كانت المذكرة توثق كل حادثة بالتفاصيل الدقيقة، حتى الحوارات التي دارت بينه وبين تقى.وكأنه وقف مكان بسنت، وعاش كل ما مرت به بنفسه.كانت الكلمات خانقة ومثقلة بالكآبة، وكل سطر فيها يفيض بأفكار حزينة.كان وهج أعقاب السجائر يخبو ويشتعل، بينما ظل ناجي جالسًا إلى جانب السرير، يقرأ المذكرة طوال الليل.أنهى علبة سجائر كاملة، حتى امتلأت الغرفة بدخان كثيف يكاد يخنقه.وعندما بزغ الفجر، كانت عيناه محمرتين.وبدا غارقًا في الحزن والإنهاك واليأس الذي لا نهاية له.وللمرة الأولى، شعر أنه يفهم ما شعرت به بسنت.لكن الوقت قد فات.فقد عجز عن العثور على بسنت.لقد كان وحشًا!مع أن بسنت كانت الضحية، ومع أن تقى بلغت هذا الحد من القسوة، إلا أنه انحاز إلى تقى.بل وحاول حتى إسكات بسنت، ومنعها من إبلاغ الشرطة، طالبًا منها أن تتحمل الظلم بصمت.لماذا؟!لماذا عامل بسنت هكذا؟!هل فقط لأنها كانت صامتة؟ لأنها لم تكن تبكي أمامه؟لقد كان مذنبًا ومخطئًا ووحشًا!وسيقتص لها.وما إن اتخذ قراره، حتى أرسل رجاله للقبض على تقى واحتجازها في قبو المنزل.لم يكن هناك من يسمع استغاثتها أو ينقذها.وفي اليوم الثالث من احتجازها، وافق ناجي
続きを読む