All Chapters of لِنَتَطَلَّقْ، أَيُّهَا الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ!: Chapter 51 - Chapter 60

129 Chapters

الفصل 51

لم تمضِ حتى خمس دقائق، حتى ظهرت رسالة الرد من لوسي على شاشة الهاتف.[من أنت؟ ولماذا فيكتور معك؟]ابتسمت أمورا ابتسامة جانبية. راحت أصابعها ترقص فوق الشاشة، لكنها لم تتعجل الرد. فلتنتظر لوسي، ولتدع الشكوك تنهش عقلها.وبعد لحظات، ورد اتصال هاتفي. كان اسم لوسي كالدويل يلمع على الشاشة.اكتفت أمورا بالنظر إليه، وتركته يرن حتى انقطع.ثم جاء الاتصال الثاني، ثم الثالث... لكنها تجاهلتها جميعًا.وبهدوء، كتبت ردًا:[أنا الشخص الذي يعرف جميع أسرارك.]ولم تمضِ دقيقة حتى وصل رد لوسي سريعًا:[أجيبي على اتصالي!]اتسعت ابتسامة أمورا أكثر، ابتسامة باردة يستحيل معرفة ما تخفيه. ثم أرسلت رسالة أخيرة:[بما في ذلك موت ذلك الرجل العجوز.]وما إن أرسلت الرسالة حتى ضغطت زر التشغيل، فانطفأت شاشة هاتفها. ثم صعدت الدرج ببطء، مستمتعة بصدى خطواتها في المنزل الهادئ.وحين وصلت إلى غرفتها، فتحت باب الشرفة وخرجت. ومن هناك استطاعت أن ترى فيكتور في الأسفل، يحدق في هاتفه، وملامحه جادة وهو يكبت غضبه.عقدت أمورا ذراعيها أمام صدرها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رضا.همست بصوت خافت: «لقد ابتلعت السمكة الطُعم. ما أسهل استفزاز مشا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 52

منذ أن فقدت وحدة التخزين (الفلاش ميموري) في منزل فيكتور، عاشت لوسي تحت وطأة الظلال؛ لا تعرف من سبق إلى أخذها، ولا من كان يتسلل بينهم. كان ذلك الغموض أشبه بهواءٍ باردٍ يتسرب عبر شقوق المنزل؛ حاضرًا دائمًا، لا يُرى، لكنه يخنق الأنفاس.كان وجه لوسي شاحبًا، وشفتيها ترتجفان وهي تعيد تشغيل الفيديو على شاشة هاتفها مرةً بعد أخرى؛ قطعة من الأدلة ظهرت أمامها فجأة كقنبلة موقوتة. كانت الحقائق المخفية أكثر مما ينبغي؛ وإن انكشفت، فسينهار كل شيء.«اهدئي يا لوسي... اهدئي...» تمتمت بصوت خافت، لكن صوتها لم يكن مقنعًا حتى لنفسها.أغمضت عينيها، وحاولت تنظيم أنفاسها. كان عقلها الصغير يعج بالأفكار الجامحة؛ فهي ليست من النساء اللواتي يستسلمن.«أنا ذكية. لدي ألف طريقة لإسكات ذلك الشخص»، فكرت لوسي، مؤكدةً عزيمتها. كان الخوف حاضرًا، لكنها واجهته بخطة.وبأصابع ما تزال ترتجف، ضغطت على رقم أحد رجالها. لم يرن الهاتف سوى مرتين حتى جاءها صوته، باردًا وعمليًا.«مرحبًا، سيدتي لوسي.»«هل رأيت الرسالة التي أرسلتها لك؟» سألت لوسي بسرعة.«نعم، سيدتي.»«أريدك أن تتعقب ذلك الرقم. اعثر على صاحبه وأحضره إليّ.» كان صوت لوسي يغ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 53

[أَتظنين أن كل هذه الأدلة مجرد مزحة؟ أم أنها مجرد تهديد لك؟ أستطيع أن أبلغ السلطات المختصة بجرائمك في أي لحظة!]ظهرت الرسالة مجددًا على شاشة هاتف لوسي، يتبعها إشعار اهتزاز قصير. خفق قلبها بعنف، وارتجفت أصابعها بشدة حتى كادت تُسقط الهاتف من يدها.«لا... لا يمكن...» تمتمت بصوت خافت.تسمّرت عيناها على الشاشة. كان ذلك الشخص الغامض يعرف شيئًا بالفعل. يعرف ما حدث في تلك الليلة. ويعرف السر الذي دفنته في أعماق النسيان طوال سنوات.«من تكون بحق؟» همست في ذعر.توقف عقلها عن التفكير، وكأنها فقدت القدرة على التركيز. ابتلعت ريقها محاولةً استعادة هدوئها، ثم كتبت بسرعة:[إن كنت تجرؤ، فقابلني حالًا!]أُرسلت الرسالة، ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى تحولت علامتا الاستلام الرماديتان إلى اللون الأزرق. احتبست أنفاس لوسي. كان ذلك الشخص ينتظرها.[أمتأكدة أنك تريدين لقائي؟]أجابت لوسي بسرعة، بينما كانت يداها ترتجفان بعنف.[نعم، الليلة!][ألا تخشين أن آتي برفقة الشرطة؟]جزّت لوسي على أسنانها. كانت تعلم جيدًا أن ذلك الشخص يعبث بأعصابها. كل جملة منه كانت كسكين يرقص فوق جراحها القديمة.[أخبرني ماذا تريد بالضبط؟!] ك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 54

ما إن خلع فيكتور حذاءه، حتى دوّى صراخ لوسي في أرجاء المنزل. خفق قلبه بعنف، ومن دون أن يفكر لحظة، اندفع راكضًا نحو المطبخ، متتبعًا مصدر الصوت الذي بدا مشبعًا بالذعر.وحين وصل، اتسعت عيناه وهو يرى لوسي واقفةً جامدة أمام النافذة، وقد شحب وجهها، وكانت يداها ترتجفان بعنف.«لوسي... ما بك؟» سألها فيكتور بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوته.التفتت إليه، ثم اندفعت دون تفكير لتعانقه بقوة. كان جسدها يرتجف، وأنفاسها تتلاحق.قالت بتلعثم وهي تشير إلى الخارج: «فيك... هناك... هناك رجل خلف النافذة. كان يحمل سكينًا. إنه... إنه يبدو وكأنه يريد قتلي!»ظل فيكتور صامتًا للحظة، ثم فكّ عناق زوجته بسرعة. تقدم نحو النافذة وسحب الستارة بعنف، وأخذت عيناه تمسحان الحديقة الخلفية التي بللتها زخات المطر الخفيفة. لكن... لم يكن هناك أحد.قال بهدوء وهو ينظر إلى لوسي رافعًا حاجبيه: «أين؟ لا يوجد أحد في الخارج. ربما كنتِ تتوهمين يا لوسي.»حدقت لوسي إلى الخارج وهي تلهث، تبحث بعينيها عن ذلك الظل الذي رأته قبل قليل. لكن الحقيقة كانت واضحة... لم يكن هناك أحد.مسحت وجهها محاولةً إقناع نفسها، ثم تمتمت بصوت خافت يشوبه التردد: «
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 55

سار فيكتور ببطء نحو الفناء الخلفي للمنزل، وكان هواء المساء رطبًا ثقيلًا. تفحصت عيناه المكان بحثًا عن زوجته التي غابت عن أنظاره منذ دقائق.نادى بصوتٍ مرتفع قليلاً: "لوسي... أين أنتِ؟"ساد الصمت. لم يأته أي رد، ولم يكن هناك سوى صفير الرياح وهي تهز أوراق الشجر. تنهد فيكتور بضيق، وتقدم خطوات أعمق في الفناء حتى اقترب من الشجيرات الكثيفة والمتشابكة الممتدة على طول السياج.وفجأة—"فيك... ساعدني..." جاءه ذلك الصوت الخافت ليدق قلبه بعنف.صرخ وهو يركض نحو مصدر الصوت: "لوسي؟"رأى جسدها محاصرًا خلف الشجيرات، وقد تغطى جزء منه بالأغصان وأوراق الشجر المبتلة. وبحركة سريعة، أمسك بخصر زوجتها وجذبها إلى الخارج، ثم ساعدها على الوقوف.سألها بنبرة تملؤها عدم التصديق وهو ينفض عن ثيابها ويقشّع الأوراق والتراب العالق بوجنتيها: "لوسي، ماذا تفعلين هنا؟"قالت لوسي بنبرة متسارعة وعيناها ما زالتا تحدقان بهلع نحو الجدار: "أنا... لقد رأيت ذلك الرجل الغامض مجددًا يا فيك! كدت أن أمسك به، لكنه اختفى خلف ذلك السياج!"قاطعها فيكتور سريعًا بنبرة بدأت تهدأ لكنها حملت حدة قاطعة: "كفى يا لوسي، لا تفتعلي دراما جديدة. أنا متعب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 56

انطلقت السيارة السوداء عبر شوارع الصباح التي بدأت تزدحم. ومن خلف النافذة، لزمت أمورا الصمت وهي تتأمل السماء الصافية. كان التوتر جليًّا على وجهها، على غير عادتها؛ إذ كانت دائمًا مفعمة بالضحك والتعليقات العفوية كلما تواجدت مع فيكتور. كانت يداها تشغلان تارة بالعبث بأطراف سُترتها، وتارة أخرى بمحاولة تهدئة اضطرابٍ ما يدور في عقلها.وعلى الجانب الآخر، كان فيكتور يمسك بعجلة القيادة بهدوء، يسرق النظرات إليها بين الحين والآخر. وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو يرى ملامح إيليشا التي بدت في غاية الجدية."إيل، ما بالك متوترة هكذا على غير العادة؟" سألها فيكتور بصوت خافت، لكنه كان كافيًا لكسر حاجز الصمت، ثم أردف: "هل تشعرين بعدم الارتياح في الذهاب معي؟"التفتت أمورا إليه لبرهة، ثم أعادت نظرها إلى خارج النافذة قائلة بنبرة تملؤها الريبة: "فيك، إلى أين نحن ذاهبون في الحقيقة؟" ثم تابعت: "أنت لا تنوي حقًّا أخذي إلى مبنى السفارة، أليس كذلك؟ لست مجنونًا إلى هذا الحد، صح يا فيكتور؟"أطلق فيكتور ضحكة خفيفة، ضحكة جعلت الأجواء داخل السيارة تبدو أكثر مرونة ولطفًا."ما الخطأ في سؤالي يا فيكتور؟" تذمرت أمورا،
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل 57

وقفت أمورا بشكل غريزي، وتصلب جسدها بالكامل. سألته بقلق عندما رأت ملامح وجهه تنقلب رأسًا على عقب: "فيك، ما الأمر؟"استدار فيكتور بسرعة، وكان وجهه شاحبًا يكسوه ذعر شديد: "لوسي... لا أدري لِمَ تقول كيلي إنها بحاجة إلى مساعدة. يجب أن أعود إلى المنزل فورًا!"ودون تفكير، التقط مفاتيح السيارة من فوق الطاولة، وقال بعجلة: "إيل، هيا بسرعة!"أومأت أمورا برأسها فحسب، ثم ودّعت السيدة بيلا التي كانت لا تزال واقفة بالقرب من غرفة المعيشة. وفي أعماقها، كانت أمورا تعلم أن شيئًا عظيمًا على وشك الحدوث.انطلقت السيارة مسرعة تغادر فناء المنزل. وظلت السيدة بيلا ترمق أثرهما من عتبة الباب وهي تطلق تنهيدة ثقيلة.تمتمت ببرود يسوبه الضيق: "لوسي... يا لوسي، حياتكِ مليئة بالدراما دائمًا". لم يبدُ عليها أي قلق، على الرغم من أن فيكتور أخبرها للتو أن زوجته في خطر..على الطريق السريع، كان فيكتور يقود بسرعة جنونية. قبضتاه تشدان على عجلة القيادة، بينما ركز بصره على الطريق أمامه، ولم تخرج من فمه كلمة واحدة.اكتفت أمورا بمراقبته في صمت، محاولةً قراءة التوتر الشديد الذي يلتهمه. وأخيرًا، توقفت السيارة في فناء قصر مهيب تعرف
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل 58

وقفت أمورا أمام باب الغرفة، وأنفاسها ترتجف في هدوء. ومن خلف الزجاج، كانت ترى لوسي وهي تصرخ بهستيرية، وتتلوى كمن فقد السيطرة على نفسه. لكن هذه المرة، لم تتراجع أمورا، بل رفعت ذقنها واستجمعت شجاعتها لتخطو إلى الداخل.نادتها أمورا بصوت خافت، يرتجف لكنه حازم: "لوسي."وما إن رأتها لوسي، حتى صوّبت نحوها نظرة حادة، وعيناها تتطاير منهما الشرر. وصرخت بصوت حاد مرتفع جعل كل من في الغرفة يلتفت إليها: "هذه مكيدتكِ بالتأكيد يا إيليشا! لقد تعمّدتِ تحريض زوجي ليأتي بي إلى هذا المكان اللعين!"حاولت أمورا أن تبدو لطيفة، وصوتها يفيض بنبرة شفقة: "اهدئي يا لوسي، فيكتور لا يريد سوى شفائكِ العاجل.""شفائي؟" حدقت فيها لوسي بغضب عارم: "أنا لست مريضة! أنا بخير! أنتِ المجنونة يا إيليشا! ابتعدي عن زوجي...!"عادت المرأة إلى ثورتها، محاوِلةً الفكاك من قبضة الممرضين، وجسدها يرتجف بشدة. ارتفع ضغط دمها، فاحمرّ وجهها وبدت عيناها شاخصتين وشبه فارغتين.حاول فيكتور الاقتراب وهو يقول: "لوسي، أرجوكِ توقفي—" لكن الطبيب استوقفه فورًا بوضع يده على كتفه."لا تفعل يا سيد فيكتور، قد تزداد حالتها سوءًا."إلا أن صراخ لوسي اشتد أكث
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل 59

"فيك، توقّف. أستطيع أن أعتني بالأمر بنفسي،" قالت أمورا بهدوء، وهي تمنع يد فيكتور التي ما زالت تحاول إزالة البقعة البرتقالية عن ملابسها بمنديل ورقي. كان صوتها رقيقًا، لكنه حازم بما يكفي."إليشا... أنا... أنا آسف،" قال فيكتور بصوت خافت، وقد أطرق رأسه نادمًا. "لم أتوقع أبدًا أن تقدم لوسي على فعل كهذا.""لا بأس..." أخذت أمورا نفسًا عميقًا، محاولة كبح تلك الابتسامة الماكرة التي كادت ترتسم على شفتيها. "انظر، الجميع يراقبنا. أسرع واصطحب لوسي وكيلي إلى المنزل. أستطيع تدبّر أمري وحدي."بدا صوتها وكأنه مليء بالاهتمام. "عليك أن تحافظ على كرامتك بصفتك رئيسًا تنفيذيًا كبيرًا، يا فيك."ظلّ فيكتور ينظر إليها بصمت. وسط الفوضى والغضب اللذين كانا لا يزالان يخيّمان على أجواء المطعم، كانت تلك الفتاة وحدها التي بقيت هادئة. بدت ناضجة، رزينة، ومتفهّمة... وهي أمور لم يعد فيكتور يجدها في لوسي.لا يدري منذ متى، لكنه بدأ يشعر... بأنه مُقدَّر عندما يكون بالقرب من إليشا.لكن قبل أن يتمكن من قول أي شيء، عاد صوت لوسي ليكسر الصمت."أعرف أنكِ تتظاهرين بالطيبة فقط، يا إليشا!"أشارت لوسي بإصبعها السبابة مباشرة نحو وجه
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل 60

في ذلك الصباح، تسللت أشعة الشمس برفق عبر النافذة الكبيرة في غرفة الطعام الخاصة بعائلة فيكتور الصغيرة. كان عبير الخبز المحمص والقهوة السوداء يملأ الأجواء، لكن مائدة الإفطار بدت جامدة وباردة. جلست لوسي على المقعد الواقع في طرف الطاولة، تحاول كبح قلقها وهي تراقب كيلي التي بدت فاقدة للشهية، تعبث بفطورها دون رغبة.كان فيكتور لا يزال منغلقًا داخل غرفة مكتبه. منذ الليلة الماضية، لم يتحدث إلا قليلًا. كانت لوسي تعلم أنه إذا ضغطت عليه، فقد ينفجر غضبه في أي لحظة. لذلك آثرت الصمت، وحاولت أن تبدو هادئة، وكأن كل شيء على ما يرام.قالت لوسي بنبرة حادة قليلًا وهي تنظر إلى ابنتها التي كانت تكتفي بتحريك حبوب الإفطار بملعقتها: «اشربي حليبك بسرعة يا كيلي.»رفعت كيلي نظرها إلى أمها بوجه بريء وقالت: «أمي، لماذا تغضبين مني دائمًا؟ أنتِ لستِ مثل الخالة إليشا، فهي تتحدث معي بلطف شديد.»جعلتها تلك الكلمات تذهل للحظة، ثم اتسعت عيناها بحدة. «إياكِ أن تذكري اسم تلك المرأة أمامي!» صاحت بعفوية.تراجعت كيلي إلى الخلف، واتسعت عيناها من شدة الصدمة. «لماذا يا أمي؟ الخالة إليشا طيبة جدًا معي...»«لا تجادليني يا كيلي!» ار
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1
...
45678
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status