جميع فصول : الفصل -الفصل 30

61 فصول

الفصل 21: خاتم العهد

الفصل 21: خاتم العهدإليزاستيقظتُ قبل الفجر بقليل، وقلبي يدق بتوتر غريب. لم أنم جيداً؛ كلما أغمضتُ عينيّ، عادتْ إليّ صورة إيزابيلا وهي تصرخ في وجه داميان، ثم نظراته الثاقبة عليّ في ساحة التدريب، والسكاكين التي كانت تمر قريبة جداً من بشرتي. نهضتُ من السرير. توجهتُ نحو النافذة الكبيرة وفتحتُ الستارة. كانت الحدائق الشاسعة لقصر بلاكوود لا تزال غارقة في ضباب الفجر الخفيف. وضعتُ يدي على الزجاج البارد وتنهدتُ بعمق. "كم يوماً مرّ منذ أن كنتُ أرقص على عمود في 'كسوف مخملي'؟" همستُ لنفسي. الآن أنا هنا، في قفص ذهبي فاخر، أرتدي رداءً حريرياً يساوي راتبي الشهري السابق.طرق خفيف على الباب أخرجني من أفكاري. دخلت مديرة المنزل بوقارها المعتاد، برفقة ثلاث خادمات يحملن صناديق كبيرة ملفوفة بورق لامع أبيض وذهبي."صباح الخير، سيدة بلاكوود. أرسل السيد داميان هذه الصناديق فجراً. مجموعة مختارة بعناية من فساتين الزفاف من أرقى الدور في باريس وميلانو. سيصل المصممون والخياطون بعد الظهيرة لأي تعديلات تريدينها."فتحتُ أول صندوق بيدين مرتجفتين. الفستان الأول كان حلماً أبيض: حرير ثقيل ناعم يتدفق كشلال هادئ، ياقة ع
last updateآخر تحديث : 2026-07-22
اقرأ المزيد

الفصل 22: عاصفة في الرداء الأبيض

الفصل 22: عاصفة في الرداء الأبيضداميانكنتُ أقف أمام المرآة في الجناح الملكي لقصر بلاكوود، أعدل أزرار أكمامي الماسية. بدلة الزفاف السوداء المصممة خصيصاً لي في لندن كانت تطوق جسدي بجمال صارم وصارم، لكن ذهني كان في مكان آخر تماماً، ذهني يعصف بإليز. دخل مارك الغرفة بخطوات متسارعة، يحمل حاسوبه المحمول وابتسامة راضية ترتسم على وجهه."كل شيء جاهز تماماً، سيدي،" قال مارك وهو يعرض عليّ الشاشات، "القاعة الملكية في لندن أصبحت حديث المملكة المتحدة بأكملها الآن. التغطية الصحفية مباشرة، التلفزيون والإعلام يحاصرون المداخل. جلبنا أندر الزهور البيضاء من هولندا، والإضاءة المصممة خصيصاً جعلت القاعة تبدو وكأنها قطعة من الأسطورة. لقد وضعتُ حراسة مشددة على كل منفذ؛ لن يدخل خائن واحد، والجميع سيشهدون على زفاف القرن."نظرْتُ إلى انعكاسي، ثم أومأتُ له ببرود: "جيد جداً، مارك. أريد أن يرى العالم أجمع من هي سيدة بلاكوود الجديدة."لكن داخلي لم يكن يكترث للإعلام أو الصحافة. كل ما كنتُ أنتظره هو تلك اللحظة التي ستسير فيها إليز نحو المذبح.عندما فتحت الأبواب الذهبية الضخمة للقاعة الرئيسية، ساد صمت مطبق بين الحضور
last updateآخر تحديث : 2026-07-22
اقرأ المزيد

الفصل 23: الماضي الذي يلاحقنا

الفصل 23: الماضي الذي يلاحقناداميانالقاعة الملكية التي كانت قبل دقائق قليلة مليئة بالتصفيق والفرح المهيب، تحولت فجأة إلى مسرح مشحون بالتوتر. همسات المدعوين بدأت تتصاعد كالرياح قبل العاصفة، والكاميرات التي كانت تلتقط كل لحظة من زفاف القرن توقفت عن الدوران لثوانٍ، ثم استأنفت عملها بصخب أكبر. أضواء الثريات الكريستالية التي كانت تمنح المكان بريقاً أسطورياً أصبحت الآن تسلط الضوء على الغريب الذي اقتحم المذبح بوقاحة.كانت يداي لا تزالان تحيطان بخصر إليز بقوة امتلاكية، أشعر تحت أصابعي بكل عضلة في جسدها تتصلب. برودة مفاجئة سرت في أطرافها، وشحب وجهها حتى بدت بشرتها الوردية الدافئة كالثلج النقي. أنفاسها أصبحت سريعة ومتقطعة، وأصابعها التي كانت تقبض على ياقة بدلتي السوداء شدّت بقوة يائسة، كأنني الوحيد القادر على إبقائها واقفة على قدميها في هذه اللحظة.اقترب الرجل خطوتين إضافيتين، وثبتت عيناي عليه بنظرة حادة كالسكين. كان طويلاً نحيفاً، ذا كتفين مائلتين قليلاً، شعره الأشقر المبعثر يلتصق بجبينه من العرق.وجهه حاد الملامح، عيناه الزرقاوان تحملان بريقاً مختلطاً من الصدمة العميقة والغيرة المشتعلة. م
last updateآخر تحديث : 2026-07-23
اقرأ المزيد

الفصل 24: ظلال الذكريات

الفصل 24: ظلال الذكرياتإليزكان قلبي لا يزال يدق بعنف بعد مواجهة داميان الأولى مع لوكاس.وقفتُ بجانب زوجي، يده الدافئة الثابتة تمسك بيدي بقوة تحمي وتمتلك في آن واحد.حاولتُ أن أبتسم للضيوف، أن أبدو كالزوجة السعيدة أمام كل تلك الكاميرات والأعين المتلألئة، لكن داخلي كان يعصف بالتوتر والذكريات المؤلمة.الفرح الذي غمرني عندما نطقتُ كلمة "زوجي" أمام الجميع كان حقيقياً، لكنه اختلط الآن برعب عودة الماضي فجأة إلى الحاضر.بدأ الاحتفال يسير في مجراه بعد المراسم. الموسيقى الكلاسيكية تعلو برقة، والضيوف يتقدمون للتهنئة.حاولتُ التركيز على داميان، على دفء جسده بجانبي، على نظراته التي تطمئنني بصمت. لكن لوكاس لم يستمع لتهديد داميان ولم يبتعد. بقي في الجانب، يراقبني بنظرة لا تفارقني.اقترب مني أحد الضيوف وهو رجل أعمال معروف في عالم الترفيه "تهانينا سيد بلاكوود، لقد كنت سعيد حين تلقيت هذا الخبر السعيد." صافحته بهدوء وابتسامة هادئة. فتحتُ فمي لأرد عليه، لكن...فجأة، اقتحمت إيزابيلا القاعة بصخب مرعب ومخزٍ.كانت في حالة سكر يرثى لها؛ شعرها الأشقر مبعثر تماماً، فستانها الأحمر مائل وملطخ، وخطواتها متمايلة
last updateآخر تحديث : 2026-07-23
اقرأ المزيد

الفصل 25: نار تحرق الزفاف

الفصل 25: نار تحرق الزفاف إليز ---كان قلبي يدق بعنف، كأن آلاف الطبول تضرب داخل صدري دفعة واحدة. وقفت خلف العمود الرخامي البارد، يد لوكاس لا تزال تمسك ذراعي بتلك القبضة المألوفة التي كانت تُشعرني بالأمان ذات يوم، والآن تحولت إلى قيد يخنقني. رائحة عطره، ذلك العطر الخشبي الذي اشتريته له في عيد ميلاده قبل ثلاث سنوات، ملأت أنفي فجأة، فأثارت موجة من الذكريات المرة التي حاولت دفنها تحت طبقات من الغضب واليأس. "إليز... ليزا..." همس لوكاس بصوته المنخفض الذي كان يذيب قلبي سابقاً، "انظري إليّ. أرجوكِ. أنتِ تعرفين أن هذا كله خطأ كبير. هذا الرجل، داميان بلاكوود، يستخدمكِ كما استخدم كل النساء من قبلكِ. أنا أعرفكِ أكثر من أي شخص آخر في هذه القاعة. أعرف قلبكِ النقي، أعرف كيف تحبين بعمق، وكيف تؤذين نفسكِ عندما تثقين بالخطأ." "أتركني.. "حاولتُ سحب ذراعي بقوة، لكن أصابعه كانت مشدودة كالكماشة. شعرتُ بغضب يتصاعد في حلقي، لكنه اختلط بخوف قديم. كيف يجرؤ على الظهور هنا؟ في يوم زفافي؟ في اللحظة التي حاولتُ فيها أن أبدأ صفحة جديدة؟ "دعني، لوكاس. انتهى الأمر بيننا منذ زمن طويل. أنتَ من اخترتَ الرحيل
last updateآخر تحديث : 2026-07-24
اقرأ المزيد

الفصل 26: ليلة العهد والنار

الفصل 26: ليلة العهد والنارداميان ---أغلقتُ باب الجناح الملكي بهدوء شديد، كأنني أخشى أن أزعج الهدوء الهش الذي يلف الغرفة. وقفتُ للحظات أراقبها من بعيد. إليز تقف أمام المرآة الكبيرة ذات الإطار الذهبي، لا تزال ترتدي فستان الزفاف، القماش الحريري يلتف حول جسدها كأنه يحتضن كل منحنى، يبرز خصرها النحيل، صدرها المرتفع قليلاً من التوتر، وساقيها الطويلتين تحت الذيل المتدفق. شعرها البني الفاتح بدأ يتسرب من التسريحة الأنيقة، خصلات تتدلى على رقبتها البيضاء، وخداها يحملان احمراراً خفيفاً، مزيج من الإرهاق والتوتر والشيء الآخر الذي لم أستطع قراءته بعد. كانت تبدو كأميرة خرجت من حلم... وفي الوقت نفسه كفتاة تحاول أن تتماسك أمام عاصفة داخلية. اليوم كان اختباراً قاسياً لها. لوكاس الذي ظهر كشبح من الماضي، إيزابيلا التي اقتحمت الحفل بجنونها المعتاد، النظرات المتلصصة من الضيوف، والكاميرات التي لم تفارقنا لحظة.كنتُ أعرف أنها قوية، لكنني رأيتُ الرعشة الخفيفة في يدها عندما أمسكتُ بها أمام الجميع. اقتربتُ منها بخطوات هادئة ومدروسة. خلعتُ سترة البدلة السوداء الفاخرة وألقيتها على الكرسي، ثم فتحتُ أزر
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل 27: ليلة العهد والنار  

الفصل 27: ليلة العهد والنار إليز---لم أعد أتذكر متى توقفت عن التفكير.كان جسدي فقط هو الذي يتكلم.عندما رفعني داميان بين ذراعيه كأنني لا أزن شيئاً، شعرتُ بقلبي ينفجر في صدري. الفستان الحريري الذي كنتُ أكرهه طوال اليوم أصبح فجأة ثقيلاً جداً، وساخناً جداً، وكأنه يحرق جلدي من الداخل. وضعني على السرير الضخم ببطء مذهل، كأنني شيء ثمين قد ينكسر إن لم يكن حذراً. ثم استلقى بجانبي، وعيناه الرماديتان تحدقان فيّ بعمق يجعلني أرتجف."إليز..." همس، وصوته كان أجشّ وأكثر خشونة مما سمعته طوال اليوم.لم أنتظر. مددتُ يدي وفتحتُ الأزرار المتبقية من قميصه. كان صدره عريضاً، صلباً، مليئاً بندوب صغيرة قديمة لم أكن أعرف قصتها بعد. عندما لمستُ جلده، أحسستُ بعضلاته تتقلص تحت أصابعي، وكأن لمسي يُشعله هو أيضاً.ثم بدأت شفتاه على عنقي.قبلات بطيئة، حارة، متعمدة. كل واحدة منها كانت تترك أثراً مشتعلًا على بشرتي. يده انزلقت خلف ظهري ووجدت السحاب. سحبه ببطء شديد، سنتيمتراً تلو الآخر، حتى انفتح الفستان تماماً. الهواء البارد لامس ظهري العاري فارتعدتُ، لكنه غطاني بجسده فوراً، دافئاً وثقيلاً ورائعاً.خلع الفستان برفق،
last updateآخر تحديث : 2026-07-27
اقرأ المزيد

الفصل 28: رماد الصباح ودخان الحقيقة

الفصل 28: رماد الصباح ودخان الحقيقةإليز---استيقظتُ على ضوء خافت يتسلل من بين الستائر الثقيلة، وأنا لا أزال في حضن داميان.جسده الدافئ يلتف حولي كدرع، ذراعه الثقيلة مسترخية على خصري، وأنفاسه المنتظمة تلامس كتفي. للحظة، ظننتُ أنني أحلم. ثم تذكرتُ كل شيء: الفستان الأبيض الملقى على الأرض، القبلات التي أحرقت الجلد، والكلمات التي قالها بصوت أجش وهو يمسك وجهي: «أنتِ ملكي، إليز».لم أشعر بالندم. ولا بالخجل.لقد فقدت عذريتي الليلة الماضية مع الرجل الذي تزوجت. وهذا أكثر شيء صحيح فعلته بحياتي ولست نادمة عليه. فقط ثقل غريب في الصدر، مزيج من الدفء والخوف والفضول. رفعتُ رأسي ببطء ونظرتُ إلى وجهه وهو نائم. في النوم كان يبدو أقل قسوة، خطوط الجبين مسترخية، والفم الذي كان يأمر ويهدد في القاعة أصبح هادئاً. لمستُ بإصبعي خط فكه، ففتح عينيه فجأة.زرقاوان حادتان، لكنهما لم تكن ناعستان. بل... متيقظتين فوراً."صباح الخير، زوجتي" ، همس بصوت خشن من النوم، ثم سحبني إليه حتى التصق صدري بصدره. "كيف تشعرين؟" ابتسمتُ ابتسامة صغيرة مرتبكة. "كمن وقع من ارتفاع شاهق... ثم اكتشف أنه لم يمت لأن هناك ذراعين التقطاه
last updateآخر تحديث : 2026-07-27
اقرأ المزيد

الفصل 29: واجهة النار

الفصل 29: واجهة النارداميان---خرجتُ من المصعد وأنا أمسك يد إليز بقوة محسوبة، لا أقسو عليها لكنني لا أترك مجالاً لأي أحد أن يفصلنا.البهو الرئيسي للفندق كان مليئاً بالصحفيين والكاميرات. ومضات الضوء توالت كطلقات متتالية، والميكروفونات امتدت نحونا كأيدٍ جائعة.ابتسمتُ الابتسامة التي أتقنتها منذ سنوات:باردة، واثقة، لا تكشف شيئاً.إليز بجانبي كانت ترتدي فستاناً أسود بسيطاً اخترته لها قبل قليل، شعرها مربوطاً بتسريحة أنيقة، وعيناها الرماديتان ثابتتان رغم التوتر الذي شعرتُ به في أصابعها. كانت رائعة. وأنا لن أدع أحداً يراها ضعيفة."سيد بلاكوود! هل صحيح ما نشرته السيدة إيزابيلا فاليز عن علاقاتكِ السابقة؟" "هل الزفاف مجرد محاولة لغسل سمعتك بعد فضيحة السيرك؟" "السيدة إليز... هل أجبرتِ على هذا الزواج بسبب ديون عائلتك؟" أوقفتُ المسيرة فجأة، التفتُّ نحوهم ببطء، ورفعتُ يدي الأخرى في إشارة هادئة. الصمت سقط كستارة ثقيلة." السيدة إيزابيلا فنانة سابقة في أحد عروضي. طُردتْ بسبب مخالفات واضحة موثقة، كل ما تنشره الآن محض أكاذيب مدفوعة بالحقد." قلتُ بصوت بارد يصل إلى كل ميكروفون."أما زوجتي.. فهي اخت
last updateآخر تحديث : 2026-07-30
اقرأ المزيد

الفصل 30: ظلال تحت الأضواء

الفصل 30: ظلال تحت الأضواءإليزأبغضُ رائحة الصباحات التي تفوح بوعودٍ جديدة، لكن صباح اليوم في مقر سيرك "بلاكوود" كان يحمل طعماً مختلفاً. لم تكن الرائحة خشب صنوبر ودهاناً جديداً فحسب، بل كانت رائحة التحدي الممتزج بالغبار.دخلتُ القاعة الرئيسية للتدريب وأنا أرتدي ملابس الرياضة السوداء الخاصة بي. كانت المساحة ضخمة، والأسقف العالية معلقة بها الحبال والشبكات. الأصوات كانت متداخلة؛ ضحكات، همسات، وصوت ارتطام الأجساد الرياضية بالبساط المخصص لامتصاص الصدمات.توقفتُ عند الممر، ورأيتُ الوجوه التي أُحضرت لتشكيل الفرقة الجديدة. كان هناك أكروباتيون محترفون من روسيا وأوروبا الشرقية، بنظراتهم الصارمة وأجسادهم المنحوتة كالصلب. لكن ما جعل خطوتي تتباطأ... هو الأوجه الأخرى المتجمعة في الناحية اليمنى من القاعة.وجوه أعرفها جيداً.مدام سوزان كانت تقف في المنتصف، بثوبها الأنيق المصمم ليكون ملائماً لنهارٍ عملي، وتتحدث مع أحد مساعدي داميان. وحولها كانت تقف مجموعة من راقصات ملهى "كسوف مخملي".تنهدتُ ببطء.داميان لا يترك شيئاً للصدفة؛ لقد استقطب أفضل الكفاءات الاستعراضية، وحين احتاج لرصيد إضافي من المرونة والج
last updateآخر تحديث : 2026-07-30
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status