بين فكرة تتصارع مع أخرى... وقلق يلتهم الروح، بقيت لمار تمضي أيامها الشديدة... كانت فكرة مرض والدها ترقد كالجمرة في صدرها؛ فبالرغم من أنها لم تصدق كلماته الرقيقة بالكامل، أو ربما خشيت تصديقها كي لا يصفعها الواقع بخيبة أمل جديدة... فقد عجزت عن التسليم بالتعاطف. الخيبات القاسية التي كانت تواجهها في كل مرة أردات فيها تصديق أحدهم، جعلتها امرأة حذرة صلبة لا تصدق كل ما تلتقطه أذناها. عادت لمار إلى العمل، ولكن ليس في أي شركة أو مكتب فاخر هذه المرة... كانت تعمل كسائقة توصيل طلبات على دراجة نارية في هذا الحي الشعبي! كانت بحاجة ماسة للمال لتستطيع إعالة نفسها، وتبعد ثقل حملها المادي عن "شمس" الذي لطالما اعتنى بها طوال السنوات الخمس كأخ أكبر وأكثر. لم تكن في الحالتين تتقاضى راتباً مجزياً لأنها لا تحمل شهادة جامعية تثبت كفاءتها... والان قررت الذهاب إلى ما هو أبعد من التوقعات، إلى عمل بسيط ومجهد لا يخطر على بال أحد ممن يعرفونها. ولكنها... بمجرد صعودها على صهوة تلك الدراجة النارية واشتعال محركها الصاخب، كانت تستشعر طعم الحرية والانفلات الذي اشتاقته روحها قبل أن يحدث كل شيء... قبل أن يظهر "تيم" ومن
Huling Na-update : 2026-10-14 Magbasa pa