التفت شمس نحو كمال بحدة وحدق به بلوم وعتب: "هل... هل أخبرته بكل شيء؟!" رفع كمال كتفيه باستغراب: "ألم يكن يعلم بالأمر أصلاً؟!" قضم شمس شفتيه بوجع: "تباً ... لقد انفصلا منذ سنوات!" اتسعت عينا كمال، وتبدلت ملامحه المبتسمة إلى أخرى مصدومة ومذهولة. كان يمان لا يزال منتصباً في مكانه ينتظر إجابة قاطعة من شمس الذي حاول تخطيه والابتعاد عنه هرباً، لكن يمان مد ذراعه العريضة أمام شمس مانعاً إياه من الرحيل، وبنبرة حادة مشدودة تكاد تقطر دماً: "متى... حصل... الأمر؟ هل... هل أكون أنا والد ذلك الطفل؟!" رمقه شمس بنظرة قاتلة، وهو يضغط على أسنانه بغضب: "لا شأن لك بالأمر بتاتاً! لقد انفصلتم رسمياً وانتهى كل شيء!" سأل يمان بانكسار: "إذاً... لست أنا والد الطفل؟" أجاب شمس بجفاء: "يمكنك سؤالها بنفسك حين تستيقظ... أنا لست مخولاً بإخبارك بأي تفصيل خاص، لذا لن أجيبك." حوّل يمان بصره الحارق من شمس إلى كمال: "ألن تخبرني أنت بحقيقتها يا طبيب؟!" رد كمال بمهنية: "لا يمكنني إفشاء الخصوصية الطبية لمريضتي." صاح يمان بصرامة مطلقة: "إنها تكون زوجتي شرعاً وقانوناً، ويحق لي معرفة كل صغيرة وكبيرة تخصها!"
Last Updated : 2026-10-15 Read more