All Chapters of لِنَتَطَلَّقْ، أَيُّهَا الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ!: Chapter 41 - Chapter 50

129 Chapters

الفصل 41

قضت أمورا نحو ساعة ونصف في التسوق، قبل أن تنتهي أخيرًا من جولتها داخل ذلك المركز التجاري الضخم. كانت يداها تحملان عدة أكياس تسوق، وبدا وجهها مرهقًا، لكنه لم يخلُ من ملامح الارتياح بعد أن استكملت شراء كل مستلزمات المنزل.كانت في موقف السيارات السفلي، ترتب أكياسها داخل صندوق السيارة. الأجواء هناك كانت هادئة تمامًا، لا يقطع صمتها سوى صوت إطارات سيارة أخرى تدور من بعيد، وخطوات عابرة لبعض المارة بين الحين والآخر. راحت أمورا تنسق الأكياس واحدًا تلو الآخر، وتحرص على ترتيبها بعناية ليكون من السهل إخراجها فور وصولها إلى المنزل.ولكن فجأة، ربت أحدهم على ظهرها من الخلف. جفلت أمورا والتفتت على الفور بملامح متفاجئة، وقد اتسعت عيناها وتسارعت دقات قلبها.همست بصوت خافت لم يخفِ صدمتها الشديدة، وعقدت حاجبيها بضيق: "روي..." ثم أردفت بتذمر غاضب: "أين كنت؟ كيف تختفي فجأة ثم تظهر هكذا من العدم؟! كالسحرة!"ابتسم روي ابتسامة باهتة، وبدا وكأنه يخفي شيئًا وراء نظراته وهو يجيب بنبرة هادئة، وإن بدت تبريرًا مصطنعًا: "آسف، لقد غادرتُ دون أن أودعكِ. طرأ لديّ أمر مستعجل."ردت أمورا بجفاء وهي تغلق الصندوق بقوة وضيق
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل 42

توقفت سيارة فيكتور لبرهة خلف سيارة روي.أحكم قبضتيه على عجلة القيادة، وظلّت عيناه شاخصتين نحو طيف إيليشا وهي تركب سيارة روي. في تلك اللحظة، تزاحمت في صدره مشاعر متضاربة؛ الشوق، الغيرة، والخيبة، حتى كادت تخنق أنفاسه.ربما كان هذا الشوق قد سلبه عقله، لكن فيكتور كان يدرك تمامًا أنه مهما حاول وبذل من جهد، فإنه سيخسر دائمًا أمام روي.كانت الغيرة تنهش قلبه، لكنه لم يكن يملك أدنى حق في المطالبة بأي شيء؛ فما يجمعه بإيليشا لا يتعدى كونه شراكة عمل فحسب، لا أكثر.تمتم فيكتور بصوت خافت كاد يبتلعه هير السيارات المارة من حوله: "إيليشا... أنا حائر في أمري مع هذه المشاعر. أأنا المغفل، أم أن هذا الحب صادق ومفرط في نقائه؟"استنشق الرجل نفسًا عميقًا، ثم أدار محرك سيارته من جديد. استدار وقاد مسرعًا يشق عتمة الليل.لم يكن يرغب في إثارة أي شجار آخر مع روي، خوفًا من أن تزداد كراهية إيليشا له.وبمشاعر مشوشة ومبعثرة، وصل فيكتور أخيرًا إلى منزل والدته. توقفت سيارته فجأة في الفناء، مسببةً صرير مكابح تردد صداه بهدوء في هواء الليل.ومن خلف النافذة، كانت لوسي تراقبه.ارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة حين رأت سيارة ز
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 43

ارتجف جسد أمورا بشدة، وتسارعت أنفاسها وهي تشخص ببصرها دون أن ترمش نحو الشاشة المثبتة على الجدار أمامها. ذاك الصوت الذي انبعث من الفيديو الذي عرضه روي للتو، جعلها تشعر بغصة تعتصر صدرها؛ إنه الصوت الرخيم الحازم نفسه الذي كان ينادي اسمها برقة في الماضي.همست بصوت خافت كاد لا يُسمع: "أبي..."أحكمت أمورا قبضتيها فوق فخذيها، تحبس غيظًا ودموعًا أوشكت أن تنهمر. تبين لها... أنه في ذلك الوقت، كان والدها قد جاء إلى المنزل، تحديدًا في اللحظة التي قررت فيها المغادرة والطلاق من فيكتور. لم تكن أمورا تعلم شيئًا عن هذا قط؛ لم تكن تعلم أبدًا أن والدها كان يبحث عنها.ولكن، وقبل أن ينتهي الفيديو، ضغط روي فجأة على زر التوقف المؤقت، ثم أطفأ الشاشة الكبيرة بكل برود.التفتت إليه أمورا على الفور بنظرة حادة، وارتفعت نبرة صوتها قائلة: "لماذا أطفأتها يا روي؟ لم أنتهِ من المشاهدة بعد!"أرجع روي ظهره إلى الكرسي واكتفى بابتسامة ساخرة وهو يقول: "إيليشا..."—إذ ناداها بالاسم المستعار الذي اعتاد استخدامها معه—"على الأقل بات يعلمكِ الآن أنني لا أمزح. ما زال هناك الكثير من الأدلة الأخرى داخل ذاكرة الفلاش هذه."صاحت أمورا
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 44

بعد عودتها من ذلك العشاء غير المريح، لم تستطع أمورا أن تنام إطلاقًا. كان الوقت قد اقترب من الفجر، لكن عينيها ظلّتا مفتوحتين على اتساعهما تحدّقان في سقف الغرفة. وكل ثانية تمرّ كانت تزيد الثقل الذي يضغط على رأسها.ظل ذلك الفيديو يدور في ذهنها بلا توقف... صوت والدها، ونبرته الحازمة التي عرفتها طوال حياتها.«إذًا... لم يمت أبي بسبب مرض في القلب»، همست بصوت خافت.ارتجف صوتها وهي تتمتم: «هل يجب أن أضحّي بنفسي من أجل تحقيق العدالة لأبي؟»، وكأنها تخاطب فراغ الغرفة الصامتة.ولم تستطع أمورا أن تغمض عينيها إلا عند الرابعة فجرًا، بعدما استسلمت للإرهاق وتشابك أفكارها.ومضى الوقت سريعًا دون أن تشعر.أيقظها صوت طرقات على الباب.«أمورا، استيقظي يا ابنتي. لقد أصبحت الساعة السابعة. أليس لديكِ جلسة تصوير اليوم؟» نادتها جيسيكا من خلف الباب.رمشت أمورا وهي تلمس جبينها المثقل.«بلى يا أمي، سأستعد حالًا»، أجابت بسرعة.نهضت على الفور، ودخلت الحمام، وبعد دقائق خرجت بوجه منعش، لكن عينيها كانتا لا تزالان مرهقتين. ربطت شعرها بسرعة، ثم أسرعت بخطوات متعجلة نحو طاولة الطعام.قالت وهي تقبّل خدي جيسيكا: «أمي، لقد تأخ
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 45

دفعت وضعية روي المُنبطحة على وجهه أمورا إلى الجثو على ركبتيها تلقائيًا فوق الأرض. وبيدين ترتجفان، قلبت جسده. وفي تلك اللحظة، انحبست أنفاسها، وشعرت بضيق شديد في صدرها وهي ترى جرح رصاصة لا يزال ينزف دمًا قانيًا في صدره."روي..." ارتعش صوت أمورا، فخرج بالكاد مسموعًا: "لقد مُتَّ مقتولًا برصاصة".اتسعت عيناها ذهولًا وصدمة، وكأنها لا تصدق أن الرجل الذي تجادلت معه بالأمس فقط، بات الآن جثة هامدة لا حراك فيها.وقفت بسرعة وعيناها تبرقان بحدة، وقالت بنبرة متسارعة: "من فعل هذا؟ وهل للأمر علاقة بالشخص الذي ظهر في فيديو كاميرا المراقبة؟"لم يكن هناك متسع من الوقت للاستسلام للحزن. لقد مات روي، وأمورا تعرف تمامًا ما يتعين عليها فعله. نظرت إلى جثته للمرة الأخيرة، وسحبت نفسًا عميقًا، ثم التفتت مغادرة."معذرة يا روي، لكن عليَّ إكمال هذا الأمر".توجهت أمورا على الفور إلى غرفة روي التي كانت لا تزال تعمها الفوضى؛ الفراش ملقى على الأرض، والملابس مبعثرة في كل مكان. تفحصت المكان بعناية، ثم وقعت عيناها على الحقيبة السوداء التي كان روي يأخذها معه أينما ذهب. وبحركة سريعة، فتحت سحابها—لكنها كانت فارغة. لا وجود له
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 46

مرّت نحو ساعتين منذ آخر جلسة تصوير لها. كانت أمورا قد بدّلت فستانها، وأزالت طبقات المكياج الكثيفة عن وجهها، وها هي تقف الآن أمام باب مكتب المدير. كان استدعاء فيكتور، المدير العام، أشبه بأمرٍ لا تستطيع رفضه، رغم أن جسدها كان منهكًا.وقبل أن تطرق الباب، أطلقت أمورا زفرةً هادئة. لم تكن تدري لماذا، لكن الجانب الأيسر من صدرها كان يثقلها بشعورٍ غريب. رفعت يدها ثم طرقت الباب بقوةٍ خفيفة.«تفضّلي بالدخول»، جاءها صوتٌ عميق وحازم من الداخل.أمسكت أمورا بمقبض الباب، ودفعته ببطء، ثم دخلت. لامست برودة المكيّف بشرتها فورًا. أغلقت الباب من جديد، ووقفت لحظة، ثم حدّقت في الرجل الجالس خلف المكتب الكبير.قال فيكتور بنبرة ودودة: «اجلسي يا إليشا»، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لكن عينيه بقيتا تراقبانها بحدّة.أومأت أمورا برأسها بهدوء، ثم جلست على الكرسي المقابل له. كان في طريقة نظره إليها شيءٌ يوحي بأنه يريد قول أمرٍ ما، لكنه عالقٌ في حلقه.قطع فيكتور الصمت قائلًا، وما زالت ابتسامته المتكلّفة على وجهه: «متى ستتزوجين أنتِ وروي؟ لا تنسي أن تدعيني إلى حفل الزفاف.»عقدت أمورا حاجبيها تلقائيًا.«ماذا ت
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

47 الفصل

لم تكن أمورا تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد. ظنّت أن ذلك الفيديو ليس سوى التسجيل الذي سبق أن شاهدته مع روي في ذلك المطعم الرومانسي في تلك الليلة؛ تسجيل كاميرات المراقبة لمنزلها القديم الذي لم يتمكنا من إكمال مشاهدته. لكن اتضح أن الأمر... لم يكن كذلك.عرضت الشاشة شيئًا أشد رعبًا بكثير. كان تسجيلًا من كاميرات المراقبة في شقة روي. كانت الغرفة معتمة، لا يضيئها سوى مصباح صغير في زاوية الطاولة. هناك جلس روي بوجه متوتر، بينما وقف أمامه رجل غامض يرتدي بدلة سوداء. كانت هالة ذلك الرجل باردة، مهيبة، ومخيفة.«أتعلم؟ لقد كنت أراقب كل خطوة تخطوها!» دوّى صوت الرجل الأجش عبر مكبرات صوت الحاسوب.ابتلعت أمورا ريقها، وارتفعت يدها تلقائيًا لتغطي فمها. من يكون ذلك الرجل؟واصلت أمورا تشغيل الفيديو. بدا روي مضطربًا، يحاول التحدث، لكن صوته كان يرتجف.«السيد كين، سامحني... لم أقصد أن أخونك.»«تلك الفتاة ملكي!» صاح الرجل المدعو كين. «لم يكن يحق لك أن تستدرجها لتواعدك! لقد كلفتك فقط بمراقبتها، لا بأن تستغل الفرصة لتضاجعها!»تجمدت أمورا في مكانها. تلك الفتاة؟ من يقصد؟ أنا؟«السيد كين، أنا...»لم يمهل روي فرصة ل
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 48

انتشر خبر وفاة روي أسرع بكثير مما توقعت لوسي. تجمدت المرأة في مقعد الزينة، بينما كانت أصابعها ترتجف وهي تمسك هاتفها بعد أن تلقت تقريرًا من أحد رجالها الموثوقين.«هل أنت متأكد؟» ارتفع صوتها. «هل مات روي حقًا؟»أجابها الصوت من الطرف الآخر بتردد: «قال أفراد الأمن هناك إن الرجل وُجد جثة هامدة في شقته، سيدتي. لكن... لم نعثر على أي شيء الآن. الشقة فارغة.»نهضت لوسي على الفور.«فارغة؟!» صاحت. «كيف تكون فارغة وهو مات هناك قبل وقت قصير؟»«لا أعلم، سيدتي. لا يوجد شريط أمني، ولا رجال شرطة. وكأن شيئًا لم يحدث أصلًا.»ألقت لوسي هاتفها بعنف على الطاولة. تسارعت أنفاسها، واحمر وجهها من شدة الغضب.«اللعنة!» تمتمت وهي تركل الكرسي الذي أمامها. «إذا كان روي قد مات، فماذا سيحل بخطتي؟!»قبضت لوسي يديها بقوة، وحدقت في انعكاسها في المرآة بنظرات حادة.«لن أسمح لزوجي بأن يقترب من تلك الفتاة الرخيصة مرة أخرى!» هتست من بين أسنانها.ساد الصمت لبضع ثوانٍ بينما كان عقلها يعمل بسرعة. ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة.«لا... ما زالت لدي وسيلة.»تحولت نظراتها إلى برودة قاسية.«سأجعل إليشا تُفصل من مجموعة شين فصلًا م
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل 49

«لا تتحدثي جزافًا! يمكنني أن أبلغ عنكِ بتهمة التشهير!» قالت أمورا بحدة، وهي تحدق في لوسي بنظرات ملؤها الغضب.ابتسمت لوسي بسخرية وقالت بنبرة لاذعة: «وهل بقيت لكِ سمعة طيبة بعد أن تجرأتِ على إغواء زوجي؟»حبست أمورا ضحكة قصيرة، ثم قالت: «لوسي... لوسي... ما زالت لديكِ مرآة في المنزل، أليس كذلك؟» ونظرت إليها بابتسامة مائلة. «جربي أن تنظري إلى نفسكِ فيها، وستعرفين من هي المرأة المغوية حقًا هنا.»تجمد وجه لوسي على الفور.«ماذا تقصدين؟» سألت بانزعاج.قالت أمورا بهدوء يخفي قسوة كلماتها: «لا تظني أنني أجهل ماضيكِ يا لوسي. لقد انتزعتِ فيكتور من زوجته الأولى، أليس كذلك؟»صمتت لوسي. قبضت كلتا يديها بقوة، تحاول كبح سيل الخزي والغضب المتصاعد في داخلها.تابعت أمورا وهي تنظر مباشرة في عينيها: «المرأة المغوية لستُ أنا يا لوسي... بل أنتِ.»وبعد أن قالت تلك الكلمات، استدارت وغادرت، تاركةً لوسي واقفة في مكانها كأنها تجمدت.«إليشا...» تمتمت لوسي بصوت خافت، ثم قبضت يديها بقوة. «إذًا أنتِ تتحدينني! أتظنين أنني سأقف مكتوفة اليدين؟»احمر وجهها من شدة الغضب. بدأت تشك في أن تلك الفتاة تعرف عنها أكثر مما ينبغي. ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 50

حدّقت أمورا في شاشة الحاسوب بنظرة حادّة، ثم مدّت أصابعها أخيرًا لتضغط زر إيقاف التشغيل. انطفأ الضوء الأزرق الذي كان يغمر وجهها تدريجيًا، ولم يبقَ سوى ظلالٍ باهتة في الغرفة التي لم تكن تضيئها إلا مصباح الطاولة. ومن دون تردد، تناولت هاتفها وفتحت جهة الاتصال المسجّلة باسم فيكتور كالدويل. كان قلبها يخفق بسرعة، لكن ابتسامة ماكرة كانت قد ارتسمت بالفعل على شفتيها.دوّى رنين الاتصال عدة مرات، قبل أن يأتيها صوت الرجل العميق مجيبًا:«مرحبًا، إليشا.» كان صوته هادئًا، لكنه حمل شيئًا من التردد، وكأنه ما زال يتساءل إن كان هذا الاتصال حقيقيًا.قالت أمورا برقة: «مساء الخير يا فيك.»سأل فيكتور بحذر: «ألستِ غاضبة مني بعد الآن يا إل؟ منذ عدة أيام وأنتِ لا تردين على اتصالاتي ولا على رسائلي.»تنهدت أمورا محاولةً أن تبدو ضعيفة. «غاضبة؟ لست غاضبة منك يا فيك»، قالت بصوت خافت.ساد الصمت للحظة. بدا الارتياح واضحًا في زفرة فيكتور.«الحمد لله. ظننت أنكِ ما زلتِ مستاءة.»«لا، كنت مشغولة فقط.»جاء رد أمورا ببرود، لكنه كان كافيًا ليجعل فيكتور يبتسم على الطرف الآخر.قال بخفة: «حسنًا، لقد سامحتك.»وكادت أمورا تضحك ضح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
34567
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status