ورفعت حاجبًا وهي تتأملها لثوانٍ.شعرت لوسين بشيء من التوتر تحت تلك النظرة الغريبة.وقبل أن تسأل عما يحدث، قالت لمار بنبرة ساخرة:"أنتِ حقًا مهملة."ثم استدارت وأكملت طريقها.وكأنها ألقت جملتها لمجرد إلقائها.رمشت لوسين عدة مرات وهي تتابعها بعينيها."مهملة؟"همست بها لنفسها.كانت أكثر حيرة من قبل.لم تفهم ما الذي تقصده لمار.ولا سبب تصرف الموظفين الغريب منذ وصولها.وبدأت تشعر بأن هناك حلقة كاملة مفقودة من الأحداث.ـــ ـــ ــــبعد دقائق قليلة...فُتح باب المصعد من جديد.وخرج كاي بخطوات سريعة.بدا وكأنه كان في عجلة من أمره.وكان يحمل عدة ملفات تحت ذراعه.لكن ما إن وقعت عيناه على لوسين حتى توقف فجأة.تغيرت ملامحه بصورة واضحة.واتجه نحوها مباشرة."أين كنتِ؟"كان سؤاله حادًا أكثر مما اعتادت منه.فتحت لوسين فمها لتجيب.لكن قبل أن تنطق بكلمة واحدة...سمعت صوتًا هادئًا يأتي من خلف كاي.صوتًا جع
last updateآخر تحديث : 2026-07-26
اقرأ المزيد

الفصل السادس و الاربعين

سارت لوسين خارج المكتب وهي تضم كوب القهوة بين يديها.وما إن أُغلق الباب خلفها حتى شعرت وكأنها خرجت من مكان يضغط على أنفاسها.توقفت للحظة.ثم أطلقت زفرة خافتة لم تنتبه أنها كانت تحبسها طوال الوقت.لكن ذلك لم يخفف شيئًا من الثقل الذي استقر في صدرها.كانت لا تزال عاجزة عن فهم ما حدث.منذ ساعات قليلة فقط كان ناثان يتصرف معها بصورة طبيعية.أما الآن...فكل كلمة قالها بدت وكأنها تحمل لومًا خفيًا لا تعرف سببه.خفضت بصرها نحو الكوب بين يديها.ثم اتجهت إلى غرفة الاستراحة.وعلى طول الطريق كانت تشعر بنظرات الموظفين تلاحقها.بعضهم كان يشيح بوجهه فورًا عندما تلتقي أعينهم.والبعض الآخر لم يحاول حتى إخفاء فضوله.ازدادت حيرتها أكثر.لكنها تجاهلت الجميع.ودخلت غرفة الاستراحة.وضعت الكوب القديم جانبًا.ثم بدأت بإعداد كوب جديد.تحركت يداها ببطء هذه المرة.وعقلها منشغل تمامًا بما حدث داخل المكتب.هل أخطأت فعلًا؟هل كان هناك سوء فهم؟أم أن شيئًا آخر حدث وهي لا تعلمه؟تنهدت بخفوت وهي تنظر إلى القهوة وهي تمتلئ داخل الكوب.ثم حملته وعادت إلى مكتب ناثان.طرقت الباب برفق.فجاءها صوته الهادئ من الداخل:"ادخلي."
last updateآخر تحديث : 2026-07-26
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status