هزت رأسها بنفي وجهل: "لم تعاودني منذ زمن طويل..." ثم رفعت بصرها ونظرت إليه بتساؤل: "ولكن... كيف عرفت مكان تواجدي على السلم؟" رد شمس: "لقد رأيتكما من الأعلى عندما التقيتم في الممر، لذا سارعت بالهبوط خلفكِ عبر سلم الطوارئ." صمت شمس قليلاً، ثم سأل بوقار: "ما الذي يفعله زياد في شركتكم بالذات؟" أومأت لمار بعدم المعرفة: "أظنه حاضر لأجل مشروع التسويق الذي يعمل عليه الفريق..." ثم ابتسمت ابتسامة باهتة وميتة: "إذاً... هو ذاته الرئيس التنفيذي القاسي الذي أنهك الموظفين كل هذه الأسابيع؟" لمعت عينها بالدموع الحارقة، ونظرت إلى وجه شمس وقالت بغصة تخنق حنجرتها: "لقد... لقد أصبح أباً يا شمس." سألها شمس برفق: "إذاً... هل تزوج في غيابكِ؟" ردت بنبرة مرتجفة ومكسورة: "أعتقد ذلك..." في ممرات الشركة... كان زياد يسير بخطى حثيثة ومستعجلة، يبحث بحدقتيه المظلمتين عنها في كل زاوية وركن، بحاجبين معقودين من شدة الألم. كانت أنفاسه مضطربة، ويشد قبضتيه بقسوة وهو متجه نحو سلم الطوارئ... التفت إلى الخلف حين انتبه إلى تصاعد صوت رنين وصول المصعد! حدق في الباب الزجاجي ينتظر انغلاقه أو انفتاحه بفارغ الصبر... انفتح
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-12 Mehr lesen