All Chapters of بين أحضان مالك السيرك: Chapter 51 - Chapter 60

61 Chapters

الفصل 51: على حافة النهر

الفصل 51: على حافة النهرإليز---وقفتُ أمامه، والماء يهمس خلفنا كأنه يشهد على كل شيء. لوكاس كان يبتسم بتلك الابتسامة التي عرفتها جيداً، الابتسامة التي كانت تخفي دائماً شيئاً أقذر مما تُظهره.ضحكتُ ضحكة قصيرة جافة، لا تحمل أي دفء."لأجلِي؟" قلتُ بصوت مرتفع قليلاً، كأنني أريد أن أسمعه أنا أيضاً بوضوح. "منذ متى وأنتَ تفعل شيئاً لأجلي، لوكاس؟ منذ أن تركتني وحدي في تلك الغرفة الباردة وأنا أصرخ من الألم؟ منذ أن اختفيتَ حين احتاجتُك أكثر مما احتاجتُ الهواء؟"تغيرت ملامحه للحظة، لكن الابتسامة عادت أسرع مما توقعت."كنتُ أحاول حمايتكِ...""لا." قطعتُه فوراً، وخطوتُ نحوه خطوة واحدة فقط، لا أكثر. "لا تقل هذه الكذبة مرة أخرى. أنتَ لم تحمِني أبداً. أنتَ تخليتَ عني. تركتني أغوص في الظلام بينما كنتَ تبحث عن نفسك في أماكن أخرى. والآن تأتي هنا وتتحدث عن الحرب والنار وداميان كأنك فجأة أصبحتَ رجل الشرف؟"اقترب أكثر، وحاول أن يمد يده نحو خدي.ارتددتُ خطوة للخلف قبل أن تلمسني أصابعه."لن أعود إليك. أبداً. حتى لو احترق هذا العالم كله، حتى لو أصبحتُ وحيدة تماماً... لن أعود إلى ظلك. أنتَ لستَ ملاذاً، لوكاس.
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل 52: صمتٌ يختنق

الفصل 52: صمتٌ يختنقإليز---الكلمات علقت في الهواء كسكين معلق فوق رأسينا. داميان لم يحرّك شفتيه للحظة طويلة، فقط ظل ينظر إليّ بتلك النظرة التي كنت أعرفها جيداً الآن: نظرة الرجل الذي يحاول حساب كل الاحتمالات دفعة واحدة."كيف عرفتِ أين كنتِ.. إليز؟"صوته لم يكن غاضباً هذه المرة. كان أهدأ.ابتسمت ابتسامة صغيرة مُرّة، وأدرت وجهي نحو النافذة. الطريق المظلم يمرّ بجانبنا كأنه نهر أسود آخر."لأنني لستُ غبية كما تظن"، قلتُ بهدوء. أدار وجهه عني، وأغلق عينيه للحظة، كأن الكلمات صفعته فعلاً."كنتِ تتجسسين عليّ؟""أتجسس؟ ماذا عن إنني كنتُ أحاول أن أفهم لماذا يختفي زوجي فجأة ويتركني في قصر مليء بالحراس كأنني سجينة ثمينة، بينما يذهب هو بنفسه إلى امرأة تحلم بقتلي."صمت. ثم ضحك ضحكة قصيرة خالية من أي مرح."زوجكِ"، كرر الكلمة ببطء، كأن يذوق طعمها للمرة الأولى. "منذ متى وأنا زوجكِ فعلاً، إليز؟ منذ أن أجبرتكِ الظروف على هذا الزواج؟ منذ أن وقّعتِ أوراقاً وأنتِ تنظرين إليّ كأنني وحش؟ أم منذ أن بدأتِ تشعرين بشيء لا تريدين الاعتراف به؟"التفتُّ إليه بسرعة."لا تحوّل الموضوع، أم أنك الآن من أصبحت ترى هذا ال
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 53: ظلّ الرجل الذي لا ينام

الفصل 53: ظلّ الرجل الذي لا ينامداميان---أغلقتُ الباب خلفي بصوت خافت، وسمعتُ صدى الخطوات على الرخام البارد. إليز كانت تسير أمامي بخطى ثابتة، لكنني رأيتُ التوتر في كتفيها. كانت لا تزال تحمل رائحة النهر على جلدها، ورائحة الرجل الذي كاد يلمس وجهها.ذلك اللعين.لو تأخرتُ دقيقة واحدة فقط... لو لم يصلني الخبر من أحد رجالي في اللحظة المناسبة... لوجدتُ يد لوكاس على جسدها. ولو حدث ذلك، لما اكتفيتُ بضربة واحدة. كنتُ سأكسر أصابعه واحدة تلو الأخرى أمام عينيها، ثم أتركه ينزف على ضفة النهر حتى يتأكد أن اسمها لم يعد ملكه.دخلتُ خلفها إلى الجناح الغربي. الحراس انسحبوا بصمت كما أمرتهم. أغلقتُ باب الجناح، وأدرتُ المفتاح في القفل مرتين.هي التفتت إليّ."هل ستحبسني هنا الآن؟"ضحكتُ ضحكة منخفضة، بلا مرح."لو أردتُ حبسكِ، لما تركتكِ تخرجين أصلاً. لكنني تعلمتُ أن القيود الظاهرة تجعلكِ أكثر تمرداً."اقتربتُ منها ببطء. لم تبتعد. لم تتراجع. فقط رفعت ذقنها قليلاً، كأن تتحداني أن أقترب أكثر.وضعتُ يدي على خصرها، وسحبتها نحوي حتى التصق جسدها بجسدي. شعرتُ بحرارة بشرتها من خلال القماش الرقيق. قلبها كان يدق بسرعة
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 54: الليلة التي فتحت فيها الجحيم أبوابها

الفصل 54: الليلة التي فتحت فيها الجحيم أبوابهاداميان---تجمدتُ والهاتف لا يزال في يدي.إيزابيلا.لم تكن تتفاوض. لم تكن تلعب. كانت قادمة.رفعتُ عينيّ إلى إليز. كانت لا تزال جالسة على حافة السرير، يداي تحيطان بيديها، ونظراتها معلّقة في عينيّ تنتظر الإجابة على سؤالي. لم تكن تعرف بعد أن الجواب لم يعد مهمًا بنفس القدر.سحبتُ نفساً بطيئاً، ثم وضعتُ الهاتف على الطاولة الجانبية بصوت خافت."داميان؟ ماذا حدث؟" همستْ، وقد شعرتْ بالتغير في وجهي قبل أن أتكلم.لم أكذب عليها هذه المرة."إيزابيلا في الطريق إلينا."دمٌ باردٌ جرى في عينيها. لم تصرخ. لم ترتجف. فقط صمتتْ لحظة، ثم قالت بصوت منخفض: "الآن؟ في منتصف الليل؟""نعم."نهضتُ ببطء، وتركتُ يديها.مشيتُ نحو النافذة وسحبتُ الستارة قليلاً. الحديقة الغربية كانت غارقة في الظلام، لكنني أعرف أن رجالي كانوا هناك. ستة منهم على الأقل. وثلاثة آخرين في الطريق. لم أكن لأدعها تدخل وحدها، حتى لو كانت إيزابيلا.التفتُّ إليها."حين رأيتِ لوكاس... هل رغبتِ في العودة إليه؟"السؤال عاد، أثقل هذه المرة.إليز نظرت إليّ طويلاً. ثم قالت بصوت هادئ، لكنه قاطع كحدّ سيف:
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 55: خطوات فوق أثر النار

الفصل 55: خطوات فوق أثر النارإليز---إيزابيلا تشبه لعنة قديمة؛ كلما ظننتَ أنك دفنتها تحت الرماد، خَرَجت لكَ من شقٍّ جديد في الجدار.مخططاتها ودسائسها التي لا تنتهي—من محاولة حرق السيرك، إلى الأدلة المزورة التي حاولت زرعها في جناحنا الخاص، قتل الحارس، محاولة قتلي والتهجم على قصرنا بالأمس،لم تكن سوى محاولات بائسة لإشعال حرب بيني وبين داميان، أو شلّ حركة السيرك كلياً.لكنها لم تدرك أن القسوة التي تتغذى عليها إمبراطورية "بلاكوود" تجعل كل ضربة خائبة تخلق فينا صلابة جديدة.لم ننتظر انتهاء أعمال الترميم والتصليحات في الخيمة الرئيسية للسيرك؛ فقد كان داميان أعقل من أن يترك الوقت يلتهم لياقتنا أو ينال من عزيمتنا.لهذا السبب، أصبحت تدريباتنا رحلة مطاردة يومية مع العتمة.كل يوم ننتقل إلى مكان جديد، سري وغير معروف لأحد؛ تارة في مستودع مهجور عند أطراف المدينة الشبيهة بمدن الخيال، وتارة أخرى داخل حظيرة طائرات قديمة أُعيد تجهيزها بإنارة خافتة، أو في مجمع رياضي مغلق في. لا أحد يستطيع تتبع مسارنا، ومارك يتكفل بجعل كل تحرك شبكة محكمة لا تنفذ منها نملة.ورغم هذه الفوضى والتنقل المستمر، كان جدول تدري
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 56: ظلّ في العتمة

الفصل 56: ظلّ في العتمةداميان---الرسالة وصلت في اللحظة التي كانت فيها إليز تضحك مع إيما ومارغريت.ضحكة خفيفة، حقيقية، لم أسمعها منها منذ أسابيع. كانت تجلس على الصندوق الخشبي ، كوبا القهوة بين أيديهن، وتتكلم عن دوران الكتف كما لو أنها ولدت في هذا السيرك. للحظة قصيرة جداً، شعرت أن النار التي أشعلتها إيزابيلا بدأت تنطفئ فعلاً.ثم رأيت وجهها يتغير.الابتسامة لم تختفِ فجأة، بل ذابت ببطء، كأن شيئاً بارداً تسلل تحت جلدها. أخرجت هاتفها، نظرت إلى الشاشة ، ثم رفعت عينيها نحوي. لم تقل شيئاً، لكنني قرأت كل شيء في تلك النظرة.نهضت فوراً. اقتربت منها بخطوات هادئة حتى لا ألفت انتباه الباقين، وانحنيت قرب أذنها."أريني".مدّت لي الهاتف دون كلمة. الرسالة من رقم مجهول:"أنا بالخارج، لنتحدث..." لم أحتج إلى أكثر من ثانية.أمسكت معصمها بلطف، لكن بحزم، وسحبتها بعيداً عن الراقصات نحو الزاوية المظلمة خلف أعمدة المستودع. أغلقت الباب الحديدي خلفنا بصوت خافت، ثم أخرجت هاتفي وأرسلت إشارة واحدة فقط إلى مارك.خلال ثلاثين ثانية كان صوت خطواته الثقيلة يقترب من الخارج.نظرت إلى إليز. كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل 57: همس في العتمة

الفصل 57: همس في العتمةإليز---ظللت واقفة خلف الباب الحديدي الصغير، كفي مضغوطة على الخشب البارد، وأذني معلقة بكل صوت يأتي من الخارج.لم أسمع الكلمات بوضوح. فقط نبرات. صوت داميان الحاد كشفرات الثلج، ثم صوت آخر... أهدأ، وأكثر سخرية. صوت أعرفه جيداً.لوكاس.قلبي انقبض بقوة حتى شعرت بألم حقيقي تحت الضلوع. لم أكن أتوقع أن يجرؤ على المجيء إلى هنا. ليس بعد كل ما حدث. ليس وهو يعلم أن داميان لن يتردد لحظة في قتله.عندما عاد داميان، فتح الباب بهدوء ووجدني هناك مباشرة. عيناي التقتا بعينيه، وبحثت فيهما عن أي أثر لما دار بينه وبين الرجل في الخارج. لم أجد شيئاً سوى ذلك الهدوء الخطير الذي يرتديه دائماً عندما يقرر أن يحمي شيئاً ما... أو يدمره.أمسك بكتفيّ بقوة لم تكن قاسية، لكنها لم تترك لي خياراً سوى أن أنظر إليه."سيكون كل شيء تحت السيطرة"، قال بصوت منخفض. "لن أجعل شيئاً يمسّك بسوء."لم أسأله. لم أحتج أن أسأل. عرفت من الطريقة التي ضغط بها جبينه على جبيني للحظة قصيرة جداً، ثم ابتعد، أن لوكاس قال شيئاً عنّي. شيئاً جعله يتجمد للحظة قبل أن يطرده.عدت إلى الغرفة الكبيرة حيث كانت إيما ومارغريت لا تزا
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل 58: خلف باب الظلام

الفصل 58: خلف باب الظلامإليز---سحبني خلف الباب الثقيل لغرفة تبديل الملابس قبل أن أتمكن من التقاط أنفاسي المتسارعة. أوتار الغرفة كانت تحتبس أنفاساً كتمتها السنين، ورائحة الخشب العتيق والمسك الخشبي المنبعث من جلده تملأ الفراغ الضيق.أغلق الباب بقدمه في حركة حاسمة أحدثت صدى خافتاً، ثم دفعني إلى الجدار البارد. التصق ظهري بصدره العريض، كأنه يحاول أن يطبع جسدي داخل جسده، يحيط بي بعالم لا يعترف بأحد غيرنا.يده اليسرى التفت حول خصري بقوة تتجاوز مجرد الامساك، كأنها قيدٌ ناعم وثقيل. أما يده اليمنى فنزل بها إلى الأسفل، تمسك بمؤخرتي وتضغط عليها بقسوة لذيذة، حاسمة، تجعل كل ألياف جسدي تتكهرب، واستجبتُ لها بأنين مكتوم أرسلته ضد خشب الجدار البارد.أنفاسه الدافئة كانت تلتهم النبض عند أسفل أذني، وهمس بصوت خشن ومبحوح من الرغبة الشديدة التي احتبست في صدره طوال ساعات التدريب:"أنتِ تطلبين... وأنا أنفّذ."لم أجب. لم أكن أملك القدرة على صياغة حروف تتسع لكل هذا الاندماج. اكتفيتُ برفع رأسي إلى الخلف، فانحنى عنقي له في استسلام تام، بينما شعرتُ بنبضه السريع والمضطرب ينتقل إليّ عبر طبقات ملابسه المشدودة.صفعة
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل 59: سقوط الأقنعة

الفصل 59: سقوط الأقنعةداميان---السيجار الفاخر بين أصابعي كان يحترق ببطء، والدخان الأزرق الرمادي يتصاعد في الهواء حاملاً رائحة التبغ المعتّق.جلستُ خلف مكتبي العريض من الخشب الأسود المصقول، وحولي في قاعة الاجتماعات الخاصة بقصري تسعة من كبار المحامين في لندن، إلى جانب مارك ورجال عملياتي الأمنية. الأوراق والملفات والتقارير المالية المنسوخة تتكدس أمامهم كجبال من الورق، وكل تقرير يحمل خيطاً من خيوط الشبكة الخبيثة التي أردتُ خنق أصحابها بها."سيد بلاكوود،" تقدم المحامي الرئيسي ووضع ملفاً أحمر سميكاً أمامي. "لقد انتهينا من تتبع المعاملات المصرفية الخارجية الممتدة عبر العقد الأخير. الصورة أصبحت مكتملة كلياً الآن."أخذتُ نفساً عميقاً من السيجار، ونظرتُ إليه بعينين ثاقبتين: "تكلم.""إيزابيلا ولوكاس ليسا مجرد حليفين مؤقتين لإفساد عرض السيرك،" قال المحامي وهو يفتح الصفحة الأولى. "التحقيقات المالية تثبت أن عائلتيهما متورطتان منذ سنوات في غسيل الأموال عبر صفقات عقارية وهمية في فرنسا والمملكة المتحدة. والأهم من ذلك..." توقف المحامي للحظة ثم تابع بنبرة جادة: "...الوثائق السرية للمحكمتين الاقتصادي
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل 60: دوار مفاجئ

الفصل 60: دوار مفاجئإليز---بدأ الصباح كأنه نسيمٌ هادئ، لكنه سرعان ما تحول إلى ثقلٍ مريب يربض على صدري.فتحتُ عينيّ ببطء، واستقبلت عيناي ضوء النهار الفضي الذي ينزلق بخفاء من بين طيات الستائر المخملية الثقيلة لغرفة نومنا. كان القصر غارقاً في صمتٍ تام، سوى من الصدى البعيد لخطوات الحراس في الممرات الخارجية.تقلبتُ في الفراش، فاستقبلتني رائحة التبغ المعتّق والمسك الخشبي التي تركها داميان على الوسادة المجاورة لي. لم يكن بجانبي؛ أعلم أنه استيقظ في ساعة مبكرة جداً لمتابعة خطوات خطته الحاسمة مع محاميه ورجاله.مددتُ يدي ولمستُ مكان نومه الدافئ، وفي تلك اللحظة بالذات، انسابت إلى عقلي تفاصيل ليلتنا الماضية في غرفة تبديل الملابس...تسللت الحرارة إلى وجنتيّ وأنا أتذكر قسوته اللذيذة، والسيطرة التامة التي أطبق بها عليّ خلف ذلك الباب الثقيل. تذكرتُ كيف دفعني إلى الجدار البارد، وكيف انقبضت أنفاسي تحت ضغط يديه، وصوت الصفعات المتتالية التي أشعلت نسيج جلدي بالنار قبل أن تلتحم أجسادنا في التواءٍ دافئ وعميق. كان يعاملني وكأنه يملك كل خلية في جسدي، وأنا... أنا أعطيته تلك السلطة بطيب خاطر، وتوسلتُ إليه ليك
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status