الفصل 51: على حافة النهرإليز---وقفتُ أمامه، والماء يهمس خلفنا كأنه يشهد على كل شيء. لوكاس كان يبتسم بتلك الابتسامة التي عرفتها جيداً، الابتسامة التي كانت تخفي دائماً شيئاً أقذر مما تُظهره.ضحكتُ ضحكة قصيرة جافة، لا تحمل أي دفء."لأجلِي؟" قلتُ بصوت مرتفع قليلاً، كأنني أريد أن أسمعه أنا أيضاً بوضوح. "منذ متى وأنتَ تفعل شيئاً لأجلي، لوكاس؟ منذ أن تركتني وحدي في تلك الغرفة الباردة وأنا أصرخ من الألم؟ منذ أن اختفيتَ حين احتاجتُك أكثر مما احتاجتُ الهواء؟"تغيرت ملامحه للحظة، لكن الابتسامة عادت أسرع مما توقعت."كنتُ أحاول حمايتكِ...""لا." قطعتُه فوراً، وخطوتُ نحوه خطوة واحدة فقط، لا أكثر. "لا تقل هذه الكذبة مرة أخرى. أنتَ لم تحمِني أبداً. أنتَ تخليتَ عني. تركتني أغوص في الظلام بينما كنتَ تبحث عن نفسك في أماكن أخرى. والآن تأتي هنا وتتحدث عن الحرب والنار وداميان كأنك فجأة أصبحتَ رجل الشرف؟"اقترب أكثر، وحاول أن يمد يده نحو خدي.ارتددتُ خطوة للخلف قبل أن تلمسني أصابعه."لن أعود إليك. أبداً. حتى لو احترق هذا العالم كله، حتى لو أصبحتُ وحيدة تماماً... لن أعود إلى ظلك. أنتَ لستَ ملاذاً، لوكاس.
Last Updated : 2026-08-15 Read more