All Chapters of حروف بلا صوت : Chapter 481 - Chapter 484

484 Chapters

الفصل ٤٧٤

التفت شمس نحو كمال بحدة وحدق به بلوم وعتب: "هل... هل أخبرته بكل شيء؟!" رفع كمال كتفيه باستغراب: "ألم يكن يعلم بالأمر أصلاً؟!" قضم شمس شفتيه بوجع: "تباً ... لقد انفصلا منذ سنوات!" اتسعت عينا كمال، وتبدلت ملامحه المبتسمة إلى أخرى مصدومة ومذهولة. كان يمان لا يزال منتصباً في مكانه ينتظر إجابة قاطعة من شمس الذي حاول تخطيه والابتعاد عنه هرباً، لكن يمان مد ذراعه العريضة أمام شمس مانعاً إياه من الرحيل، وبنبرة حادة مشدودة تكاد تقطر دماً: "متى... حصل... الأمر؟ هل... هل أكون أنا والد ذلك الطفل؟!" رمقه شمس بنظرة قاتلة، وهو يضغط على أسنانه بغضب: "لا شأن لك بالأمر بتاتاً! لقد انفصلتم رسمياً وانتهى كل شيء!" سأل يمان بانكسار: "إذاً... لست أنا والد الطفل؟" أجاب شمس بجفاء: "يمكنك سؤالها بنفسك حين تستيقظ... أنا لست مخولاً بإخبارك بأي تفصيل خاص، لذا لن أجيبك." حوّل يمان بصره الحارق من شمس إلى كمال: "ألن تخبرني أنت بحقيقتها يا طبيب؟!" رد كمال بمهنية: "لا يمكنني إفشاء الخصوصية الطبية لمريضتي." صاح يمان بصرامة مطلقة: "إنها تكون زوجتي شرعاً وقانوناً، ويحق لي معرفة كل صغيرة وكبيرة تخصها!"
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٤٧٥

كان يفرك قبضته بعنف شديد، وأنفاسه ترتجف بثقل وهو يستمع لحديث كمال عن حالتها النفسية والجسدية منذ لقائهما الأول في المستشفى وحتى هروبها الكبير بعد فقدان بصرها حزناً على رحيل "ليلى". كانت الكلمات تتردد صداها المرعب في رأسه حتى بعد أن غادر المستشفى بملامح جامدة لا تفسير لها.. صعد سيارته البيضاء الفارهة وسط ظلام الليل الدامس، وتحت أضواء الشوارع الساطعة والأنوار الملونة للمدينة من حوله، وقاد باتجاه الحانة حيث يرتاد جاد وكرم كعادتهما. كان وضعه النفسي مربكاً ومشتتاً.. لم يتحدث بكلمة واحدة، أخذ كأساً وارتشف منه بجرعة واحدة دون تعليق، تاركاً لمار في المستشفى حتى تستيقظ بعد أن طمأنه كمال أنهم منحوها مهدئاً قوياً وستنام حتى صباح الغد. ودون سابق إنذار، توقف عن الشرب وتوجه نحو صالة الرقص الصاخبة بجفنين مطبقين وذهن غائب تماماً.. بسط يده في الهواء وراح يرقص بتخبط وتأثر شديد بكلمات الأغنية الحزينة التي تعزف حوله في المكان. همس جاد في أذن كرم بقلق: "هل صديقنا على ما يرام الليلة؟!" هز كرم رأسه بنفي، وعيناه تراقبان يمان الذي كان يرقص بغرابة وشرود تام، وعقله غارق تماماً في ذكريات حديث كمال: "
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٤٧٦

قال بنبرة خفيضة وموجوعة وهو يتأمل ثباتها: "لم أكن أعلم أنكِ حقودة وجريئة إلى هذه الدرجة... هممم؟" تأمل ملامحها التي ظن أنها لن تتغير؛ لكنها كانت دائماً تقلب حساباته... لقد تغيرت لمار، كَبُرت، والتعب بات ظاهراً في كل إيماءة ونفس! حتى أنفاسها الثقيلة والمتلاحقة وهي نائمة كانت دليلاً حياً على أن ما مرت به لم يكن سهلاً على بشر أن يتعايش معه... ولكنها بالرغم من كل شيء، لا تزال تقاوم وتعيش! اقترب أكثر، حتى لمست شفتاه جبينها البارد... أغمض جفنيه وقبلها قبلة طويلة مفعمة بالشوق والانكسار والندم، بينما انسابت دمعة حارقة من عينيه لتهطل على خصلات شعرها. بقي يضغط بشفتيه على جبينها لفترة طويلة، قبل أن يعدل جلسته بجوارها فوق الفراش الضيق، متمسكاً بكفها الباردة... أفسح لنفسه مساحة صغيرة بجوارها واستلقى على الجانب الفارغ من السرير، يتأمل تفاصيل وجهها في عتمة الغرفة. في الصباح الباكر... فتح شمس باب الغرفة بهدوء، فنظر بحاجبين مقطبين نحو يمان المستلقي بجوار لمار النائمة! اقترب شمس بخطوات حذرة، وهز كتف يمان برفق... فتح يمان عينيه جافلاً ومذعوراً، وسرعان ما رفع كفه ولمس وجنة لمار برقة بالغة، قب
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل ٤٧٧

في الشارع... رفع يمان هاتفه المحمول ووضعه على أذنه بنبرة صارمة: "أريد ملف فيه كل المعلومات تخص لمار... منذ طفولتها وحتى هذه اللحظة، على مكتبي خلال يومين فقط! استخدم أي أسلوب ووسيلة لمعرفة كل تفصيل عاشته في غيابنا... هل كلامي مفهوم وصريح?!" ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو يضغط على شفتيه بحدة وقسوة. خلال اليومين التاليين... كان يمان يتردد يومياً على المستشفى بشكل خفي دون أن تلمحه عين لمار؛ كان يخشى أن تلمس وجوده فتهرب وتتلاشى مجدداً في مكان لا يصل إليه! كان يراقب بوابة المستشفى الرئيسية كالصقر، وعيناه المحمرتان من قلة النوم لا تغيبان عن المدخل... الشك والغيرة ينهشان قلبه، لكنه عزى نفسه بأنه سيتعقب خطى رحيلها فور خروجها ليعرف مقر سكنها الجديد ويظل يلاحقها كطيفها! لقد أخبره الطبيب كمال عن وضعها الصحي الحرج، وأن جسدها الإنهاكي يحتاج إلى رعاية مكثفة، وبحكم أنها مريضته المباشرة فقد أصر على إبقائها يومين آخرين لتتماثل للشفاء كلياً. ضم يمان قبضتيه وصر على أسنانه بعزيمة واضحة: "هذه المرة... لن تستطيعي الهروب مني أبداً يا لمار!"رن هاتفه النقال، فضغط زر الإجابة فوراً: "أنا أستمع إليك يا سا
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more
PREV
1
...
444546474849
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status