《خطيبة اخي》全部章節:第 151 章 - 第 160 章

315 章節

151

في اليوم التالي...دخل طارق قاعة الاجتماعات.كان الحضور قد اكتمل.وجلست سلمى على رأس الطاولة.كانت تراجع آخر الملاحظات.وحين رفعت رأسها...وقع بصرها عليه.تجمدت للحظة.ولم تستطع أن تخفي دهشتها.لم تكن تتوقع أن يحضر بنفسه.أما طارق...فاكتفى بإيماءة احترام هادئة.ثم جلس في مكانه.دون أن يحاول أن يلفت انتباهها.بدأ الاجتماع.وتحدث الجميع عن المشروع.كانت سلمى تشرح تفاصيل العمل بثقة.وتجيب عن الأسئلة بهدوء.لكنها...كلما رفعت عينيها...وجدته يصغي باهتمام.دون أن يقاطعها.ودون أن يحاول أن يقترب منها.انتهى الاجتماع.صافح الحضور بعضهم بعضاً.ثم غادروا تباعاً.كان طارق آخر من خرج.توقفت عيناه عند الباب للحظة...وكأنه أراد أن يقول شيئاً.لكنه اكتفى بإيماءة خفيفة ورحل.بقيت سلمى وحدها في القاعة.أغلقت الملف أمامها.وأطلقت زفرة طويلة...كأنها كانت تحبس أنفاسها طوال الاجتماع.دخلت ميرا.ورأت الشرود في عينيها.فسألتها برفق:"هل أنت بخير؟"ابتسمت سلمى ابتسامة متعبة.وقالت:"لا أعرف."اقتربت ميرا.وجلست إلى جوارها.فقالت سلمى بعد صمت:"كان يستطيع أن يرسل أي شخص. لم يكن وجوده ضرورياً."سألتها ميرا
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

152

في منزل نادر...كانت سلمى تقف في الشرفة.تتأمل أضواء المدينة.لكن عينيها...كانتا غارقتين في مكان آخر.خرج نادر.ووقف إلى جوارها.لم يسألها هذه المرة.كان يشعر...أنها ستتكلم حين تكون مستعدة.وبعد صمت طويل...قالت سلمى:"رأيته اليوم."التفت إليها نادر.لكنه لم يقاطعها.أخذت نفساً عميقاً.ثم قالت:"لم يتكلم ولم يحاول أن يقترب حتى إنه غادرقبل أن يجد فرصة ليتحدث معي."توقفت قليلاً.وأضافت بصوت خافت:"ومع ذلك شعرت أنني اختنقت."سكتت لحظة.ثم همست:"هل هذا طبيعي؟"ابتسم نادر ابتسامة امتزج فيها الحنان بالألم.وقال:"بل طبيعي جداً."نظرت إليه.فأكمل:"حين ينكسر القلب لا يخاف من الكلمات بل يخاف أن يصدقها مرة أخرى."ظل صامتاً للحظة.ثم قال:"القلب لا ينسى الألم بسرعة حتى لو سامح يبقى يتلفت حوله كأنه يخشى أن يتكرر."اغرورقت عينا سلمى.وقالت:"أشعر أحياناً أنني أقسو عليه ثم أعود فأتذكر كم قسوت الحقيقة عليّ."ربت نادر على يدها برفق.وقال:"لا تخلطي بين القسوة وبين حماية نفسك. أنت لا تعاقبينه أنت فقط تحاولين أن تمنحي قلبك فرصة ليستعيد ثقته بالحياة."تنهدت سلمى.وسألته:"وهل يعود كما كان؟"ابتسم نا
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

153

في شركة طارق...كان المكتب خالياً.جلس طارق وحده.وأمامه صورة قديمة له مع سلمى.التقطت يوم خطبتهما.أخذها بين يديه.وظل يتأملها طويلاً.ثم ابتسم ابتسامة امتزج فيها الحنين بالألم.وقال بصوت خافت:"كم كنت مطمئناً وأنا أظن أن الحب وحده يكفي ليحمي كل شيء."تنهد بعمق.وأعاد الصورة إلى الدرج.لكنه ما لبث أن فتحه من جديد.وأخرجها مرة أخرى.كأنه لم يستطع أن يتركها.وقال لنفسه:"لو عاد بي الزمن هل كنت سأختار طريقاً آخر؟"طال صمته.ثم هز رأسه ببطء.وقال:"لا كنت سأحميها مرة أخرى لكنني كنت سأبحث عن طريقة أدفع فيها الثمن وحدي."في تلك اللحظة...دخل رامي.وتوقف عند الباب.كان قد سمع آخر كلماته.اقترب بهدوء.وقال:"ما زلت تحاكم نفسك؟"ابتسم طارق ابتسامة متعبة.وقال:"لم أعد أحاكمها لقد صدر الحكم."استغرب رامي.فسأله:"وما هو؟"تنهد طارق.وقال:"أنني خسرت أكثر إنسانة كنت أخشى أن أخسرها."جلس رامي إلى جواره.وقال:"وهل تظن أنك خسرتها فعلاً؟"ظل طارق صامتاً.ثم قال:"لا أعرف. لكنني أعرف شيئاً واحداً."نظر إلى الصورة مرة أخرى.وأضاف:"أشتاق إلى الطريقة التي كانت تنظر بها إلي. كان في عينيها يقين, أما ال
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

154

لم يكن الإنسان...يعرف نفسه حقاً...إلا عندما يضطر...أن يقف في وجهها.في شركة سلمى...بدأ يوم العمل كأي يوم آخر.كانت سلمى تراجع بعض المخططات.رفعت سماعة الهاتف.واتصلت بمكتب باسم.أجاب بعد لحظات.قالت:"هل لديك دقيقة؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"سأرسل المهندس كريم."استغربت.وقالت:"لكنني أريد أن أناقش بعض التفاصيل معك."تنهد بخفة.وقال:"كريم مطّلع على المشروع وسيجيب عن كل ما تحتاجينه, لدي عمل يجب ان انهيه"ثم أنهى المكالمة بلطف.بعد دقائق...دخل كريم.وأنهى الملاحظات بسرعة.لكن سلمى بقيت تنظر إلى الباب.وكأنها تنتظر شخصاً آخر.بعد انتهاء الاجتماع...خرجت إلى الممر.فرأت باسم يتحدث مع أحد الموظفين.اقتربت منه.وقالت مبتسمة:"يبدو أنك أصبحت مشغولاً جداً."التفت إليها.وبادلها الابتسامة.وقال:"العمل ازداد هذه الأيام."قالت بهدوء:"إلى هذه الدرجة التي لم يعد لديك وقت لاجتماع مدته عشر دقائق؟"ارتبك للحظة.ثم قال:"لم أرد أن أعطلك."نظرت إليه باستغراب.وقالت:"تعطلني؟أنا من طلب حضورك."أخفض عينيه قليلاً.وقال:"أعرف لكنني ظننت أن وجود كريم سيكون كافياً."عقدت حاجبيها.وقالت بابتسامة خفيفة:
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

155

في منزل ليلى...كانت ليلى تعد الشاي.دخل باسم.وقبّل رأسها.ثم جلس بصمت.وضعت الفنجان أمامه.وقالت مبتسمة:"ما بك اليوم؟"رفع رأسه.وقال:"لا شيء."ضحكت ليلى.وقالت:"من يقول لا شيء يكون في داخله ألف شيء."ابتسم بخفة.لكنها لم تبتسم هذه المرة.جلست أمامه.وقالت:"منذ أيام وأنت تعود إلى البيت وكأنك تركت جزءاً منك في الخارج."خفض عينيه.وقال:"مجرد إرهاق."أمسكت ليلى بكفه.وقالت بحنان:"يا باسم أنا لا أسألك حتى أعرف أسرارك, أنا أسألك لأنني أخاف عليك."نظر إليها.وشعر بوخزة في قلبه.كان يتمنى...أن يخبرها بما يشعر.لكنه لم يكن يملك...حتى الكلمات التي تشرح ما يحدث.فاكتفى بأن ابتسم.وقال:"لا تقلقي يا أمي سأكون بخير."ابتسمت ليلى.لكن قلبها...لم يطمئن.وفي تلك الليلة...وقف باسم في شرفة غرفته.كانت المدينة ساكنة.أما داخله...فلم يكن يعرف السكون.أدرك...أن أصعب مواجهة...لم تكن مع سلمى.ولا مع طارق.بل مع الرجل...الذي يراه كل صباح...في المرآة.وللمرة الأولى...لم يسأل نفسه...كيف يتخلص من هذا الشعور.بل سأل سؤالاً آخر...أكثر خوفاً."هل أستطيع أن أظل الشخص الذي كنته بالأمس؟"وكان الص
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

156

في شركة طارق...كان وسيم يراجع بعض العقود.دخل رامي.وجلس أمام طارق.وقال مبتسماً:"كيف حال الصبر؟"ابتسم طارق.وقال:"أصعب مما توقعت."ضحك رامي."لكنك ما زلت صابراً."هز طارق رأسه.وقال:"لأنني أخاف أن أفسد ما بدأ يلتئم."نظر إليه رامي بإعجاب.وقال:"هذه أول مرة أراك تحارب نفسك بدلاً من أن تحارب الظروف."ابتسم طارق.وقال:"لأن الظروف لم تكن عدوي يوماً.... أنا كنت عدوي الأكبر."في منزل ليلى...كانت ليلى تجلس مع نوال.بعد أن دعتها إلى فنجان قهوة.وضعت ليلى أكواب القهوة على الطاولة.ثم ابتسمت وقالت:"اشتقت إلى هذه الجلسات."ابتسمت نوال.وأجابت:"وأنا أيضاً منذ فترة لم نجلس بعيداً عن هموم الأولاد."ضحكت ليلى بخفة.وقالت:"وهل بقي لنا حديث غيرهم؟"ابتسمت نوال.وقالت:"يبدو أن الأم تبقى أماً حتى لو اصبحت جدة"ساد بينهما صمت قصير.ثم بدأت كل واحدة تستعيد بعض الذكريات.ضحكتا وهما تتذكران أول لقاء جمع بين العائلتين.وكيف كانت سلمى تخجل من الحديث أمام طارق.وكيف كان باسم يمازحها كلما اجتمعوا.ثم تنهدت ليلى.وقالت:"كنا نخطط لحفل زفاف ولم يخطر في بالي أن تتغير الدنيا بهذه السرعة."خفضت نوال عين
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

157

وفي المساء...عاد باسم إلى غرفتهبعد لقائه مع عمروقف امام الشرفة.وتذكر...أنه سيقضي الأيام القادمة...في اجتماعات متكررة مع سلمى.أغلق عينيه للحظة.ثم قال بصوت خافت:"يبدو أن القدر لا يساعدني هذه المرة."لكن القدر...لم يكن يقربهما...ليمنحهما فرصة.بل...ليختبر قدرة كل منهما...على إخفاء...ما يدور في داخله.في صباح اليوم التالي في شركة سلمى...كان العمل يسير بوتيرة سريعة.دخل باسم إلى قاعة الاجتماعات.ووضع مجموعة من المخططات على الطاولة.وبعد دقائق...دخلت سلمى.ألقت عليه التحية.فردها بابتسامة هادئة.ثم بدأ الاجتماع.استمر النقاش أكثر من ساعة.وكانت الآراء تتقاطع...ثم تلتقي من جديد.قال أحد المهندسين:"تبقى القرار الأخير."نظرت سلمى إلى المخطط.ثم قالت:"ما رأيك يا باسم؟"أجاب بعد أن تأمله قليلاً:"إذا عدّلنا هذه الزاوية. سنوفر وقت التنفيذ."ابتسمت.وقالت:"هذا ما كنت أفكر فيه."ضحك أحد المهندسين.وقال مازحاً:"يبدو أنكما أصبحتما تكملان أفكار بعضكما."ساد صمت قصير.ابتسمت سلمى بعفوية.أما باسم...فاكتفى بخفض نظره إلى الأوراق.وقال بهدوء:"لننتقل إلى النقطة التالية."لاحظت ميرا
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

158

في شركة طارق...كان طارق يستعد لمغادرة مكتبه.دخل رامي.وسأله:"أما زلت تقاوم رغبتك في رؤيتها؟"ابتسم طارق.وقال:"كل يوم."ضحك رامي."ومن يفوز؟"نظر طارق إلى النافذة.وقال:"الاشتياق."سكت قليلاً.ثم ابتسم.وأضاف:"لكنني لا أسمح له أن يقودني."ربت رامي على كتفه.وقال:"وهذه أصعب معركة."في منزل نادركانت سلمى تجلس مع نوال.وضعت نوال كوب الشاي أمامها.ثم جلست إلى جوارها.تأملتها للحظات.وقالت بابتسامة حانية:"أراك أكثر هدوءاً."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة.وقالت:"أحاول."سألتها نوال برفق:"وهل تشعرين أنك تنجحين؟"أطرقت سلمى برأسها.وأخذت تدير كوب الشاي بين يديها.ثم قالت بعد صمت:"نجحت في شيء واحد."نظرت إليها نوال باهتمام.فأكملت:"لم أعد أهرب من ذكرياتي صرت أستطيع أن أتذكر دون أن أنهار."تنهدت.وأضافت:"لكنني لم أصل بعد إلى مرحلة السلام معها."ساد الصمت بينهما للحظات.ثم قالت نوال بصوت هادئ:"السلام يا سلمى لا يعني أن الألم يختفي, بل أن يتوقف عن التحكم في حياتنا."رفعت سلمى عينيها إليها.وقالت:"وهل يحدث ذلك حقاً؟"ابتسمت نوال ابتسامة امتزج فيها الحنين بالألم.وقالت:"انتظرت والدك سن
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

159

خارج الشركة...كان باسم يسير سريعاً.بينما كان هاتفه في جيبه...صامتاً.لم يكن لديه أي موعد.ولم ينتظره أحد.لكنه...لم يحتمل فكرة أن يبقى معها وحده.توقف عند الرصيف.وأغمض عينيه.وقال في نفسه:"الكذبة الأولى هي دائماً الأخطرلأنها تفتح الباب لكل ما بعدها."في مكتب سلمى...دخلت ميرا.ورأت سلمى تعيد ترتيب الملفات.قالت مبتسمة:"ذهب الأستاذ باسم؟"أومأت سلمى.وقالت:"كان لديه موعد."سكتت ميرا قليلاً.ثم قالت:"هل أخبرك مع من؟"استغربت سلمى."ولماذا يفعل؟"ابتسمت ميرا.وقالت:"لا سبب فقط شعرت أن الأمر لم يكن طبيعياً."رفعت سلمى نظرها.وقالت:"ربما لكن من حقه أن تكون لديه حياته."أنهت كلامها.لكنها...لأول مرة...شعرت أن باسم...يخفي شيئاً.في شركة طارق...كان وسيم يراجع العقود.بينما كان طارق ينظر إلى شاشة حاسوبه.قال وسيم:"شركة سلمى أرسلت النسخة النهائية."ابتسم طارق.وقال:"إذاً انتهى الجزء الأصعب."ابتسم وسيم.وقال:"في المشروع أم في حياتك؟"ضحك طارق بخفة.وقال:"في المشروع فقط."ثم أضاف بعد لحظة:"أما حياتي فما زالت في بدايتها."نظر إليه وسيم.وقال:"ما زلت تؤمن بذلك؟"ابتسم طارق.وق
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

160

بعد دقائق...خرج باسم من القاعة.فرأى طارق في نهاية الممر.تلاقت عيناهما للحظة.ابتسم طارق.وقال:"كيف يسير المشروع؟"أجاب باسم بهدوء:"بشكل جيد."هز طارق رأسه.وقال:"هذا يسعدني."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"اعتنِ بالعمل."نظر إليه باسم.وشعر بوخزة في قلبه.فقال:"سأفعل."صافحه طارق.ثم غادر.بقي باسم ينظر إلى خطوات أخيه...حتى اختفى.وقال في نفسه:"لو كنت تعلم كم أحاول."في نهاية اليوم في منزل ليلى...كانت ليلى ترتب بعض الملابس القديمة.دخل طارق.ثم بعد دقائق...وصل باسم.ابتسمت وهي تراهما.وقالت:"يبدو أنكما اتفقتما من وراء ظهري كلما جاء أحدكما أحضر الآخر معه."ضحك طارق.وقال:"بل بيتك هو الذي يرفض أن يستقبل واحداً منا وحده."ابتسمت ليلى.وقالت:"وهذا يسعدني فالبيت لا يشعر بالحياة إلا عندما أراكما معاً."جلس الثلاثة حول الطاولة.وسكبت ليلى الشاي.وبدأ الحديث عن العمل...ثم عن مشروع جديد كان طارق يستعد للدخول فيه.قال طارق مبتسماً:"إذا سار كل شيء كما خططنا فسيكون من أكبر مشاريع الشركة."نظر إليه باسم باهتمام.وقال:"أعرف أنك ستنجح."ضحك طارق.وقال مازحاً:"هذه أول مرة تمدحني فيها قبل أ
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多
上一章
1
...
1415161718
...
32
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status