All Chapters of بين أحضان مالك السيرك: Chapter 61 - Chapter 70

116 Chapters

الفصل 61: خبر مفاجئ

الفصل 61: خبر مفاجئداميان---"إليز!" صرختُ باسمها مرة أخرى، لكن الرد لم يأتِ.فقط ذلك الصمت الثقيل الذي يملأ الأذن كالرصاص.رميتُ الهاتف على الطاولة، وكنتُ أتحرك بالفعل قبل أن يدرك أحد ما يحدث."السيارة. الآن." صوتي كان غريبًا حتى في أذني. لم أصرخ. لم أهدد. لكن الرجال فهموا. تحركوا كأنّ الموت يلاحقهم.في الطريق إلى القصر، لم أكن أرى الشارع.كنتُ أرى وجهها.كنتُ أسمع ذلك الهمس الأخير يتكرر في رأسي كجرح مفتوح: "أنا لستُ بخير... أرجوك..." يداى كانتا ترتجفان على عجلة القيادة. لم أسمح لأحد أن يقود. لم أستطع أن أجلس في المقعد الخلفي وأترك السيطرة لغيري. كل ثانية كانت تمزقني.هل تسممت؟هل وصلت إيزابيلا إليها رغم كل الحراسة؟هل تأذت وأنا لم أكن بجانبها؟اللعنة عليّ.اللعنة على كل شيء جعلني أغادرها هذا الصباح.عندما توقفت السيارة أمام البوابة الرئيسية، لم أنتظر الحراس. قفزتُ منها واندفعت داخل القصر كعاصفة. السلالم الرخامية بدت لي أطول مما كانت عليه في حياتي. لم أسمع صوت خطواتي. لم أسمع صوت تنفسي. كان كل شيء يتركز في باب غرفة نومنا.فتحته بقوة.ورأيتها.ملقاة على جانبها قرب السرير، هاتفها
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 62: صمت يدركني

الفصل 62: صمت يدركنيداميان---جلستُ على حافة السرير الأبيض، ويداى ما زالتا تطبقان على يدها الصغيرة كأنها الشيء الوحيد الذي يمنعني من السقوط في هاوية لا قاع لها. الطبيب خرج منذ دقائق، والممرضات انصرفن بهدوء مدروس، والغرفة عادت إلى صمتها الثقيل الذي يشبه صمت القبور قبل العاصفة.هي نائمة.وجهها شاحب أكثر مما يجب، لكن تنفسها صار منتظمًا، وشفتاها مفتوحتان قليلًا كأنهما تنتظران كلمة لم تُقل بعد. رموشها الطويلة ترسم ظلًا خفيفًا على خديها، وشعرها الأسود منتثر على الوسادة كشبكة حرير مبللة.حامل.الكلمة لم تكن مجرد معلومة طبية. كانت رصاصة اخترقت جبهتي واستقرت في مؤخرة رأسي، تدور هناك ببطء قاتل.حامل.وضعتُ راحتي الأخرى فوق بطنها، فوق الغطاء الرقيق. لم يكن هناك شيء يُرى. لا انتفاخ، لا دليل مادي. فقط معرفة جديدة، صامتة، ثقيلة كجبل، تغيّر شكل العالم كله في لحظة واحدة.وفي تلك اللحظة بالذات، انفتح داخل رأسي بابٌ كنتُ أغلقه منذ ساعات.باب السيرك.صورة الخيمة الكبيرة عادت فجأة، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة بالضبط لتقتحمني.الخيمة التي أمضيتُ أشهرًا أعيد بناءها حجرًا فوق حجر، ليلة بعد ليلة، صفقة بعد
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 63: صحوة في الضباب

الفصل 63: صحوة في الضبابإليز---استيقظتُ على طعم معدني في فمي، وعلى ضوء أبيض باهت يتسلل من خلف جفنيّ الثقيلين كأنه يحاول اقتحام عالم لا أستطيع العودة إليه بعد.الجسد لم يكن لي تمامًا. كان ثقيلًا، غريبًا، كأن شخصًا آخر قد سكنه أثناء غيابي. بطني يئنّ بألم خفيف متقطع، ورأسي يدور ببطء كدولاب قديم يرفض التوقف. حاولتُ أن أفتح عينيّ كاملًا، فاصطدمت أول ما رأيتُ بوجه داميان.كان جالسًا على حافة السرير، أقرب مما ينبغي، ويداه ما زالتا تطبقان على يدي كأنه يخشى أن تنزلق من بين أصابعه لو أرخى قبضته ثانية واحدة. عيناه... لم تكونا عينيه المعتادتين. كان فيهما شيء مكسور ومضيء في الوقت نفسه، شيء يشبه رجلًا وقف على حافة جرف وقرر ألا يقفز، لكنه لم يعد يعرف كيف يعود إلى الخلف.ابتسمتُ له ابتسامة ضعيفة، لكنها جاءت ملتوية بعض الشيء لأن شفتيّ كانتا جافتين."داميان..."صوتي خرج أجشّ، غريبًا عليّ. كأنه صوت امرأة أخرى استيقظت في جسدي.هو لم يرد فورًا. فقط رفع يده الحرة ومسح بها خصلة شعر ملتصقة بجبهتي، ثم أخفض رأسه حتى لامست جبهته جبهتي. تنفسه كان غير منتظم، كأنه كان يحبس أنفاسه منذ ساعات طويلة وقرر أخيرًا
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 64: أنانية مفرطة

الفصل 64: أنانية مفرطةداميان---الكذب على إليز يشبه جرّ خنجرٍ حاد على جلدي.لكن الكذب عليها وأنا أنظر في عينيها الرماديتين الصافيتين، وأرى فيها الثقة المطلقة التي تمنحني إياها... كان يعصر قذارتي في حلقي مثل السمٍّ.أغلقتُ باب الغرفة الخلفي بهدوء شديد، وكأنني أغلق بوابة على جرمٍ ارتكبتُه للتو. وقفتُ لثوانٍ في الممر الخالي، أستند بظهري على الخشب الداكن، وأغمضتُ عينيّ وأنا أستنشق الهواء بصعوبة. يداي اللتان أطبقتا على يديها بحنان قبل دقائق كانتا ترتجفان برغبة عارمة في تحطيم شيء ما.أشعر بالقرف.قرفٌ أسود يتسلل تحت جلدي ويسري في دمي كالعفن. أنا الذي لم أخشَ يوماً مواجهة رجل أو إشعال حريق أو سحق إمبراطورية كاملة بدم بارد، أقف اليوم جباناً أمام امرأة لم تعد تملك سوى قلبها لتثق بي به... وأكذب عليها."نزلة برد ثقيلة..." زفرتُ الكلمة بصوت خفيض يطفح بالسخرية من نفسي.نزلتُ السلالم الرخامية بخطوات ثقيلة ومحسوبة، أضع قناع الصلابة الذي اعتاد الجميع رؤيته على وجهي، لكن الداخلي كان يغلي.في الشرفة الخلفية المطلة على الحديقة، كان الطبيب الخاص ومارك بانتظاري. الريح الباردة كانت تعصف بأوراق الشجر، وا
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 65: حب واهتمام

الفصل 65: حب واهتمام داميان-----صعدتُ خطوات السلم الهادئة المؤدية إلى غرفتها، ثقل اليوم وطول الاجتماع مع المحامين والرجال لم يزدا ذهني إلا وقاداً وشراسة وانتهى الأمر بإلي في المشفى، لكن شيئاً واحداً فقط كان ينبض بالدفء وسط هذا الجحيم: وجود إليز في الأعلى تحمل طفلي.فتحتُ الباب ببطء شديد كي لا أزعج سكون العتمة المخيمة على المكان. أضاء ضوء المصباح الخافت زاوية الفراش، لأراها متكورة حول نفسها تحت الأغطية، تصارع أثر الإرهاق والصحوة الضبابية التي استيقظت عليها. خطوتُ بنعلين صامتين حتى وصلتُ إلى جانب السرير.جلستُ على الحافة برفق، مائلاً بجسدي نحوها، ثم سحبت الأغطية بيدي وطوقتُ جسدها الهش بساعديّ، مائلًا برأسي لأطبع قبلة دافئة وطويلة على رأسها المنغمس بين الوسائد.همستُ عند أذنها بنبرة خفيضة تمتلئ بالحنان والحماية:"إليز... هل أنتِ بخير ، فراشتي؟ هل تشعرين بأي ألم؟"تحركت ببطء شديد، وفتحت عينيها المجهدتين لتنظر إليّ بنعاس ومحبة مكسورة، ثم همست بصوت بحاح خافت: "جسدي يحتاج للراحة فقط، داميان... ما زلتُ أشعر بالدوار يفتك برأسي."انقبض قلبي لرؤيتها بهذه الضعف، لكنني ابتسمتُ لتهدئة روعها. رفع
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل 66: بين ذراعيه فقط

الفصل 66: بين ذراعيه فقطإليز---كنتُ أستمع إلى صوته وهو يهمس في أذني، دافئًا وثقيلاً كغطاء يلفّني من البرد. صوت داميان الذي طالما أرعب الآخرين، كان لي وحدي في تلك اللحظة ملاذًا.أغمضتُ عينيّ من جديد بعد أن أجبته، وشعرتُ بيده الكبيرة تمرّ على شعري ببطء، ثم على كتفيّ، كأنّه يحاول أن يمسح الإرهاق عن جسدي بلمساته فقط. قبلاته على عنقي كانت خفيفة، لكنها وصلت إلى مكان أعمق بكثير من الجلد، شعرتُ بنبضه قريبًا، ورائحة عطره المعتاد تملأ أنفاسي، فاستسلمتُ لقبلاته وأنا أعلم أنه لن يغادر.في تلك اللحظة، نسيتُ كل شيء حولي، شعرتُ فقط بأمانه، وبأنّي بالفعل في المكان الذي أنتمي إليه.بعد قليل جاء الطبيب وأكّد أنني أستطيع المغادرة بشرط الراحة التامة. داميان لم ينتظر ثانية. ساعدني في ارتداء معطفي الخفيف، ثم مرّر ذراعه حول كتفيّ وهو يقودني ببطء خارج الغرفة. في الممر، كان الممرضون ينظرون إلينا، لكنه لم يلتفت لأحد. كان ينظر إليّ فقط، كأنّ العالم كله توقف عند خطواتي الضعيفة.في السيارة، أجلّسني برفق في المقعد الأمامي، وربط حزام الأمان بنفسه، ثم قبّل رأسي مرة أخرى قبل أن يغلق الباب. أثناء القيادة، كانت يده
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل 67: ثمن حمايتها

الفصل 67: ثمن حمايتهاداميان---كان من المفترض أن تكون إيزابيلا غارقة حتى أذنيها في زنزانة التحقيق المغلقة، تتجرع مرارة السقوط بعد كل ما كشفتُه للرأي العام وعالم الأعمال.لكن رؤيتها تقف في منتصف بهو قصري، بملامحها الثائرة وجنونها الجامح، وهي تطلق الوعود والتهديدات لحراسي ولي شخصياً... أثارت في داخلي موجة عارمة من الذهول المصحوب بالاحتقار. كيف تجرأت هذه المرأة على كسر طوق الأمن والوصول إلى هنا؟ وكيف سمحت ل وقاحتها أن تتخطى كل الحدود لتصل إلى أعتاب بيتي؟لكن الذهول لم يدم سوى أجزاء من الثانية.شحوب وجه إليز، وارتجاف جسدها بين يديّ، أعادا توجيه كل حواسي ونبضاتي نحو خطر واحد: *إيزابيلا قد تفعل أي شيء.*غريزة الحماية لديّ ارتفعت إلى أعلى درجات الاستنفار. لم تكن إليز مجرد زوجتي وحبيبتي في تلك اللحظة؛ بل كانت تضمن داخل أحشائها طفلي الصغير، وريثي القادم الذي لا يعلم بوجوده سوى مارك وأنا. خوفي عليها وعلى الجنين تجاوز كل حد، فكون إيزابيلا تقف بهذا الجنون وهي تتوعّد بالدم، جعلني أترقب كل حركة منها كوحش يُدافع عن عرينه.وحين لمحُت يدها وهي تمتد نحو المزهرية الرخامية الثقيلة وتقتلعها بذعر وهستير
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل 68: لوعة الغيرة وألم الحقيقة

الفصل 68: لوعة الغيرة وألم الحقيقةإليز---استيقظتُ على برودة مقلقة تشغل الجانب الآخر من الفراش.فتحتُ عينيّ ببطء ، ومددتُ يدي غريزياً أبحث عن دفء داميان وعن ضمة ذراعيه اللتين اعتادت أضلعي الاستكانة بينهما، لكنني لم أجد سوى الفراغ والأغطية الحريرية الباردة. تحاملتُ على نفسي وجلستُ فوق السرير، ورأسي ما زال يثقل بدوارٍ خفيف وأثر خوفٍ لم يتلاشَ تماماً بعد حادثة إيزابيلا."داميان؟" ناديتُ بصوت خافت، لكن الصمت كان الرد الوحيد.نهضتُ بخطوات مترددة، وجذبني باب الحمام المفتوح قليلاً والضوء المنبعث منه. تقدمتُ بنعلين صامتين، وحين دخلتُ، لم أجد أحداً... لكن عينَي وقعتا فوراً على صندوق الإسعافات الأولية المتروك مفتوحاً على رخام المغسلة، وبجواره مراهم طبية وأربطة شاش ملقاة بعجل.سرى يسار صدري انقباضٌ حاد. هو لم يكن بخير كما أدّى أمامي! لقد كان يتألم وكتَم وجعه؛ كي لا يفزعني!سحبتُ ردائي الناعم ورطبته حول جسدي بسرعة، ثم خرجتُ من الغرفة وهبطتُ السلالم الرخامية بخطوات حثيثة تقودها اللهفة والقلق.كان القصر هادئاً بشكل مريب، لكن حين اقتربتُ من الرواق المؤدي إلى المطبخ والحديقة الخلفية، وصل إلى مسامعي
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل 69: حنانٌ يُرمّم العتمة

الفصل 69: حنانٌ يُرمّم العتمةداميان---الطرقات الحادة على الباب قطعت ذلك السكون الدافئ كأنها صدمة كهربائية.قبل ثوانٍ فقط، عندما رأيتُ إليز تقف عند زاوية الرواق وعيناها تشتعلان بتلك النار المألوف، نار الغيرة التي أعرفها جيداً، سرى في صدري خوفٌ خاطف لم يكن بسبب ضبطي متلبساً بأي ذنب ، بل خوفٌ مرعب على سلامتها. إليز في أسابيع حملها الأولى، وجسدها هشٌّ ومجهد بالفعل، واضطرابٌ عاطفي حاد أو هبوط جديد كان كفيلاً بأن يجعلها تنهار أو تفقد وعيها مجدداً. ولم أكن لأجازف بذلك أبداً.لكن ما إن تحولت غيرتها إلى ذعرٍ بكائي حين أدركتْ بشاعة الكدمة على ظهري ، حتى احتويتُ الموقف بأسرع ما يمكن. سحبتُها إلى صدري، وأحطتُها بأماني كي أمنع عقلها من الدوران في دوامة اللوم والانهيار.أردتُها أن تفهم،أن تستوعب بكل خلية في جسدها، أنها هي الأهم في هذا العالم. لا شيء يعلو فوق سلامتها، لا كدمة ، ولا ألم ، ولا أي إيزابيلا في هذا الكون.حين صعدنا إلى الغرفة وتمددتُ على بطني، كانت لمسات يديها الصغيرتين على ظهري وهي تدلك الكدمة بالمرهم شبيهاً ببلسمٍ لم أعرفه طوال حياتي. لم يعتَد أحدٌ على داوائي برقة، ولم يسبق لأحد أن
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل 70: دفءٌ يُطفئ الذنب

الفصل 70: دفءٌ يُطفئ الذنبإليز---وجهى كان مدفوناً في منحنى عنقه الدافئ، وأنا أستنشق رائحته المألوفة التي اختلطت الآن برائحة المرهم الطبي الحادة وحرارة جلده العارية تحت القميص الحريري.ذراعه السليمة تطوق خصري برفقٍ شديد، كأنها تخشى أن تكسرني لو ضغطت أكثر، بينما أصابع يده الأخرى تتشابك في خصلات شعري وتمشطها ببطءٍ مهدئ، مرةً تلو الأخرى، كأن الحركة نفسها كانت تهدئ شيئاً بداخله أيضاً.كنتُ أسمع دقات قلبه تحت أذني، قوية ومنتظمة، رغم الألم الذي أعرفه جيداً يختبئ خلف صمته. ذلك الألم الذي سبّبته أنا.الذنب كان يلتف حول حلقي كحبلٍ خفي، يضيق مع كل نفس. لو لم أكن في ذلك الممر، لو لم يندفع نحوي بدافع الحماية العمياء التي اشتعلت في داخله لحظة رأى إيزابيلا تقترب مني، لما تمكنت تلك المرأة منه، لما كانت تلك الكدمة الداكنة المتورمة على ظهره الآن، ولما كان سيذهب غداً إلى المستشفى لإجراء الأشعة.رفعتُ وجهي ببطء، ونظرتُ إلى عينيه الزرقاوان اللتين كانتا تحدقان بي بتلك النظرة التي دائماً ما تذيبني من الداخل. نظرة تفيض بالحنان والحماية المطلقة، وكأنه يرى فيّ شيئاً أثمن من القصر بأكمله، وأثمن من أي شيء في
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
PREV
1
...
56789
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status