All Chapters of بين أحضان مالك السيرك: Chapter 31 - Chapter 40

61 Chapters

الفصل 31: تحت الحبال

الفصل 31: تحت الحبالداميان---تركتُ إليز في منتصف الحلبة وأنا أشعر بثقل يدها وهي تدفعني بلطف نحو الباب."إذهب أنت للمؤتمر الصحفي ولا تهتم بالتدريبات، سأتولى أمر كل شيء مع المدربين بنفسي." كلماتها كانت هادئة، لكنها حملت نبرة لم أسمعها منها من قبل. نبرة سيدة تعرف مكانها الآن.ابتسمتُ ابتسامة صغيرة خفية وأنا أخرج مع مارك. أحببتُ هذه النسخة منها. النسخة التي لا تنتظر حمايتي في كل لحظة، بل تقف وتفرض وجودها.في السيارة، راجعتُ الملاحظات الأخيرة للمؤتمر الصحفي. الصحافة كانت جائعة للدماء بعد بيان إيزابيلا. كانوا ينتظرون أي شق في الدرع. لن أعطيهم إياه.المؤتمر عُقد في قاعة ملحقة بالمقر الإداري للسيرك. الكاميرات أكثر مما توقعت، والوجوه أكثر عدائية. وقفتُ خلف المنصة، وبدأت.تحدثتُ عن إجراءات السلامة الجديدة، عن الاستثمارات، عن إعادة الافتتاح خلال أسابيع. تجاهلتُ معظم الأسئلة عن إيزابيلا وعن «زيجة الصفقة». عندما أصرّ أحدهم، نظرتُ إليه مباشرة وقلت بصوت بارد:"زوجتي ليست موضوعاً للنقاش. أي محاولة لجرّ اسمها إلى الوحل ستُواجه بإجراءات قانونية فورية."انتهى المؤتمر أسرع مما توقعوا. خرجتُ وأنا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 32: ليلة جديدة بيننا

الفصل 32: ليلة جديدة بينناإليز---السيارة انطلقت في شوارع لندن المزدحمة، والصمت بيننا كان أثقل من أي حديث يمكن أن يقال.داميان يقود بيد واحدة، واليد الأخرى ممسكة بيدي فوق المقعد الوسط بقوة محسوبة.أصابعه دافئة وخشنة قليلاً، لكنها مشدودة كأنها تخشى أن أفلت. لم ينظر إليّ منذ غادرنا السيرك خجلاً من نكتته القذرة التي همس بها بأذني.كان يحدق في الطريق أمامه وهو يرفع يدي يقبلها من وقت لآخر. ضوء إشارات المرور ينعكس على وجهه الحاد، فيظهر خطوط الابتسامة اللعوبة عند زاوية فمه وفي عضلة فكه المشدودة.تذكرتُ ليلتنا الأولى معاً وكل ما فعله بي تلك الليلة. قشعريرة باردة سرت من أسفل عمودي الفقري حتى مؤخرة رقبتي، رغم دفء السيارة ورغم حرارة يده التي تمسك يدي. ضغطتُ على أصابعه قليلاً، فنظر إليّ أخيراً للحظة قصيرة. عيناه الزرقاوان كانتا أعمق من المعتاد.عندما وصلنا إلى القصر وصعدنا غرفتنا في الطابق العلوي، أغلق الباب خلفه بهدوء مبالغ فيه، كأن أي صوت أعلى قد يكسر شيئاً هشاً بيننا.خلع معطفه الأسود الطويل وألقاه على ظهر الأريكة الجلدية، ثم سار مباشرة نحو النافذة البانورامية التي تطل على نهر التايمز البعي
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 33: نار تحت الجلد

الفصل 33: نار تحت الجلدإليز---ماء الحوض الدافئ غمرنا حتى منتصف صدورنا. قبضته حول عنقي لم تكن خانقة، لكنها كانت حازمة، تذكرني بمن يملك الليلة.أصابعه الطويلة ضغطت بلطف على جانبي عنقي، وإبهامه مرّ ببطء فوق شرياني النابض.نظرتُ إليه من تحت رموشي المبللة. عيناه الزرقاوان كانتا داكنتين كبحر ليلي، لا أثر فيهما للرجل الذي اعتذر قبل دقائق. هذا داميان الذي رأيته لأول مرة في الملهى: جائع، مسيطر، لا يعرف الرحمة حين يريد."انظر إليّ"، أمر بصوت خفيض أجش. "لا تغلقين عينيكِ. أريد أن أراكِ وأنتِ تنهارين تحت يدي."نظرت له كرد فعل مطيعة أمره. لم ينتظر. رفعني قليلاً فوق سطح الماء، ثم دخلني دفعة واحدة. صرخة مكتومة انفلتت من حلقي وغرقت في صدره.ملأني تماماً، بقوة جعلت ظهرى ينحني ورأسي يسقط إلى الخلف. يداه أمسكتا بخصري وأدارتاني حتى صرتُ أواجهه تماماً، ساقاي ملتفتان حول خصره داخل الماء.بدأ يتحرك.بطيئاً في البداية، عميقاً، كأن كل دفعة تريد أن تصل إلى أعمق نقطة فيّ. الماء يتموج حولنا، يتناثر على البلاط، وعلى جلدي الذي اشتعل تحت لمساته.قبلني بينما كان يدفع، وامتص صرخاتي داخل فمه. لسانه لعب مع لساني
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 34: ملكي بالكامل

الفصل 34: ملكي بالكاملداميان---جسدي لا يزال مدفونًا في داخلها، والنبضات الأخيرة من النشوة تتردد في عروقي مثل طبول بعيدة.عرقنا وماء الحوض يختلطان على بشرتنا، ورائحتها، تلك الرائحة الحارة الحلوة التي تخصها وحدها، تملأ أنفي وتجعلني أرغب في عضها مجددًا.رفعت رأسي ببطء.عيناها نصف مغلقتين، خصلات شعرها المبللة ملتصقة بجبينيها وخديها، وشفاهها منتفخة من قبلاتي وعضاتي. ابتسامة صغيرة متعبة على فمها، لكنها لم تكن ابتسامة استسلام. كانت ابتسامة تحدٍّ."جيدة"، همستُ ضد شفتيها. "لأنني لم أنتهِ منكِ بعد."ضحكت بصوت أجشّ، ويدها لا تزال على صدري فوق قلبي الذي يرفض أن يهدأ. ذلك الصوت... ذلك الضحك الذي يخرج منها بعد أن أحطمها... يجعل شيئًا بدائيًا في داخلي يستيقظ من جديد.سحبت نفسي منها ببطء، متعمدًا، أشعر بكل سنتيمتر يغادر جسدها الدافئ المشدود. أنّت، وساقها ارتفعت غريزيًا لتبقي عليّ، فابتسمت."لا تستعجلي"، قلت بصوت منخفض. "سأعود إليكِ. لكنني أريد أن أراكِ أولًا."نهضت على ركبتي بين ساقيها المفتوحتين. نظرت إلى ما صنعته بها: علامات أسناني على عنقها وترقوتيها، احمرار خفيف على ثدييها من قبضتي، والماء و
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 35: اختلال التوازن

الفصل 35: اختلال التوازنإليز---ألمٌ خفيفٌ في أسفل ظهري، ورائحة عطر داميان الخشبي التي ما زالت تعبق في جلدي، هما كل ما يذكرني بليلة الأمس التي احترقت فيها كل القيود.كنا في اليوم التالي داخل خيمة سيرك "بلاكوود". أصوات المطارق، وهدير الآلات، وصوت الموسيقى التعبيري التي نتدرب عليها تتداخل جميعها لتصنع سيمفونية من العمل الشاق.كنتُ أقف على المنصة الارتفاعية المخصصة للتدريب، أرتدي ثوب التمرين الملتصق بجسدي. أمارس حركات الرقصة الرئيسية مع مدرب الأكروبات الروسي "أليكسي"، الذي كان يوجهني بصارمية حادة: "توازن أفضل، إليز! لا تدعي رأسكِ ينخفض، أنتِ النجمة هنا!"حاولتُ التركيز، لكن عينيّ كانت تتسللان رغماً عني نحو الجهة الأخرى من الحلبة.هناك... كان يقف داميان.كان يتجرد من معطفه الرسمي، يرتدي قميصاً أسود رفعت أكمامه حتى مرفقيه، يمسك بسكاكين التصويب الفولاذية بين أصابعه الطويلة. كان يرميها ببراعة مذهلة وسرعة خاطفة نحو الهدف الخشبي الدوار. *طاخ... طاخ... طاخ*؛ السكاكين كانت تستقر بثبات في مركز الخشب تماماً، محيطة برسم وهمي لجسد بشر.كان كالعادة جذاباً بأسلوب خطر ومظلم.لكن ما جعل دماغي يشتعل غض
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 36: جحيم سيرك بلاكوود

الفصل 36: جحيم سيرك بلاكوودداميان---الخوف يُعطب العقول، لكن الغضب يُصفّيها.في اللحظة التي دوّى فيها الصراخ بالخارج، لم يدر بخاطري سوى شائعة واحدة: إيزابيلا لن تنتظر حتى ليلة الافتتاح.فتحتُ باب غرفة الفحص بقوة وجذبتُ إليز خلفي بيده واحدة، أضعها عند ظهري كي أضمن ألا تتقدم دون حمايتي.كان الممر الخلفي ضبابي بدخان أسود كثيف ورائحة بلاستيك محترق تزكم الأنوف. الدخان كان يتدفق بكثافة من جهة القاعة الرئيسية للتدريب، وأصوات الذعر والصرخات تتعالى كهمس الجحيم.تخطيتُ الممر بخطوات سريعة متجاهلاً ألم كاحل إليز التي كانت تحاول التماسك والاستناد عليّ.وحين فتحتُ الباب الموصل إلى الحلبة الرئيسية... كان المشهد أمامنا كابوساً مكرراً أعادت الأيام صياغته.الشرار كان يتطاير كالمطر الناري من السقف. مولدات الإضاءة الحديثة ولوحة التحكم الرئيسية عند الزاوية الشرقية كانت تحترق بضراوة بعد انفجار كهربائي مدوٍّ، ألسنة اللهب البرتقالية امتدت كالأفاعي لحاملات الستائر المخملية الثقيلة المعتلقة بأعمدة السيرك.العمال والراقصات كانوا يركضون في كل اتجاه، يصرخون بالذعر، وبعض أجهزة الإطفاء اليدوية جُرّبت ولكنها كانت
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 37: رماد الشك

الفصل 37: رماد الشكداميان---السكون الذي شعرتُ به تحت نصل السكينة كان أبرد من المعدن نفسه.لكنّه لم يدم أكثر من ثانية.لينا كانت ترتجف بين يديّ، يداها ملطختان بالشحم الأسود، ومعطفها مبلل بالماء والرماد. قاطع الأسلاك الثقيل يتدلى من جيبها كدليل قاطع... أو هكذا بدا لي في اللحظة الأولى.ضغطتُ السكين أكثر، حتى سال خيط رفيع من الدم على عنقها."تكلّمي."صوتي لم يكن صوت رجل، بل صوت شيء خرج لتوّه من الجحيم. الدخان يتسلل من تحت الباب الحديدي، والحرارة تلتصق بظهري. خلف الجدار كانت أصوات رجال الإطفاء تصلني مبعثرة، وصفارات الإنذار تملأ الليل."سيد بلاكوود... أقسم... لم أكن..." قبل أن تكمل، اندفع الباب خلفنا بقوة. مارك دخل مع اثنين من رجال الأمن، وجوههم متفحمة وأسلحتهم مشهرة.خلفهم ظهرت إحدى الراقصات الصغيرات، وجهها شاحب ودموعها تجري على خديها وهي تشير نحونا بصوت مكسور: "لا... لا تفعلوا بها شيئاً! هي كانت تحاول إنقاذنا!"تجمدتُ.الراقصة تقدمت مرتجفة، وهي تشير إلى لينا: "رأيتها تدخل غرفة المحولات وحدها بعد الانفجار الأول... كانت تحاول سحب الأسلاك المحترقة ومنع النار من الوصول إلى خزانات الزيت. ا
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 38: الظل الجديد

الفصل 38: الظل الجديدداميان---الصباح التالي كان ثقيلاً كالرصاص.جلستُ على حافة السرير في جناحي الخاص وإليز كانت متمددة بجانبي بتعب، بعيداً عن أي عين متطفلة، ضوء الشمس الخافت يتسلل من بين الستائر الثقيلة، يلامس وجهها الشاحب وهي مستلقية على الوسائد. كاحلها كان ملفوفاً بضمادة طبية محكمة، وساقها مرتفعة قليلاً على وسادة إضافية لمنع التورم.الطبيب الخاص غادر مساءاً بعد أن أكد أن الإصابة ليست خطيرة، لكنها تحتاج راحة تامة. أي ضغط إضافي قد يحول الالتواء البسيط إلى تمزق يحتاج أسابيع أطول.مددتُ يدي ومررتُ أصابعي برفق على جبينها، أزيح خصلة شعر عالقة هناك."أسبوع كامل." قلتُ بصوت هادئ. "لا تدريب، لا بروفات، لا صعود على أي منصة، ستبقين هنا حتى ينتهي كل شيء." فتحت عينيها الرماديتين ببطء، ونظرت إليّ بنوع من العناد الهادئ الذي اعتدتُ عليه منها."أسبوع؟ داميان... العرض بعد أقل من شهر. إذا توقفتُ الآن...""العرض لن يكون أهم منكِ." قاطعتها بهدوء حازم. "الصيانة ستستغرق سبعة أيام على الأقل، المولدات الجديدة، لوحة التحكم، أنظمة الرشاشات، وحتى إعادة بناء جزء من السقف، خلال هذه الفترة لن يكون هناك أي تدر
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل 39: المخطط يتحرك

الفصل 39: المخطط يتحركداميان---في الساعة الرابعة فجراً، كان المستودع الشمالي لا يزال يتنفس الغبار القديم.وقفتُ وسط المساحة الواسعة، أضواء الكشافات المؤقتة ترسم دوائر صفراء على الأرض الخرسانية المتشققة. مارك كان يقف بجانبي ، ومعه رئيس الأمن وثلاثة من رجاله الموثوقين فقط. لا أحد غيرهم يعرف مكان هذا المستودع، ولا أحد سيعلم."المداخل الأربعة أُغلقت. الكاميرات الحرارية رُكّبت. الشبكة اللاسلكية محمية بتشفير ثلاثي." قال مارك بصوت خفيض. "خلال اثنتي عشرة ساعة سيكون المكان جاهزاً لاستقبال المعدات الأساسية." أومأتُ. نظرتُ إلى السقف العالي، ثم إلى الزوايا المظلمة التي كانت تخفي بقايا آلات صدئة من زمن آخر."جهزوا مساحة للتدريب الدائري. أريد أرضية مرنة، شبكة أمان مزدوجة، وإضاءة قابلة للتحكم. لا شيء يوحي بأنّنا هنا. حتى الشاحنات التي تنقل المعدات يجب أن تُغطي لوحاتها وتُغيّر مساراتها كل مرة." "تم." عدتُ إلى السيارة قبل أن يشرق الضوء تماماً. المدينة كانت لا تزال نائمة، والسيرك في الأفق يبدو كجثة عملاقة يحيط بها عمال الصيانة.الرافعات بدأت تتحرك، والسقالات ترتفع حول الجزء المحترق من السقف. كل ش
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل 40: الهدوء المسموم

الفصل 40: الهدوء المسمومإليز---مرّت ثلاثة أيام.ثلاثة أيام من السكون الثقيل الذي يضغط على صدري كأنه شيء حي.كنتُ أستيقظ كل صباح على صوت خطواته الخفيفة وهو يدخل الغرفة، ثم يجلس على حافة السرير ويتفقد كاحلي بأصابع حذرة جداً، كأنّه يخشى أن ينكسر من مجرد لمسة. التورم كان يقلّ، والألم صار احتمالاً مملاً أكثر منه جحيماً، لكن الإحساس بالعجز كان أسوأ من الألم نفسه.في اليوم الثاني.. حاولتُ الوقوف متكئة على الجدار. وصلتُ إلى منتصف المسافة قبل أن يدخل. لم يقل شيئاً. حملني فقط وأعادني إلى السرير كما لو كنتُ شيئاً ثميناً جداً يُمنع من السقوط. في المرة الثانية فعلتُ الشيء نفسه. وفي الثالثة اكتفيتُ بالنظر إليه، وهو ينظر إليّ بتلك النظرة الهادئة التي لا تقبل نقاشاً."أنا لستُ زجاجاً." قلتُ ذات صباح وأنا أتناول فطوري."أعرف." أجاب وهو يضع صينية الإفطار أمامي. "أنتِ جوهرتي الثمينة."ابتسمتُ نصف ابتسامة، ثم أكلتُ بصمت. لم أكن جائعة حقاً، لكنّي أكلتُ لأنه يراقبني. أعرف أنه يقرأ صمتي كما يقرأ كل شيء آخر فيّ.في داخلي كان كل شيء يدور بلا توقف. العرض يقترب. التدريب توقف. والشخص الذي أشعل النار لا يزال
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status