بدت السماء ملبدة بالغيوم عندما وصلت أمورا إلى حديقة المدينة، المكان الذي اتفقت مع روي على اللقاء فيه. كانت قد انتهت للتو من جلسة تصوير في موقع آخر، وما زال جسدها مرهقًا، لكن ما كان يثقلها حقًا هو أفكارها. كان هناك شيء في الطريقة التي تحدث بها روي عبر الهاتف الليلة الماضية جعلها عاجزة عن الشعور بالراحة. ذلك الرجل... كان يبدو مجنونًا دائمًا، لكن لسببٍ لا تعرفه، كان جزء منها يريد أن يعرف ما الذي يخفيه في الحقيقة.كان روي يجلس بالفعل على مقعدٍ حديدي في وسط الحديقة، مطأطئ الرأس ويداه داخل جيبي سترته. ومن بعيد، استطاعت أمورا أن ترى ابتسامة خفيفة تعلو وجهه، وكأنه كان ينتظرها منذ وقتٍ طويل.تمتمت أمورا وهي تقترب ببطء من خلف المقعد: «آمل فقط ألا يكون ذلك الرجل مزعجًا اليوم.»ثم همست في داخلها بأسى: «آه يا أمورا... لماذا جئتِ إلى هنا؟ لماذا صدقتِ كلام ذلك المجنون؟» كانت تندم على خطواتها التي مضت بها بعيدًا حتى لم يعد التراجع ممكنًا.رفع روي رأسه، وأشرقت عيناه فور أن رآها تقترب.قال مبتسمًا بسعادة: «لم يكن لدي أي مانع من انتظارك وقتًا أطول، يا إل.»نفخت أمورا بضيق وأدارت وجهها. «حقًا؟»لم تمضِ د
Last Updated : 2026-07-07 Read more