أُغلقت أبواب المصعد ببطء. وفي اللحظة التي بدأ فيها بالصعود، شعرت لوسين بأن آخر خيط يربطها بالأمان يبتعد عنها. كانت ساقاها بالكاد تحملانها، ورأسها يدور بعنف، بينما تمسك إيثان بذراعها بقوة تمنعها من السقوط أو الهرب. لكنها لم تتوقف عن المقاومة. حاولت أن تسحب ذراعها من قبضته مرة تلو الأخرى، رغم أن جسدها كان يخذلها مع كل ثانية تمر. رفعت رأسها بصعوبة ونظرت إليه بعينين امتلأتا بالخوف. — أرجوك... اتركني أذهب... خرج صوتها مرتجفًا وضعيفًا. — لماذا تفعل بي هذا؟ أدار إيثان رأسه نحوها. كانت ملامحه هادئة بصورة مخيفة. هادئة أكثر مما ينبغي. وكأن ما يحدث أمر طبيعي تمامًا. — أنتِ متوترة أكثر من اللازم. قالها بابتسامة باردة. ثم أضاف: — يجب أن تستمتعي بالأمر كما ينبغي. شعرت لوسين بالغثيان. لم يكن بسبب الدواء فقط. بل بسبب كلماته. هزت رأسها بعنف. — لا... اختنق صوتها. — أريد أن أذهب... لكن المصعد لم يتوقف. استمر بالصعود وكأن الوقت يطول عمدًا. كانت تسمع صوت نبضات قلبها داخل أذنيها. كل شيء أصبح ضبابيًا. الهواء. الأضواء. حتى الأرقام التي كانت تظهر فوق باب المصعد. شعرت للحظة بأنه
آخر تحديث : 2026-09-11 اقرأ المزيد