All Chapters of لِنَتَطَلَّقْ، أَيُّهَا الْمُدِيرُ التَّنْفِيذِيُّ!: Chapter 21 - Chapter 30

129 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

لسببٍ لا يعرفه، شعر فيكتور أن أمورا قريبة منه في هذه اللحظة. كان ذلك الإحساس قد باغته فجأة، من دون أي سبب منطقي. حتى إنه استطاع أن يستشعر حضورًا مألوفًا، وتلك الرائحة الناعمة التي كانت يومًا ما تلازم وسادته. لكنه كان يدرك تمام الإدراك أن أمورا قد رحلت. فقد غادرت زوجته السابقة المنزل في تلك الليلة، ومنذ ذلك الحين... اختفت تمامًا من دون أن تترك أي أثر أو خبر.حدّق في الطريق أمامه، بينما أثقلت الأفكار عينَيه. لقد جعلته ذكريات الماضي يفقد تركيزه.«فيكتور، انتبه!»كان ذلك الصراخ حقيقيًا للغاية؛ الصوت نفسه، والنبرة نفسها، وحتى ارتجافته جعلت قلبه يتوقف عن الخفقان للحظة. اندفع فيكتور بعفوية ليحرف المقود نحو جانب الطريق، وضغط على المكابح بكل قوته. صرخت إطارات السيارة بقوة قبل أن تتوقف فجأة.قالت إليشا بذعر وهي تضع يدها على صدرها الذي ما زال يخفق بعنف: «فيكتور! كدنا نتعرض لحادث!»أطلق فيكتور زفرة طويلة وأطرق رأسه. «اعذريني يا إليشا... أنا... لم أكن مركزًا.»سألته: «فيمَ كنت تفكر يا فيك؟»لم يجبها. بقيت عيناه شاردتين عبر الزجاج الأمامي للسيارة. مرّ اسمٌ في ذهنه... أمورا. لكنه أسرع إلى طرده من أف
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثاني والعشرون

لأول مرة في تاريخ مجموعة شين، ينزل الرئيس التنفيذي بنفسه لمرافقة عارضة الأزياء الخاصة بالشركة في موقع التصوير. كان فيكتور كالدويل—الرجل المعروف ببروده ونادرًا ما يُظهر مشاعره—يجلس هذه المرة بهدوء على أحد مقاعد الانتظار، وعيناه لا تفارقان إليشا التي كانت تتخذ وضعياتها تحت أضواء الاستوديو.بدت كل حركة من حركات إليشا أنيقة ومتقنة. كانت أصابعها الرشيقة تعبث بشريطٍ يزين شعرها بينما تمسك بالمنتج، أما ابتسامتها الهادئة فبدت وكأنها تأسر كل من تقع عيناه عليها. وانحنت شفتا فيكتور الممتلئتان قليلًا بابتسامة خفيفة، وهو أمر نادر الحدوث أمام الناس.مرّ الوقت واقترب من ساعتين. كان أفراد الطاقم يتحركون في كل مكان، يبدّلون الديكورات ويعدّلون الإضاءة. والغريب أن فيكتور لم يتحرك قيد أنملة. ظل في مكانه ينتظر حتى انتهت جلسة التصوير بالكامل.راح بعض الموظفين يتهامسون في إحدى زوايا المكان.«يبدو أن السيد كالدويل جاد جدًا اليوم»، قال الرجل الذي كان يحمل نص الإعلان.أجابه آخر بدهشة: «عادةً لا يأتي إلا وقت التقييم، وليس إلى موقع التصوير.»«هناك احتمالان... إما أنه يتصرف باحترافية... أو أن تلك العارضة المسماة إ
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثالث والعشرون

ملأ البخار الدافئ أرجاء الغرفة، بينما غطّت رغوة الصابون بشرة أمورا الشاحبة وهي مستلقية داخل حوض الاستحمام. كان من المفترض أن يبعث الماء في نفسها السكينة، لكن أفكارها أخذت تدور بلا توقف حول ذلك الرجل الذي جاء إلى منزلها في وقت سابق من ذلك المساء. ما زالت نظرته الحادة عالقة في ذهنها، وكأنها تخفي سرًّا يستحيل البوح به بالكلمات.تمتمت بصوت خافت: «لو أن مامي لم تطلب مني أن أدخل غرفتي بسرعة...»ثم حدقت في انعكاس صورتها على سطح الماء وأضافت: «لكنت عرفت من يكون ذلك الرجل حقًا.»أطلقت زفرة طويلة، واستعادت في ذهنها كل الأمور الغريبة التي كانت تعدّها مجرد مصادفات؛ الطرد الغامض القادم من كوريا الجنوبية، والمكالمات الصامتة في منتصف الليل، وحتى التغيّر الذي طرأ على تصرفات والدتها منذ انتقالهما إلى نيويورك.عضّت أمورا شفتها السفلى، بينما كانت أفكارها تتأرجح بين الشك والخوف.«أو ربما...» همست بهدوء، «ذلك الرجل الغامض هو حبيب مامي؟»خرج السؤال من شفتيها دون تفكير، وبقي معلقًا في الهواء. قادها منطقها إلى استنتاج بسيط: إن لم يكن ذلك الرجل شخصًا مهمًا، فلماذا شعرت والدتها بكل ذلك الذعر، وأصرّت على إخفائه
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الرابع والعشرون

سحب الرجل الكرسي المقابل لأمورا وجلس عليه دون أن يستأذنها ولو للحظة. أحدث احتكاك أرجل الكرسي بأرضية الرخام صوتًا جعل عددًا من رواد المكان يلتفتون نحوه، لكنه بدا غير مكترث بذلك على الإطلاق. جلس بهدوء، ثم سكب النبيذ في الكأس الفارغ أمامه، وكأن الطاولة تخصه منذ البداية.حدّقت أمورا فيه، وقد امتزجت الدهشة بالانزعاج على ملامحها. لكنها، ولسبب لم تستطع تفسيره، لم تتمكن من الاعتراض. كان في نظرات ذلك الرجل شيءٌ هادئ، لكنه نافذ، جعل الكلمات تختنق في حلقها.قال بنبرة هادئة، لا تخلو من شيء من المزاح الخفي:«ما الأمر؟ ألا يعجبك حضوري؟»ابتسمت أمورا ابتسامة مترددة وقالت:«لـ... لا، سيدي.»حاولت أن تبدو طبيعية، لكن قلبها أخذ يخفق بسرعة دون سبب واضح. كان هناك شعور غريب، أشبه بحدس، يخبرها بأن هذا الرجل ليس مجرد زائر عادي.قال وهو يمد يده إليها، وكانت أصابعه طويلة وباردة:«تشرفت بمعرفتك، اسمي روي.»أجابته مستخدمة اسمها الفني:«إ... إليشا.»تبادلا المصافحة لثوانٍ معدودة، لكن ذلك التلامس ترك على بشرة أمورا إحساسًا غريبًا، كأنه تيار كهربائي خفيف لا يمكن تفسيره.كانت نظرات روي حادة، تكاد تعري أفكارها. كان
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الخامس والعشرون

داخل سيارة روي التي كانت تسير ببطء تحت أضواء الشارع، لزمت أمورا الصمت لوقتٍ طويل. كانت تحدق في وجه الرجل الجالس إلى جوارها، تحاول أن تخمن من يكون روي حقًا، ذلك الذي بدا وكأنه يعرف هويتها الحقيقية أكثر مما تعرفها هي نفسها.قال روي دون أن يلتفت إليها، بينما كانت عيناه مركزتين على الطريق المتشعب أمامه: «إليشا، أنعطف إلى اليسار أم إلى اليمين؟»لم تجبه أمورا. كانت يداها المطويتان فوق حجرها متصلبتين، وبدت ملامحها مشدودة. تنهد روي بعمق، ثم أوقف السيارة إلى جانب الطريق.«إل... إليشا؟» ناداها بصوتٍ أعلى.انتفضت أمورا مفزوعة، وكأنها استفاقت لتوها من شرودها. «هذا ليس منزلي يا روي!» قالت بسرعة، وقد شاب صوتها شيءٌ من الذعر.«أعرف ذلك.» أجاب بهدوء، بينما بقيت يداه على المقود.رمقته أمورا بنظرة مرتابة. «إذًا لماذا توقفت هنا؟ أم أنك... روي، أستطيع أن أصرخ إذا حاولت فعل أي شيء. قد السيارة حالًا!»نظر إليها روي بحدة، وقد اشتد فكّه. «يا لكِ من فتاة حمقاء.» تمتم بصوتٍ منخفض لكنه كان مسموعًا. «كيف أواصل السير والطريق أمامنا يتفرع إلى ثلاثة اتجاهات؟ أنا لا أعرف أصلًا أين يقع منزلك!»«آه...»أخفضت أمورا رأس
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السادس والعشرون

لم يكن قد مضى على وصول فيكتور إلى المنزل سوى خمس دقائق. كانت خطواته ثقيلة، لكن صدره كان يضيق بما هو أشد. ومن دون أن يلتفت إلى أحد، اتجه مباشرة إلى غرفة مكتبه، وصفق الباب بعنف حتى دوّى صوته وارتجّت له الجدران.مدّ يده إلى إطار الصورة الموضوع فوق المكتب، ثم قذفه بقوة ليتحطم إلى شظايا متناثرة على الأرض.«اللعنة!» صاح بغضب. «ذلك الرجل تجرأ على استفزاز مشاعري!»كان فيكتور يلهث، بينما ظل وجه إليشا وهي تضحك مع روي يدور في رأسه، ويغرس نفسه في صدره كشوكة مؤلمة. كان يعلم أنه لا ينبغي له أن يهتم، لكن منذ متى أصبحت إليشا قادرة على بعثرة قلبه بهذا الشكل؟ إنه رجل متزوج، ولوسي، المرأة التي أصبحت زوجته الآن، لن تتقبل أبدًا إن علمت أن مشاعره تجاه إليشا قد وصلت إلى هذا الحد.قبض على حافة المكتب بكل قوته، وارتجفت يداه وهو يكبح غضبًا يكاد ينفجر. وفجأة، دوّى طرق خفيف على الباب من الخارج.«فيك، ماذا هناك؟» جاءه صوت لوسي الرقيق، زوجته، مشوبًا بالقلق. «سمعت صوت شيء يسقط. أرجوك، افتح الباب.»ظل فيكتور يحدق في الباب بضع ثوانٍ، ثم أسرع وفتحه. كانت نظراته حادة نافذة. فشهقت لوسي عندما رأت غرفة المكتب في تلك الفوض
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السابع والعشرون

دوى طرقٌ خفيف على باب الغرفة.«أمورا؟» جاء صوت جيسيكا رقيقًا، لكنه كان ممتلئًا بالقلق. ففي مثل هذا الوقت عادةً، كانت ابنتها تجلس بهدوء إلى مائدة الطعام، تقرأ تقارير العمل. أما هذا الصباح، فقد بدا المنزل غريبًا، ساكنًا على نحوٍ غير مألوف.ولما لم يصلها أي رد، دفعت جيسيكا الباب برفق.«أمورا؟» نادتها مرة أخرى.وما إن انفتح الباب حتى وقعت عيناها على أمورا، الواقفة عند عتبة باب الحمّام. كان وجهها شاحبًا، وشعرها مبعثرًا قليلًا.«أمورا، ألا تذهبين إلى الشركة اليوم؟» سألت جيسيكا وهي تقترب منها.تنهدت أمورا، ثم سارت بخطوات واهنة نحو الأريكة، وألقت بنفسها عليها.«لا يا أمي. لديّ حمى، ورأسي يؤلمني بشدة.»نظرت إليها جيسيكا بعينين تفيضهما الشفقة.«ما رأيك أن أعدّ لكِ حساء الفجل؟ إنه حساؤك المفضل، وسيجعلك تشعرين بتحسن بالتأكيد.»نظرت أمورا إلى والدتها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة.«نعم، لا بأس. أمي... أشعر أن هناك شخصًا يعرف هويتي الحقيقية.»ساد الصمت.«من؟» سألت جيسيكا بسرعة، وقد أخذ قلبها يخفق بعنف.«ذلك الرجل المزعج الذي تعرّفت إليه البارحة فقط»، أجابت أمورا وهي تحدق في الفراغ. «لقد تذكّر ح
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثامن والعشرون

لم تستطع أمورا أن تتقبّل ما حدث إطلاقًا. وعلى الرغم من أن جسدها كان لا يزال واهنًا، فإن الدم اندفع في عروقها فجأة من شدة الغضب. طلبت من الرجل أن يُنزلها من بين ذراعيه.«أنزلني يا فيكتور!» قالت بصوت مرتجف، لكنه يحمل الكثير من الحزم.نظر إليها فيكتور بتردد، لكن أمورا كانت قد بدأت تقاومه بالفعل. وما إن لامست قدماها الأرض حتى وقفت بثبات، تقاوم ارتجافها، ثم رمقت لوسي بنظرة حادة. وبحركة عفوية، دفعت كتفها بقوة جعلت لوسي تتراجع خطوة إلى الوراء.«احترسي من كلماتك يا لوسي!» ارتفع صوت أمورا. «أنا لست امرأة رخيصة مثلك!»اتسعت عينا لوسي ذهولًا. لم تتوقع أبدًا أن إليشا، الفتاة التي بدت لها دائمًا لطيفة ومهذبة، ستجرؤ على مواجهتها بهذه الطريقة. احمرّ وجهها خجلًا وغضبًا في آنٍ واحد.«إن لم تكوني امرأة رخيصة،» ردّت لوسي باحتقار، «فكيف كنتِ بين ذراعي زوجي؟ أنتِ مجرد امرأة تغوي الرجال يا إليشا!»«أغلقي فمك!» صاحت أمورا، وعيناها تتقدان غضبًا. «قبل أن تفضحي نفسك، اسألي فيكتور أولًا لماذا أراد أن يصطحبني إلى الطبيب! واعلمي أنني لم أُجبره يومًا على فعل أي شيء!»كان صوت أمورا قويًا وواضحًا، وكأنه يعلن أنها لن
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل التاسع والعشرون

وضعت السيدة بيلا كوبًا من الشاي الدافئ على طاولة غرفة الجلوس أمام لوسي. وتصاعد البخار برفق، ناشرًا في الأجواء عبير الياسمين. حدّقت المرأة العجوز في كيلي، وقد بدا وجهها شاحبًا وأنفاسها ثقيلة. وبكفها المتجعدة، لمست جبين الطفلة... وما زال ساخنًا.قالت بهدوء:«لقد غفت كيلي. من الأفضل أن تأخذيها إلى الغرفة.»كان صوتها هادئًا وخاليًا من الانفعال، لكن قلبها كان يخفي قلقًا عميقًا.هزّت لوسي رأسها، وقد بدا الإرهاق واضحًا في عينيها.«لا داعي يا أمي، لن نمكث هنا الليلة.»رفعت السيدة بيلا رأسها، ورمقت كنتها بنظرة حادة.«إذًا... لماذا جئتِ إلى هنا؟»أطلقت لوسي زفرة طويلة، ثم أنزلت كيلي برفق على الأريكة الطويلة. كانت كتفاها تؤلمانها بعدما حملت ابنتها لساعات طويلة. حدّقت في كوب الشاي الدافئ على الطاولة، لكنها لم تستطع حتى أن تمد يدها إليه.قالت أخيرًا بصوت يرتجف من شدة الانفعال:«هناك أمر أريد أن أتحدث معكِ بشأنه يا أمي.»عقدت السيدة بيلا ذراعيها أمام صدرها.«قولي، عمَّ تريدين التحدث؟»أطرقت لوسي رأسها.«يا أمي... فيكتور... لديه امرأة أخرى من ورائي.»لم تُجب السيدة بيلا على الفور، بل انزلقت نظراتها
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل 30

بعد عودتها من الطبيب، تناولت أمورا الدواء الذي وُصف لها على الفور. كان جسدها لا يزال ضعيفًا، ورأسها يدور قليلًا. أغمضت عينيها وتركت نفسها تغفو تحت الغطاء الناعم الذي بثّ الدفء في جسدها. مرّ الوقت بسرعة، وعندما فتحت جفنيها، كانت أشعة شمس العصر قد تسللت عبر نافذة غرفتها.ألقت أمورا نظرة على ساعة الحائط.«لقد أصبحت الساعة الثالثة بعد الظهر...» تمتمت بهدوء، ثم تثاءبت تثاؤبًا خفيفًا.شعرت بأن جسدها أصبح أخف، رغم أن حلقها لا يزال جافًا قليلًا. نهضت ببطء، وأزاحت الغطاء عنها، ثم نزلت الدرج بخطوات هادئة. وما إن دخلت غرفة الطعام حتى استقبلتها رائحة الشاي الدافئ وحساء الخضار الصافي.قالت أمورا وهي تسحب كرسيًا وتجلس إلى المائدة: «ماما، أنا جائعة.»التفتت جيسيكا، التي كانت تُحضّر وجبةً صحية لابنتها، وقالت بلطف: «هل تشعرين بتحسن الآن يا عزيزتي؟»ابتسمت أمورا ابتسامة خفيفة وهي ترتب شعرها الذي لا يزال مبعثرًا قليلًا. «نعم، أشعر بأنني أفضل بكثير يا ماما.»وضعت جيسيكا طبقًا على الطاولة وهي تنظر إليها، ثم قالت: «آه، بالمناسبة... هناك من أوصل لكِ صندوق هدية عند الباب.»عقدت أمورا حاجبيها باستغراب. «صندوق
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status