استيقظت سلمى باكراً كعادتهاكانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بهدوء عبر ستائر غرفتها البيضاء، فتنعكس على الجدران بلون دافئ يمنح المكان شعوراً بالطمأنينة.جلست على طرف السرير لثوانٍ قليلة.أخذت نفساً عميقاً ثم ابتسمت لنفسها.لم يبقَ الكثير على زفافها.كل يوم يمر كان يقربها أكثر من الحياة التي رسمتها في خيالها منذ أشهر طويلة.نهضت واتجهت نحو النافذة.فتحتها لتستقبل نسمة صباحية منعشة.كان منزل عائلتها يقع في منطقة هادئة تطل على مساحات خضراء واسعة، وهو ما كانت تحبه دائماً.الهدوء , الترتيب.والأشياء البسيطة التي تمنح الحياة معناها الحقيقي.بعد دقائق نزلت إلى الطابق السفلي.وجدت والدتها تضع الفطور على الطاولة.ابتسمت الأم فور رؤيتها."صباح الخير يا عروستنا."ضحكت سلمى وهي تجلس."أمي، لقد بدأتِ بهذه العبارة منذ ستة أشهر.""وسأستمر حتى يوم الزفاف."هزت سلمى رأسها باستسلام.كانت والدتها تعيش حماس المناسبة أكثر منها أحياناً.سكبت لنفسها كوباً من القهوة، بينما راحت تتصفح هاتفها.لا رسالة. لا اتصالتنهدت بهدوء.كان طارق قد وعدها بأنه سيتصل مساء الأمس.لكنه لم يفعل.وكعادتها، حاولت أن تجد له عذراً.رب
Last Updated : 2026-07-10 Read more