«كيارا، سأعود... أعدك.»أحقًا سيعود؟ألم تصبح أحلامها جامحة أكثر مما ينبغي في الآونة الأخيرة؟لم يكن كيليان يودّعها قط كلما رحل.قد تمتد رحلاته التجارية أيامًا أو أسابيع أو حتى أشهرًا، لكنه لم يكن يقول لها وداعًا أبدًا.لطالما عرفت كيارا بسفرياته من مساعده فحسب.أما كان هذا الحلم سخرية من واقعها؟ألم يكن كيليان مفرطًا في الحنان في هذا الحلم؟أكان هذا نذيرًا بأيام أفضل قادمة؟«ماما...»انتشلها صوت طفلة صغير رويدًا رويدًا من نومها، معيدًا إياها إلى الواقع... إلى جناح المستشفى.رفّت جفنا كيارا وهي تفرك عينيها لتزيل عنهما بقايا النوم.وحين فتحت عينيها لترى ابنتها مستلقية على السرير، حاولت أن تتكلّف ابتسامة تبدو بها طبيعية.ليت قلبها كان قويًا بما يكفي لئلا ينكسر في كل مرة ترى فيها صغيرتها بهذا الضعف والشحوب.«مرحبًا يا صغيرتي...» مدّت يدها لتُمرّرها على شعرها الأسود الفاحم، الذي يشبه شعر كيليان أيّما شبه.وبحاجبيها الكثّين وشفتيها الرقيقتين، كانت ليلي تبدو نسخة طبق الأصل من والدها، لولا أنها ورثت عن كيارا وجهها البيضاوي وعينيها الواسعتين.«متى سيأتي بابا يا ماما؟» تمتمت وهي تُطبق شفتيها.
Last Updated : 2026-07-08 Read more