كان ممرّ الشركة يعجّ بخطوات الصباح المتسارعة؛ أصوات نقر لوحات المفاتيح، ورنين الهواتف، والهمسات الخافتة بين الموظفين المارّين.وسط ذلك الزحام، كان فيكتور يسير بهدوء ممسكًا بيد كيلي الصغيرة. وبدا وكأن خطواتهما لفتت الأنظار بعيدًا عن ضجيج المكان، إذ انجذبت العيون تلقائيًا إلى ذلك المشهد غير المألوف: المدير الكبير يحضر ابنته إلى الشركة مرةً أخرى.توقّف بعض الموظفين للحظة، وابتسم بعضهم، بينما رفع آخرون حواجبهم أو تبادلوا الهمسات. «واو، السيد كالدويل أحضر ابنته معه»، سُمعت العبارة بين المارّة. لكن فيكتور لم يُعر ذلك أي اهتمام، بل ركّز كل اهتمامه على كيلي، متأكدًا من أنها لا تسير على عجل. كانت كيلي تمسك أصابع والدها بإحكام، وعيناها تتلألآن وهي تتأمل ملصقات المنتجات المعلّقة على الجدران.وحين وصلا إلى باب مكتب المدير، فتحه فيكتور بيد واحدة، ثم دفع كيلي برفق لتدخل أولًا.قال بلطف: «عزيزتي، اجلسي هنا.»ثم أجلسها على الأريكة الطويلة المصنوعة من الجلد، تلك الأريكة التي أصبحت علامة مميزة لمكتبه. فقفزت كيلي فوقها بفرح.«هل تريدين لعبة؟» سألها فيكتور وهو ينظر إلى صغيرته. كان دفءٌ هادئ يغلق تدريجيًا
最終更新日 : 2026-07-12 続きを読む