أكملت الأم هيا بنبرة متأثرة ممزوجة بالأسف والندم: "لقد خسرنا ليلى وقُتل فرحنا معها... ولا نرغب في خسارتكِ أنتِ أيضاً يا لمار! تعالي وعيشي معنا هنا في بيتكِ." اعترضت لانا بنبرة حادة وصارخة: "أمي! أبي! ماذا تقولان بحق السماء?!" رفع قيس كفه المرتعشة أمام وجه لانا بصرامة ليستكتها: "اصمتي يا لانا! حان الوقت كي تعود لمار إلى حضن عائلتها، ونعيش مجدداً كما كنا سابقاً." ابتسمت لمار بفتور ومرارة، وتساءلت ببرود: "ولماذا... لماذا حان الوقت الآن بالذات؟" ثم أردفت بنبرة أكثر خفوتاً، لكنها اخترقت مسامعهم كالجمر: "ألستُ أنا سبب موت ليلى بالفعل...؟" أطبقت جفنيها بقوة وألم، وأكملت: "كيف... كيف ترغبون مني أن أعود وأعيش معكم مرة أخرى؟! ألا تخشون أن يصيبكم الشؤم واللعنة من وجودي أيضاً؟!" اقتربت هيا منها بنبرة حنونة وهي تبسط يديها أمام صدرها برغبة جارفة في احتضانها: "ما هذا الكلام القاسي يا لمار?!" أبعدت لمار جسدها للخلف حركيةً وتلقائياً دون أن تسمح لأمها بلمسها أو احتضانها... أخفضت بصرها نحو الأرض وهي تهز رأسها بامتناع قاطع عن هذا العناق المتأخر. بقيت يدا هيا معلقتين في الهواء بصدمة، ثم أخفض
Última actualización : 2026-10-17 Leer más