لسببٍ لا يعرفه، شعر فيكتور أن أمورا قريبة منه في هذه اللحظة. كان ذلك الإحساس قد باغته فجأة، من دون أي سبب منطقي. حتى إنه استطاع أن يستشعر حضورًا مألوفًا، وتلك الرائحة الناعمة التي كانت يومًا ما تلازم وسادته. لكنه كان يدرك تمام الإدراك أن أمورا قد رحلت. فقد غادرت زوجته السابقة المنزل في تلك الليلة، ومنذ ذلك الحين... اختفت تمامًا من دون أن تترك أي أثر أو خبر.حدّق في الطريق أمامه، بينما أثقلت الأفكار عينَيه. لقد جعلته ذكريات الماضي يفقد تركيزه.«فيكتور، انتبه!»كان ذلك الصراخ حقيقيًا للغاية؛ الصوت نفسه، والنبرة نفسها، وحتى ارتجافته جعلت قلبه يتوقف عن الخفقان للحظة. اندفع فيكتور بعفوية ليحرف المقود نحو جانب الطريق، وضغط على المكابح بكل قوته. صرخت إطارات السيارة بقوة قبل أن تتوقف فجأة.قالت إليشا بذعر وهي تضع يدها على صدرها الذي ما زال يخفق بعنف: «فيكتور! كدنا نتعرض لحادث!»أطلق فيكتور زفرة طويلة وأطرق رأسه. «اعذريني يا إليشا... أنا... لم أكن مركزًا.»سألته: «فيمَ كنت تفكر يا فيك؟»لم يجبها. بقيت عيناه شاردتين عبر الزجاج الأمامي للسيارة. مرّ اسمٌ في ذهنه... أمورا. لكنه أسرع إلى طرده من أف
Last Updated : 2026-07-07 Read more